لزوم سلوك الزوج سلوكا حسنا مع زوجته
المؤلف:
الشيخ عبدالله الجوادي الطبري الآملي
المصدر:
تسنيم في تفسير القران الكريم
الجزء والصفحة:
ج11، ص260-261
2026-09-28
64
نقل عن ابن عباس أنه قال: إننا لم نكن نعد النساء شيئا في الجاهلية فلما ظهر الاسلام فهمنا حقوقهن ويقال إن أهل مكة كانوا أكثر فظاظة من أهل المدينة لأن أهل المدينة من أزد اليمن واليمن أقدم بلدان العرب في التمدن وكانت فيه حضارات وأهله يمتازون بالكثير من الرقة[1].
ويطلق على الأمور التي يقرّها العقل والنقل اسم (المعروف)، أما ما يناقض تلك الأمور فيقال له (المنكر). والقرآن الكريم عند حديثه عن عناصر تأسيس. الأسرة وتدعيم أُسسها، ذكر مبدأين مهمين، هما:
1. المحبة والمودة العقلائية بين الطرفين، والصفح الكريم عن أخطائها: (وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً) [الروم: 21] (هُنَّ لِبَاسٌ لَّكُمْ وَأَنتُمْ لِبَاسٌ لَّهُنَّ) [البقرة: 187] (وَإِن تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا وَتَغْفِرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ) [التغابن: 14]
2. القرآن الكريم يأمر الرجل باعتباره مديراً للعائلة أن يتصرف مع زوجته بالمعروف والإحسان (وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ) [النساء: 19]، كما يدعوه القرآن الكريم إلى رعاية حقوقها بصورة صحيحة، أي بما يرضي العقل والنقل: (وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ) [البقرة: 228].
والمقصود من كل ما سبق هو أنّ الحياة المشتركة بين الرجل والمرأة ليست كالشركة المساهمة أو التعاونية المؤسسة للتجارة وما شابه ذلك، بل هي تعاون شريف ورحيم لتحقيق مظهريّة الله سبحانه والخلافة الإلهية والولد الذي يكون الأب والأم مجرى فيض خالقيته.
[1] تفسير التحرير والتنوير ج2 ص378
0
0
لا توجد تعليقات بعد
ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى
الاكثر قراءة في مقالات قرآنية
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة