كتب التفسير/تفسير علي بن إبراهيم(تفسير القمي)/الامامة
قال أبو عبد
الله عليه السلام : قال رجل لعمار بن ياسر : يا أبا اليقظان آية في كتاب الله قد
أفسدت قلبي وشككتني ، قال عمار : وأية آية هي؟ قال : قول الله : « وإذا وقع القول
عليهم أخرجنا لهم دابة من الارض تكلمهم أن الناس كانوا بآياتنا لا يوقنون » الآية
، فأية دابة هذه؟ قال عمار : والله ما أجلس ولا آكل ولا أشرب حتى أريكها ، فجاء
عمار مع الرجل إلى أمير المؤمنين عليه السلام وهو يأكل تمرا وزبدا ،
فقال [ له ] : يا أبا اليقظان هلم ، فجلس عمار وأقبل يأكل معه ، فتعجب الرجل منه ،
فلما قام عمار قال له الرجل : سبحان الله يا أبا اليقظان حلفت أنك لا تأكل ولا
تشرب ولا تجلس حتى ترينيها ، قال عمار : قد أريتكها إن كنت تعقل.
ـ أبي ، عن ابن
أبي عمير ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : انتهى رسول الله صلى
الله عليه وآله إلى أمير المؤمنين عليه السلام وهو نائم في المسجد قد جمع رملا
ووضع رأسه عليه ، فحركه برجله ثم قال : قم يا دابة الله ، فقال رجل من أصحابه : يا
رسول الله صلى الله عليه وآله أيسمي بعضنا بعضا بهذا الاسم؟ فقال : لا والله ما
هو إلا له خاصة وهو دابة الارض الذي ذكر الله في كتابه : « وإذا وقع القول عليهم
أخرجنا لهم دابة من الارض تكلمهم أن الناس كانوا بآياتنا لا يوقنون » ثم قال : يا
علي إذا كان آخر الزمان أخرجك الله في أحسن صورة ومعك ميسم تسم به أعداءك ، فقال الرجل
لابي عبد الله عليه السلام : إن العامة يقولون هذه الآية إنما هي « تكلمهم » فقال أبو عبد الله عليه السلام : كلمهم الله في
نار جهنم إنما هو « يكلمهم » من الكلام.
المصدر : بحار الأنوار
المؤلف : العلامة الشيخ محمد باقر المجلسي
الجزء والصفحة : جزء 39 / صفحة [ 259 ]
تاريخ النشر : 2026-04-07