المرجع الالكتروني للمعلوماتية
المرجع الألكتروني للمعلوماتية


Untitled Document
أبحث عن شيء أخر



الهدوء والسكينة  
  
54   02:06 صباحاً   التاريخ: 25 / 10 / 2020
المؤلف : عبد العظيم عبد الغني المظفر
الكتاب أو المصدر : تربية الشباب من الطفولة إلى المراهقة
الجزء والصفحة : ج2 ص23ـ25
القسم : الاسرة و المجتمع / الحياة الاسرية / الزوج و الزوجة /


أقرأ أيضاً
التاريخ: 23 / 5 / 2018 437
التاريخ: 1 / 6 / 2020 273
التاريخ: 21 / 4 / 2016 672
التاريخ: 10 / 4 / 2018 491

وهي من الفوائد المهمة للزواج وقد ذكرها القران الكريم {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا} [الروم: 21] لو تحرينا لعلمنا بأن الرجل بدون المرأة يضحى عضوا ناقصا ، وكذلك المرأة بدون رجل ، وفي الحقيقة أن الرجل والمرأة هما وجود واحد كامل ، يستند أحدهما إلى الآخر ، ولا يمكن الفصل بينهما. ويمكن القول أن نقول بأن عبارة الزوج تليق بهما أكثر من غيرهما كونهما يكمل أحدهما الآخر ، وهذه هي طبيعة الزوج. إن الرجل ليستند إلى المرأة بنظر القرآن، بنظر الطبيعة ، بنظر الحالة النفسية، وأن المرأة لتركن إلى الرجل. في هذه الحياة، وفي هذا العالم يحتاج كل شخص إلى شخص أخر يفرغ عنده ما في قلبه ساعة الشدة ، وفي اللحظات الخاصة جداً ، ولو دققنا مليّا في القرآن الكريم ، وفي الطبيعة. لما رأينا أحن من الزوجين على بعضهما على بعض ، لذا يقول القرآن المجيد بأنهما مخلوقان يسكن أحدهما للأخر ويهدأ ، وأنهما لا يمكن أن يتخلى أحدهما عن الآخر، وعليه فلا بد لهما من العيش بعنوان زوج يكمل أحدهما الأخر {وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً} [الروم: 21] أي جعل بينكما الألفة ، وهذا الأمر ملاصق للرجل والمرأة منذ أن خلقهما الله ، حيث جعل المحبة والمودة والرحمة بينهما ، هذا إذا لم نوجه أي ضربة قاصمة لهذا السكن المألوف ولتلك المحبة والود الذي حباه الباري لنا منّا وعطاءً جميلاً (١) إن الدار التي لا يتمتع فيها الزوجان بهذه السكينة ، ولا يستفيدان فيها من هذه الألفة لا تعدو أن تكون كالفرد الذي لا يغالبه النوم ، وأقول قولي هذا باعتبار أن الذي لا يأتيه النوم تراه مضطربا قلقا لا يعمل فكره بالمرة ، ويبدو النحول والخمول على جسمه ، ولكن قوته التخيلية تضحي متفاقمة.

فالنوم على حد قول القرآن المجيد يوجب الهدوء والسكينة ، ويقول أيضا أن الرجل والمرأة يوجبان الهدوء لبعضهما ، فالذي هو مجرد ليس له زوجة ، كالذي ليس له دار ، والتي ليس لها زوج كالفرد الذي غاب النوم عن عينيه ، لذا يجب علينا أن نحافظ على حالة الهدوء والسكينة هذه من خلال تخلينا عن كل ما يمكن أن يسهم في تفتيت هذه الحالة والتي تعد بمثابة سكن وسكينة.

المرأة والرجل يزين أحدهما الأخر

إنهما بنظر القرآن المجيد ليس فقط يسكن أحدهما للأخر بل ويزين أحدهما الآخر أيضا. قال عز من قال في محكم كتابه: {هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ} [البقرة: 187].

إن اللباس في هذه الآية المباركة ينضوي تحت ثلاث معان ، المعنى الأول : أن الزوجين يزين أحدهما الآخر ، باعتبار أن اللباس زينه والشاهد على ما نقول هو إطلاق القرآن المجيد كلمة زينه على اللباس في آية أخرى:

 {يَابَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ} [الأعراف: 31].

وبناء على ذلك تضحي الآية {هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ} أي هن زينة لمك وأنتم زينة لهن.

أما المعنى الثاني فهو: أن المرأة قد تضحي سببا في عدم انحراف الرجل ، وقد يكون الرجل سببا في عدم خروج المرأة من جادة الصواب.

أما المعنى الثالث فهو: أن الرجل ستر للمرأة، وكذا المرأة ستر لزوجها، فالرجل الغير متزوج مثل ذاك الذي لم يستتر عورته، والمرأة التي لا زوج لها كتلك التي لا ترتدي حجابا أو إزارا يستر عورتها. وعليه تكون الآية الشريفة التي ذكرناها: الرجل زينة امرأته، وكذا المرأة زينة لزوجها على الزوجين أن يعرفا كيف يحافظان على هذه الزينة.

قال الإمام الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام: (إنما المرأة قلادة فأنظر ما تتقلد ، وليس للمرأة خطر ، لا لصالحتهن ولا لطالحتهن ، فأما صالحتهن فليس خطرها الذهب والفضة ، وهي خير من الذهب والفضة ، وأما طالحتهن فليس خطرها التراب ، التراب خير منها)

وقال الإمام زين العابدين وسيد الساجدين علي بن الحسين: عليهما السلام (وأما حق الزوجة فإن تعلم أن الله عز وجل جعلها لك سكنا وأنسا ، فتعلم أن ذلك نعمة من الله عليك فتكرمها وترفق بها، وأن كان حقك عليها أوجب ، فإن لها عليك أن ترحمها).

______________________

(1) الاخلاق البيتية / الاستاذ مظاهري 1993 - بيروت لبنان.




احدى اهم الغرائز التي جعلها الله في الانسان بل الكائنات كلها هي غريزة الابوة في الرجل والامومة في المرأة ، وتتجلى في حبهم ورعايتهم وادارة شؤونهم المختلفة ، وهذه الغريزة واحدة في الجميع ، لكنها تختلف قوة وضعفاً من شخص لآخر تبعاً لعوامل عدة اهمها وعي الاباء والامهات وثقافتهم التربوية ودرجة حبهم وحنانهم الذي يكتسبونه من اشياء كثيرة إضافة للغريزة نفسها، فالابوة والامومة هدية مفاضة من الله عز وجل يشعر بها كل اب وام ، ولولا هذه الغريزة لما رأينا الانسجام والحب والرعاية من قبل الوالدين ، وتعتبر نقطة انطلاق مهمة لتربية الاولاد والاهتمام بهم.




يمر الانسان بثلاث مراحل اولها الطفولة وتعتبر من اعقد المراحل في التربية حيث الطفل لا يتمتع بالإدراك العالي الذي يؤهله لاستلام التوجيهات والنصائح، فهو كالنبتة الصغيرة يراقبها الراعي لها منذ اول يوم ظهورها حتى بلوغها القوة، اذ ان تربية الطفل ضرورة يقرها العقل والشرع.
(أن الإمام زين العابدين عليه السلام يصرّح بمسؤولية الأبوين في تربية الطفل ، ويعتبر التنشئة الروحية والتنمية الخلقية لمواهب الأطفال واجباً دينياً يستوجب أجراً وثواباً من الله تعالى ، وأن التقصير في ذلك يعرّض الآباء إلى العقاب ، يقول الإمام الصادق عليه السلام : « وتجب للولد على والده ثلاث خصال : اختياره لوالدته ، وتحسين اسمه ، والمبالغة في تأديبه » من هذا يفهم أن تأديب الولد حق واجب في عاتق أبيه، وموقف رائع يبيّن فيه الإمام زين العابدين عليه السلام أهمية تأديب الأولاد ، استمداده من الله عز وجلّ في قيامه بذلك : « وأعني على تربيتهم وتأديبهم وبرهم »)
فالمسؤولية على الاباء تكون اكبر في هذه المرحلة الهامة، لذلك عليهم ان يجدوا طرقاً تربوية يتعلموها لتربية ابنائهم فكل يوم يمر من عمر الطفل على الاب ان يملؤه بالشيء المناسب، ويصرف معه وقتاً ليدربه ويعلمه الاشياء النافعة.





مفهوم واسع وكبير يعطي دلالات عدة ، وشهرته بين البشر واهل العلم تغني عن وضع معنى دقيق له، الا ان التربية عُرفت بتعريفات عدة ، تعود كلها لمعنى الاهتمام والتنشئة برعاية الاعلى خبرة او سناً فيقال لله رب العالمين فهو المربي للمخلوقات وهاديهم الى الطريق القويم ، وقد اهتمت المدارس البشرية بالتربية اهتماماً بليغاً، منذ العهود القديمة في ايام الفلسفة اليونانية التي تتكئ على التربية والاخلاق والآداب ، حتى العصر الاسلامي فانه اعطى للتربية والخلق مكانة مرموقة جداً، ويسمى هذا المفهوم في الاسلام بالأخلاق والآداب ، وتختلف القيم التربوية من مدرسة الى اخرى ، فمنهم من يرى ان التربية عامل اساسي لرفد المجتمع الانساني بالفضيلة والخلق الحسن، ومنهم من يرى التربية عاملاً مؤثراً في الفرد وسلوكه، وهذه جنبة مادية، بينما دعا الاسلام لتربية الفرد تربية اسلامية صحيحة.






قسمُ الشؤون الدينيّة ينظّم محاضرةً عزائيّة استذكاراً لشهادة الزهراء (عليها السلام)
متعلّمو مجموعة مدارس العميد التعليميّة يلتحقون بمقاعدهم إيذاناً ببدء عامٍ دراسيّ جديد
المباشرةُ بالمراحل الأولى لتطوير وتأهيل مدخل باب بغداد
نشرُ معالم الحزن الفاطميّ في العتبة العبّاسية المقدّسة