0
settings
الوضع الليلي
moon
انماط الصفحة الرئيسية arrow
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

الحياة الاسرية

الزوج و الزوجة

الآباء والأمهات

الأبناء

مقبلون على الزواج

مشاكل و حلول

الطفولة

المراهقة والشباب

المرأة حقوق وواجبات

المجتمع و قضاياه

البيئة

آداب عامة

الوطن والسياسة

النظام المالي والانتاج

التنمية البشرية

التربية والتعليم

التربية الروحية والدينية

التربية الصحية والبدنية

التربية العلمية والفكرية والثقافية

التربية النفسية والعاطفية

مفاهيم ونظم تربوية

معلومات عامة

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

كيف نصادق أولادنا / اصطحاب الأبناء وملازمتهم

المؤلف:  مياسة شبع

المصدر:  فن التعامل مع المراهقين

الجزء والصفحة:  ص39 ــ 41

2026-11-03

45

+

-

20

لكي نكسب صداقة أبنائنا ونصبح لهم أصدقاء ثقة، هناك مجموعة من المبادئ الأساسية التي يجب على المربي الناجح التأمل فيها جيدا، والسعي لتطبيقها في تعامله مع ولده. معظم هذه الأسس مستمدة من المنهج التربوي لأهل البيت (عليهم السلام) الذين أكدوا أن أفضل طريقة للتأثير في الأبناء هي مرافقتهم، والاستماع إليهم، وإشعارهم بالأمان والثقة. ومن أهم هذه الأسس:

ـ اصطحاب الأبناء وملازمتهم

الصداقة لا تتحقق بمجرد الأحاديث العابرة، بل تتطلب مرافقة حقيقية وتفاعلاً مباشرًا. وقد أكد رسول الله (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ) على ذلك بقوله: ((وصاحبه سبعًا))(1)، مما يدل على أهمية الاقتراب من الأبناء ومشاركتهم تفاصيل الحياة اليومية.

في معجم اللغة العربية المعاصرة الالكتروني يُعرف: (صحب الشَّخصَ (أي لازَمَهُ، رَافَقَهُ، عَاشَرَه، أي أن الصديق الحقيقي لا يترك صاحبه، بل يحرص على قضاء الوقت معه. وهذا ينطبق أيضًا على العلاقة بين الأب والأم مع أبنائهم، فإذا أراد الأب أن يكون صديقا لابنه، فعليه أن يحرص على اصطحابه معه في مختلف أنشطته، مثل: التسوق، زيارة الأهل، حضور المناسبات الدينية، الصلاة في المسجد، أو حتى المشي في الحي. والأمر نفسه ينطبق على الأم، إذ ينبغي عليها أن تصحب ابنتها معها في مختلف نشاطاتها، مثل: التبضع، زيارة الأرحام، حضور المجالس، أو القيام بأعمال المنزل، فبهذه الطريقة، يشعر الابن أو الابنة أن وجودهم مهم في حياة والديهم، مما يعزز العلاقة بينهم.

أمثلة واقعية:

* الأب الذي يتسوق مع ابنه: بدلا من أن يترك الأب ابنه في المنزل، يمكنه أن يأخذه معه إلى السوق، يستشيره في اختيار المنتجات، ويتبادلان الحديث خلال الطريق مثلا، يمكن أن يقول له: ((ما رأيك، هل نشتري هذا النوع من الفاكهة أم ذاك؟ أيهما تفضل؟))، فيشعر الابن بأن رأيه مهم، مما يعزز ثقته بنفسه ويقوي العلاقة بينهما.

* الأم التي ترافق ابنتها إلى المناسبات الدينية: عندما تصطحب الأم ابنتها إلى مجلس عزاء أو زيارة مرقد أهل البيت (عَلَيْهِم السَّلَامُ)، يمكنها أن تجعل التجربة مميزة عبر الحوار معها حول معاني المناسبة، أو أن تشاركها مشاعرها الروحية، فتشعر الفتاة بأنها جزء مهم من هذه التجربة، مما يقوي علاقتها بأمها ويجعلها أكثر تقبلا لتوجيهاتها.

بعبارة أخرى: المربي الذي يريد أن يكون صديقا حقيقيا لا بنه لا يكتفي بالنصح من بعيد، بل عليه أن يكون حاضرا معه في تفاصيل حياته اليومية. إن المرافقة والمشاركة الفعلية تخلق جسرا من الثقة بين الوالدين وأبنائهم، وتجعل الأبناء أكثر قربا واستعدادًا للبوح بمشاعرهم ومشاكلهم، مما يسهل عملية التربية والتوجيه.

_________________________

(1) شرح رسالة الحقوق للإمام زين العابدين (عليه السلام) - ص 586. 

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد