0
settings
الوضع الليلي
moon
انماط الصفحة الرئيسية arrow
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

النبي الأعظم محمد بن عبد الله

أسرة النبي (صلى الله عليه وآله)

آبائه

زوجاته واولاده

الولادة والنشأة

حاله قبل البعثة

حاله بعد البعثة

حاله بعد الهجرة

شهادة النبي وآخر الأيام

التراث النبوي الشريف

معجزاته

قضايا عامة

الإمام علي بن أبي طالب

الولادة والنشأة

مناقب أمير المؤمنين (عليه السّلام)

حياة الامام علي (عليه السّلام) و أحواله

حياته في زمن النبي (صلى الله عليه وآله)

حياته في عهد الخلفاء الثلاثة

بيعته و ماجرى في حكمه

أولاد الامام علي (عليه السلام) و زوجاته

شهادة أمير المؤمنين والأيام الأخيرة

التراث العلوي الشريف

قضايا عامة

السيدة فاطمة الزهراء

الولادة والنشأة

مناقبها

شهادتها والأيام الأخيرة

التراث الفاطمي الشريف

قضايا عامة

الإمام الحسن بن علي المجتبى

الولادة والنشأة

مناقب الإمام الحسن (عليه السّلام)

التراث الحسني الشريف

صلح الامام الحسن (عليه السّلام)

أولاد الامام الحسن (عليه السلام) و زوجاته

شهادة الإمام الحسن والأيام الأخيرة

قضايا عامة

الإمام الحسين بن علي الشهيد

الولادة والنشأة

مناقب الإمام الحسين (عليه السّلام)

الأحداث ما قبل عاشوراء

استشهاد الإمام الحسين (عليه السّلام) ويوم عاشوراء

الأحداث ما بعد عاشوراء

التراث الحسينيّ الشريف

قضايا عامة

الإمام علي بن الحسين السجّاد

الولادة والنشأة

مناقب الإمام السجّاد (عليه السّلام)

شهادة الإمام السجّاد (عليه السّلام)

التراث السجّاديّ الشريف

قضايا عامة

الإمام محمد بن علي الباقر

الولادة والنشأة

مناقب الإمام الباقر (عليه السلام)

شهادة الامام الباقر (عليه السلام)

التراث الباقريّ الشريف

قضايا عامة

الإمام جعفر بن محمد الصادق

الولادة والنشأة

مناقب الإمام الصادق (عليه السلام)

شهادة الإمام الصادق (عليه السلام)

التراث الصادقيّ الشريف

قضايا عامة

الإمام موسى بن جعفر الكاظم

الولادة والنشأة

مناقب الإمام الكاظم (عليه السلام)

شهادة الإمام الكاظم (عليه السلام)

التراث الكاظميّ الشريف

قضايا عامة

الإمام علي بن موسى الرّضا

الولادة والنشأة

مناقب الإمام الرضا (عليه السّلام)

موقفه السياسي وولاية العهد

شهادة الإمام الرضا والأيام الأخيرة

التراث الرضوي الشريف

قضايا عامة

الإمام محمد بن علي الجواد

الولادة والنشأة

مناقب الإمام محمد الجواد (عليه السّلام)

شهادة الإمام محمد الجواد (عليه السّلام)

التراث الجواديّ الشريف

قضايا عامة

الإمام علي بن محمد الهادي

الولادة والنشأة

مناقب الإمام علي الهادي (عليه السّلام)

شهادة الإمام علي الهادي (عليه السّلام)

التراث الهاديّ الشريف

قضايا عامة

الإمام الحسن بن علي العسكري

الولادة والنشأة

مناقب الإمام الحسن العسكري (عليه السّلام)

شهادة الإمام الحسن العسكري (عليه السّلام)

التراث العسكري الشريف

قضايا عامة

الإمام محمد بن الحسن المهدي

الولادة والنشأة

خصائصه ومناقبه

الغيبة الصغرى

السفراء الاربعة

الغيبة الكبرى

علامات الظهور

تكاليف المؤمنين في الغيبة الكبرى

مشاهدة الإمام المهدي (ع)

الدولة المهدوية

قضايا عامة

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

قصة باب السيدة الزهراء "ع" الأحاديث 61-70

المؤلف:  اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني

المصدر:  الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء "ع"

الجزء والصفحة:  ج10، ص218-233

2026-11-02

46

+

-

20

المتن الحادي والستون:

قال نابغة الدهر وفقيه الأمة الشيخ محمد حسين الكمباني الغروي في ديوانه، مما جرى على فاطمة عليها السّلام في قصة السقيفة وهجمة القوم على بابها:

لهفي لها لقد أضيع قدرها * حتى توارى بالحجاب بدرها

وما أصابها من المصاب * مفتاح بابه حديث الباب

إن حديث الباب ذو شبحون * مما جنت به يد الخئون

أيهجم العدى على بيت الهدى * ومهبط الوحي ومنتدى الردى

أيضرم النار بباب دارها * وآية النور على منارها

...

ما اكتسبوا بالنار غير العار * ومن ورائه عذاب النار

...

لكن كسر الضلع ليس ينجبر * إلا بصمصام عزيز مقتدر

...

ومن نبوع الدم من ثدييها * يعرف عظم ما جرى عليها

ولا تزيل حمرة العين سوى * بيض السيوف يوم ينشر اللوى

وللسياط رنّة صداها * في مسمع الدهر فما أشجاها

والأثر الباقي كمثل الدملج * في عضد الزهراء أقوى الحجج

ووكز نعل السيف في جنينها * أتى بكل ما أتى عليها

ولست أدري خبر المسمار * سل صدرها خزانة الأسرار

وفي جنين المجد ما يدمي الحشا * وهل لهم إخفاء أمر قد فشى

والباب والجدار والدماء * شهود صدق ما به خفاء

لقد جنى الجاني على جنينها * فاندكّت الجبال من حنينها

أتمنع المكروبة المقروحة * عن البكاء خوفا من الفضيحة

المصادر:

1. الأنوار القدسية: ص 26.

2. على باب فاطمة عليها السّلام: ص 162، عن الأنوار القدسية.

المتن الثاني والستون:

قال السيد صدر الدين الصدر في أرجوزته في ظلامات الزهراء عليها السّلام:

من سعى في ظلمها من راعها * من علا فاطمة الزهراء عليه السّلام جارا

من غدا ظلما على الدار التي ات * خذتها الإنس والجن مزارا

طالما الأملاك فيها أصبحت * تلثم الأعتاب فيها والجدارا

ومن النار بها ينجوا الورى * من على أعتابها أضرم نارا

والنبي المصطفى كم جاءها * يطلب الإذن من الزهراء مرارا

وعليها هجم القوم ولم * تك لاذت لا وعليها الخمارا

لست أنساها ويا لهفي لها * إذ وراء الباب لاذت كي توارا

فتك الرجس على الباب ولا * تسألن عما جرى ثم وصارا

لا تسلني كيف رضّوا ضلعها * واسألنّ الباب عنها والجدارا

واسألنّ أعتابها عن محسن * كيف فيها دمه راح جيارا

واسألنّ لؤلؤ قرطيها لما * انتثرت والعين لم تشكو احمرارا

وهل المسمار موتور لها * فغدا في صدرها يطلب ثارا

المصادر:

1. ديوان السيد صدر الدين الصدر، على ما في فاطمة الزهراء عليها السّلام.

2. فاطمة الزهراء عليها السّلام من قبل الميلاد إلى بعد الاستشهاد: ص 320.

المتن الثالث والستون:

قال السيد الأعرجي في ظلامات فاطمة عليها السّلام:

أشجاك ظعن العامرية إذا سرى * فجرى عليك من التفجّع ما جرى

هلّا بكيت على البتولة فاطمة * حزنا فواسيت النبي وحيدرا

هجموا عليها وهي حسرى فانزوت * عنهم وراء الباب كي تتّسرا

وعلى الوصي تجمّعوا حشدا إلى * أن أخرجوه وهو يندب جعفرا

عصرت بمرآة ولولا أنه * موصى لما كانت هناك لتعصرا

فعدت تناديهم ألا * خلّوه أو أشكو إلي رب الورى

رجعوا إليها وهي تصرخ بينهم * أين النبي فليت عينيه ترى

أبتاه عزّ عليك أن ترنوا لي * ضلعي بعصرهم العنيف بكسرا

يا بئس ما صنعوا وقد عدلوا به * من لم يساو شسع نعلي قنبرا

قادوه وهو ملبّب بثيابه * قسرا بأموات البلى مستنصرا

والطهر فاطمة خلفه ودموعها * لجوى المصاب تبلّ عاطشة الثرى

المصادر:

فاطمة الزهراء عليها السّلام من قبل الميلاد إلى بعد الاستشهاد: ص 566.

المتن الرابع والستون:

قصيدة الشيخ حبيب شعبان في رثاء الزهراء عليها السّلام، وهي:

سقاك الحياطل يا معهد الألف * ويا جنة الفردوس دانية القطف

أيا منزل الأحباب مالك موحشا * بزهرته الأرياح أودت بما تسفي

تعفيت يا ربع الأحبة بعدهم * فذكرتني قبر البتولة إذ عفى

وجاءت إلى الكرار تشكو اهتضامها * ومدّت إليه الطرف خاشعة الطرف

أراك تراني وابن تيم وصحبه * يسومونني ما لا أطيق من الخسف

ويلطم خدي نصب عينيك ناضب ال * عداوة لي بالضرب مني يستشف

لمن أشتكي إلا إليك ومن به * ألوذ وهل لي بعد بيتك من كهف

وقد أضرموا النيران فيه وأسقطوا * جنيني فوا ويلاه منهم ويا لهف

وما برحت مظلومة ذات علة * تورقا البلوى فطالماها مغف

إلى أن قصت مكسورة الضلع مسقطا * جنين لها بالضرب مسودة الكتف

المصادر:

شعراء الغري: ج 3 ص 106.

المتن الخامس والستون:

يقول محمد حافظ إبراهيم - شاعر النيل - في قصيدته العمرية، يمدح فيها عمر وشجاعته في إحراق دار علي عليه السّلام وبنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فيها، وما حسن هذا الإقرار - إحراق بيت فاطمة وعلي عليهما السّلام - عن لسان من يحبّ عمر ويذكر، وبحسب هذا من فضائله، والحق إنه من مطاعنه - وللّه الحمد - وهي هذه:

وقولة لعلي قالها عمر * أكرم بسامعها أعظم بملقيها

حرّقت دارك لا أبقى عليك بها * إن لم تبايع وبنت المصطفى فيها

ما كان غير أبي حفص يفوه بها * أمام فارس عدنان وحاميها

قال العلامة الأميني:

ثم ما عساني أن أقول بعد ما يعربد شاعر النيل اليوم ويؤجّج النيران الخامدة ويجدّد تلكم الجنايات المنسيّة - لاها اللّه لا تنسى مع الأبد - ويعدّها ثناء على السلف، ويرفع عقيرته بعد مضيّ قرون على تلكم المعرّات ويتبهّج ويتجّج بقوله في القصيدة العمرية، تحت عنوان عمر وعلي.

المصادر:

1. قبسات من حياة سيدة نساء العالمين عليها السّلام: ص 72، عن شرح القصيدة.

2. شرح القصيدة العمرية: ص 38، على ما في القبسات.

3. عوالم العلوم: ج 11 ص 581 ح 39، عن اعلموا إني فاطمة.

4. اعلموا إني فاطمة: ج 9 ص 12.

5. على باب فاطمة عليها السّلام: ص 69، عن ملحمة شاعر النيل.

6. ديوان حافظ إبراهيم ( عمر وعلي ): ج 1 ص 75، عن الهجوم.

7. سيرة عمر بن الخطاب: ص 311، عن الهجوم.

8. حياة الخليفة عمر بن الخطاب: ص 183.

9. دلائل الصدق: ج 3 ص 54.

10. السقيفة والخلافة لعبد المقصود: ص 14.

11. الهجوم على بيت فاطمة عليها السّلام: ص 705 ح 75.

12. الغدير: ج 7 ص 85.[1]

المتن السادس والستون:

قال البرقي:

وكلّلا النار من بيت ومن حطب * والمضرمان لمن فيه يسبّان

وليس في البيت إلا كل طاهرة * من النساء وصديق وسبطان

فلم أقل غدرا بل قلت كفرا * والكفر أيسر من تحريق ولدان

وكل ما كان من جور ومن فتن * ففي رقابهما في النار طوقان

قال البياضي النباطي بعد ذكر هذه الأبيات:

إن قيل: يجوز للإمام تهديد مخالف الإجماع بذلك وغيره، قلنا: لا خلاف إن ذلك كان قبل مبايعة علي عليه السّلام وحينئذ لا إجماع.

المصادر:

1. الصراط المستقيم: ج 3 ص 12.

2. ظلامات فاطمة الزهراء عليها السّلام في السنة والآراء: ص 241، عن الصراط المستقيم.

المتن السابع والستون:

قال أبو الجارود: سألت أبا جعفر عليه السّلام: متى يقوم قائمكم؟ قال:

يا أبا الجارود، لا تدركون. فقلت: أهل زمانه؟ فقال: ولن تدرك أهل زمانه. يقوم قائمنا بالحق بعد إياس من الشيعة ؛ يدعو الناس ثلاثا فلا يجيبه أحد، فإذا كان اليوم الرابع تعلّق بأستار الكعبة فقال: يا رب، انصرني، ودعوته لا تسقط، فيقول: تبارك وتعالى للملائكة الذين نصروا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يوم بدر ولم يحطوا سروجهم ولم يضعوا أسلحتهم فيبايعونه، ثم يبايعه من الناس ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا ؛ يسير إلى المدينة فيسير الناس حتى يرضى اللّه عز وجل. فيقتل ألفا وخمسمائة قرشيا، ليس فيهم إلا فرخ زينة.

ثم يدخل المسجد فينقضّ الحائط حتى يضعه إلى الأرض، ثم يخرج الأزرق وزريق - لعنهما اللّه - غضّين طريّين، يكلّمها فيجيبانه. فيرتاب عند ذلك المبطلون، فيقولون:

يكلّم الموتى! فيقتل منهم خمسمائة مرتبا في جوف المسجد، ثم يحرقهما بالحطب الذي جمعا ليحرقا به عليا وفاطمة والحسن والحسين عليهم السّلام، وذلك الحطب عندنا نتوارثه....

المصادر:

1. دلائل الإمامة: ص 241.

2. إحراق بيت فاطمة عليها السّلام: ص 64، عن دلائل الإمامة.

3. حلية الأبرار: ج 2 ص 598، عن مسند فاطمة عليها السّلام.

4. مسند فاطمة عليها السّلام للطبري: على ما في حلية الأبرار.

الأسانيد:

في مسند فاطمة عليها السّلام وفي دلائل الإمامة: قال أبو جعفر الطبري: أخبرنا محمد بن هارون بن موسى، عن أبيه، عن أبي علي محمد بن همام، عن عبد اللّه بن جعفر بن محمد الحميري.

قال: حدثنا محمد بن حمران المدائني، عن علي بن أسباط، عن الحسن بن بشير، عن أبي الجارود، عن أبي جعفر عليه السّلام، قال: سألته عليه السّلام.

المتن الثامن والستون:

في كتاب الهجوم، قال في ما جرى في الهجوم الأخير على بيت فاطمة عليها السّلام: فغضب عمرو قال: ما لنا وللنساء؟ ثم أمر أناسا حوله بتحصيل الحطب.

وفي رواية: فوثب عمر غضبان، فنادى خالد بن الوليد وقنفذا فأمرهما أن يحملا حطبا ونارا. فقال أبو بكر لعمر: ائتني بأعنف العنف وأخرجهم، وإن أبوا فقاتلهم. فخرج في جماعة كثيرة من الصحابة من المهاجرين والأنصار والطلقاء والمنافقين وسفلة الأعراب وبقايا الأحزاب.

وفي رواية: إنهم كانوا ثلاثمائة وقيل غير ذلك، منهم:

1. عمر بن الخطاب

2. خالد بن الوليد

3. قنفذ

4. عبد الرحمن بن عوف

5. أسيد بن حضير ( حصين ) الأشهلي

6. سلمة بن سلامة بن وقش الأشهلي

7. سلمة بن أسلم، وفي بعضها: سلمة بن أسلم بن جريش الأشهلي

8. المغيرة بن شعبة

9. أبو عبيدة بن الجراح

10. ثابت بن قيس بن شماس

11. محمد بن مسلمة

12. سالم مولى أبي حذيفة

13. أسلم العدوي

14. عياش بن ربيعة

15. هرمز الفارسي ( جد عمرو بن أبي المقدام )

16. عثمان

17. زياد بن لبيد

18. عبد اللّه بن أبي ربيعة

19. عبد اللّه بن زمعة

20. سعد بن مالك

21. حماد

وذكروا بعضهم أبا بكر أيضا وكذا زيد بن ثابت.

فقال لهم عمر: هلمّوا في جمع الحطب. فأتوا بالحطب والنار، وجاء عمر ومعه فتيلة.

وفي رواية: أقبل بقبس من نار، وهو يقول: إن أبوا أن يخرجوا فيبايعوا أحرقت عليهم البيت. فقيل له: إن في البيت فاطمة عليها السّلام، أفتحرقها؟! قال: سنلتقي أنا وفاطمة.

فساروا إلى منزل علي عليه السّلام وقد عزموا على إحراق البيت بمن فيه.

قال أبي كعب: فسمعنا صهيل الخيل وقعقعة اللجم واصطفاق الأسنة. فخرجنا من منازلنا مشتملين بأرديتنا مع القوم حتى وافوا منزل علي عليه السّلام، وكانت فاطمة عليها السّلام قاعدة خلف الباب، قد عصّبت رأسها ونحل جسمها في وفاة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله. فلما رأتهم أغلقت الباب في وجوههم وهي لا تشك أن لا يدخل عليها إلا بإذنها. فقرعوا الباب قرعا شديدا ورفعوا أصواتهم وخاطبوا من في البيت بخطابات شتّى ودعوهم إلى بيعة أبي بكر وصاح عمر:

يا ابن أبي طالب! افتح الباب ؛ واللّه لئن لم تفتحوا لنحرقنّه بالنار.

والذي نفسي بيده لتخرجن إلى البيعة أو لأحرقن البيت عليكم.

اخرج يا علي إلى ما أجمع عليه المسلمون وإلا قتلناك.

إن لم تخرج يا ابن أبي طالب وتدخل مع الناس لأحرقن البيت بمن فيه.

يا ابن أبي طالب! افتح الباب وإلا أحرقت عليك دارك.

واللّه لتخرجن إلى البيعة ولتبايعن خليفة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وإلا أضرمت عليك النار.

يا علي! اخرج وإلا أحرقنا البيت بالنار.

فخرجت فاطمة عليها السّلام فوقفت من وراء الباب، فقالت: أيها الضالّون المكذّبون! ما ذا تقولون وأيّ شيء تريدون؟ فقال عمر: يا فاطمة! فقالت: ما تشاء يا عمر؟ قال: ما بال ابن عمك قد أوردك للجواب وجلس من وراء الحجاب؟

فقالت: طغيانك يا شقي أخرجني وألزمك الحجة، وكل ضالّ غوى. فقال: دعي عنك الأباطيل وأساطير النساء وقولي لعلي يخرج. فقالت: لا حب ولا كرامة ؛ أبحزب الشيطان تخوّفني يا عمر؟! وكان حزب الشيطان ضعيفا.

فقال: إن لم يخرج جئت بالحطب الجزل وأضرمتها نارا على أهل هذا البيت وأحرق من فيه، أو يقاد علي إلى البيعة. فقالت فاطمة عليها السّلام: يا عمر! ما لنا ولك لا تدعنا وما نحن فيه؟ فقال: افتحي الباب وإلا أحرقنا عليكم بيتكم.

وفي رواية قال: يا فاطمة بنت رسول اللّه! أخرجي من اعتصم ببيتك ليبايع ويدخل فيما دخل فيه المسلمون وإلا واللّه أضرمت عليهم نارا.

وفي رواية أخرى: ادخلوا فيما دخلت فيه الأمة.

وفي رواية ثالثة: يا فاطمة! ما هذا المجموع الذي يجتمع بين يديك؟ لئن انتهيت عن هذا وإلا لأحرقن البيت ومن فيه.

وفي رواية رابعة: قال عمر لفاطمة عليها السّلام: أخرجي من في البيت وإلا أحرقته ومن فيه.

فقالت فاطمة عليها السّلام: أفتحرق على ولدي على وولدي؟ فقال: إي واللّه أو ليخرجن وليبايعن.

وفي رواية: يا ابن الخطاب! أتراك محرقا على بابي؟ قال: نعم. قالت: ويحك يا عمر! ما هذه الجرأة على اللّه وعلى رسوله صلّى اللّه عليه وآله؟! تريد أن تقطع نسله من الدنيا وتطفئ نور اللّه واللّه متم نوره؟

فقال: كفّي يا فاطمة، فليس محمد حاضرا ولا الملائكة آتية بالأمر والنهي والزجر من عند اللّه، وما علي إلا كأحد من المسلمين. فاختاري إن شئت خروجه لبيعة أبي بكر أو إحراقكم جميعا.

فقالت وهي باكية: اللهم إليك نشكو فقد نبيك ورسولك وصفيك وارتداد أمته علينا ومنعهم إيانا حقنا الذي جعلته لنا في كتباك المنزل على نبيك المرسل.

فقال لها عمر: دعي عنك يا فاطمة حمقات النساء، فلم يكن اللّه ليجمع لكم النبوة والخلافة.

فقالت: يا عمر! أما تتقي اللّه عز وجل تدخل على بيتي وتهجم على داري؟ فأبى أن ينصرف.

إحراق الباب وإسقاط جنين فاطمة عليها السّلام وضربها

وأمر بجعل الحطب حوالي البيت وانطلق هو بنار وأخذ يصيح: أحرقوا دارها بمن فيها. فنادت فاطمة عليها السّلام بأعلى صوتها: يا أبت يا رسول اللّه! ما ذا لقينا بعدك من ابن الخطاب وابن أبي قحافة.

فلما سمع القوم صوتها وبكاءها انصرفوا باكين وبقي عمر ومعه قوم ودعا بالنار وأضرمها في الباب فأخذت النار في خشب الباب ودخل الدخان البيت. فدخل قنفذ يده يروم فتح الباب.

فأخذت فاطمة عليها السّلام بعضادتي الباب تمنعهم من فتحه وقالت: ناشدتكم اللّه وبأبي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إن تكفوا عنا وتنصرفوا. فأخذ عمر السوط من قنفذ وضرب به عضدها، فالتوى السوط على يديها حتى صار كالدملج الأسود.

فضرب عمر الباب برجله فكسّره، وفاطمة عليها السّلام قد ألصقت أحشاءها بالباب تترسه.

فركل الباب برجله وعصرها بين الباب والحائط عصرة شديدة قاسية حتى كادت روحها أن تخرج من شدة العصرة، ونبت المسمار في صدرها ونبع الدم من صدرها وثدييها.

فسقطت لوجهها والنار تسعر، فصرخت صرخة جعلت أعلى المدينة أسفلها ؛ صاحت: يا أبتاه يا رسول اللّه! هكذا يصنع بحبيبتك وابنتك، آه يا فضة! إليك فخذيني، فقد واللّه قتل ما في أحشائي. ثم استندت إلى الجدار وهي تمخض - وكانت حاملة بالمحسن لستة أشهر - فأسقطته. فدخل عمر وصفق على خدها صفقة من ظاهر الخمار، فانقطع قرطها وتناثرت إلى الأرض.

فخرج أمير المؤمنين عليه السّلام من داخل الدار محمرّ العين حاسرا، حتى ألقى ملاءته عليها وضمّها إلى صدره وصاح بفضة: يا فضة! مولاتك فأقبلي منها ما تقبله النساء، فقد جاءها المخاض من الرفسة وردّ الباب، فأسقطت محسنا.

وقال عليه السّلام: إنه لاحق بجده رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فيشكو إليه، وقال لفضة: واريه بقعر البيت. ثم وثب علي عليه السّلام فأخذ بتلابيب عمر، ثم هزّه فصرعه ووجأ أنفه ورقبته وهمّ بقتله. فذكر قول رسول اللّه وما أوصاه به من الصبر والطاعة، فقال: والذي أكرم محمدا صلّى اللّه عليه وآله بالنبوة يا ابن صهاك! لولا كتاب من اللّه سبق وعهد عهده إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لعلمت إنك لا تدخل بيتي.

فأرسل عمر يستغيث، فأقبل الناس حتى دخلوا الدار وثار علي عليه السّلام إلى سيفه. فرجع قنفذ إلى أبي بكر وهو يتخوّف أن يخرج علي عليه السّلام بسيفه، لما قد عرف من بأسه وشدته.

فقال أبو بكر لقنفذ: ارجع، فإن خرج وإلا فاقتحم عليه بيته، فإن امتنع فأضرم عليهم بيتهم النار. فانطلق قنفذ فاقتحم هو وأصحابه بغير إذن، وثار علي عليه السّلام إلى سيفه فسبقوه إليه وكاثروه وهم كثيرون. فتناول بعض سيوفهم فكاثروه.

فقال عمر لعلي عليه السّلام: قم فبايع لأبي بكر، فتلكّأ واحتبس. فأخذ بيده وقال: قم، فأبى أن يقوم فألقوا في عنقه حبلا، وفي رواية: جعلوا حمائل سيفه في عنقه، وفي غير واحد من النصوص: أخرجوه ملبّبا بثيابه يجرّونه إلى المسجد. فصاحت فاطمة عليها السّلام وناشدتهم اللّه، وحالت بينهم وبين بعلها وقالت: واللّه لا أدعكم تجرّون ابن عمي ظلما. ويلكم! ما أسرع ما خنتم اللّه ورسوله صلّى اللّه عليه وآله فينا أهل البيت. وبزعمها أنها تخلّصه من أيديهم، فتركه أكثر القوم لأجلها. فأمر عمر قنفذا أن يضربها بسوطه. فضربها بالسوط على ظهرها وجنبيها إلى أن أنهكها وأثّر في جسمها الشريف.

وفي رواية: ضربها قنفذ على وجهها وأصاب عينها.

وفي رواية أخرى: ألجأها قنفذ إلى عضادة بيتها ودفعها فكسر ضلعا من جنبها، فألقت جنينا من بطنها. فلم تزل صاحبة فراش حتى ماتت من ذلك شهيدة.

وفي روايات أخرى: ضربها على رأسها أو ذراعها أو كتفها أو عضدها وبقي أثر السوط في عضدها مثل الدملج، أو لكزها بنعل السيف، وإن الضرب الصادر منه كان السبب في إسقاط جنينها أو كان أقوى سبب في ذلك.

وفي رواية: ضربها خالد بن الوليد أيضا بغلاف السيف.

وفي رواية: ضغطها خالد بن الوليد خلف الباب فصاحت، ولذا أسند بعض الثقات إسقاط الحمل إلى خالد أيضا.

وفي رواية: ضربها المغيرة بن شعبة حتى أدماها، أو دفع الباب على بطنها، وأسند الإسقاط إليه أيضا.

وفي رواية: التفت عمر إلى من حوله وقال: اضربوا فاطمة. فانهالت السياط على حبيبة رسول اللّه عليها السّلام وبضعته حتى أدموا جسمها وبقيت آثار العصرة القاسية والصدمة المريرة تنخر في جسم فاطمة عليها السّلام ؛ فأصبحت مريضة عليلة حزينة.

وفي عدة من الروايات: ضرب عمر بالغلاف على جنبها وبالسوط على ذراعها واسودّ متنها من أثر الضرب وبقي إلى أن قبضت.

قال سلمان: فلقد رأيت أبا بكر ومن حوله يبكون! ما فيهم إلا باك، غير عمر وخالد بن الوليد والمغيرة بن شعبة، وعمر يقول: إنا لسنا من النساء ومن رأيهن في شيء.

كيفية إخراج أمير المؤمنين عليه السّلام ثانيا

فاستخرج أمير المؤمنين عليه السّلام من منزله مكرها مسحوبا وانطلقوا به، يسوقه عمر سوقا عنيفا ويقوده آخرون، كما قال عليه السّلام: كما يقاد الجمل المخشوش إلى بيعتهم ؛ مصلتة سيوفها، مقذعة أسنتها وهو ساخط القلب، هائج الغضب، شديد الصبر، كاظم الغيظ.

فجيء به تعبا، وفي رواية: يمضي به ركضا، واجتمع الناس ينظرون وامتلأت شوارع المدينة من الرجال. فما مرّ بمجلس من المجالس إلا يقال له: انطلق فبايع، وأتبعه سلمان وأبو ذر والمقداد وعمار وبريدة وهم يقولون: ما أسرع ما خنتم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وأخرجتم الضغائن التي في صدوركم. وقال بريدة بن الخصيب الأسلمي: يا عمر! أتيت على أخي رسول اللّه ووصيه عليه السّلام وعلى ابنته عليها السّلام فتضربها، وأنت الذي تعرفك قريش بما تعرفك به!

وكان أمير المؤمنين عليه السّلام يتألّم ويتظلّم ويستنجد ويستصرخ وهو يقول: أما واللّه لو وقع سيفي في يدي لعلمتم أنكم لم تصلوا إلى هذا أبدا. أما واللّه ما ألوم نفسي جهادكم، ولو كنت استمكنت من أربعين رجلا لفرّقت جماعتكم ولكن لعن اللّه أقواما بايعوني ثم خذلوني....

المصادر:

الهجوم على بيت فاطمة عليها السّلام: ص 112، عن عدة كتب، ملخّصا موارد الضرورة.

المتن التاسع والستون:

ذكر الشهرستاني في كتابه الملل والنحل تحت عنوان النظامية ما يتعلق به النظام عن الأفكار والعقائد، حتى بلغ المقالة الحادية عشرة فقال:

الحادية عشرة: ميله إلى الرفض ووقيعته في كبار الصحابة ؛ قال: أولا لا إمامة إلا بالنص والتعيين ظاهرا مكشوفا، وقد نصّ النبي صلّى اللّه عليه وآله على علي عليه السّلام في مواضع وأظهره إظهارا لم يشتبه على الجماعة، إلا أن عمر كتم ذلك وهو الذي تولّى بيعة أبي بكر يوم السقيفة....

إن عمر ضرب بطن فاطمة عليها السّلام يوم البيعة حتى ألقت الجنين من بطنها، وكان يصيح:

أحرقوا دارها بمن فيها، وما كان في الدار غير علي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السّلام.

المصادر:

1. الملل والنحل: ج 1 ص 57.

2. عوالم العلوم: ج 11 ص 579، عن الملل والنحل.

3. الوافي بالوفيات: ج 6 ص 17.

المتن السبعون:

عن ابن عباس، قال: بعث أبو بكر عمر بن الخطاب إلى علي عليه السّلام حين قعد عن بيعته وقال: ائتني به بأعنف العنف. فلما أتاه جرى بينهما كلام، فقال علي عليه السّلام: احلب حلبا لك شطره[2]، واللّه ما حرصك على إمارته اليوم إلا ليؤمّرك غدا، وما تنفّس على أبي بكر هذا الأمر، لكنا أنكرنا ترككم مشاورتنا، وقلنا إن لنا حقا لا تجهلونه.

وهذا الخبر يتضمّن ما جرت عليه الحال وما يقوله الشيعة بعينه وقد أنطق اللّه به رواتهم، وقد روى البلاذري بالإسناد: إن أبا بكر أرسل إلى علي عليه السّلام يريد بيعته، فلم يبايع.

فجاء عمر ومعه فتيلة فتلقّته فاطمة عليها السّلام على الباب، فقالت فاطمة عليها السّلام: يا ابن الخطاب! أتراك محرقا عليّ بابي؟! قال: نعم، وذلك أقوى مما جاء أبوك....

وهذا الخبر قد روته الشيعة من طرق كثيرة، وإنما الطريف أن يرويه شيوخ محدثي العامة، لكنهم كانوا يروون ما سمعوا بالسلامة، وربما تنبهوا على ما في بعض ما يروونه عليهم، فكفّوا عنه، وأيّ اختيار لمن يحرق عليه بابه حتى يبايع!؟

وعن أبي عبد اللّه جعفر بن محمد عليه السّلام: واللّه ما بايع علي عليه السّلام حتى رأى الدخان قد دخل بيته.

فأما قول قاضي القضاة عبد الجبار بن أحمد: حديث الإحراق ما صحّ ولو صحّ لم يكن طعنا، لأن له أن يهدّد من امتنع من المبايعة إرادة للخلاف على المسلمين! قد رواه غير الشيعة ممن لا يتّهم على القوم، وإن دفع الروايات بغير حجة أكثر من نفس المذاهب المختلف فيها لا يجدي شيئا، والذي اعتذر به من حديث الإحراق إذا صحّ طريف، أيّ عذر لمن أراد أن يحرق على أمير المؤمنين وفاطمة عليهما السّلام منزلهما؟

وهل يكون في مثل ذلك علة تصنعي إليه أو تسمع؟ وإنما يكون مخالفا للمسلمين وخارقا لإجماعهم، إذا كان الإجماع قد تقرّر وثبت، وإنما يصحّ لهم الإجماع، متى كان أمير المؤمنين عليه السّلام ومن قعد عن البيعة ممن انحاز إلى بيت فاطمة عليها السّلام داخلا فيه غير خارج عنه، وأيّ إجماع يصحّ مع خلاف أمير المؤمنين عليه السّلام وحده فضلا عن أن يبايعه على ذلك غيره.

وهذه زلّة من صاحب الكتاب قاضي القضاة عبد الجبار وممن حكى احتجاجه.

وبعد فلا فرق بين أن يهدّد بالإحراق للعلة التي ذكرها وبين ضرب فاطمة عليها السّلام لمثل هذه العلة، فإن إحراق المنازل أعظم من ضربة بالسوط، وما يحسن الكبير بمن أراد الخلاف على المسلمين أولى بأن يحسن الصغير، فلا وجه لامتعاض صاحب الكتاب من ضربه بالسوط وتكذيب ناقلها، وعنده مثل هذا الاعتذار.

المصادر:

1. الشافي: ص 204، 240.

2. ظلامات الزهراء عليها السّلام في السنة والآراء: ص 31، عن التلخيص، شطرا منه.

3. ظلامات فاطمة الزهراء عليها السّلام في السنة والآراء: ص 222، عن الشافي.

4. بحار الأنوار: ج 28 ص 411.

5. تلخيص الشافي: ج 3 ص 76، شطرا منه.

الأسانيد:

في تلخيص الشافي: روى إبراهيم بن سعيد الثقفي، قال: حدثنا أحمد بن عمر البجلي، قال: حدثنا أحمد بن حبيب العامري، عن حمران بن أعين، عن أبي عبد اللّه جعفر بن محمد عليه السّلام.

 


[1] قال العلامة الأميني بعد ذكر هذه الأشعار:

ما ذا أقول بعد ما تختلف الأمة المصرية في حفلة جامعة في أوائل سنة 1918 بإنشاد هذه القصيدة العمرية التي تتضمّن ما ذكر من الأبيات؟! وتنشرها الجرائد في أرجاء العالم، ويأتي رجال مصر نظراء أحمد أمين وأحمد الزين وإبراهيم الأبياري وعلى جارم وعلي أمين وخليل مطران ومصطفى الدمياطي بك وغيرهم، ويعتنون بنشر ديوان هذا شعره، وبتقدير شاعر هذا شعوره، ويخدشون العواطف في هذه الأزمّة، في هذا اليوم العصبصب، ويعكّرون بهذه النعرات الطائفية صفو السلام والوئام في جامعة الإسلام، ويشتّتون بها شمل المسلمين، ويحسبون أنهم يحسنون صنعا!!

وتراهم يجد دون طبع ديوان الشاعر وقصيدته العمرية، خاصة مرة بعد أخرى ويعلّق عليها شارحها الدمياطي قوله في البيت الثاني: المراد أن عليا لا يعصمه من عمر سكنى بنت المصطفى في هذه الدار.

وقال في ص 39 من الشرح: وفي رواية لابن جرير الطبري قال: حدثنا جرير، عن مغيرة، عن زياد بن كليب، قال: أتى عمر بن الخطاب منزل علي - وبه طلحة والزبير ورجال من المهاجرين - فقال: واللّه لأحرقن عليكم أو لتخرجن إلى البيعة. فخرج عليه الزبير مصلتا بالسيف، فسقط السيف من يده فوثبوا عليه فأخذوه. فإن كان زياد هذا هو الحنظلي أبو معشر الكوفي فهو موثق. والظاهر إن حافظا - رحمه اللّه - عوّل على هذه الرواية.

وتراهم بالغوا في الثناء على الشاعر وقصيدته هذه كأنه جاء للأمة بعلم جمّ، أو رأى صالح جديد، أو أتى لعمر بفضيلة رابية تسرّ بها الأمة ونبيها المقدس ؛ فبشرى بل بشريان للنبي الأعظم صلّى اللّه عليه وآله بأن بضعته الصديقة عليها السّلام لم تكن لها أي حرمة وكرامة عند من يلهج بهذا القول، ولم يكن سكناها في دار طهّر اللّه أهلها ويعصمهم منه ومن حرق الدار عليهم. فزه زه بانتخاب هذا شأنه، وبخ بخ ببيعة تمّت بذلك الإرهاب وقضت بتلك الوصمات.

لا تهمّنا هذه كلها وإنما يهمّنا الساعة بعد أن درسنا تاريخ حياة الخليفة الأول، فوجدناه لدة غيره من الناس العاديين في نفسياته قبل إسلامه وبعده، وإنما سنّمه عرش الخلافة الانتخاب فحسب. البحث في موضوعين ألا وهما: فضائله المأثورة وملكاته النفسية.

[2] يضرب في الحثّ على الطلب والمساواة في المطلوب، قاله في مجمع الأمثال: ج 1 ص 402.

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد