الجهد الاسموزي Osmotic potential ودورة في مقاومة جفاف النباتات
يعرف الجهد الاسموزي بأنه الجهد اللازم بذله لوقف انتشار الماء النقي من الخلية إلى الوسط المحيط، وهو الجهد الاسموزي اللازم للمحلول لكي ينشأ زيادة في جهده الكيميائي عن ذلك للماء النقي.
وقد أستخدم Turner (1979) مصطلح الأقلمة الاسموزية، وأوضح أن النباتات تؤمن حياتها أسموزياً عن طريق تراكم الذائبات العضوية في السيتوبلازم تحت ظروف الشد الرطوبي فيما يعرف بالضبط أو التنظيم الاسموزي Osmoregulation للمحافظة على سلامة الأغشية الخلوية وحماية النظام الفسيولوجي للخلية.
ومن أهم المركبات التي تتراكم في خلايا النبات والمسئولة عن ضبط إسموزية الخلايا تحت ظروف الجفاف Glotathione, Betaine, Ascorbate, Proline,. Alpha-tocopherol, Polyols (Mannitol, Sorbitol, Pinitol)
ولقد لوحظ أن السلالات ذات القدرة العالية على الضبط الاسموزي تستخلص ماء أكثر من التربة مقارنة بالسلالات المنخفضة في هذه القدرة. ولم يرتبط الضبط الاسموزي العالي تحت ظروف الجفاف مع نقص القدرة المحصولية.
وتتباين أنواع الجنس المحصولى بل وأصناف النوع الواحد في القدرة على الضبط الاسموزي وتتميز التراكيب الوراثية ذات القدرة على الضبط (التنظيم) الاسموزي بقدرتها على الاحتفاظ بمحتواها المائي تحت ظروف الإجهاد المائي للخلايا لفترة أطول من تلك التي تفتقد إلى هذه القدرة .. فعلى سبيل المثال أمكن لبعض طرز القمح التابعة للنوع Triticum spelta الاحتفاظ بـ78 % من محتوى خلاياها من الماء مقارنة بـ 50 % فقط للطرز التابعة للنوع T.dururn عندما انخفض الجهد المائي للورقة إلى - 30 بار، حيث تتميز التراكيب الوراثية المتحملة للجفاف بارتفاع الضغط الاسموزي للعصير الخلوي مقارنة بالأصناف الحساسة، بما يحافظ على بقاء الخلايا في حالة امتلاء (عن: 1977 ,Morgan) . وهذا ما يوضحه الشكل التالي حيث يقل حجم وقطر الخلية في نبات Minum punctatum تحت ظروف الشد الرطوبى إلى الخمس (1/5) أو العشر (1/10) مقارنة بالخلية الطبيعية (1931 Iljin,).

شكل يبين:
إلى أعلى: شكل الخلية الطبيعية.
إلى أسفل: شكل الخلية المتدهورة Collapsed cell في الأوراق الجافة لنبات Minum punctatum
وتقوم الخاصة الاسموزية بحفظ أنسجة النبات في حالة امتلاء، ولهذا أهمية قصوى، إذ يمكن ذلك النبات من المحافظة على استمرار عمليات البناء الضوئي والتحول الغذائي والنمو تحت ظروف انخفاض الجهد المائي للورقة (1996 ,.Turner et al). فالتحكم الاسموزي لا يمنع انخفاض معدل التمثيل الضوئي، ولكنه يساعد فقط في الحفاظ على معدلات معتدلة النشاط التمثيلي، ويمكن ذلك النبات من المحافظة على نشاطه الفسيولوجي وبقاؤه حياً وتأخر الشيخوخة ومن ثم تحسن المحصول تحت ظروف الشد الرطوبي.
ويتضح الدور الرئيسي لتأثير التحكم الاسموزي على المحصول من خلال المساعدة في حدوث الظواهر الآتية :
1- توتر أنسجة الجذور واختراق التربة وزيادة القدرة على استخلاص الماء.
2- تحسين كفاءة استخدام النبات للماء.
3- تحسين استدامة المسطح الأخضر.
4- المحافظة على معدل انتقال ناتجات التمثيل الغذائي إلى الحبة .
5- تحسن المحصول وزيادة دليل الحصاد
فقد زاد محصول أصناف القمح ذات الضبط الاسموزي العالي بمدى تراوح بين 1 - 60 % مقارنة بالأصناف الأقل في هذه القدرة، تحت ظروف تناقص الامداد المائي (1990 ,Morgan et al., 1986 and Blum and Pnuel) . وسجلت أصناف القمح مبكرة التزهير أعلى قيم للضبط الأسموزي وتحمل الجفاف مقارنة بالأصناف متأخرة التزهير (1996 ,Salem and Kamel) .
وفي المذرة الشامية: تميز الهجين الزوجي طابا وهجين فردى 152 وهجين ثلاثي 320 بقدرة عالية على الضبط الاسموزي مقارنة بالهجين الفردي 103 (Moursi, 1997) .
وفى الذرة الرفيعة، تساوت فعالية الضبط الاسموزي في تقليل معدل النقص في محصول الحبوب حال تعرض النباتات لظروف الإجهاد سواء قبل أو بعد التزهير. إلا أن Ludlow وآخرون (1990) ، وجدوا أن أعلى مستويات للضبط الاسموزي قد وضحت عند تعرض النباتات لظروف الإجهاد في مرحلة ما بعد التزهير، وصاحب الانتخاب للضبط الاسموزي العالي تحسن مستويات محصول حبوب الذرة الرفيعة. علاوة على ذلك وفى البقوليات أتضح أهمية الضبط الأسموزي وتحمل الجفاف وتحسين محصول البذرة في العدس خلال دورتين من الانتخاب للعائلات المتميزة تحت ظروف الإجهاد الرطوبي (2003 ,Bayoumi) .