المرجع الالكتروني للمعلوماتية
المرجع الألكتروني للمعلوماتية

سيرة الرسول وآله
عدد المواضيع في هذا القسم 7757 موضوعاً
سيرة النبي محمد (صلى الله عليه واله)
سيرة الامام علي (عليه السلام)
سيرة الزهراء (عليها السلام)
سيرة الامام الحسن (عليه السلام)
سيرة الامام الحسين (عليه السلام)
سيرة الامام زين العابدين (عليه السلام)
سيرة الامام الباقر (عليه السلام)
سيرة الامام الصادق (عليه السلام)
سيرة الامام الكاظم (عليه السلام)
سيرة الامام الرضا (عليه السلام)
سيرة الامام الجواد (عليه السلام)
سيرة الامام الهادي (عليه السلام)
سيرة الامام العسكري (عليه السلام)
سيرة الامام المهدي (عليه السلام)
أعلام العقيدة والجهاد

Untitled Document
أبحث عن شيء أخر


مجير المستجيرين - جعفر السبحاني  
  
1970   05:58 مساءً   التاريخ: 11 / نيسان / 2015 م
المؤلف : جعفر السبحاني.
الكتاب أو المصدر : سيرة الائمة-عليهم السلام-
الجزء والصفحة : ص230-234.


أقرأ أيضاً
التاريخ: 30 / 3 / 2016 1947
التاريخ: 30 / 3 / 2016 2005
التاريخ: 11 / نيسان / 2015 م 1934
التاريخ: 20 / 10 / 2015 1962

عندما طردوا بني أُميّة من المدينة رجا مروان الإمام بأن يضع أهله مع حرمه، فتقبّل الإمام ذلك بكرمه، لذلك تحوّلت دار الإمام السجاد أبّان إباحة المدينة بالقتل والنهب إلى ملجأ ممتاز ضم أربعمائة امرأة طيلة فترة الواقعة، وكان الإمام احتفى بهم بحفاوة خاصة.

طلب مسلم بن عقبة الإمام بعد نهاية المجزرة وحينما حضر الإمام لديه أجلسه بقربه وأحسن إليه وأكرمه، ثمّ وافق على عودته إلى البيت.

وعلى كلّ حال بدأ الإمام باختياره الطريق الثاني سلسلة من برامجه الإرشادية والثقافية ومعركته الغير مباشرة دون أن يثير حفيظة الجهاز الحاكم، وقد قام بنشاطات وفعاليات يمكن تلخيص أهمها بالصورة التالية:

أ. إحياء ذكرى عاشوراء

وحيث كان لاستشهاد الإمام الحسين (عليه السلام) وأصحابه أثر بليغ في الرأي العام، جعل الحكم الأموي يدفع الثمن غالياً جداً وأثار التساؤل حول شرعيّته، واصل الإمام ولكي تخلّد هذه المأساة ولا تُنسى نضاله السلبي من خلال البكاء على الشهداء وإحياء ذكراهم.

ولا شكّ في أنّه كان لهذه الدموع الساخنة باعث عاطفي، لأنّ مأساة كربلاء وعظمة مصابها كانت حدثاً ضخماً ومؤلماً للغاية، لدرجة انّ الذين شاهدوها عن كثب لم ينسوها طيلة حياتهم، غير أن تعامل الإمام السجاد معها كان يجني من خلاله نتائج سياسية، فإنّ التذكير بتلك المأساة باستمرار يمنع أن تمسح جرائم الحكم الأموي من الذاكرة، فكان الإمام كلما أراد أن يشرب الماء وتقع عينه عليه تفيض عيناه بالدموع، ولماّ سئل عن ذلك، فقال: «كيف لا أبكي وقد منع أبي من الماء الذي كان مطلقاً للسباع والوحوش».

وكان يقول: «إنّي لم أذكر مصرع بني فاطمة إلاّ خنقتني العبرة».

وقال له خادمه مرةً: أما آن لحزنك أن ينقضي؟ فقال (عليه السلام) له: «ويحك انّ يعقوب النبي (عليه السلام) كان له اثنا عشر ابناً، فغيّب اللّه واحداً منهم، فابيضّت عيناه من كثرة بكائه عليه، واحدودب ظهره من الغم و كان ابنه حياً في الدنيا، وأنا نظرت إلى أبي وأخي وعمي وسبعة عشر من أهل بيتي مقتولين حولي، فكيف ينقضي حزني؟».

وقال سهل بن شعيب أحد وجهاء مصر: دخلت على علي بن الحسين (عليه السلام) فقلت: كيف أصبحت أصلحك اللّه؟ فقال: «ما كنت أرى شيخاً من أهل المصر مثلك لا يدري كيف أصبحنا!! فأمّا إذ لم تدري أو تعلم فسأخبرك : أصبحنا في قومنا بمنزلة بني إسرائيل في آل فرعون إذ كانوا يذبّحون أبناءهم ويستحيون نساءهم، وأصبح شيخنا وسيدنا يتقرب إلى عدونا بشتمه أو سبه على المنابر...».

ب. إرشاد الأُمّة ونصيحتها

لم يكن باستطاعة الإمام السجاد (عليه السلام) أن يقدّم ويوضّح مفاهيمه الخاصة علانية وبصراحة، لأنّه كان يعيش في جو من الرعب والإرهاب، لذلك استخدم اسلوب الوعظ والإرشاد، وعرّف الناس من خلال الموعظة على الفكر الإسلامي الصحيح ذلك الفكر الذي تعرض إثر الإعلام المضلّل الذي مارسه الطغاة على مر التاريخ للنسيان والتحريف، نهض من جديد وقدمه الإمام إلى الناس كما كان و بكلّ ما يتمتع به من أصالة، وكان (عليه السلام) يبين لهم التعاليم الإسلامية في حدود استطاعته.

وتوضّح دراسة تلك المواعظ والتعاليم انّ الإمام كان يلقي عليهم وضمن تقديمه النصح والموعظة ما كان يريده أن يرسخ في أذهانهم ويبقى بطريقة عقلانية وذكية جداً، وهذا من أفضل أنماط انتقال الفكر الإسلامي الصحيح في تلك الظروف، لأنّ هذه التعاليم لا تثير حفيظة الجهاز الحاكم على الرغم من أنّ لها آثار ونتائج سياسية ضد ذلك الجهاز، وقد وضّح وبيّن الإمام ضمنياً ـ حقيقة الإمامة ـ أي نظام الحكم الإسلامي وقيادة المجتمع بقيادة الإمام المعصوم وبثّ الوعي بين الناس وعرّفهم حقيقة ما يجري في المجتمع الإسلامي لتلك الفترة ـ أي تسلّط الحكام الطغاة وقادة الكفر والفسق والنفاق وكان يفهمهم بأنّ الحكومة التي هي مثل حكومة عبد الملك ليست هي الحكومة التي يريدها الإسلام. إنّ أهمية هذا الأمر هي من ناحية انّه طالما لم تنتبه الأُمّة إلى هذه الحقيقة وتخرج من حالة الجمود والتخدير التي أصابتها على مر الأيام، فانّه لن يكون هناك أمل و إمكانية في تغيير الأوضاع وتشكيل الحكم الإسلامي المراد، ومثال هذا النوع من التعاليم والمواعظ التي كان يقدّمها الإمام السجاد، وهي خير شاهد على تلك الحقيقة المذكورة هو كلامه التفصيلي الذي كان يلقيه كل يوم جمعة في مسجد النبي على أصحابه والآخرين كما صرّح بذلك المحدِّثون.

ونحن هنا نورد بعضاً من ذلك الكلام على سبيل المثال.

« أيّها الناس اتّقوا اللّه واعلموا أنّكم إليه راجعون، فتجد كلّ نفس ما عملت من خير محضراً، وما عملت من سوء تودّ لو انّ بينها وبينه أمداً بعيداً... ألا و إنّ أوّل ما يسألانك ـ منكر و نكير ـ عن ربّك الذي كنت تعبده وعن نبيك الذي أرسل إليك، وعن دينك الذي تدين به، و عن كتابك الذي كنت تتلوه، وعن إمامك الذي كنت تتولاّه ».

في هذا الكلام عدّة أُمور تثير الانتباه:

1. تكرار هذا الكلام في كلّ جمعة تبيّن أهميته ودرجة اهتمام الإمام بهذا النوع من القضايا.

2. ونظراً إلى أنّ كلام الإمام يبدأ بعبارة «أيها الناس» فإنّه يعلم بأنّ مخاطبي الإمام ليسوا هم الشيعة خاصة ، بل نطاق خطابه أوسع من ذلك.

3. قد عوّل الإمام خلال كلامه مرة بصراحة وأُخرى بشكل ضمني على آيات من القرآن واستدلّ بها، و هذا بسبب انّ مخاطبيه هم عامة الناس وكانوا ينظرون إليه على أنّه إمام، ولذلك كان يستشهد بالآيات لإثبات أمر ما غير انّه حينما يقصد بكلامه خصوص الشيعة فقط، فلم ير ضرورة في الاستشهاد بآيات القرآن.




يحفل التاريخ الاسلامي بمجموعة من القيم والاهداف الهامة على مستوى الصعيد الانساني العالمي، اذ يشكل الاسلام حضارة كبيرة لما يمتلك من مساحة كبيرة من الحب والتسامح واحترام الاخرين وتقدير البشر والاهتمام بالإنسان وقضيته الكبرى، وتوفير الحياة السليمة في ظل الرحمة الالهية برسم السلوك والنظام الصحيح للإنسان، كما يروي الانسان معنوياً من فيض العبادة الخالصة لله تعالى، كل ذلك بأساليب مختلفة وجميلة، مصدرها السماء لا غير حتى في كلمات النبي الاكرم (صلى الله عليه واله) وتعاليمه الارتباط موجود لان اهل الاسلام يعتقدون بعصمته وهذا ما صرح به الكتاب العزيز بقوله تعالى: (وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى (3) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى) ، فصار اكثر ايام البشر عرفاناً وجمالاً (فقد كان عصرا مشعا بالمثاليات الرفيعة ، إذ قام على إنشائه أكبر المنشئين للعصور الإنسانية في تاريخ هذا الكوكب على الإطلاق ، وارتقت فيه العقيدة الإلهية إلى حيث لم ترتق إليه الفكرة الإلهية في دنيا الفلسفة والعلم ، فقد عكس رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم روحه في روح ذلك العصر ، فتأثر بها وطبع بطابعها الإلهي العظيم ، بل فنى الصفوة من المحمديين في هذا الطابع فلم يكن لهم اتجاه إلا نحو المبدع الأعظم الذي ظهرت وتألقت منه أنوار الوجود)





اهل البيت (عليهم السلام) هم الائمة من ال محمد الطاهرين، اذ اخبر عنهم النبي الاكرم (صلى الله عليه واله) باسمائهم وصرح بإمامتهم حسب ادلتنا الكثيرة وهذه عقيدة الشيعة الامامية، ويبدأ امتدادهم للنبي الاكرم (صلى الله عليه واله) من عهد أمير المؤمنين (عليه السلام) الى الامام الحجة الغائب(عجل الله فرجه) ، هذا الامتداد هو تاريخ حافل بالعطاء الانساني والاخلاقي والديني فكل امام من الائمة الكرام الطاهرين كان مدرسة من العلم والادب والاخلاق استطاع ان ينقذ امةً كاملة من الظلم والجور والفساد، رغم التهميش والظلم والابعاد الذي حصل تجاههم من الحكومات الظالمة، (ولو تتبّعنا تاريخ أهل البيت لما رأينا أنّهم ضلّوا في أي جانب من جوانب الحياة ، أو أنّهم ظلموا أحداً ، أو غضب الله عليهم ، أو أنّهم عبدوا وثناً ، أو شربوا خمراً ، أو عصوا الله ، أو أشركوا به طرفة عين أبداً . وقد شهد القرآن بطهارتهم ، وأنّهم المطهّرون الذين يمسّون الكتاب المكنون ، كما أنعم الله عليهم بالاصطفاء للطهارة ، وبولاية الفيء في سورة الحشر ، وبولاية الخمس في سورة الأنفال ، وأوجب على الاُمّة مودّتهم)





الانسان في هذا الوجود خُلق لتحقيق غاية شريفة كاملة عبر عنها القرآن الحكيم بشكل صريح في قوله تعالى: (وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ) وتحقيق العبادة أمر ليس ميسوراً جداً، بل بحاجة الى جهد كبير، وافضل من حقق هذه الغاية هو الرسول الاعظم محمد(صلى الله عليه واله) اذ جمع الفضائل والمكرمات كلها حتى وصف القرآن الكريم اخلاقه بالعظمة(وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ) ، (الآية وإن كانت في نفسها تمدح حسن خلقه صلى الله عليه وآله وسلم وتعظمه غير أنها بالنظر إلى خصوص السياق ناظرة إلى أخلاقه الجميلة الاجتماعية المتعلقة بالمعاشرة كالثبات على الحق والصبر على أذى الناس وجفاء أجلافهم والعفو والاغماض وسعة البذل والرفق والمداراة والتواضع وغير ذلك) فقد جمعت الفضائل كلها في شخص النبي الاعظم (صلى الله عليه واله) حتى غدى المظهر الاولى لأخلاق رب السماء والارض فهو القائل (أدّبني ربي بمكارم الأخلاق) ، وقد حفلت مصادر المسلمين باحاديث وروايات تبين المقام الاخلاقي الرفيع لخاتم الانبياء والمرسلين(صلى الله عليه واله) فهو في الاخلاق نور يقصده الجميع فبه تكشف الظلمات ويزاح غبار.






الأمين العام للعتبة العلوية المقدسة: توفير سبل الراحة للزائرين من أُولى اهتماماتنا
قسم الشؤون الهندسية في العتبة العلوية ينشر نسب الإنجاز الحاصلة في مشروع ( النافورة ) قرب صحن الرسول الأعظم (ص)
مسؤول الإعلام في العتبة العلوية : نعمل بروح الفريق لتأسيس منظومة إعلامية رصينة وهادفة تكون متاحة للجميع
لجنة التنفيذ : مشروع مركز صيانة الالكترونيات في العتبة العلوية يصل الى مراحله النهائية