
الاخبار


اخبار الساحة الاسلامية

أخبار العتبة العلوية المقدسة

أخبار العتبة الحسينية المقدسة

أخبار العتبة الكاظمية المقدسة

أخبار العتبة العسكرية المقدسة

أخبار العتبة العباسية المقدسة

أخبار العلوم و التكنولوجيا

الاخبار الصحية

الاخبار الاقتصادية
في مقابلة خاصة.. الشيخ حسن الهادي يكشف تفاصيل خدمات العتبة العباسية المقدسة للنازحين في لبنان
المصدر:
alkafeel.net
01:39 صباحاً
2026-05-02
51
تواصل العتبة العباسية المقدسة أداء دورها الإنساني في ميادين الإغاثة، عبر مبادرات تستهدف دعم الشعوب المتضررة من الأزمات، انطلاقًا من مسؤوليتها الدينية والأخلاقية. ووسط ظروف استثنائية فرضتها تداعيات الأحداث الأخيرة في المنطقة، تواصل العتبة المقدسة تقديم الدعم للشعب اللبناني المتضرر من الحرب، استجابة لدعوة المرجعية الدينية العليا لإغاثة الشعبين الإيراني واللبناني في ظل هذه الظروف الراهنة في المنطقة. ويستمر مطبخ العتبة المقدسة المركزي في لبنان بتقديم 10 آلاف وجبة طعام يوميًّا لضمان تلبية احتياجات العوائل النازحة.
المركز الخبري التابع لقسم الإعلام في العتبة المقدسة أجرى مقابلةً خاصة مع الشيخ حسن أحمد الهادي مدير المركز الإسلامي للدراسات الاستراتيجية التابع للعتبة العباسية المقدسة في لبنان وخادم العتبة المقدسة في دعم النازحين اللبنانيين ومساعدتهم، للوقوف على تفاصيل الخدمات المقدَّمة. متى انطلق العمل في المطبخ المركزي؟ بدأ العدوان على لبنان في شهر رمضان المبارك، ومنذ الأسبوع الأول شرعنا بالتواصل مع إدارة العتبة العباسية المقدسة في كربلاء، التي استجابت مباشرةً برعاية متوليها الشرعي سماحة السيد أحمد الصافي. ومنذ البداية، طُرحت فكرة تأسيس المطابخ، فتم إنشاء مطبخ مركزي في إحدى المناطق ذات الكثافة العالية للنازحين، لكونها بعيدة عن بيروت وقريبة من طريق الجنوب، ما جعلها نقطة تجمع رئيسة للنازحين. وقد أُسس المطبخ المركزي بشكل تدريجي من حيث التجهيزات وفريق الطبخ، بدءًا بمبادرات أولية، ثم استقر فريق العمل وتم وضع برنامج دعم مالي منظم.
هل اقتصرت جهود العتبة العباسية المقدسة على المطبخ المركزي فقط أم أن هناك مبادرات وخدمات أخرى قدمتها إلى اللبنانيين؟ لم تقتصر جهود العتبة العباسية المقدسة في لبنان على المطبخ المركزي بل شملت حزمة واسعة من المبادرات والخدمات الإغاثية خلال فترة الحرب من أبرزها: أولا- دعم المطابخ الفرعية ماليًّا، إذ قدمت العتبة المقدسة إسنادًا لعدد من المطابخ في مناطق مختلفة منها حبشيت في عكار والتي تضم آلاف النازحين وتقع في أقصى شمال البلاد، ومدينة طرابلس والقماطية في جبل لبنان والوردانية في إقليم الخروب، إضافة إلى صيدا ومنطقة الشياح في أطراف الضاحية الجنوبية لبيروت. ثانيا- تقديم دعم مالي مباشر للنازحين والصامدين في الجنوب وبعض مناطق البقاع حيث وزعت المساعدات في صور والغازية والنبطية وحبوش فضلا عن زحلة ومناطق بعلبك والهرمل وإقليم الخروب والقرى المحيطة بهذه المناطق بالتعاون مع جهات محلية وشخصيات دينية. ثالثا- تنفيذ زيارات ميدانية تفقدية قام بها وفد العتبة العباسية المقدسة برئاسة الشيخ حسن الهادي شملت عددًا من مراكز النزوح في مناطق (جنة، وعين الغويبة، وعلمات وعمشيت وجبيل وكسروان) إلى جانب مدينتي طرابلس والكورة في شمال لبنان بهدف الاطلاع المباشر على أوضاع النازحين وتقديم الدعم لهم والوقوف على احتياجاتهم. رابعا- توفير مواد إغاثية متنوعة لعدد من المراكز في أكثر من منطقة تضمنت تجهيزات أساسية مثل غسالات الملابس وأسطوانات الغاز ووقود التدفئة لتأمين الاحتياجات اليومية للعوائل المتضررة.
ما دور العتبة العباسية المقدسة في الجانب الصحي؟ في الجانب الصحي اضطلعت العتبة العباسية المقدسة بدور داعم ومتكامل لمساندة المتضررين في لبنان عبر جملة من الإجراءات من بينها: أولا- توفير أدوية لحالات مرضية لم تكن متاحة ضمن إمكانات وزارة الصحة اللبنانية. ثانيا- الإسهام في تغطية جزء من تكاليف الاستشفاء لعدد من الحالات في المستشفيات. ثالثا- تأمين احتياجات خاصة بالنساء والأطفال عبر لجنة مختصة تعنى بهذه الفئات. رابعا- تنفيذ زيارات ميدانية للجرحى في مستشفيات بيروت قام بها وفد من العتبة العباسية المقدسة برئاسة الشيخ حسن الهادي شملت مستشفى الزهراء (عليها السلام) الجامعي ومستشفى الرسول الأعظم (صلى الله عليه وآله) ومركز لبنان الطبي في الحدث، حيث جرى تفقد 48 جريحًا وتقديم مساعدات مالية لهم.
كم يبلغ عدد المستفيدين من الخدمات الطبية التي تقدمها العتبة العباسية المقدسة في لبنان حتى الآن؟ نظرا لاتساع رقعة الخدمات وتوزعها في أكثر من منطقة إلا أن المؤشرات الميدانية تؤكد أن عدد المستفيدين من توفير الأدوية وحدها تجاوز 5 آلاف شخص في ظل استمرار تقديم الدعم الصحي والإغاثي لمختلف الفئات المحتاجة.
هل لشعار العتبة العباسية المقدسة أو حضورها أثر نفسي ومعنوي على النازحين؟ تنفذ جميع الأعمال باسم العتبة العباسية المقدسة المبارك، وقد عملت على إصدار مطبوعات خاصة للحفاظ على هذه الهوية لما لها من أثر معنوي عميق في نفوس الناس، ويظهر هذا الأثر بوضوح خلال الزيارات الميدانية إذ يتحول المشهد في كثير من الأحيان إلى حالة وجدانية مؤثرة بمجرد ذكر اسم أبي الفضل العباس (عليه السلام) أو عند نقل دعاء خدام المرقد الشريف للنازحين والجرحى. ومن النماذج المؤثرة ما جرى خلال زيارة إحدى الجريحات التي فقدت زوجها وأبناءها الثلاثة وابنتها وعددًا من أقاربها حيث عبرت عن أمنية زوجها الشهيد بزيارة مدينة كربلاء المقدسة وقد كان يسعى لتحقيقها قبل شهادته، وعند إبلاغها بأن العتبة المقدسة ستتكفل بدعوتها لزيارة المدينة بعد انتهاء الحرب تحول الموقف إلى لحظة مؤثرة عمها البكاء بين الحاضرين بما يعكس عمق الأثر الروحي والمعنوي لاسم العتبة المقدسة في نفوس المتضررين.
هل لديكم تواصل مع المتولي الشرعي للعتبة المقدسة سماحة العلامة السيد أحمد الصافي؟ سماحة السيد حفظه الله يتواصل بشكل دوري للاطمئنان على عامة الناس وللاطلاع على احتياجاتهم والخدمات المقدَّمة، ويُظهر اهتمامًا خاصًّا بالشعب اللبناني الصابر. كيف يتفاعل النازحون مع المساعدات المقدمة؟ يعكس تفاعل النازحين مع المساعدات المقدمة مستوى عاليًا من الامتنان والتقدير إذ عبر كثير منهم عن مشاعر صادقة من المحبة والاحترام تجاه المرجعية الدينية العليا في النجف الأشرف والعتبة العباسية المقدسة. وقد بدت هذه المشاعر واضحة خلال اللقاءات المباشرة لا سيما عند إبلاغهم بمتابعة المتولي الشرعي للعتبة المقدسة سماحة العلامة السيد أحمد الصافي أوضاعهم وحرصه على الاطمئنان عليهم حيث يتحول الموقف إلى حالة عاطفية مؤثرة تعكس عمق الأثر المعنوي لهذه المبادرات الإنسانية.
ما أبرز التحديات والصعوبات التي واجهت هذه المهمة وكيف تم التعامل معها؟ لا يخلو أي عمل من التحديات، ومن أبرز ما واجهناه أن انطلاقة الجهود تزامنت مع شهر رمضان المبارك ما فرض ضغطًا كبيرًا لتلبية حجم واسع ومتنوع من احتياجات المتضررين يفوق أحيانا القدرة على الاستجابة الكاملة لها، ويأتي ذلك في ظل اعتماد شريحة واسعة منهم على المرجعية الدينية العليا والعتبات المقدسة في مثل هذه الظروف، الأمر الذي شكل مسؤولية مضاعفة تم التعامل معها عبر تكثيف الجهود وتنظيم العمل لتغطية أكبر قدر ممكن من الاحتياجات.
إلى متى ستستمر هذه المهمة الإنسانية في لبنان؟ وهل هناك خطة زمنية لإنهائها أو تطويرها؟ تستمر هذه المهمة الإنسانية ما دامت ظروف الحرب قائمة وبما يتوفر من إمكانات وموارد متاحة. ويعتمد استمرارها بشكل أساس على دعم وعطاء الشعب العراقي الكريم والغيور الذي استجاب بنخوة وفخر لدعوة المرجعية الدينية العليا ولبى نداءات الإغاثة المتواصلة الواردة من لبنان بما يضمن استمرار إيصال المساعدات وتطويرها بحسب الحاجة والظروف الميدانية.
أي سؤال أو معلومة تجدونها مهمة للتوثيق أو النشر لم يتم التطرق لها في الأسئلة؟ عند زيارة عوائل الشهداء بهدف المواساة والتعزية غالبًا ما يبادر ذوو الشهيد إلى التأكيد علينا بأنهم لا يتقبلون العزاء فقط بل يطلبون منا تقديم التهاني والتبريك لأنّ الله تعالى قد أكرمهم واختار من عائلتهم شهيدًا.
قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)