المرجع الالكتروني للمعلوماتية
المرجع الألكتروني للمعلوماتية


Untitled Document
أبحث عن شيء أخر



التعايش في البيئة  
  
112   03:23 مساءً   التاريخ: 12 / 10 / 2020
المؤلف : الشيخ ياسين عيسى
الكتاب أو المصدر : مع الشباب سؤال وجواب
الجزء والصفحة : ص247-249
القسم : الاسرة و المجتمع / المجتمع و قضاياه / آداب عامة /


أقرأ أيضاً
التاريخ: 20 / 6 / 2017 551
التاريخ: 24 / 6 / 2016 590
التاريخ: 28 / 6 / 2016 729
التاريخ: 27 / 6 / 2016 18325

ـ لماذا يستخف الفرد بابن بيئته؟

الجواب :

لا بدّ من الآخر، وللحياة بين الناس لغة خاصة وفريدة، ويمكن ان تقوي العشرة إلى درجة التدخل بكل التفاصيل، كما يمكن العكس بان تكون العلاقة فاترة ورسمية إلى ابعد الحدود، وقد تختلف العلاقات شدة وضعفا بمزاج الاشخاص وطبائعهم ورغباتهم وقد تصل إلى درجة المنافرة والعداوة كما قد تتحول إلى حب وغرام وشغف.

وأفضل العلاقات في العلاقة المتوازنة التي تأخذ نصيبا من العقلانية ومن توجيهات الشرع المقدّس.

ونعم الإنسان الذي ينصف الآخرين من نفسه، ولو وجد من هو أفضل منه يقرّ له بالفضيلة والاحترام، ويتمنى ان يكون مثله او افضل منه ضمن التنافس المشروع.

وبئس الإنسان الذي ينطلق في علاقاته الاجتماعية من الأنانية والشخصانية والغرور والتكبّر وسوء الظن، ولعل هذا هو ديدن الجهلاء البعيدين عن القيم والإنسانية، ولو قلت انه الغالب بين الناس لا أظن من يناقشني في ذلك.

ان العقلاء واصحاب القيم الإنسانية تراهم إلى حد ما يعيشون الغربة في قضاياهم ويتعاملون بحذر شديد، فمن جهة شرهم مأمون لأنه لا يوجد لديهم الا العشرة الحسنة والمخالطة المريحة وان اخطأوا اعتذروا وطلبوا الصفح.

ومن جهة أخرى يذوقون المرارة من أصحاب المصالح الضيقة ويواجهون التشكيك في مشروعهم الاصلاحي هذا اذا لم يكن الاستخفاف والاستهزاء، حالهم كجاني الورود والزهور والرياحين من الحقول ودونها أشواك وأشواك ومتاعب وآهات.

وقد جاء في وصف المتقين في كلام أمير المؤمنين (عليه السلام) ما هو قريب من الواقع الذي ذكرناه فيقول: (فالمتقون فيها هم أهل الفضائل منطقهم الصواب وملبسهم الاقتصاد ومشيهم التواضع... قلوبهم محزونة وشرورهم مأمونة وأجسامهم نحيفة وحاجاتهم خفيفة وأنفسهم عفيفة... واما النهار فحلماء علماء ابرار اتقياء قد براهم الخوف بري القداح، ينظر اليهم الناظر فيحسبهم مرضى وما بالقوم من مرض ويقول لقد خولطوا...)(1).

إن الحياة مع عامة الناس تنتظر متاعب لابد ان تبقى في الحسبان حتى لا نتفاجأ، نتيجة شيوع المحاكمات السريعة المبتنية على الظنون وغلبة الاوهام والتحاليل الخاطئة والأفكار الضيّقة.

ومما يعترضنا وفي نفس الوقت ننتظره ما يلي :

1ـ مغنية الحي لا تطرب.

2- لا نبي في قومه.

3- ابن الحي يزهد بالزواج من بنت حيّه وكذا العكس.

4- تحميل الأولاد جريرة الآباء.

5- نقد القريب مرٌّ غير مستساغ.

6- من يخطئ لا يغفر ذنبه.

7- لا مبدع في قريتي.

8- موعظة عالم البلدة مملة وثقيلة ومزهود بها.

9- وردة الدار منسيّة.

10- الجديد يُنسي القديم.

الى غير ذلك...

ان لهذه المفاهيم المتكرّسة في الأذهان والأعراف اثرها السلبي في العلاقات الاجتماعية العامة مما لا يُنكر، وخطرها يحدّق بالجميع، ومردودها يضر بمشروع الإصلاح الاجتماعي.

أما الخروج من هذه الاشكالية فيحتاج إلى التوعية المستمرة، والى إفساح المجال لصوت العقل والشرع ولو في دردشة هادئة بين أفراد هنا وعوائل هناك، ويلعب في المورد الدور الكبير العلماء وأصحاب الشأن العام والإعلام الموجه والمؤسسات التربوية... كما تحتاج المواقف إلى التحدي الشجاع في مخالفتها والى تجاهل اللغو فيها مع الصبر على المتاعب.

_____________________

1ـ نهج البلاغة خطبة 193 ص444.




احدى اهم الغرائز التي جعلها الله في الانسان بل الكائنات كلها هي غريزة الابوة في الرجل والامومة في المرأة ، وتتجلى في حبهم ورعايتهم وادارة شؤونهم المختلفة ، وهذه الغريزة واحدة في الجميع ، لكنها تختلف قوة وضعفاً من شخص لآخر تبعاً لعوامل عدة اهمها وعي الاباء والامهات وثقافتهم التربوية ودرجة حبهم وحنانهم الذي يكتسبونه من اشياء كثيرة إضافة للغريزة نفسها، فالابوة والامومة هدية مفاضة من الله عز وجل يشعر بها كل اب وام ، ولولا هذه الغريزة لما رأينا الانسجام والحب والرعاية من قبل الوالدين ، وتعتبر نقطة انطلاق مهمة لتربية الاولاد والاهتمام بهم.




يمر الانسان بثلاث مراحل اولها الطفولة وتعتبر من اعقد المراحل في التربية حيث الطفل لا يتمتع بالإدراك العالي الذي يؤهله لاستلام التوجيهات والنصائح، فهو كالنبتة الصغيرة يراقبها الراعي لها منذ اول يوم ظهورها حتى بلوغها القوة، اذ ان تربية الطفل ضرورة يقرها العقل والشرع.
(أن الإمام زين العابدين عليه السلام يصرّح بمسؤولية الأبوين في تربية الطفل ، ويعتبر التنشئة الروحية والتنمية الخلقية لمواهب الأطفال واجباً دينياً يستوجب أجراً وثواباً من الله تعالى ، وأن التقصير في ذلك يعرّض الآباء إلى العقاب ، يقول الإمام الصادق عليه السلام : « وتجب للولد على والده ثلاث خصال : اختياره لوالدته ، وتحسين اسمه ، والمبالغة في تأديبه » من هذا يفهم أن تأديب الولد حق واجب في عاتق أبيه، وموقف رائع يبيّن فيه الإمام زين العابدين عليه السلام أهمية تأديب الأولاد ، استمداده من الله عز وجلّ في قيامه بذلك : « وأعني على تربيتهم وتأديبهم وبرهم »)
فالمسؤولية على الاباء تكون اكبر في هذه المرحلة الهامة، لذلك عليهم ان يجدوا طرقاً تربوية يتعلموها لتربية ابنائهم فكل يوم يمر من عمر الطفل على الاب ان يملؤه بالشيء المناسب، ويصرف معه وقتاً ليدربه ويعلمه الاشياء النافعة.





مفهوم واسع وكبير يعطي دلالات عدة ، وشهرته بين البشر واهل العلم تغني عن وضع معنى دقيق له، الا ان التربية عُرفت بتعريفات عدة ، تعود كلها لمعنى الاهتمام والتنشئة برعاية الاعلى خبرة او سناً فيقال لله رب العالمين فهو المربي للمخلوقات وهاديهم الى الطريق القويم ، وقد اهتمت المدارس البشرية بالتربية اهتماماً بليغاً، منذ العهود القديمة في ايام الفلسفة اليونانية التي تتكئ على التربية والاخلاق والآداب ، حتى العصر الاسلامي فانه اعطى للتربية والخلق مكانة مرموقة جداً، ويسمى هذا المفهوم في الاسلام بالأخلاق والآداب ، وتختلف القيم التربوية من مدرسة الى اخرى ، فمنهم من يرى ان التربية عامل اساسي لرفد المجتمع الانساني بالفضيلة والخلق الحسن، ومنهم من يرى التربية عاملاً مؤثراً في الفرد وسلوكه، وهذه جنبة مادية، بينما دعا الاسلام لتربية الفرد تربية اسلامية صحيحة.






مركز القرآن الكريم في العتبة العلوية يستأنف محافله القرآنية الأسبوعية
قسم الشؤون الدينية في العتبة العلوية يعلن عن نتائج الاختبارات الأسبوعية الأربعة لشهر صفر الخير
تصنيع المعدات والمكائن في العتبة العلوية .. أعمال حرفية متميزة تنفذها سواعد شبابية عراقية واعدة
الأمانة العامة للعتبة العسكرية المقدسة تكرم وفد العتبة العلوية المشارك في مراسيم شهادة الإمام العسكري(ع) وتثمن الجهود المبذولة