المرجع الالكتروني للمعلوماتية
المرجع الألكتروني للمعلوماتية


Untitled Document
أبحث عن شيء أخر



التدخين عند الطلاب  
  
524   03:36 مساءً   التاريخ: 5 / 1 / 2020
المؤلف : عبد العظيم عبد الغني المظفر
الكتاب أو المصدر : تربية الشباب من الطفولة إلى المراهقة
الجزء والصفحة : ج1 ص117ـ123
القسم : الاسرة و المجتمع / الحياة الاسرية / مشاكل و حلول /


أقرأ أيضاً
التاريخ: 21 / 4 / 2016 695
التاريخ: 21 / 3 / 2018 664
التاريخ: 13 / 12 / 2016 648
التاريخ: 17 / 1 / 2020 513

تنتشر ظاهرة التدخين بين الطلاب أثناء دراستهم ، وما يكادون يتخرجون من المدارس إلا وقد استحكمت هذه العادة فيهم ، فأمسوا مدمنين على التدخين لا يستطيعون الفكاك من إسارها.

وعادة التدخين من العادات الجسدية ، إذ يدخل الدخان إلى رئتي المدخن وهناك يلتقي في الحويصلات الرئوية مع الدم الفاسد الذي جاء من القلب الى الرئتين ليصفى بواسطة الأوكسجين الوارد للرئتين مع هواء الشهيق.

والذي يحصل أن الدم مع الأوكسجين يتحد مع مادة (النيكوتين) التي يتميز بها الدخان ، وهنا يتغير تركيب الدم ، وتسير مادة النيكوتين في الأوردة والشرايين وتغذي كل خلية من خلايا الجسم مما يؤدي إلى ارتياح عام وتخدير خفيف للجسم وإذا قلّت نسبة النيكوتين في الجسم شعر المدخن بالرغبة في التدخين من جديد وهكذا نجد انه كلما مضى الزمن بالمدخن قصرت المسافة الزمنية بين السيجارة والسيجارة مما يؤدي إلى انه يفضل التدخين على الطعام والشراب ويصل إلى درجة الإدمان.

ولا نستطيع في هذا المجال أن نضع حدا فاصلا للإدمان عند المدخنين فعشرون سيكارة قد تعتبر شيئاً طبيعيا وعاديا بالنسبة لإنسان قوي الجسم يحمل استعداد جسديا عظيما. بينما نجد إن هذا العدد من السكاير قد تعتبر إدمانا لشخص ضعيف الجسم ، وبعد ذلك خطراً على صحته.

المهم أن وضع حد معين للإدمان أمر غير دقيق ، وذلك للفروق الفردية بين الناس ، ولاختلاف استعداداتهم الجسدية من ناحية ثانية ، ولاختلاف طريقة كل منهم في التدخين من جهة ثالثة.

أما الأسباب التي تجعل الطالب يقع في هذه المادة الخبيثة فنستطيع أن نرجعها لأمور ثلاث:

السبب الأول: أن الطالب يمر في هذه الفترة من حياته بمرحلة (المراهقة) وتعتبر المراهقة حالة تغيير كلي شامل ، يتفجر فيها بركان الغريزة الجنسية ، وهي مرحلة ينتقل فيها الإنسان من الطفولة إلى الرجولة ، فهي ليست طفولة بعبثها وسذاجتها ، وليست رجولة باتزانها وكمالها.

والطالب المراهق ينظر إلى نفسه كما لو اصبح رجلا مكتمل الرجولة ، بينما لايزال أهله عادة يعتبرونه طفلا... وهنا يريد المراهق أن يتشبه بالرجال ويتصرف كما يتصرفون فيتصنع الوقار ويلبس البنطلون الطويل ، ويضع على عنقه ربطة ويربي شاربيه وقد يلجأ للتدخين.

والسبب الثاني: وهو يحصل عندما يكون للطالب زملاء مدخنون ، ولما كان المرء يميل لمشاركة إخوانه وجدانيا ، والا يظهر معهم بمظهر الشذوذ والنفور ، فإن السيجارة الأولى لا تجد منه ممانعة كبيرة ، ويشربها معللا نفسه بالمسايرة والموافقة فقط وهكذا يقدم له زملائه السيجارة الثانية والثالثة... وهكذا تتالى اجتماعاتهم ويتتالى تدخينه ، فإذا به يمسي مدمنا مثلهم على التدخين.

ويرتبط بهذا السبب خاصة من خواص النفس الإنسانية وهي التقليد ، فإعجاب الابن بأبيه ، والطالب بأستاذه ، مما يدفعه في بعض الأحيان للتشبه بهما وتقليدهما في كثير من أنواع سلوكهما ، فإذا كان أحدهما مدمنا على التدخين ، كان تدخين الابن أو الطالب نتيجة من نتائج التقليد شعوريا أو لا شعوريا.

اما السبب الثالث: فهو أن بعض الطلاب يعيشون في بيوت محطمة ، ويرزحون في مشاكل داخلية وهموم اجتماعية ومشاغل نفسية... ومثل هؤلاء الناس يسمعون من غيرهم أن التدخين يخلصهم ويريح أعصابهم.

وهنا قد يلجأ الطلاب (بالإيحاء) للتدخين كوسيلة تخلصهم مما يشعرون به من مشكلات.

ولو قمنا بدراسة إحصائية للطلاب المدخنين لوجدنا إن أكثرهم يرزحون في مشكلات عائلية أو مشاغل نفسية واضطرابات عاطفية. ولم يكن لجوئهم للتدخين إلا وسيلة للخلاص من واقعهم المرير.

ولا يفوتنا في هذا المجال إلا أن نذكر أسبابا غير مباشرة من شأنها ان تزيد رغبة المرء في التدخين وإصراره عليه... منها:

ان السلطة المحيطة بالطالب المدخن سواء كانت ممتثلة في الأبوين أو المدرسين تمانع في التدخين وتعتبره أمرا منكرا ، وقد جرت التقاليد في بيئاتنا على أن لا يدخن الابن أمام أبيه والطالب أمام أستاذه ، وهذا النوع من التقاليد في ظاهره الخجل والحياء والاحترام ، ولكنه في باطنه خوف مقنع ممن بيدهم السلطة ، وطبقا للقاعدة القائلة (كل ممنوع مرغوب) نجد أن ذلك مما يزيد إصرار المدخن على تدخينه ورغبته فيه. وهناك سبب آخر

من أفواه الناس يقولون إن ترك التدخين أمر مستحيل ، ويعددون له قوائم من أسماء الذين تركوا التدخين فترة من الزمن وما لبثوا أن عادوا دون أن يستطيعوا الصبر على فراقه. ومثل هذه الأخبار تزيد إصرار الطالب المدخن على التدخين... حيث يدخل في اعتقاده أن ترك التدخين أمر مستحيل.

وقد يتساءل القارئ بعد الإيضاح عمّا إذا كان للتدخين من فائدة؟  فنقول: لا شك بأن التدخين مشاركة تربط المدخن بالجماعة ، علاوة عن أن التدخين يريح الأعصاب ويحدث تخديرا جسمانيا عاما ، ويخفف من التوترات النفسية الشديدة التي تنتج من انفعالات المرء القوية وذلك بما يحدثه التدخين من ارتياح عام.

ومثل هذه المميزات قد يستخدمها المدخن كوسائل تبريريه يريح بها ما يعتمل في نفسه من اضطراب داخلي وقلق.

أما مضار التدخين فهي أشهر من ان تحصى ، ونحن نذكر بعضها على سبيل المثال لا على سبيل الحصر:

من ذلك إن المدخن يفقد كثيراً من شهيته للطعام ، وخاصة في وجبات الطعام وعلى سبيل المثال لا الحصر وجبة الإفطار وذلك بسبب ما يحدثه من تخرش في الغدد المعدية.

يضاف إلي ذلك طعم كريه في الفم ، وجفاف في الحلق ، وسعال حسب درجة الإدمان لالتهاب الحنجرة أو القصبات الهوائية...

مما يتضايق منه المدخن نفسه ، اضف إلى ذلك أن رائحة الدخان التي تنبعث من فم المدخن تزعج الاخرين وتضايقهم سواء أبدوا انزعاجهم أم لم يبدوه.

وليس ذلك بذي أهمية تجاه ما يصاب به من تأخر واضح في صحته.

هذا وأننا نعيش اليوم في عصر يتسم بالقلق والوسواس إذ نسمع كل يوم عن كثير من الأمراض والآفات التي يحدثها التدخين كالسل والسرطان وما شابه ذلك... ومع أن في ذلك كثيرا من المغالاة إلا أنه يترك في النفس إيحاءً قويا بالضرر وخوفا من الوقوع في تلك الأمراض والآفات ، ونحن نعلم من علم النفس أن الخوف من الوقوع في الضرر اكثر أثرا واعظم خطرا في حد ذاته ، ولهذا لا عجب أن يكون في التدخين ضرر في النفس وضعف في الجسم وخسارة في المال.

ايها الطلاب المدخنون:

قد تتساءلون: أليس لهذه العادة الخبيثة من علاج؟

فنقول أن العلاج بأيديكم... وهو يتناول أسسا ثلاثة لابد من اجتماعها جميعا للإقلاع عن التدخين.

الأساس الأول: عقلي:

وهو أن يقتنع المدخن قناعة عميقة بضرورة الإقلاع عن التدخين وان يؤمن إيمانا عميقا (بأعمق ما يكون الأيمان) بأضراره ومساوئه ولا يكفي لهذه القناعة مجرد رغبة طارئة في الامتناع أو نزوة عابرة أو قراءة لمساوئه أو سماع لأضراره ، بل لا بد أن يكون الطالب المدخن قد مر بتجربة خرج منها بضرر التدخين بشكل محسوس واضح في جسمه وأدرك أن في استمراره في التدخين خطرا على صحته وبالتالي على حياته.

والأساس الثاني نفسي:

ويتجلى ذلك في الإرادة القوية الجبارة ، الإرادة الفولاذية التي لا تكاد تمل ، ولا تزحزحها راسيات الجبال ، الإرادة الواعية المتبصرة التي تنشد الكمال في الإرادة التي لا تريد لصاحبها أن تسيره العواطف والأهواء ولا أن تتحكم فيه العادات السيئة فتستعبده وتستذله ، الإرادة المؤمنة بقدرة الإنسان على الوصول إلى ما يريد.

أما الأساس الثالث فهو عملي :

وتوضيحا لذلك نقول: إن تخفيف التدخين كوسيلة يخيل للمدخن أنها توصله للإقلاع عن التدخين خطة فاشلة وقد ثبت عدم جدواها عند كثير من الناس. أما الخطة العملية التي نقصدها فهي الامتناع المفاجئ التام دون أي تهاون في ذلك مهما كان بسيط... لأن هذا التهاون يعود بالطالب المدخن لسالف عهده.

إن التحليل الجميل لظاهرة التدخين عند الطلاب يجعلنا نوافق الباحث في هذا الموضوع في هذا الموضوع وفي رأيي الشخصي إضافة النقاط التالية لمعالجتها:

1ـ أن يكون الأب غير مدخن فهو العادة يتضايق من الدخان أكثر من المدخن نفسه وثبت علميا أن أضرار التدخين على غير المدخنين أكثر ضررا من أضراره على المدخن نفسه فإن وجود الأب غير المدخن في البيت سوف يساعدنا على القضاء على هذه الظاهرة لأنه يشم بوضوح رائحة الدخان في جسم ابنه مهما كان محاولا إخفائها بعطور أو ما شابه.

2ـ بعكس الأب المدخن فهو لا يستطيع منع أولاده من التدخين إذا كان ذلك بإصرار شخصي من الولد نفسه فالشاعر يقول

لا تنه عن منكر وتأت بمثله          عارٌ عليك إذا فعلت كبيرُ

ففي هذه الحالة يفقد الأب واحدة من مقومات الحجج التي يطالب فيها ابنه بالعدول عن التدخين لأن الابن سوف يتساءل ولماذا لا يتركه هو (يعني أبوه)؟!.

3ـ عندما كنت طالبا في عام 1974 في السنة الأخيرة من دراستي كان لدينا أحد الدروس ويسمى الطب العدلي ولفت انتباهي حالة تشريح لأحد الوفيات وهو رجل في الخامسة والسبعين من عمره حصل شك في وفاته فأحيل للطب العدلي لغرض تشريحه وإعطاء السبب الحقيقي لوفاته وطلبت من المشرح أثناء فتح صدره أن يستخرج الرئة لملاحظتها ورأيت رئة وقد أسود غلافها وداخلها بشكل بارز ولما سألت أستاذي الدكتور آنذاك أجابني أن هذا المتوفى قد استمر بالتدخين لمدة لا تقل عن نصف قرن (خمسين عاماً) ترى كم من السكاير تناولها؟ وكم من النيكوتين أدخل في جسمه؟ وكم من المبالغ أنفقها لتناول هذا السمّ الزعاف؟!! وكيف يستطيع مثل هذا الشخص إقناع أولاده بالعدول عن التدخين.

4ـ ان الكثير من مصانع الدخان تضع عبارات على علب السكاير فرضتها عليهم المنظمات الدولية وهي (التدخين مضر بالصحة وقد يسبب السرطان ننصحك بالامتناع عنه).

ولماذا لا تخفف نسبة التبغ في السكاير لتقلل نسبة الضرر فأنا لا أدعو الى إلغائه عامة وبشكل مفاجئ ولكنها طريقة وجيهة للمساهمة في الحفاظ على صحة الناس.




احدى اهم الغرائز التي جعلها الله في الانسان بل الكائنات كلها هي غريزة الابوة في الرجل والامومة في المرأة ، وتتجلى في حبهم ورعايتهم وادارة شؤونهم المختلفة ، وهذه الغريزة واحدة في الجميع ، لكنها تختلف قوة وضعفاً من شخص لآخر تبعاً لعوامل عدة اهمها وعي الاباء والامهات وثقافتهم التربوية ودرجة حبهم وحنانهم الذي يكتسبونه من اشياء كثيرة إضافة للغريزة نفسها، فالابوة والامومة هدية مفاضة من الله عز وجل يشعر بها كل اب وام ، ولولا هذه الغريزة لما رأينا الانسجام والحب والرعاية من قبل الوالدين ، وتعتبر نقطة انطلاق مهمة لتربية الاولاد والاهتمام بهم.




يمر الانسان بثلاث مراحل اولها الطفولة وتعتبر من اعقد المراحل في التربية حيث الطفل لا يتمتع بالإدراك العالي الذي يؤهله لاستلام التوجيهات والنصائح، فهو كالنبتة الصغيرة يراقبها الراعي لها منذ اول يوم ظهورها حتى بلوغها القوة، اذ ان تربية الطفل ضرورة يقرها العقل والشرع.
(أن الإمام زين العابدين عليه السلام يصرّح بمسؤولية الأبوين في تربية الطفل ، ويعتبر التنشئة الروحية والتنمية الخلقية لمواهب الأطفال واجباً دينياً يستوجب أجراً وثواباً من الله تعالى ، وأن التقصير في ذلك يعرّض الآباء إلى العقاب ، يقول الإمام الصادق عليه السلام : « وتجب للولد على والده ثلاث خصال : اختياره لوالدته ، وتحسين اسمه ، والمبالغة في تأديبه » من هذا يفهم أن تأديب الولد حق واجب في عاتق أبيه، وموقف رائع يبيّن فيه الإمام زين العابدين عليه السلام أهمية تأديب الأولاد ، استمداده من الله عز وجلّ في قيامه بذلك : « وأعني على تربيتهم وتأديبهم وبرهم »)
فالمسؤولية على الاباء تكون اكبر في هذه المرحلة الهامة، لذلك عليهم ان يجدوا طرقاً تربوية يتعلموها لتربية ابنائهم فكل يوم يمر من عمر الطفل على الاب ان يملؤه بالشيء المناسب، ويصرف معه وقتاً ليدربه ويعلمه الاشياء النافعة.





مفهوم واسع وكبير يعطي دلالات عدة ، وشهرته بين البشر واهل العلم تغني عن وضع معنى دقيق له، الا ان التربية عُرفت بتعريفات عدة ، تعود كلها لمعنى الاهتمام والتنشئة برعاية الاعلى خبرة او سناً فيقال لله رب العالمين فهو المربي للمخلوقات وهاديهم الى الطريق القويم ، وقد اهتمت المدارس البشرية بالتربية اهتماماً بليغاً، منذ العهود القديمة في ايام الفلسفة اليونانية التي تتكئ على التربية والاخلاق والآداب ، حتى العصر الاسلامي فانه اعطى للتربية والخلق مكانة مرموقة جداً، ويسمى هذا المفهوم في الاسلام بالأخلاق والآداب ، وتختلف القيم التربوية من مدرسة الى اخرى ، فمنهم من يرى ان التربية عامل اساسي لرفد المجتمع الانساني بالفضيلة والخلق الحسن، ومنهم من يرى التربية عاملاً مؤثراً في الفرد وسلوكه، وهذه جنبة مادية، بينما دعا الاسلام لتربية الفرد تربية اسلامية صحيحة.






شعبة الرقابة النسوية تحيي ذكرى شهادة الكوثر الفياض السيدة فاطمة الزهراء "عليها السلام"
نسبة انجاز (100%) للبنى التحتية لمشروع تأهيل وتطوير صحن باب المراد
الأمانة العامة للعتبة الكاظمية المقدسة تحيي ذكرى شهادة خير نساء العالمين فاطمة الزهراء "عليها السلام"
من الحرم والأروقة إلى الصحن الكاظمي الشريف.. حملات إعمار وصيانة وتطوير