المرجع الالكتروني للمعلوماتية
المرجع الألكتروني للمعلوماتية


Untitled Document
أبحث عن شيء أخر



اختصاصات محكمة التنازع في الجزائر  
  
615   09:41 صباحاً   التاريخ: 1 / 9 / 2020
المؤلف : سامي الوافي
الكتاب أو المصدر : الوسيط في دعوى الالغاء
الجزء والصفحة : ص79-84
القسم : القانون / القانون العام / القانون الاداري و القضاء الاداري / القضاء الاداري /

رغم الحرص الشديدة من المشرع الجزائري لتحديد اختصاصات القضاء الإداري ذلك من خلال مقتضيات وأحكام قانون الإجراءات المدنية والإدارية، وكذا من خلال القوانين العضوية 98- 1 ،98-2 إلا أن هذه القوانين باتت عاجزة عن الإلمام بكل المنازعات الإدارية لتشعب هذه الأخيرة، واتساع مجالها وصعوبة تحديده على وجه الحصر (1) . فهناك منازعات تحمل صفات الخصومة المدنية والمنازعة الإدارية في نفس الوقت، كما توجد منازعات أخرى غير واضحة المعالم، وبالتالي يصعب تحديد الجهة المختصة بالنظر فيها فتبادر كل جهة يرفع إليها النزاع بالدفع باختصاصها بالفصل فيه، وهو ما يعرف بالتنازع الإيجابي، كما أن الحالة المعاكسة أيضا محتملة الحدوث، أي أن ترفض كل جهة يرفع إليها النزاع الفصل فيه، وهو ما يطلق عليه التنازع السلبي، الأمر الذي قد يؤدي بنا إلى تناقض في الأحكام في الحالة الأولى، و إلى إنكار للعدالة في الحالة الثانية. ومن هنا قد يتضح جليا الدور المحوري المنوط  بمحكمة التنازع من خلال الأحكام (2)

الفرع الأول : تنازع الاختصاص

تختص محكمة التنازع بالفصل في حالتي تنازع الاختصاص الإيجابي والسلبي، وذلك بتحديد الجهة القضائية المختصة بالنظر في النزاع، وقد فصَّلت أحكام المادة 16 من القانون العضوي 98/ 03 في تنازع الاختصاص بنصها: "يكون تنازعا في الاختصاص  عندما تقض ي جهتان قضائيتان إحداهما خاضعة للنظام القضائي العادي والأخرى خاضعة للنظام القضائي الإداري، باختصاصهما أو بعدم اختصاصهما للفصل في نفس النزاع".

1. تنازع الاختصاص الإيجابي:

يعني تنازع الاختصاص الإيجابي تقرير كل من جهة القضاء الإداري وجهة القضاء العادي اختصاصاهما بالدعوى القائمة (3)، فتتدخل محكمة التنازع لحل التنازع بإقرار  الجهة المختصة بالفصل في النزاع (4) وقد حدد المشرع الشروط الواجب توافرها لقيام تنازع الاختصاص الإيجابي والتي  نستشفها من مقتضيات المادتين 16 و 17 من القانون العضو ي 98-03 و تتمثل في :-

- أن تكون هناك وحدة في موضوع النزاع وأطرافه وكذا سببه (5)

- أن تتمسك كل جهة من جهتي القضاء الإداري والعادي باختصاصها بنظر النزاع المطروح أمامها.

- صدور حكمين نهائيين بالاختصاص غير قابلين لأي طعن أمام جهات القضاء الإداري  أو جهات القضاء العادي (6)

2. تنازع الاختصاص السلبي:

هو ثاني صورة من صور تنازع الاختصاص، ونعني به أن ترفع نفس الدعوى القضائية أمام جهتي القضاء العادي والإداري، وأن ترفض كل جهة الفصل فيها بدعوى أنها تدخل  ضمن اختصاص الجهة الأخرى . وقد تضمنت المادة 16 من القانون العضوي 98- 3 تنازع الاختصاص السلبي إلى جانب التنازع الإيجابي، فعلى غرار تنازع الاختصاص الإيجابي فقد اشترطت ذات المادة لقيام التنازع السلبي الشروط التالية:

- أن ترفض كل جهة من جهتي القضاء العادي و الإداري الفصل في الدعوى المعروضة عليها، بحكم تقرر فيه عدم اختصاصها.

- أن يكون حكم عدم الاختصاص الصادر عن كل جهة مسبب، بأن النزاع يدخل ضمن  اختصاصات الجهة القضائية الأخرى (7).

- أن يكون حكمي عدم الاختصاص نهائيين، أي غير قابلين للطعن أمام أي جهة من جهات القضاء.

- أن يكون الحكمين الصادرين عن جهتي القضاء متعلقين بنفس النزاع، ونقصد بنفس  النزاع أن تكون هناك وحدة في موضوعه وأطرافه وسببه(8) .

الفرع الثاني: تناقض الأحكام

نظرا لتمتع كل من جهات القضاء الإداري وجهات القضاء العادي بالاستقلالية والسيادة في ممارسة اختصاصاتهما، فقد يحدث في بعض الحالات القليلة بل و النادرة أن تصدر أحكام قضائية متعارضة و متناقضة من جهات القضاء الإداري و جهات القضاء العادي في موضوع نزاع واحد. فتقام حالة التنازع في صورة صدور أحكام متناقضة بين جهات القضاء الإداري و جهات القضاء العادي (9) . و من خلال ما ورد بالمادة 17 الفقرة الثانية من القانون العضوي 98- 03 نستخلص الشروط الواجب توافرها لقيام حالة  تناقض الأحكام.

- ضرورة وجود أحكام قضائية نهائية، رغم أن أحكام المادة 17 تكون قد وردت غامضة إلى حد ما ذلك أنها لم تبين طبيعة الجهتين المصدرتين للقرارين بنصها أنه في حالة تناقض بين أحكام نهائية، تفصل محكمة التنا زع بعديا في الاختصاص، أي هل يشترط فيهما أن يصدرا عن المحكمة العليا ومجلس الدولة ليستوفيا شرط الأحكام النهائية )أن يكونا قد استوفيا كل طرق الطعن( أم أنه يكفي لرفع النزاع أمام محكمة التنازع أن يكون الحكمين قد إكتسبا الصبغة النهائية.

- أن يكون هناك تناقض في الحكمين على أن يصل هذا التناقض إلى درجة إنكار العدالة لاستحالة تطبيقهما معا.

- أن نكون بصدد وحدة موضوع الدعويين ولا يشترط وحدة أطراف النزاع (10) وتتم الإجراءات أمام محكمة التنازع بإحدى السبيلين فإما أن ترفع الدعوى بعريضة مرفوعة من ذوي الشأن، أو عن طريق الإحالة من قبل القاض ي المعرض عليه  النزاع. فقد نصت المادة 17 من قانون 98- 03 أنه يمكن للأطراف المعنية رفع دعواهم أمام محكمة التنازع في أجل شهرين، إبتداءا من اليوم الذي يصبح فيه القرار الأخير غير قابل لأي طعن أمام الجهات القضائية الخاضعة للنظام الإداري أو القضاء العادي (11) ، ولا تقبل الدعاوى أمام محكمة التنازع إذا كان بإمكان ذوي الشأن أن يباشروا طرق طعن أخرى في القرارات المعروضة على محكمة التنازع لتفادي صدور قرارات عن مجلس الدولة أو المحكمة العليا بعد صدور قرار محكمة التنازع.

 أما بالنسبة لحالة الإحالة فقد نصت المادة 18 من القانون العضوي 98/03 على ما يلي : " إذا لاحظ القاض ي المخطر في خصومة أن جهة قضائية قضت باختصاصها أو بعدم اختصاصها، وأن قراره سيؤدي إلى تناقض في أحكام قضائية لنظامين مختلفين، يتعين عليه إحالة ملف القضية بقرار مسبب غير قابل لأي طعن إلى محكمة التنازع للفصل في موضوع الاختصاص، وفي هذه الحالة تتوقف كل الإجراءات إلى غاية صدور قرار محكمة التنازع."

فالإحالة بذلك هي إجراء وقائي يحرك عند وجود احتمال حدوث تنازع في الاختصاص أو تناقض في الأحكام بين جهتين قضائيتين تابعتين لنظامين قضائيين مختلفين، مما قد يؤدي إلى خرق القانون، وذلك عكس الدعاوى التي يتم تحريكها من أصحاب الشأن، بعد قيام النزاع بين جهتي القضاء.

وقد تبنى المشرع الجزائري نظام الإحالة باعتباره وسيلة لتجاوز الوقوع في إشكاليات اختصاص التي نتجت عن توزيع الاختصاصات القضائية بين القضاء العادي تنازع الإ والقضاء الإداري، فالإحالة تغني المتقاض ي عن انتظار صدور حكم الجهة الثانية بالاختصاص أو بعدم ا لاختصاص، حتى يتسنى له عرض النزاع على محكمة التنازع، فمتى رأى القاض ي المعروض عليه النزاع سواء كان قاض ي إداري أو عادي، أن فصله فيه سيؤدي إلى تناقض في الأحكام، لوجود حكم صادر في نفس النزاع عن جهة تابعة  لنظام قضائي مختلف عن النظام القضائي الذي ينتمي إليه، سواء بالاختصاص أو بعدم الاختصاص، فعليه إحالة ملف القضية إلى محكمة التنازع، لتحديد الجهة  المختصة بنظر النزاع من بين جهتي القضاء المعروض عليهما (12)

___________

1- محمد الصغير بعلي ، القضاء الاداري ، الوجيز في المنازعات الادارية ،دار العلوم للنشر والتوزيع الجزائر 2005  ص 254.

2- ريمون أودان ، النزاع الاداري، ترجمة سيد بالضياف، ، مركز النشر الجامعي، تونس، 2000، ص467.

3-تعود الأسباب التاريخية لحالة التنازع الايجابي في فرنسا إلى الرغبة في حماية اختصاص القضاء الاداري في مواجهة المحاكم العادية أي حماية الادارة من خضوعها للقضاء العادي.

4- د عوابدي عمار، النظرية العامة للمنازعات الادارية في النظام القضائي الجزائري، الجزء الأول، ديوان المطبوعات  الجامعية الجزائر 1998، 141.

5- قرار محكمة التنازع، ملف رقم 59 ، بتاريخ 16/3/2008 مجلة المحكمة العليا، عدد خاص، 2009، قضت انه" أنه لا يشكل نفس النزاع طلب يرمي الى الحكم بإخلاء قطعة أرضية، و طلب يرمي إلى إبطال عقد إداري.

6- قرار المحكمة العليا رقم 124721، بتاريخ 30/4/1995 ، المجلة القضائية، العدد الأول، 1995، ص 179، قضية (ك. ع .ص) ضد (ضد المركز ص. البيداغوجي بالمحمدية) التي قضت " حيث أنه من المقرر قانونا أن كل تنازع في الاختصاص بين جهتين قضائيتين يتم عرصه أمام الجهة القضائية المشتركة التي تعلوهما. و متى كان هذا الإجراء من الطعون غير العادية ، فإنه لا يقبل إلا بعد استنفاذ إجراءات الطعن العادية و إلا صار غير جائز.

7- هاجر شنیخر، تنازع الاختصاص بين القضاء الاداري والقضاء العادي ، دراسة مقارنة بين التشريع الجزائري و التشريع التونسي مجلة المفكر العدد السادس جامعة بسكرة الجزائر ، ص 280.

8-  انظر مجلة مجلس الدولة ، عدد8 .2006 ، قرار بتاريخ 17/7/2005 ، ص 256 .

9- عمار عوابد، النظرية العامة للمنازعات الإدارية في النظام القضائي الجزائري، الجزء الأول، المرجع السابق، ص 144.

10- عمار بوضياف، القضاء الإداري في الجزائر، الجسور للنشر والتوزيع الجزائر 2008 ، ص204.

11- يتوجب على أطراف النزاع سلوك كافة طرق الطعن المقرر قانونا، قبل التوجه إلى محكمة التنازع فبإسقاط الأطراف لهذا الشرط يجعل من الدعوى غير مقبولة ، كما هو الوضع في قرار محكمة التنازع رقم 15، بتاريخ 13/7/2008 ، مجلة المحكمة العليا، عدد خاص ، 2009، بين (سر)، ضد (س، ع، أ).

12- هاجر شنیخر، المرجع السابق، ص 283.




هو قانون متميز يطبق على الاشخاص الخاصة التي ترتبط بينهما علاقات ذات طابع دولي فالقانون الدولي الخاص هو قانون متميز ،وتميزه ينبع من أنه لا يعالج سوى المشاكل المترتبة على الطابع الدولي لتلك العلاقة تاركا تنظيمها الموضوعي لأحد الدول التي ترتبط بها وهو قانون يطبق على الاشخاص الخاصة ،وهذا ما يميزه عن القانون الدولي العام الذي يطبق على الدول والمنظمات الدولية. وهؤلاء الاشخاص يرتبطون فيما بينهم بعلاقة ذات طابع دولي . والعلاقة ذات الطابع الدولي هي العلاقة التي ترتبط من خلال عناصرها بأكثر من دولة ،وبالتالي بأكثر من نظام قانوني .فعلى سبيل المثال عقد الزواج المبرم بين عراقي وفرنسية هو علاقة ذات طابع دولي لأنها ترتبط بالعراق عن طريق جنسية الزوج، وبدولة فرنسا عن طريق جنسية الزوجة.





هو مجموعة القواعد القانونية التي تنظم كيفية مباشرة السلطة التنفيذية في الدولة لوظيفتها الادارية وهو ينظم العديد من المسائل كتشكيل الجهاز الاداري للدولة (الوزارات والمصالح الحكومية) وينظم علاقة الحكومة المركزية بالإدارات والهيآت الاقليمية (كالمحافظات والمجالس البلدية) كما انه يبين كيفية الفصل في المنازعات التي تنشأ بين الدولة وبين الافراد وجهة القضاء التي تختص بها .



وهو مجموعة القواعد القانونية التي تتضمن تعريف الأفعال المجرّمة وتقسيمها لمخالفات وجنح وجرائم ووضع العقوبات المفروضة على الأفراد في حال مخالفتهم للقوانين والأنظمة والأخلاق والآداب العامة. ويتبع هذا القانون قانون الإجراءات الجزائية الذي ينظم كيفية البدء بالدعوى العامة وطرق التحقيق الشُرطي والقضائي لمعرفة الجناة واتهامهم وضمان حقوق الدفاع عن المتهمين بكل مراحل التحقيق والحكم , وينقسم الى قسمين عام وخاص .
القسم العام يتناول تحديد الاركان العامة للجريمة وتقسيماتها الى جنايات وجنح ومخالفات وكما يتناول العقوبة وكيفية توقيعها وحالات تعددها وسقوطها والتخفيف او الاعفاء منها . القسم الخاص يتناول كل جريمة على حدة مبيناً العقاب المقرر لها .






حملة واسعة في العتبة العلوية المقدسة لإجراء فحوصات للتحري عن فيروس كورونا
العتبة العلوية المقدسة تنشر معالم الحزن والسواد بذكرى استشهاد بضعة المصطفى(ص) السيدة فاطمة الزهراء (ع)
العتبة العلوية المقدسة تعلن عن افتتاح (المعهد العلوي التخصصي التعليمي)
التأسيسات الكهربائية في العتبة العلوية تنجز جملة من الأعمال