تاريخ واتجاهات تربية الخضر في مصر خلال القرن العشرين
قام المؤلف بعمل حصر لبحوث تربية الخضر في مصر؛ فقام من خلال الاتصالات الشخصية بجمع كل ما استطاع الاطلاع عليه أو الحصول عليه من دراسات في هذا المجال اشتملت الدراسة على 560 بحثًا أجريت في مصر في مجال تربية الخضر، ونشرت خلال الفترة من 1900 حتى 2004 (وإن كانت أولى الدراسات التي نُشرت في مصر في مجال تربية الخضر قد ظهرت في سنة 1950)، وتضمنت 129 رسالة ماجستير ودكتوراه و 431 بحثا علميًّا منشورًا في دوريات علمية محلية أو أجنبية، وللدقة والأمانة.. فإن هذا العدد من الدراسات - رغم كثرته - هو كل ما أمكنني الحصول عليه، ولا يشتمل على كل ما أُجرى من دراسات في مجال تربية الخضر خلال القرن العشرين.
أجريت البحوث التي شملتها عينة الدراسة على 31 محصولاً من الخضر، هي : الطماطم - البطاطس - الفلفل - الباذنجان - البسلة - الفاصوليا - اللوبيا - القول الرومي - فاصوليا منج - فاصوليا - تبارى البطيخ - الشمام - الكنتالوب – الخيار – الكوسة – القرع العسلي - القثاء - الكرنب - القنبيط - الفجل - البصل - الثوم - الكرات - البامية - البطاطا - الفراولة - الخرشوف - القلقاس - الجزر - الفينوكيا - الرجلة.
كانت أكثر محاصيل الخضر حظا من الدراسات التي شملتها العينة هي الطماطم (179 بحث)، فالبطيخ (48 بحث)، فالفلفل (38 بحث) فالكوسة (29 بحث)، فالخيار (25 بحث)، وكانت أقلها حظا القلقاس والقثاء، والرجلة (بحث واحد في مجال التربية لكل منها (جدول 1) .
وقد حظيت دراسات وراثة الصفات والتحليل الكمي لها وقوة الهجين والقدرة على التآلف، وبحوث التربية بمختلف الطرق التقليدية .. حظيت بالقدر الأكبر من اهتمام الدارسين في عينة الدراسة (101 رسالة علمية و 386 بحث)، وتلتها دراسات مزارع الأنسجة والإكثار الدقيق (12 رسالة و 18 بحث) فدراسات استحداث الطفرات (8 رسائل و 10 بحوث)، فدراسات التضاعف (رسالتان و 13 بحث)، بينما بلغ عدد الدراسات التي شملتها العينة : 4 في مجال الدراسات السيتولوجية، و 4 في مجال الهندسة الوراثية، ودراسة واحدة في مجال حفظ الجيرمبلازم (جدول 2) .
وكانت أكثر طرق التربية اتباعًا في عينة الدراسة هي: إنتاج الهجن، وخاصة في الطماطم والبطيخ والخيار والبصل والبامية وانتخاب السلالة النقية وانتخاب النسب، وخاصة في الطماطم والفاصوليا واللوبيا والبطيخ والشمام؛ والانتخاب الإجمالي وخاصة في الكوسة والكرنب والبصل والانتخاب المتكرر، وخاصة في الكرنب؛ وانتخاب السلالة الخضرية في الثوم والبطاطا والفراولة وكانت أكثر المحاصيل التي درست فيها زراعة الأنسجة البطاطس والكوسة والفراولة والخرشوف؛ بينما لم تتضمن دراسات التحول الوراثي في عينة الدراسة سوى محاصيل الطماطم والفاصوليا، والكنتالوب ،والخيار والكوسة (جدول -3).
جدول (1) توزيع بحوث تربية الخضر التي شملتها عينة الدراسة على مختلف المحاصيل.


جدول (2) مجالات بحوث تربية الخضر التي شملتها عينة الدراسة، والتي أجريت خلال الفترة من 1900 إلى 2004.

جدول (3): التكرار النسبي لطرق التربية التي اتبعت مع مختلف محاصيل الخضر

أما الأهداف البحثية فقد كان تركيزها في عينة الدراسة على الصفات النباتية المختلفة (صفات النمو الخضري والثمري والدرني والجذري، بما في ذلك صفات الجودة)، بالإضافة إلى تحمل الظروف البيئية القاسية وأهمها الحرارة المنخفضة والمرتفعة، والملوحة العالية والجفاف والمقاومة للأمراض والآفات الهامة، وخاصة البياض الدقيقي، والذبول الفيوزاري، ونيماتودا تعقد الجذور، والفيروسات والهالوك (جدول 4) .
وقد أفرزت البحوث التي شملتها عينة الدراسة مئات الهجن والسلالات والأصناف الثابتة وراثيا والأصناف المفتوحة التلقيح الجديدة من شتى المحاصيل (كانت غالبيتها غير مسماه والقليل منها مسمى)، ولكن لم يستعمل منها في الزراعة المحلية سوى القليل جدا من تلك الأصناف وهي التي يمكن تقسيمها إلى فئتين هما: أصناف استعملت لفترة قصيرة ثم توقف استعملها وهي: طماطم أليكس 61 ، وأليكس 63 (البحوث الخاصة بهما غير منشورة أو لم يُعثر عليها)، وفاصوليا جيزة 5، وجيزة 317 (البحوث الخاصة بهما غير منشورة أو لم يعثر عليها) وشمام قاهرة 3 وقاهرة 6 ، وجميع أصناف البصل والبطاطا التي كانت مزروعة ثم اندثرت أما الفئة الثانية .. فتشمل الأصناف الجديدة التي مازالت مستعملة في الزراعة، وتتضمن طماطم ماستر بي (على نطاق ضيق جدا والبحث الخاص بها غير منشور) وفاصوليا جيزة 3، وجيزة 4 ، وجيزة 5 (البحوث الخاصة بالصنفين الأخيرين غير منشورة أو لم يعثر عليها) وشمام اسماعيلاوى محسن وكرنب بلدي محسن وقاهرة هجين، وجميع الأصناف المستعملة في الزراعة من كل من البطاطا والبصل، والثوم الصيني كذلك اشتملت عينة الدراسة على صنف الجزر الأنثوسيانيني أسيوط 35 (جدول 5). وتجدر الإشارة إلى أن دراسات الألفية الثالثة - التي لم تشملها عينة الدراسات - قد أفرزت عشرات الأصناف الجديدة.
ومن بين أهم التحديات التي تواجه دراسات تربية الخضر: ضعف الإمكانيات وميزانيات البحوث - التعارض بين حاجة الباحثين إلى النشر العلمي السريع لتلبية احتياجات الترقيات العلمية وحاجة برامج التربية إلى وقت طويل لإنجازها – التعارض بين الثبات الوظيفي الذي تتطلبه برامج التربية الطويلة الأمد ، وحاجة الباحثين الشخصية إلى تحسين أوضاعهم المعيشية في أماكن أخرى - استحالة إجراء عملية التقييم الموسع لعدة سنوات أو في عدة مناطق بواسطة مربى الأصناف الجديدة تعقيدات إجراءات تسجيل الأصناف الجديدة المنتجة محليًّا - صعوبة محافظة المربى على إكثار بذور المربى للأصناف الجديدة المسجلة - انعدام الثقة بين مربى الأصناف الجديدة وشركات إنتاج البذور – عدم تحس شركات إنتاج البذور المحلية لإنتاج الأصناف الجديدة من الخضر المنتجة محليا - عدم توفر نظام ثابت وإمكانيات متقدمة لحفظ الجيرمبلازم الذى تفرزه برامج التربية.
هذا.. وبينما يمكن الرجوع إلى فهمي (1972) بخصوص الدراسات التي أجريت حتى عام 1970، فإني أعتذر عن عدم بيان بحوث عينة الدراسة ضمن قائمة مصادر الكتاب، نظرا لأن بيانها يزيد كثيرًا من عدد صفحات الكتاب.
جدول (4): الاتجاهات البحثية الرئيسية بخلاف المحصول ومكوناته وصفات النمو الخضري والزهري والثمري.

جدول (5): أصناف الخضر التي أنتجت محليًا خلال الفترة من 1900 إلى 2004، والتي شملتها عينة الدراسة (علما بأنه قد أنتجت عشرات الأصناف الأخرى الجديدة - غالبيتها من الهجن – خلال العقد الماضي وانتشر بعضها في الزراعة، ولكن عينة الدراسة التي كان آخرها 2004 لم تشملها.


* لم تُنشر في بحوث .. لم تنشر في بحوث أو لم يُعثر على بحوث نشرت فيها في دوريات محكمة، ؟ - ربما تكون قد استعملت أو تستعمل على نطاق ضيق .