المرجع الالكتروني للمعلوماتية
المرجع الألكتروني للمعلوماتية


Untitled Document
أبحث عن شيء أخر



دور الثقافة في المجتمع  
  
350   01:29 صباحاً   التاريخ: 31 / 7 / 2020
المؤلف : د. علي القائمي
الكتاب أو المصدر : تربية الأطفال واليافعين وإعادة تأهيلهم
الجزء والصفحة : .......
القسم : الاسرة و المجتمع / التربية والتعليم / التربية العلمية والفكرية والثقافية /


أقرأ أيضاً
التاريخ: 18 / 4 / 2016 793
التاريخ: 25 / 1 / 2016 612
التاريخ: 11 / 2 / 2017 6705
التاريخ: 18 / 4 / 2016 1335

إذا اعتبرنا ان الثقافة تشمل جميع العلوم والأفكار والفلسفات والقيم والفنون والآداب والتقاليد والسنن، ولكل مجتمع في كل عصر ومرحلة ثقافة خاصة، فإن أفراد ذلك المجتمع يتأثرون بتلك الثقافة عن إرادة ودون إرادة.

فإذا كان فن المجتمع تخديرياً، والادب والأمثال التي تشجع الناس على تأمين حاجاتهم كانا مستهلكين ومستوردين، وإذا كانت آداب المجتمع وتقاليده تقتل المعنويات بدلاً من أن تحييها؛ عندئذ معروف كيف ستكون عليه حال ذلك المجتمع ومعنوياته. فنوع التربية والتعليم في المجتمع، وشكل الانظمة والقواعد، ونوع القوانين والقرارات، والجو الثقافي والإلتزامي للأسرة، وعشرات العوامل المشابهة قد تظهر لدى الأفراد ميولاً نحو:ـ الإجرام، الاستسلام، العصيان والتمرد، الانحراف، طلب الخير، طلب الشر، الانتقام، اللامبالاة. ويمكنها ان تصنع من أفراد المجتمع مجتمعاً إنسانياً يسلّم إدارة شؤونه لغيره، أو مجتمعاً خلاقاً يمتلك فكراً مستقلاً ويدير حياته بنفسه.

على أي حال فإن احد ابعاد التأهيل في المجتمع يرتبط بثقافة المجتمع وقيمه الثقافية، وما دامت الثقافة والقيم الثقافية غير صالحة فإن إصلاح الأفراد لن يكون ميسوراً أحياناً.

 




احدى اهم الغرائز التي جعلها الله في الانسان بل الكائنات كلها هي غريزة الابوة في الرجل والامومة في المرأة ، وتتجلى في حبهم ورعايتهم وادارة شؤونهم المختلفة ، وهذه الغريزة واحدة في الجميع ، لكنها تختلف قوة وضعفاً من شخص لآخر تبعاً لعوامل عدة اهمها وعي الاباء والامهات وثقافتهم التربوية ودرجة حبهم وحنانهم الذي يكتسبونه من اشياء كثيرة إضافة للغريزة نفسها، فالابوة والامومة هدية مفاضة من الله عز وجل يشعر بها كل اب وام ، ولولا هذه الغريزة لما رأينا الانسجام والحب والرعاية من قبل الوالدين ، وتعتبر نقطة انطلاق مهمة لتربية الاولاد والاهتمام بهم.




يمر الانسان بثلاث مراحل اولها الطفولة وتعتبر من اعقد المراحل في التربية حيث الطفل لا يتمتع بالإدراك العالي الذي يؤهله لاستلام التوجيهات والنصائح، فهو كالنبتة الصغيرة يراقبها الراعي لها منذ اول يوم ظهورها حتى بلوغها القوة، اذ ان تربية الطفل ضرورة يقرها العقل والشرع.
(أن الإمام زين العابدين عليه السلام يصرّح بمسؤولية الأبوين في تربية الطفل ، ويعتبر التنشئة الروحية والتنمية الخلقية لمواهب الأطفال واجباً دينياً يستوجب أجراً وثواباً من الله تعالى ، وأن التقصير في ذلك يعرّض الآباء إلى العقاب ، يقول الإمام الصادق عليه السلام : « وتجب للولد على والده ثلاث خصال : اختياره لوالدته ، وتحسين اسمه ، والمبالغة في تأديبه » من هذا يفهم أن تأديب الولد حق واجب في عاتق أبيه، وموقف رائع يبيّن فيه الإمام زين العابدين عليه السلام أهمية تأديب الأولاد ، استمداده من الله عز وجلّ في قيامه بذلك : « وأعني على تربيتهم وتأديبهم وبرهم »)
فالمسؤولية على الاباء تكون اكبر في هذه المرحلة الهامة، لذلك عليهم ان يجدوا طرقاً تربوية يتعلموها لتربية ابنائهم فكل يوم يمر من عمر الطفل على الاب ان يملؤه بالشيء المناسب، ويصرف معه وقتاً ليدربه ويعلمه الاشياء النافعة.





مفهوم واسع وكبير يعطي دلالات عدة ، وشهرته بين البشر واهل العلم تغني عن وضع معنى دقيق له، الا ان التربية عُرفت بتعريفات عدة ، تعود كلها لمعنى الاهتمام والتنشئة برعاية الاعلى خبرة او سناً فيقال لله رب العالمين فهو المربي للمخلوقات وهاديهم الى الطريق القويم ، وقد اهتمت المدارس البشرية بالتربية اهتماماً بليغاً، منذ العهود القديمة في ايام الفلسفة اليونانية التي تتكئ على التربية والاخلاق والآداب ، حتى العصر الاسلامي فانه اعطى للتربية والخلق مكانة مرموقة جداً، ويسمى هذا المفهوم في الاسلام بالأخلاق والآداب ، وتختلف القيم التربوية من مدرسة الى اخرى ، فمنهم من يرى ان التربية عامل اساسي لرفد المجتمع الانساني بالفضيلة والخلق الحسن، ومنهم من يرى التربية عاملاً مؤثراً في الفرد وسلوكه، وهذه جنبة مادية، بينما دعا الاسلام لتربية الفرد تربية اسلامية صحيحة.






قسم الخدمات...فرش اكثر من 1500 سجادة لاستقبال ذكرى استشهاد الامام الحسن العسكري "عليه السلام"
الامين العام للعتبة العسكرية المقدسة يلتقي وزير الداخلية والوفد المرافق له
الامين العام للعتبة العسكرية المقدسة يلتقي رئيس اركان الجيش و قائد العمليات المشتركة والوفد المرافق لهما
مدير مركز تراث سامراء يلتقي رئيس جامعة الكوفة