المرجع الالكتروني للمعلوماتية
المرجع الألكتروني للمعلوماتية

القرآن الكريم وعلومه
عدد المواضيع في هذا القسم 12149 موضوعاً
تأملات قرآنية
علوم القرآن
الإعجاز القرآني
قصص قرآنية
العقائد في القرآن
التفسير الجامع

Untitled Document
أبحث عن شيء أخر



تفسير الآية (32-34) من سورة النور  
  
110   01:25 صباحاً   التاريخ: 9 / 8 / 2020
المؤلف : المؤلف : المرجع الإلكتروني للمعلوماتية
الكتاب أو المصدر : الكتاب أو المصدر : تفاسير الشيعة
الجزء والصفحة : الجزء والصفحة : ......
القسم : القرآن الكريم وعلومه / التفسير الجامع / حرف النون / سورة النور /


أقرأ أيضاً
التاريخ: 9 / 8 / 2020 613
التاريخ: 4 / 8 / 2020 184
التاريخ: 13 / 8 / 2020 824
التاريخ: 13 / 8 / 2020 115

 

قال تعالى :{وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ (32) وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ نِكَاحًا حَتَّى يُغْنِيَهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا لِتَبْتَغُوا عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَنْ يُكْرِهْهُنَّ فَإِنَّ اللَّهَ مِنْ بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ غَفُورٌ رَحِيمٌ (33) وَلَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ آيَاتٍ مُبَيِّنَاتٍ وَمَثَلًا مِنَ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ} [النور: 32 - 34].

تفسير مجمع البيان
- ذكر الطبرسي في تفسير هذه  الآيات (1) :

أمر سبحانه عباده بالنكاح، وأغناهم عن السفاح، فقال : {وأنكحوا الأيامى منكم} ومعناه: زوجوا أيها المؤمنون من لا زوج له من أحرار رجالكم ونسائكم. وهذا أمر ندب واستحباب. وقد صح عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، أنه قال: {من أحب فطرتي فليستن بسنتي، ومن سنتي النكاح}. وقال صلى الله عليه وآله وسلم: {يا معشر الشباب! من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر، وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم، فإنه له وجاء} (2) وروى عطا بن السايب، عن سعيد بن جبير، قال: لقيني ابن عباس في حجة حجها، فقال. هل تزوجت؟

قلت: لا. قال: فتزوج. قال: ولقيني في العام المقبل، فقال: هل تزوجت؟

قلت: لا. فقال: إذهب فتزوج، فإن خير هذه الأمة كان أكثرها نساء. يعني النبي صلى الله عليه وآله وسلم. وعن أبي هريرة قال: لو لم يبق من الدنيا إلا يوم واحد، للقيت الله بزوجة، سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: {شراركم عزابكم}.

وقال صلى الله عليه وآله وسلم: {من أدرك له ولد، وعنده ما يزوجه، فلم يزوجه، فأحدث، فالإثم بينهما}. وعن أبي إمامة، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: " أربع لعنهم الله من فوق عرشه، وأمنت عليه ملائكته: الذي يحصر نفسه فلا يتزوج، ولا يتسرى، لئلا يولد له. والرجل يتشبه بالنساء، وقد خلقه الله ذكرا. والمرأة تتشبه بالرجال وقد خلقها الله أنثى، ومضلل الناس: يريد الذي يهزأ بهم يقول للمسكين: هلم أعطك. فإذا جاء يقول: ليس معي شئ، ويقول للمكفوف: إتق الدابة، وليس بين يديه شئ.

والرجل يسأل عن دار القوم فيضلله.

{والصالحين من عبادكم وإمائكم} أي: وزوجوا المستورين من عبيدكم، وولائدكم. وقيل: إن معنى الصلاح ههنا الإيمان، عن مقاتل. ثم رجع إلى الأحرار فقال: {إن يكونوا فقراء} لا سعة لهم للتزويج {يغنهم الله من فضله} وعدهم سبحانه أن يوسع عليهم عند التزويج. {والله واسع} المقدور، كثير الفضل {عليم} بأحوالهم، وما يصلحهم، فيعطيهم على قدر ذلك. وقال أبو عبد الله عليه السلام: من ترك التزويج مخافة العيلة، فقد أساء الظن بربه، لقوله سبحانه: {إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله}.

{وليستعفف الذين لا يجدون نكاحا حتى يغنيهم الله من فضله} هذ أمر من الله تعالى لمن لا يجد السبيل إلى أن يتزوج، بأن لا يجد المهر والنفقة، أو يتعفف، ولا يدخل في الفاحشة، ويصبر حتى يوسع الله عليه من رزقه. ثم بين سبحانه ما يسهل سبيل النكاح، فقال: {والذين يبتغون الكتاب} أي: يطلبون المكاتبة {مما ملكت أيمانهم} من العبيد والإماء {فكاتبوهم} والمكاتبة أن يكاتب الانسان عبده على مال ينجمه عليه، ليؤديه إليه في هذه النجوم المعلومة. وهذا أمر ندب، واستحباب، وترغيب، عند جميع الفقهاء. وقيل: إنه أمر حتم وإيجاب، إذا طلبه العبد، وعلم فيه الخير، عن عطا، وعمر بن دينار، والطبري.

{إن علمتم فيهم خيرا} أي: صلاحا ورشدا، عن ابن عباس. وروي عنه أيضا إن علمتم فيهم قدرة على الإكتساب لأداء مال الكتابة، ورغبة فيه، وأمانة. وهو قول ابن عمر، وابن زيد، والثوري، والزجاج. قال الحسن: إن كان عنده مال، فكاتبه، وإلا فلا تعلق عليه صحيفة يغدو بها على الناس، ويروح بها، فيسألهم.

وروي أن عبدا لسلمان قال له: كاتبني. قال: ألك مال؟ قال: لا. قال: تطعمني أوساخ الناس فأبى عليه. وقال قتادة: يكره أن يكاتب العبد، ويقول لا يكاتبه لئلا يسأل الناس.

{وآتوهم من مال الله الذي آتاكم} أي: حطوا عنهم من نجوم الكتابة شيئا، عن ابن عباس، وقتادة، وعطا. وقيل: معناه ردوا عليهم يا معشر السادة من المال الذي أخذتم منهم شيئا، وهو استحباب. وقيل: هو إيجاب. وقال قوم من المفسرين: إنه خطاب للمؤمنين بمعونتهم على تخليص رقابهم من الرق. ومن قال إنه خطاب للسادة اختلفوا في قدر ما يجب فقيل: يتقدر بربع المال، عن الثوري، وروي ذلك عن علي عليه السلام. وقيل: ليس فيه تقدير، بل يحط عنه شئ منه، وهو الصحيح. وقيل: إنه يعطى سهمه من الصدقات في قوله: {وفي الرقاب}. قال الحسن: لولا الكتابة لما جاز له أخذ الصدقة. وقال أصحابنا: إن المكاتبة ضربان:

مطلق ومشروط. فالمشروط أن يقول لعبده في حال الكتابة: متى عجزت عن أداء ثمنك كنت مردودا في الرق، فإذا كان كذلك جاز له رده في الرق عند العجز.

والمطلق ينعتق منه عند العجز بحساب ما أدى من المال، ويبقى مملوكا بحساب ما بقي عليه، ويرث ويورث بحساب ما عتق.

{ولا تكرهوا فتياتكم} أي: إمائكم وولايدكم {على البغاء} أي: على الزنا {إن أردن تحصنا} أي: تعففا وتزويجا، عن ابن عباس. وإنما شرط إرادة التحصن، لأن الإكراه لا يتصور إلا عند إرادة التحصن، فإن لم ترد المرأة التحصن، بغت بالطبع. فهذه فائدة الشرط. {لتبتغوا عرض الحياة الدنيا} أي: من كسبهن، وبيع أولادهن. قيل: إن عبد الله بن أبي، كان له ست جوار يكرههن على الكسب بالزنا. فلما نزل تحريم الزنا، أتين رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فشكون إليه. فنزلت الآية.

{ومن يكرههن} أي: ومن يجبرهن على الزنا من سادتهن {فإن الله من بعد إكراههن غفور} للمكرهات، لا للمكره، لأن الوزر عليه {رحيم} بهن. {ولقد أنزلنا إليكم آيات مبينات} أي: واضحات ظاهرات. ومن قرأ بفتح الباء فمعناه:

مفصلات، بينهن الله وفصلهن. {ومثلا من الذين خلوا من قبلكم} وأخبارا من الذين مضوا من قبلكم، وقصصا لهم، وشبها من حالهم بحالكم، لتعتبروا بها.

{وموعظة للمتقين} أي: وزجرا للمتقين عن المعاصي، وخصهم بالذكر لأنهم المنتفعون بها.

 

__________________

1- تفسير مجمع البيان ،الطبرسي ،ج7،ص244-274.

2- الوجاء: رض عروق البيضتين حتى تنفضح، فيكون شبيها بالخصاء. شبه الصوم به، لأنه يكسر الشهوة كالوجاء.

تفسير الكاشف
- ذكر محمد جواد مغنية في تفسير هذه  الآيات (1) :

 

وأَنْكِحُوا الأَيامى مِنْكُمْ:

{ وأَنْكِحُوا الأَيامى مِنْكُمْ } . الخطاب للمسلمين جميعا ، والأمر هنا للاستحباب ، لا للوجوب ، والأيم من لا زوج له ، ويطلق على الأعزب والعزباء . . بعد أن أمر سبحانه الرجال والنساء بحفظ الفروج ، والكف عن النظر المحرم ، ونهى النساء عن التبرج وإبداء الزينة أمام الأجانب - بعد هذا أمر بالتعاون على تيسير الزواج لكل من احتاج إليه من النساء والرجال ، لأن العزوبة مصدر القبائح والرذائل كالزنا واللواط ، والزواج وقاية من ذلك ، ولذا قال الرسول الأعظم ( صلى الله عليه واله) :

شراركم عزابكم . . الزواج من سنتي ، فمن رغب عن سنتي فليس مني .

{ والصَّالِحِينَ مِنْ عِبادِكُمْ وإِمائِكُمْ } . المراد بالصالحين هنا المؤمنون . والعباد جمع عبد . والإماء جمع أمة ، والمعنى وأيضا زوّجوا ما تملكون من العبيد والإماء إذا كانوا مؤمنين . . ولا موضوع اليوم لهذا الحكم { إِنْ يَكُونُوا فُقَراءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ } . أكثر الناس لا ينظرون إلى دين الخاطب وأخلاقه ، بل ينظرون إلى جاهه وماله . . فندد سبحانه بمن يفعل ذلك ، وقال : ان اللَّه قادر على أن يغني الفقير ، ويفقر الغني ، والفقر عنده تعالى هو فقر الدين والأخلاق ، وفي الحديث : إذا جاءكم من ترتضون دينه وخلقه فزوجوه ، إن لا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد كبير { واللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ } يسع بفضله ورحمته من سأله ومن لم يسأله .

{ ولْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لا يَجِدُونَ نِكاحاً حَتَّى يُغْنِيَهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ } . وتسأل :

قال سبحانه في الآية السابقة : { إِنْ يَكُونُوا فُقَراءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ } . وهذا بظاهره وعد منه تعالى بالغنى للفقير ، وانه لا ينبغي له أن يمتنع عن الزواج لمجرد الفقر لأن اللَّه يكفيه ويغنيه . . ثم قال جل وعز بلا فاصل : من لا يجد المهر والنفقة للزواج فلا يدخل في الفاحشة ، وعليه أن يصبر حتى يوسع اللَّه . . فما هو وجه الجمع بين الآيتين ؟ .

الجواب : لا تنافر بينهما كي يسأل عن وجه الجمع ، لأن المقصود بالآية الأولى أولياء المرأة ، وانه لا ينبغي لهم أن يردوا الخاطب لفقره ، والمقصود بالآية الثانية الفقير بالذات ، وان الناس إذا ردوه ولم يزوجوه لفقره فعليه أن يصبر ويسعى متكلا على اللَّه حتى تتهيأ له أسباب الزواج .

{ والَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ فَكاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْراً وآتُوهُمْ مِنْ مالِ اللَّهِ الَّذِي آتاكُمْ } . من كان عنده مملوك قادر على الكسب عبدا كان أو أمة فله أن يكاتبه ، أي يتفق معه على أن يؤدي المملوك مبلغا من المال في وقت معين قسطا واحدا ، أو أقساطا ، فان أداه كاملا إلى سيده يصبح المملوك حرا ، وإذا أدى البعض أعتق منه بقدر ما أدى ان كان العقد مطلقا غير مشروط بتأدية الجميع ، والا لم يعتق منه شيء ، وقيل : العبد لا يتبعض ، إما ان يتحرر كاملا ، واما ان يكون رقا كذلك ، ويستحب للسيد ان يحط عن المملوك شيئا من المال المتفق عليه ، وهذا هو المراد بقوله تعالى : { وآتُوهُمْ مِنْ مالِ اللَّهِ } وقد اصطلح الفقهاء على تسمية هذه المعاملة بين المملوك وسيده بالمكاتبة لقوله تعالى : { يَبْتَغُونَ الْكِتابَ . . } { فَكاتِبُوهُمْ } .

{ ولا تُكْرِهُوا فَتَياتِكُمْ عَلَى الْبِغاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّناً لِتَبْتَغُوا عَرَضَ الْحَياةِ الدُّنْيا } .

المراد بالفتيات هنا الإماء ، ولا وجود لهن في هذا العصر ، والبغاء الزنا . . وكان أهل الجاهلية يكرهون الإماء والجواري على الزنا التماسا للمال ، فنهى سبحانه عن ذلك .

وتسأل : ان الظاهر من قوله تعالى : { إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّناً } ان إكراه الأمة على الزنا انما يحرم إذا أرادت العفة والصون ، أما إذا أرادت الزنا ورغبت فيه فلا بأس أن تزني ، مع العلم بأن الزنا محرم في شتى الأحوال ؟ .

الجواب : ان المعنى المراد من أداة الشرط يختلف باختلاف المقاصد والقرائن ، فقد يكون المراد بأداة الشرط مثل { ان } و { إذا } القيد والتعليق حقيقة وواقعا أي ان يقصد المتكلم تحقيق المشروط عند وجود شرطه ، وعدمه عند عدمه ، ومثال ذلك أن تقول لصاحبك : ان فعلت أنت هذا فعلت أنا مثله . فقد علقت فعلك على فعل صاحبك ، وجعلت فعله شرطا لفعلك بحيث إذا لم يفعل هو لم تفعل أنت .

وقد يقصد المتكلم بأداة الشرط مجرد بيان الموضوع من غير تعليق شيء على شيء ، مثل ان تقول لصاحبك : ان رزقت ولدا فلا تشتر له دراجة ، فأنت لا تريد بكلمة (ان) هنا القيد والتعليق ، وإنما أردت إبداء رأيك وكراهيتك أن يركب الأولاد الدراجة ، ولو أردت الشرط والقيد لكان المعنى ان لم ترزق ولدا فاشتر لولدك دراجة . . وهذا هو الهذيان بعينه ، وقوله تعالى : { إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّناً } من هذا الباب أي ان كلمة ( ان ) لا يراد بها القيد والشرط ، بل ذكرت لمجرد بيان الواقع ، وإنه إذا أرادت الأمة العفة والصون فبالأولى ان تريدوها أنتم . . ولو أريد بكلمة ( ان ) التعليق والشرط حقيقة لكان المعنى : عليكم أن تكرهوا الفتيات على فعل الزنا ان أردن الزنا . . وبداهة ان الإكراه لا يتصور مع وجود الإرادة ، تماما كما لا يتصور ركوب الدراجة من الولد مع عدم وجوده .

المنطوق والمفهوم :

وبتعبير ثان ان كلمة ( ان ) و ( إذا ) وما إليهما تدل على شيء واحد في مقام ، وتدل على شيئين في مقام آخر ، وتسمى إحدى الدلالتين بدلالة المنطوق ، والثانية بدلالة المفهوم في اصطلاح أهل الأصول ، والمنطوق هو النص الحرفي الذي يتفوه به المتكلم ، والمفهوم هو الذي لم ينطق به ، ولكن يدل عليه بالتلويح والإشارة ، لا بالنص والعبارة ، ومثال ذلك ان تقول لصاحبك : ان أكرمتني أكرمتك ، فالمنطوق هنا يدل على إكرامك له عند إكرامه لك .

أما المفهوم فهو الذي يشير إليه المنطوق ، ويستفاد من مضمونه لا من نصه ، وهو في المثال المذكور ان لم تكرمني فأنا لا أكرمك ، فهذه الجملة لم ينطق بها المتكلم ، ولكنها مفهومة من منطوق كلامه المشتمل على (ان). والآية التي نحن بصددها من النوع الأول أي لها دلالة واحدة ، وهي دلالة المنطوق والعبارة فقط ، وليس لها دلالة المفهوم والإشارة إطلاقا . . والمنطوق الذي دلت عليه الآية هو عدم جواز الإكراه على الزنا مع إرادة الستر ، ولا شيء وراء هذه الدلالة على الإطلاق ، لأن هذا الشيء الذي وراء المنطوق لا يخلو ان يكون واحدا من اثنين :

إما جواز الإكراه على الزنا مع إرادته والرغبة فيه ، وهذا محال لأن الإكراه على الشيء لا يجتمع مع إرادته والرغبة فيه ، وهذا واضح ، واما جواز الإكراه مع عدم إرادته ، وهذا محال من اللَّه لأنه تعالى لا يجيز الفحشاء بحال من الأحوال .

{ ومَنْ يُكْرِهْهُنَّ فَإِنَّ اللَّهً مِنْ بَعْدِ إِكْراهِهِنَّ غَفُورٌ رَحِيمٌ } للمكرهات على الزنا لأن العقاب على من أكره ، لا على من استكره ، قال الرسول الأعظم ( صلى الله عليه واله) :

رفع عن أمتي ما استكرهوا عليه . . ومن أكره غيره على الحرام يغفر له اللَّه إذا تاب وأناب { ولَقَدْ أَنْزَلْنا إِلَيْكُمْ آياتٍ مُبَيِّناتٍ ومَثَلاً مِنَ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ ومَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ } . المراد بالآيات أحكام القرآن وتعاليمه ، وهي ظاهرة واضحة و { مثلا } إشارة إلى أخبار الماضين وقصصهم ، وموعظة للمتقين أي هدى لمن طلب الهداية ، والمعنى ان اللَّه سبحانه أنزل القرآن تبيانا واضحا لما نحتاج إليه من الأحكام ، ونبأ عن الماضين ، وهدى لمن ائتم به ، وعزّا لمن تولاه .

 

____________________

1- تفسير الكاشف ، محمد جواد مغنيه ، ج5 ، ص419-423.

 

تفسير الميزان
- ذكر الطباطبائي في تفسير هذه الآيات (1) :

قوله تعالى: { وانكحوا الايامي منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم } الانكاح التزويج، والأيامى جمع أيم بفتح الهمزة وكسر الياء المشددة وهو الذكر الذي لا أنثى معه والأنثى التي لا ذكر معها وقد يقال في المرأة أيمة، والمراد بالصالحين الصالحون للتزويج لا الصالحون في الأعمال.

وقوله: { إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله } وعد جميل بالغنى وسعة الرزق وقد أكده بقوله: { والله واسع عليم } والرزق يتبع صلاحية المرزوق بمشية من الله سبحانه، وسيوافيك إن شاء الله في تفسير قوله تعالى: { فورب السماء والأرض إنه لحق مثل ما أنكم تنطقون } الذاريات: 23 كلام في معنى سعة الرزق.

قوله تعالى: { وليستعفف الذين لا يجدون نكاحا حتى يغنيهم الله من فضله } الاستعفاف والتعفف قريبا المعنى، والمراد بعدم وجدان النكاح عدم القدرة على المهر والنفقة، ومعنى الآية الامر بالتعفف لمن لا يقدر على النكاح والتحرز عن الوقوع في الزنا حتى يغنيه الله من فضله.

قوله تعالى: { والذين يبتغون الكتاب مما ملكت أيمانكم فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرا } الخ المراد بالكتاب المكاتبة، وابتغاء المكاتبة أن يسأل العبد مولاه أن يكاتبه على ايتائه المولى ما لا على أن يعتقه، وفي الآية أمر للموالي بإجابتهم إن علموا فيهم خيرا وهو كناية عن إحراز صلاحيتهم لذلك.

وقوله: { وآتوهم من مال الله الذي آتاكم } إشارة إلى إيتائهم مال المكاتبة من الزكاة المفروضة فسهم من سهام الزكاة لهم، كما قال تعالى: { وفي الرقاب } التوبة: 60 أو إسقاط شئ من مال المكاتبة.

وفي هذه الآية والآيات السابقة مباحث فقهية جمة ينبغي أن يراجع فيها كتب الفقه.

قوله تعالى: { ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء إن أردن تحصنا } الفتيات الإماء والولائد، والبغاء الزنا وهو مفاعلة من البغى، والتحصن التعفف والازدواج وابتغاء عرض الحياة الدنيا طلب المال، والمعنى ظاهر.

وإنما اشترط النهي عن الاكراه بإرادة التحصن لان الاكراه لا يتحقق فيمن لا يريد التحصن، ثم وعدهن المغفرة على تقدير الاكراه بقوله: { ومن يكرههن فإن الله من بعد إكراههن غفور رحيم } ومعناه ظاهر.

قوله تعالى: { ولقد أنزلنا إليكم آيات مبينات ومثلا من الذين خلوا من قبلكم وموعظة للمتقين } المثل الصفة، ومن الممكن أن يكون قوله: { ولقد أنزلنا } الخ، حالا من فاعل قوله: { توبوا } في الآية السابقة أو استينافا والمعنى وأقسم لقد أنزلنا إليكم آيات تبين لكم من معارف الدين ما تفلحون به، وصفة من السابقين أخيارهم وأشرارهم يتميز بها لكم ما ينبغي أن تأخذوا به مما ينبغي لكم أن تجتنبوا، وموعظة لمتقين منكم.

__________________

1- تفسير الميزان  الطباطبائي، ج15 ، ص91-92.

 

تفسير الامثل
- ذكر الشيخ ناصر مكارم الشيرازي في تفسير هذه الآيات (1) :

الترغيب في زواج يسير التكاليف:

طرحت هذه الآية ـ منذ بدايتها حتى الآن ـ سبلا أمينةً متعدّدةً للحيلولة دون الإنحطاط الخلقي والفساد، فكلّ واحد من هذه السبل يرتقي بالأُمَّة فَرداً وجماعةً إلى عالم أرحب من الطّهر والإستقامة، ويحول دون تقهقرها أو انحدارها في مهاوي الرّذيلة، وقد أشارت الآيات ـ موضع البحث ـ إلى أهم طرق مكافحة الفحشاء، ألا وهو الزواج اليسير الذي يتمّ بعيداً عن أجواء الرياء والبذخ، لأنّ إشباع الغرائز بشكل سليم وشرعي خير سبيل لاقتلاع جذور الذنوب، أو بعبارة أُخرى: كل مكافحة سلبية لابدّ أن ترافقها مكافحة إبجابية.

لهذا تقول بداية الآية موضع البحث: {وانكحوا الايامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائِكم}.

و«الأيامى» جمع «أيِّم» على وزن «قيِّم» وتعني في الأصل المرأة التي لا زوج لها، وكذلك تطلق هذه الكلمة على الرجل الذي لا زوجة له، فيدخل في هذا المفهوم كلّ من ليس له زوج، سواء كان بكراً أم ثيّباً.

وعبارة «أنكحوا» أي «زوّجوا» ـ وبما أنَّ الزواج يتمّ بالتراضي وحرية الإختيار الطرفين، فالمراد من هذا الأمر بالتزويج التمهيد للزواج، عن طريق تقديم العون المالي عند الحاجة، أو العثور على زوجة مناسبة، أو التشجيع على الزواج والإستفادة من وساطة الأشخاص لحلّ المشاكل المستجدة.

وباختصار: إنّ مفهوم الآية واسع، حتى أنَّهُ ليضم كلّ خطوة وحديث في هذا المجال. ولا اختلاف في أنَّ أصل التعاون الإِسلامي يوجب تقديم العون من قبل المسلمين بعضهم لبعض.

وجاء ذلك هنا بصراحة ليؤكّد أهميّة الزواج الخاصّة. وهي أهميّةٌ بالغة المدى، إذ ورد حديث بصددها عن أمير المؤمنين علي(عليه السلام)قوله: «أفضل الشفاعات أن تشفع بين اثنين في نكاح حتى يجمع الله بينهما».(2)

وجاء في حديث آخر عن الإمام موسى الكاظم(عليه السلام)قوله: «ثلاثة يستظلون بظلّ عرش الله يوم القيامة، يوم لا ظلّ إلاّ ظلّه، رجل زوّج أخاه المسلم، أو خدمه، أو كتم له سرّاً»(3).

كما جاء في حديث عن الرّسول الأكرم{صلى الله عليه وآله وسلم} قوله في الذي يسعى لزواج أخيه المسلم «كان له بكلّ خطوة خطاها، أو بكلّ كلمة تكلم بها في ذلك عمل سنة قيام ليلها وصيام نهارها»(4).

وبما أنّ بعض الإعذار كالفقر أو عدم وجود وتوفّر الإمكانات اللازمة قد تقف حائلا دون الزواج، أو هو عذر للفرار من الزواج وتشكيل الأُسرة. يقول القرآن بهذا الصدد: {إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله إن الله واسع عليم}.

إنّ قدرة الله واسعة سعة تشمل عالم الوجود كلّه، وعلمه واسع يحيط بما خفي وبما ظهر من المقاصد والأفعال، خاصّة الذين يقدمون على الزواج ابتغاء المحافظة على عفتهم وطهارتهم، وبهذا يشمل الله الجميع بفضله وكرمه.

ولنا في هذا المجال دراسة وتحليل، وسنذكر أحاديث عديدة في نهاية هذا البحث.

ولكن أحياناً بالرغم من بذل الجميع جهودهم لتهيئة مستلزمات زواج إنسان ما لا يفلحون في ذلك، ممّا يضطره إلى مضي فترة من الزمن محروماً من الزواج، ولكي لا يظنّ أن إقدامه على الفساد أمراً مباحاً تقتضيه الضرورة أسرعت الآية التالية لتأمره بالطهارة والعفّة فقالت: {وليستعفف الذين لا يجدون نكاحاً حتى يغنيهم الله من فضله}.

فيجب عليه تجنّب التلوث والفساد في هذه المرحلة المتأزّمة ومواجهة الامتحان الإِلهي، حيث لا يقبل أي عذر منه، فلابدّ أن يمتحن قوّة إيمانه وشخصيته وتقواه في هذه المرحلة.

ويهتم الإسلام كعادته بالعبيد الضعفاء اجتماعياً من أجل تيسير حريتهم، فيتناول القرآن المجيد مسألة المكاتبة {وهي تعهد الغلام بتوقيعه إتفاقاً ينص على القيام بعمل معيّن أو دفع مبلغ مقابل عتقه}، فتقول الآية {والذين يبتغون الكتاب ممّا ملكت أيمانكم فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيراً}.

وتقصد عبارة {علمتم فيهم خيراً} أي قد بلغوا من النمو الجسمي ووجدتم فيهم صلاحية لإبرام العقد، وقدرتهم على إنجاز ما تعهدوا به.

أمّا إذا لم يتمكنوا من الوفاء بما عاهدوا عليه، فلا ينبغي مكاتبتهم وعتقهم، لأنّ في ذلك ضرراً عليهم وعلى المجتمع، فيجب تأجيل ذلك إلى وقت آخر يؤهّلهم من حيث القدرة والصلاحية، ولأجل ألا يقع العبيد في مشاكل لا يتمكنون من حلّها ويعجزون عن تسديد ما بذمتهم، يدعو القرآن الكريم إلى مساعدتهم فيقول: {وآتوهم من مال الله الذي آتاكم}.

هناك اختلاف حول هذا المال بين المفسّرين: فقال عدد كبير منهم: ـ إنّه حصة من الزكاة، مثلما نصت عليه الآية {60} من سورة التوبة. ليتمكن العبيد من الوفاء بدينهم وانعتاقهم.

وقال آخرون: على مالك الغلام أن يتَبرع بقسم من أقساط الدّين، أو يساعده بإعادته إليه، ليتمكن من الحياة الحرّة.

كما يحتمل أن المقصود هنا منح العبيد في البداية مبلغاً للإنفاق، أو جعله رأسمال لهم ليمكنهم من التجارة والعمل وإدارة شؤونهم الخاصّة، ودفع الأقساط التي بذمّتهم، وطبيعي أنّ التفاسير الثلاثة هذه غير متناقضة. ويمكن للآية السابقة أن تستوعبها جميعاً.

والهدف الحقيقي هو أن يشمل المسلمون هذه الطبقة المستضعفة بمساعداتهم لتتحرر بأسرع وقت ممكن.

وروي عن الإمام الصادق(عليه السلام)في تفسير هذه الآية: «تضع عنه من نجومه التي لم تكن تريد أن تنقصه، ولا تزيد فوق ما في نفسك»(5).

إشارة إلى مجموعة من الناس كانوا يكاتبون عبيدهم بمبالغ أكبر ممّا يعطونهم، ويتظاهرون بمساعدتهم. وقد نهى الإمام الصادق(عليه السلام)عن ذلك مبيّناً أنّه يجب أن يكون التخفيض حقيقيّاً.

وعقّبت هذه الآية بإشارة إلى أحد الأعمال القبيحة التي كان يمارسها عبّاد الدنيا إزاء جواريهم: {ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء إن أردن تحصناً لتبتغوا عرض الحياة الدنيا}.

قال بعض المفسّرين في سبب نزول هذه الآية: كان عبدالله بن أُبي يملك ست جوار يجبرهن على البغاء، وعندما نزلت آيات قرآنية تنهى عن الفحشاء جئن إلى النّبي{صلى الله عليه وآله وسلم} وعرضن شكواهن على سيّدهنّ عنده، فنزلت الآية أعلاه ونهت عن ارتكاب هذا الإثم(6).

وهذه الآية تكشف عن مدى الرذيلة والإنحطاط الخلقي الذي كان سائداً في عهد الجاهليه. وقد واصل البعض أعماله القبيحة هذه حتى بعد ظهور الإسلام، حتى نزلت الآية السابقة، وأنهت هذه الأعمال.

ومع بالغ الأسف نجد عصرنا الذي سمي بجاهلية القرن العشرين، تمارس البشرية هذا العمل بقوه وعلى قدم وساق في بلدان تدّعي المدنية والحضارة والدفاع عن حقوق الإنسان. وكذلك كان الوضع في بلادنا على عهد الطاغوت، إذ كان هذا العمل القبيح يمارس ببشاعة ومرارة، وكان البعض يخدع البنات البريئات والنساء الجاهلات، ويدفع بهنّ إلى مراكز الفساد، ويجبرهنّ على القيام بأعمال الرذيلة والفساد، ويغلق أبواب النجاة بوجوههنّ ليجني ثروات طائلة وتفصيل الكلام في ذلك مؤلم وخارج عن عهدة هذا الكتاب.

وبالرغم من أن العالم المعاصر يدّعي التحضّر وإزالة معالم العبودية القديمة، إلاّ أنّ الجرائم والمفاسد الخُلقية تشيع بشكل أكثر توحّشاً من كلّ ما حدث في غابر الأيّام، ونسأل الله أن يحفظ الإِنسانية من شرّ هؤلاء الذين يدّعون التمدّن. كما نحمده ونشكره على زوال هذه المعالم من إيران بعيد انتصار الثورة الإسلامية.

وجدير بالذكر أنّ عبارة {إن أردن تحصناً} لا تعني في مفهومها أنهنّ إن رغبن في الفساد فلا مانع من إجبارهن، بل تعني نفي الموضوع بشكل تامّ من قبيل السالبة بانتفاء الموضوع، لأنّ مسألة الإكراه تصدق في حالة عدم الرغبة فيه. وإلاّ فبيع الجسد وإشاعة هذا الفعل بأية صورة كانت هو من كبائر الذنوب.

وجاءت هذه العبارة لتثير غيرة مالكي الجواري إن كان لهم أدنى غيرة، ومفهومها أنّ الجواري مع أنهنّ من الطبقة الدانية ولكن لا يرغبن في ارتكاب الفاحشة. فلماذا ترتكبون هذه الأعمال المنحطة على الرغم من تصوركم أنّكم طبقة راقية؟

وفي الختام ـ على حسب الأُسلوب الذي يتبعه القرآن ـ يفتح طريق التوبة للمذنبين، ويشجعهم على إصلاح أنفسهم: {ومن يكرههن فإنّ الله من بعد إكراههنّ غفور رحيم}.

ويمكن أن تكون هذه الجملة ـ كما قلنا ـ إشارة إلى الوضع السائد بين ملاّك الجواري الذين غلب عليهم الندم، واستعدوا للتوبة وإصلاح أنفسهم.

أو تكون هذه الجملة إشارة إلى النسوة اللواتي يرتكبن هذا العمل القبيح بإكراه من قبل أسيادهنّ.

وعلى نهج القرآن، نجد آخر الآيات ـ موضع البحث ـ تستنتج وتلخّص الموضوع المطروح خلال إشارتها إلى البحوث السابقة: {ولقد أنزلنا إليكم آيات مبينات} وكذلك دروس وعبر من الاقوام الماضية تنفعكم في يومكم هذا: {ومثلا من الذين خلوا من قبلكم وموعظة للمتقين}.

________________
1- تفسير الامثل ، مكارم الشيرازي، ج7،ص73-

2 ـ وسائل الشيعة، المجلد 14، صفحة 27 (الباب 12 من أبواب مقدمات النكاح).

3 ـ وسائل الشيعة، المجلد 14، صفحة 27 (الباب 12 من أبواب مقدمات النكاح).

4 ـ المصدر السابق.

5 ـ تفسير نور الثقلين، المجلد الثالث، صفحة 601.

6 ـ مجمع البيان في تفسير آخر الآية موضع البحث، وتفسير القرطبي (مع بعض الإختلاف).

 

 

 




وهو تفسير الآيات القرآنية على أساس الترتيب الزماني للآيات ، واعتبار الهجرة حدّاً زمنيّاً فاصلاً بين مرحلتين ، فكلُّ آيةٍ نزلت قبل الهجرة تُعتبر مكّيّة ، وكلّ آيةٍ نزلت بعد الهجرة فهي مدنيّة وإن كان مكان نزولها (مكّة) ، كالآيات التي نزلت على النبي حين كان في مكّة وقت الفتح ، فالمقياس هو الناحية الزمنيّة لا المكانيّة .

- المحكم هو الآيات التي معناها المقصود واضح لا يشتبه بالمعنى غير المقصود ، فيجب الايمان بمثل هذه الآيات والعمل بها.
- المتشابه هو الآيات التي لا تقصد ظواهرها ، ومعناها الحقيقي الذي يعبر عنه بـ«التأويل» لا يعلمه الا الله تعالى فيجب الايمان بمثل هذه الآيات ولكن لا يعمل بها.

النسخ في اللغة والقاموس هو بمعنى الإزالة والتغيير والتبديل والتحوير وابطال الشي‏ء ورفعه واقامة شي‏ء مقام شي‏ء، فيقال نسخت الشمس الظل : أي ازالته.
وتعريفه هو رفع حكم شرعي سابق بنص شرعي لا حق مع التراخي والزمان بينهما ، أي يكون بين الناسخ والمنسوخ زمن يكون المنسوخ ثابتا وملزما بحيث لو لم يكن النص الناسخ لاستمر العمل بالسابق وكان حكمه قائما .
وباختصار النسخ هو رفع الحكم الشرعي بخطاب قطعي للدلالة ومتأخر عنه أو هو بيان انتهاء امده والنسخ «جائز عقلا وواقع سمعا في شرائع ينسخ اللاحق منها السابق وفي شريعة واحدة» .



واسط تلبّي نداء الأربعين وتنطلق صوب قبلة العاشقين
قسمُ التربية والتعليم العالي ينظّم دورةً تطويريّة لملاكات مدارس درّ النجف
الانتهاء من نشر أكثر من 45 مركزاً لإرشاد التائهين والمفقودين
محطّاتٌ عاشورائيّة: حادثة الشيخ المغرَّر به مع الإمام زين العابدين (عليه السلام) في الشام