
الاخبار


اخبار الساحة الاسلامية

أخبار العتبة العلوية المقدسة

أخبار العتبة الحسينية المقدسة

أخبار العتبة الكاظمية المقدسة

أخبار العتبة العسكرية المقدسة

أخبار العتبة العباسية المقدسة

أخبار العلوم و التكنولوجيا

الاخبار الصحية

الاخبار الاقتصادية
خطوةٌ لتطوير التعليم في العراق.. مقابلة مع رئيس هيأة التربية والتعليم في العتبة العبّاسية المقدّسة حول الشراكة مع مجلس التعليم الفنلندي
المصدر:
alkafeel.net
11:40 صباحاً
2026-02-06
67
يمثّل تطويرُ قطاع التربية والتعليم في العراق رؤيةً ثابتةً، إذ تواصل العتبة العبّاسية المقدّسة مساعيَ جادّةً لتحقيقها، بوصف هذا القطاع ركيزةً أساسية لبناء الإنسان والمجتمع، وتسعى عبر شراكات دولية رصينة، كالشراكة مع مجلس التعليم الفنلندي، إلى إدخال نماذج تعليمية حديثة قائمة على الجودة والكفايات. وتركّز هذه الجهود على تمكين المعلّم، وتحسين بيئة التعلّم للطلبة، كما تهدف إلى مواءمة المعايير العالمية مع الهويّة الوطنية والقيم الدينية، وتندرج هذه المبادرات ضمن رؤيةٍ تنمويّة شاملة تُسهم في تحقيق الازدهار الاجتماعيّ والاستدامة الوطنية. وللوقوف على تفاصيل الشراكة مع المجلس التعليميّ الفنلنديّ، أجرى المركزُ الخبريّ التابعُ لقسم الإعلام في العتبة العبّاسية المقدّسة، مقابلةً خاصّةً مع رئيس هيأة التربية والتعليم العالي في العتبة المقدّسة الدكتور عباس رشيد الدده الموسوي، للتعرّف إلى أبرز الأبعاد الاستراتيجية لعقد الشراكة، وكيف ستُسهم هذه المشاريع التربوية الدوليّة في دعم التنمية الوطنية وتحقيق الازدهار الاجتماعي. وفي أدناه تفاصيل المقابلة: س: ما الأبعاد الاستراتيجية لعقد الشراكة مع مجلس التعليم الفنلندي؟ وكيف ينسجم مع رؤية العتبة العبّاسية المقدّسة في تطوير قطاع التربية والتعليم في العراق؟ ج/ يمثّل هذا الاتّفاق خطوةً استراتيجية مفصلية في مسار تطوير قطاع التربية والتعليم في العراق، لأنّه يؤسّس لشراكةٍ مؤسّسية مع إحدى أكثر التجارب التعليمية نضجًا واعترافًا على المستوى الدوليّ، فالاتّفاقُ لا يقتصر على تبادل خبرات أو برامج تدريبية محدودة، بل يفتح أفقًا لبناء منظومةٍ تعليمية حديثة تستند إلى الجودة والكفايات والحوكمة التربوية الرشيدة، وفضلًا عن كون هذا العقد بوّابة للحضور العراقي في المشهد التربوي العالمي، فهو يتيح أيضًاً فرصًا للطلبة العراقيّين لحيازة شهاداتٍ مكينة عالميًّا تمكّنهم من التقديم للقبول في أهمّ الجامعات العالميّة، إضافة إلى أن النظام التعليمي الفنلندي يتّسم بالمرونة، فهو يركّز على كيفيات العمل التربويّ أكثر من مضامينه، ممّا يجعله ينسجم بعمقٍ مع رؤية العتبة العبّاسية المقدّسة، التي تنطلق من اعتبار التربية والتعليم ركيزةً أساسيّة لبناء الإنسان الصالح والمجتمع المتماسك، فالشراكة مع الجانب الفنلندي تأتي بوصفها وسيلةً لتطوير الأداء التربويّ وتحديث أدواته، لا بوصفها استيرادًا لأنموذجٍ جاهز، وبما يحفظ الهوية الوطنية والقيم الدينية والإنسانية التي تتبنّاها العتبةُ المقدّسة في مشاريعها التربوية. س: ما أبرز الإضافات النوعية التي ستقدّمها التجربةُ التعليمية الفنلندية للمنظومة التربوية العراقية، لا سيّما على مستوى الجودة والمعايير الدولية؟ ج/ تقدّم التجربةُ التعليميّة الفنلنديّة إضافاتٍ نوعيةً عميقة في كلّ جوانب العمل التربويّ، وفي مقدّمتها الانتقال من التعليم القائم على الحفظ والتلقين إلى تعليمٍ يركّز على بناء التفكير، وتنمية الكفايات، وتعزيز قدرة المتعلّم على الفهم والتحليل وحلّ المشكلات، كما تُسهم هذه التجربة في تطوير معايير الجودة التعليمية، وتحسين طرائق التدريس، واعتماد أساليب تقييم حديثة تركّز على التعلّم المستمرّ لا على الامتحان فقط، ومن أهمّ الإضافات أيضًا إدخال مفهوم الرفاه النفسي والاجتماعي بوصفه جزءًا أصيلًا من العملية التعليمية، إلى جانب بناء ثقافةٍ مدرسية تقوم على الثقة، وتمكين المعلّم، وهذه العناصر مجتمعةً من شأنها أن ترفع مستوى الأداء التربوي، وتُقرّب المنظومة التعليمية العراقية من المعايير الدولية المعتمدة. س: كيف ستُسهم هذه المشاريع التربوية الدولية في دعم التنمية الوطنية وتحقيق الازدهار الاجتماعي، الذي تسعى إليه العتبة العبّاسية المقدّسة؟ ج/ تُسهم هذه المشاريع التربوية الدولية في دعم التنمية الوطنية عبر الاستثمار في رأس المال البشري، من خلال إعداد أجيالٍ تمتلك مهارات التفكير النقدي، والعمل الجماعي، والمسؤولية المجتمعية، وهي المهارات التي تشكّل أساس التنمية المستدامة، فالتعليم الجيّد لا ينعكس فقط على مستوى الفرد، بل على قدرة المجتمع بأكمله على التطوّر والاستقرار، كما تُسهم هذه المشاريع في تعزيز الازدهار الاجتماعيّ عبر تحسين جودة التعليم، وتكافؤ الفرص، وترسيخ القيم الأخلاقية والإنسانية التي تقوم عليها رسالة العتبة العبّاسية المقدّسة. ويُتوقّع أن يكون لهذا التوجّه أثرٌ إيجابيّ في تعزيز التماسك الاجتماعيّ، وتقليل الفجوات التعليمية، وبناء مجتمعٍ أكثر وعيًا وقدرةً على مواجهة التحدّيات المستقبلية. س: ما الخطوات التنفيذية الأولى التي سيباشر بها قسمُ التربية والتعليم بعد توقيع هذا الاتّفاق؟ وما الجدول الزمني المتوقّع لانطلاق المشاريع؟ ج/ ستبدأ الخطواتُ التنفيذية بتشكيل فرق عملٍ مشتركة بين الجهات المعنية، وإعداد الأطر التنظيمية والتنفيذية، ووضع خططٍ تفصيلية للبرامج التدريبية والتطويرية، فضلًا عن تهيئة البيئة المؤسّسية والإدارية اللّازمة لإنجاح المشاريع، أمّا الجدول الزمني بشكلٍ عام، فسيُعتَمَد فيه نهجٌ مرحليّ ومدروس، يبدأ بإطلاق برامج تجريبية محدّدة خلال فترةٍ قصيرة بعد توقيع الاتّفاق، على أن تتوسّع المشاريع تدريجيًا وفق تقييم الأداء وجودة التنفيذ، ويهدف هذا التدرّج إلى ضمان الاستدامة والجودة، وتفادي الاستعجال الذي قد يؤثّر في عمق النتائج، كما سيُجرى التركيز في المرحلة الأولى على مشروعَينِ كبيرَينِ: أوّلهما العمل على إنشاء مدرستين في كربلاء المقدّسة تعملان بالنظام التعليمي الفنلندي بشكلٍ كامل، وتكونان تحت إشراف المجلس القومي الفنلندي للتعليم، أمّا المشروع الثاني فيتعلّق بإنجاز تحوّلٍ رقميّ في الإدارة التربوية وتحليل البيانات، بالاتّفاق مع شركة headai المتخصّصة في ذلك، والرائدة عالميًّا في المجال المذكور. س: كيف سيُجرى التكامل بين المدارس الدولية الفنلندية المزمع إنشاؤها ومجموعة العميد التربوية لضمان انسجام المسارَينِ الدوليّ والمحلّي؟ ج/ سيُجرى التكامل عبر أُنموذجٍ مؤسّسي واضح يجعل المدارس الدولية الفنلندية بمثابة مختبراتٍ تطبيقية للتجربة التعليمية الحديثة، تُختبر فيها المناهج والأساليب الجديدة، فيما تبقى مجموعةُ العميد التربوية الإطار المحلّي الحاضن والمرجع الأساسيّ للتجربة، ويضمن هذا الأنموذج نقل الخبرات المتراكمة إلى المنظومة المحلّية بصورةٍ منهجية ومنظّمة، ويُسهم هذا التكامل في تحقيق انسجامٍ حقيقيّ بين المسار الدوليّ والمسار المحلّي، بحيث تستفيدُ المدارس التابعة لمجموعة العميد من المعايير والخبرات العالمية، من دون أن تفقد خصوصيّتها أو رسالتها التربوية الوطنية، وبما يعزّز التكامل لا الازدواج. س: ما آليّات التمكين والتطوير التربوي التي يتضمّنها العقد؟ وكيف ستنعكس على أداء الملاكات التعليمية والطلبة في المؤسّسات التابعة للعتبة العبّاسية المقدّسة؟ ج/ يتضمّن العقد حزمةً متكاملةً من آليّات التمكين والتطوير، تشمل برامج تدريبٍ مهني مستمرّ للملاكات التعليميّة، وبناء القيادات التربويّة، وتطوير المناهج وطرائق التدريس، وتطبيق أنظمة جودةٍ وتقييمٍ حديثة، كما يشمل نقل الخبرات في مجال التخطيط التربوي، وإدارة المدرسة، وقياس الأثر التعليميّ، ومن المتوقّع أن تنعكس هذه الآليّات مباشرةً على أداء الملاكات التعليمية من خلال رفع كفاءتهم المهنية وتعزيز دورهم، بوصفهم شركاء فاعلين في العملية التعليميّة، وعلى الطلبة عبر تحسين بيئة التعلّم، ودعم صحّتهم النفسيّة، وتنمية قدراتهم الفكريّة والشخصيّة، وكلّ ذلك ينسجم مع رسالة العتبة العبّاسية المقدّسة في خدمة الإنسان، وبناء مجتمعٍ متوازن ومزدهر.
قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)