نشأت الإذاعة:
شهد القرن التاسع عشر تطوراً هائلاً في ميدان الاتصال والإعلام في اكتشاف الموجات الكهرومغناطيسية على يد عالم الفيزياء "جميس ماكسويل" والتلغراف على يد "صمويل موريس" ومن بعده التلفزيون وحتى اكتشاف اللاسلكي على يد العالم الألماني المشهور "ماركوني".
ويرى خبراء الاتصال أن ثورة الاتصال مرت بعدة تطورات وأهمها هي:
1 - اللغة وتطورها.
2- الكتابة وتطورها.
3- الطباعة وانتشارها والتي ظهرت في منتصف القرن الخامس عشر.
4- اكتشاف الكهرباء في القرن التاسع عشر حيث تم اكتشاف الموجات الكهرومغناطيسية والتلفون والتصوير الضوئي والسينما والراديو والتلفزيون من النصف الأول من القرن العشرين.
5- استخدام الأقمار الصناعية لنقل المعلومات عبر الدول والقارات.
6- ثورة الفضائيات.
7- ثورة الانترنت.
ومن هنا تكون الإذاعة ضمن ثورة الاتصال الرابعة عندما تنبأ عالم الطبيعيات الانجليزي "جميس كلارك" بوجود الموجات الكهرومغناطيسية عام 1856 وقد أثبت العالم "هنري هيرتز" صحة النظرية عام 1888 وقام بإجراء تجارب في السنوات التالية حول إنتاج تلك الموجات وخصائصها وسرعتها التي تبلغ 300 مليون متر في الثانية وهي سرعة الضوء.
واستطاع "السير جون فلمنج" أن يخترع الصمام الموحد الثنائي وأن يخترع العالم الأمريكي "لي فورست" المكبر ذا الصمام الثلاثي حتى اكتملت هذه الجهود بانتقال الصوت البشري والموسيقى عبر المسافات الطويلة فيما تعارف عليه العلماء بالراديو.
إلا أن بعض العلماء يرون أن أول تجربة للبث الإذاعي كانت في يوغوسلافيا عام 1904م وهو ما يؤرخ لبداية عهد جديد للاتصال بالراديو.
يتفق الخبراء أن بريطانيا كانت أول من استخدم الموجات الكهرومغناطيسية في العالم عام 1837م، حيث استخدموه في مجال التلغراف.
ويشير البعض إلى أن الإذاعة خرجت إلى الضوء عام 1906م في الولايات المتحدة، ويرى آخرون أنها ظهرت في يوغسلافيا عام 1904م، وبصرف النظر عن الأسبقية بين الدول في بداية الإرسال الاذاعي فإن الثابت تشير إلى أن الفترة بين 1904 - 1920 شهدت محاولات متعددة للإرسال الاذاعي غير المنظم من عدة، وتشكلت عدة محطات تجريبية.