
الاخبار


اخبار الساحة الاسلامية

أخبار العتبة العلوية المقدسة

أخبار العتبة الحسينية المقدسة

أخبار العتبة الكاظمية المقدسة

أخبار العتبة العسكرية المقدسة

أخبار العتبة العباسية المقدسة

أخبار العلوم و التكنولوجيا

الاخبار الصحية

الاخبار الاقتصادية
مقابلة خاصة: مركز الدراسات الإفريقية يوضح خريطة أعماله الفكرية في القارة السمراء
المصدر:
alkafeel.net
10:25 صباحاً
2026-01-10
80
أوضح مدير مركز الدراسات الإفريقية التابع لقسم الشؤون الفكرية والثقافية في العتبة العباسية المقدسة، الشيخ سعد الشمري، أنَّ خريطة أعمال المركز الفكرية والتبليغية في القارة السمراء تنطلق من رؤية إنسانية ومعرفية تهدف إلى تعزيز التواصل الفكري والثقافي والديني بين العراق ودول القارة الإفريقية، ونشر تعاليم الإسلام الأصيل عبر برامج نوعية متعددة. وللوقوف على مهام المركز وأهدافه ورؤيته المستقبلية، أُجريت مقابلة خاصة مع مديره، استعرض فيها دوافع التأسيس، وأبرز الإنجازات، والتحديات التي واجهت هذا المشروع الاستراتيجي، فضلا عن آفاق العمل والتوسع في القارة السمراء. وأدناه تفاصيل المقابلة: متى أُسس مركز الدراسات الإفريقية؟ وما دوافع تأسيسه؟
أُسس مركز الدراسات الإفريقية في عام 2014م الموافق 1435هـ، وذلك انطلاقًا من رؤية العتبة العباسية المقدسة بأهمية الانفتاح الفكري والثقافي والديني على القارة الإفريقية، بما يعكس مكانة العتبات المقدسة في نفوس المسلمين عامة وأتباع أهل البيت (عليهم السلام) على وجه الخصوص. وأما دوافع تأسيس المركز: نشر علوم أهل البيت (عليهم السلام) وتعاليم الدين الإسلامي الأصيل في القارة الإفريقية بأسلوب معتدل وواع، يخاطب العقل والوجدان معًا، والاستجابة لحاجة المجتمعات الإفريقية المتعطشة للمعرفة الدينية والثقافية، عبر دعم طلبة العلوم الدينية والمبلغين الأفارقة داخل العراق وخارجه، إلى جانب تعزيز التواصل مع النخب والمثقفين والباحثين الأفارقة عبر إتاحة مصادر معرفية ورقية وإلكترونية متخصصة في الشأن الإفريقي.
والانفتاح على الجامعات والمراكز البحثية داخل العراق وخارجه لبناء شبكة علاقات علمية قوية تدعم العمل التبليغي والبحثي، فضلًا عن المساهمة في بناء مجتمع إفريقي مثقف ومحصن فكريًّا وروحيًّا، عبر تنفيذ برامج تبليغية وثقافية وتنموية، منها مشروع قرآني شامل يسهم في نشر ثقافة القرآن الكريم وتعليم أحكام التلاوة وعلوم التفسير للطلبة الأفارقة. ما الرؤية والرسالة التي يسعى المركز إلى إيصالها؟ الرؤية: أن يكون المركز مرجعا فكريًّا وثقافيًّا رائدًا في الشأن الإفريقي، يسهم في بناء جيل واعٍ ومثقف من أبناء القارة الإفريقية، قادر على النهوض بمسؤولياته الدينية والاجتماعية والثقافية، مستلهما من تعاليم أهل البيت (عليهم السلام) ومبادئ الإسلام الأصيل وذلك عبر خطاب معتدل يجمع بين الأصالة والمعاصرة. الرسالة: نشر القيم الإسلامية والإنسانية في المجتمعات الإفريقية عبر التبليغ والتعليم والتواصل الثقافي والمعرفي، ودعم النخب والباحثين الأفارقة علميًّا وفكريًّا، عبر تقديم برامج متكاملة تشمل: إعداد المبلغين، وإقامة الدورات والفعاليات، وإصدار المؤلفات وتوفير المصادر البحثية، وتنفيذ المشاريع القرآنية، مع الانفتاح الفاعل على المؤسسات البحثية والدينية داخل القارة وخارجها.
ما أهداف المركز على المدى القصير؟ وهل هناك مرتكزات لاستراتيجية بعيدة الأمد؟ يهدف المركز إلى توسيع دائرة التبليغ الإسلامي في دول القارة الإفريقية عبر إرسال القوافل التبليغية وتنظيم الفعاليات الدينية والثقافية، وتطوير مهارات المبلغين الأفارقة عبر إقامة الدورات التدريبية والتطويرية في فن الخطابة، وأصول التبليغ.
وإصدار مؤلفات وأبحاث متخصصة تعالج القضايا الاجتماعية والفكرية في القارة الإفريقية ونشرها، وتعزيز حضور المركز في المحافل العلمية عبر المجلات المحكمة، والندوات وورش العمل، إلى جانب توفير مصادر معرفية متنوعة ورقيًّا وإلكترونيًّا للباحثين، تغطي التخصصات المرتبطة بالقارة الإفريقية. والانفتاح على المؤسسات الأكاديمية والمراكز الثقافية داخل العراق وخارجه لعقد شراكات علمية فاعلة، والاستمرار في تنفيذ المشروع القرآني عبر دورات وفعاليات متخصصة تعنى بتطوير القراء الأفارقة، فضلا عن تطوير أدوات الإعلام والتوثيق عبر البرامج الوثائقية والتغطيات الإعلامية النوعية لنشاطات المركز.
وأما المرتكزات الاستراتيجية بعيدة الأمد فهي: بناء نواة علمية رصينة في الشأن الإفريقي، تكون مرجعًا للباحثين والمؤسسات المتخصصة، وإعداد جيل قيادي مثقف من أبناء إفريقيا يحمل رسالة الإسلام المحمدي الأصيل على وفق منهج أهل البيت (عليهم السلام)، إلى جانب إرساء خطاب ديني معتدل يعزز من التعايش السلمي ونبذ التطرف في المجتمعات الإفريقية.
وتعزيز الهوية الثقافية الإفريقية الإسلامية عبر الإنتاج المعرفي والترجمة والنشر بلغات القارة المختلفة، وتحقيق الاكتفاء المؤسسي في الملاكات الإفريقية عبر تأهيلهم ليكونوا روادًا في مجتمعاتهم، فضلا عن تأسيس وحدة قرآنية مستقلة تعنى بإعداد أساتذة ومتخصصين بعلوم القرآن في عموم القارة، وتحقيق الاستدامة المعرفية والمجتمعية عبر استراتيجيات تنموية طويلة المدى تعزز من دور المركز وتأثيره. ما الدول الإفريقية التي يحضر فيها المركز وما المجالات التي يركز دراساته عليها؟ الدول التي يحضر فيها المركز ميدانيًّا أو عبر ممثليه هي: (بروندي، كينيا، مالي، نيجيريا، غانا، سيراليون، بنين، مدغشقر، الكاميرون، النيجر، تنزانيا، غينيا كوناكري، السنغال، موريتانيا، أثيوبيا، جزر القمر، بوركينا فاسو، ساحل العاج).
وأما المجالات الدراسية التي يركز عليها المركز في إفريقيا فهي: الدراسات الدينية والفكرية: وتشمل فهم واقع التدين في إفريقيا، ودراسة انتشار المذاهب، والمقارنة العقدية، وسبل تعزيز مذهب أهل البيت (عليهم السلام).
الدراسات الاجتماعية والثقافية وتشمل: تحليل البنية الاجتماعية والقبلية وتأثيرها على الدين، ودراسة الثقافات الشعبية والعادات والتقاليد في ضوء الإسلام. الدراسات القرآنية والتعليمية وتشمل: تعليم القرآن وتحفيظه للأطفال والشباب، وإعداد مدرسين ومعلمين متخصصين في علوم القرآن،
الدراسات اللغوية والترجمة وتشمل: ترجمة الكتب الإسلامية إلى اللغات الإفريقية مثل السواحلية، والهوسا، والفولانية، وتطوير المناهج الدينية باللغة المحلية. الدراسات التاريخية وتشمل: استكشاف الجذور الإسلامية القديمة في إفريقيا، وتوثيق دور العلماء الأفارقة في نشر الإسلام. هل هناك برامج تسهم في تعزيز التبادل الثقافي بين العراق والدول الإفريقية؟
برامج التبادل الثقافي بين العراق والدول الإفريقية: يولي مركز الدراسات الإفريقية اهتمامًا كبيرًا بتعزيز التبادل الثقافي بين العراق والدول الإفريقية، انطلاقا من رؤيته الرامية إلى ترسيخ القيم الإنسانية والدينية المشتركة وتعزيز جسور التواصل الحضاري بين الشعوب، وقد تبنَّى المركز عددًا من البرامج والمبادرات النوعية التي تهدف إلى تعميق الفهم المتبادل، وتبادل الخبرات، ونقل المعارف بين العراق والقارة الإفريقية، ومن أبرز هذه البرامج: الملتقى الإفريقي السنوي: ينظمه المركز في النجف الأشرف وكربلاء المقدسة، ويستضيف فيه نخبة من المبلغين وطلبة العلوم الدينية من مختلف الدول الإفريقية، يهدف الملتقى إلى الاستماع إلى تجاربهم، ومناقشة التحديات التي يواجهونها، وتوثيق الروابط الثقافية والدينية بينهم وبين المرجعيات والمؤسسات العراقية.
المنح الدراسية والبرامج التعليمية: بالتنسيق مع الجامعات العراقية، يوفر المركز فرصًا دراسية للطلبة الأفارقة في مجالات متنوعة، ما يسهم في نقل الخبرات الأكاديمية والفكرية من العراق إلى أبناء القارة، وتخريج كفاءات علمية قادرة على إحداث تأثير في مجتمعاتها. الزيارات المتبادلة والبعثات الثقافية: ينظم المركز زيارات ميدانية لشخصيات دينية وثقافية من إفريقيا إلى العراق، لزيارة العتبات المقدسة والانخراط في الفعاليات الثقافية، كما يدعم إرسال بعثات بحثية وعلمية عراقية إلى عدد من الدول الإفريقية لتعزيز الحوار والتفاهم المشترك.
برنامج أفريقيون في العتبات المقدسة: وهو برنامج وثائقي ومعرفي يعرف الضيوف الأفارقة على المواقع الإسلامية والمعالم الحضارية في العراق بهدف تعزيز الشعور بالانتماء المشترك والهوية الإسلامية الجامعة. الترجمة والنشر باللغات الإفريقية: وهو برنامج وثائقي ومعرفي يعرف الضيوف الأفارقة على المواقع الإسلامية والمعالم الحضارية في العراق؛ بهدف تعزيز الشعور بالانتماء المشترك والهوية الإسلامية الجامعة.
الإصدارات الثقافية والإعلامية: ينشر المركز مجموعة من المجلات والمطبوعات التي تعنى بالشأن الإفريقي، من أبرزها مجلة دراسات إفريقية ومجلتي الإفريقية، وهما منصتان لعرض الأبحاث والرؤى من الجانبين العراقي والإفريقي. ما أبرز التحديات التي يواجهها المركز في تقديم خدماته وتعزيز دراساته الإفريقية؟ صعوبة الحضور المباشر في البيئة المراد دراستها: يشكل بعد المسافة، وظروف بعض الدول الإفريقية، تحديا حقيقيًّا في إمكانية وجود فرق المركز بشكل دائم أو مستمر داخل تلك البيئات، وهو ما يؤثر سلبا على دقة الدراسات الميدانية، ويحد من فرص التفاعل المباشر مع المجتمعات المحلية. ضعف الإمكانات التقنية في القارة الإفريقية: يواجه المركز صعوبات فيما يخص الحصول على تغذية راجعة دقيقة وآنية من داخل القارة الإفريقية، نتيجةً لضعف البنية التحتية التكنولوجية والاتصالية في العديد من الدول المستهدفة، وهذا يُعيق عمليات المتابعة، وجمع البيانات، وتوثيق الأنشطة، وبالتالي يؤثر في جودة الدراسات والتقارير البحثية.
ورغم هذه التحديات، يواصل المركز جهوده على وفق الإمكانات المتاحة، مستعينًا بشراكات فاعلة وتنسيقات ميدانية مع منسقيه داخل القارة، والعمل على تطوير آليات العمل وتقنيات التواصل لتجاوز هذه العقبات قدر المستطاع ما خطط المركز لتوسيع نطاق تأثيره في المستقبل؟ يسعى مركز الدراسات الإفريقية إلى توسيع نطاق تأثيره في القارة الإفريقية بشكل أكبر عبر مجموعة من الخطط الاستراتيجية المدروسة التي تركز على تعزيز التواصل الثقافي والعلمي، وتوسيع دائرة الأنشطة التي يقدمها، ومن أبرز هذه الخطط: تعميق التعاون مع الجامعات والمراكز البحثية يعد التمويل المحدود من أبرز المعوقات التي تواجه المركز، لا سيما أن طبيعة مشاريعه تتطلب موارد مالية مستمرة لتنفيذ البرامج التبليغية والبحثية والقرآنية، داخل العراق وخارجه، إضافةً إلى دعم المنسقين والأنشطة الميدانية في الدول الإفريقية.
توسيع برامج التدريب والتطوير يعمل المركز على زيادة عدد الدورات التدريبية التطويرية الخاصة بالمبلغين الأفارقة في مجالات التبليغ الإسلامي والقرآن الكريم، عبر إقامة ورش عمل ودورات تخصصية في عدد أكبر من الدول الإفريقية؛ بهدف تزويدهم بالمهارات اللازمة لنشر علوم أهل البيت (عليهم السلام) بشكل أوسع التوسع الجغرافي يخطط المركز لتوسيع أنشطته التبليغية والبحثية لتشمل المزيد من الدول الإفريقية التي لم يتم الوصول إليها بعد، وذلك عبر تعزيز وجوده الميداني في مناطق ذات احتياجات أكبر للأنشطة الفكرية والثقافية.
تعزيز المحتوى الرقمي والإلكتروني يسعى المركز إلى تطوير وتوسيع محتوياته الر
قمية والإلكترونية التي تشمل البحوث والمقالات والمصادر العلمية المتخصصة في الشأن الإفريقي، ما يتيح للباحثين في الداخل والخارج الوصول إليها بسهولة، ويعزز من وصول المركز إلى جمهور أكبر. إطلاق مشاريع جديدة في مجالات متعددة يخطط المركز للبدء في تنفيذ مشاريع جديدة ذات طابع تنموي وثقافي تهدف إلى تعزيز الفكر التعاوني بين المجتمعات الإفريقية، كما يركز على إعداد أساتذة متخصصين في تدريس القرآن الكريم في الدول الإفريقية، وذلك عبر دورات قرآنية متقدمة ستسهم في نشر المعرفة القرآنية بشكل أوسع.
الإفادة من التقدم التكنولوجي في ظل التطور التكنولوجي السريع، يسعى المركز إلى الإفادة من أدوات التكنولوجيا الحديثة في مجال التحليل البياني والبحث العلمي لتحسين العمليات البحثية، وجمع البيانات من جميع أنحاء القارة، كما يعمل على إنشاء منصات إلكترونية تتيح تفاعلًا أكبر بين المبلغين والباحثين والمجتمعات الإفريقية وعبر هذه الخطط، يتطلع مركز الدراسات الإفريقية إلى تحقيق تأثير أكبر في نشر ثقافة أهل البيت (عليهم السلام) وتعميق الفهم العلمي والفكري بين مختلف المجتمعات الإفريقية، ما يسهم في تطوير العلاقات الثقافية بين العراق والقارة الإفريقية على المدى الطويل.
قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)