تغذية الكتاكيت في المراحل الأولى من العمر
التغيرات الداخلية للكتاكيت في المراحل الأولى من العمر
في الأيام الأولى من حياة الكتكوت فإن الجهاز الهضمي يتطور ويصبح كامل التطور بعد 3 - 8 أيام من العمر. وقد لوحظ أنه يحدث زيادة كبيرة في حجم الخملات Villi في منطقة الأنثي عشر عند 10 - 12 يوم من العمر. كما لوحظ أن حجم البنكرياس يزداد 4 أضعاف والكبد ضعفين في الوزن في الأسبوع الأول من العمر. هذه الزيادة بالطبع يتبعها زيادة في هضم العناصر الغذائية.
التغيرات الفسيولوجية بعد الفقس
هضم وامتصاص الكربوهيدرات
وجد أن الكمية المفرزة من أنزيم الألفا أميليز α-amylase يتأثر بكمية النشويات في العليقة كما أن إنزيم المالتيز والسكريز يصل إلى أعلى معدل لنشاطه عند عمر 4 أيام. كما أن نقل الجلوكوز يصل إلى أقصى معدل له وأعلى معدل امتصاص لسكر الجلوكوز بعد ثلاثة أيام من العمر.
هضم وامتصاص الدهون
وجد أن تركيز البروتينات الناقلة للأحماض الدهنية في الدم منخفض في الكتاكيت الفاقسة حديثاً وتزداد مع العمر حتى وصول الكتكوت إلى 7 أسابيع من العمر كما أن إفراز أملاح الصفراء والليبيز منخفض في الكتاكيت الفاقسة حديثاً. وقد وجد أن إفراز إنزيم الليبيز يتأثر بوجود الدهون في عليقة الكتاكيت ويزداد مع العمر حتى 15 يوم من العمر.
وقد وجد أن هضم الدهون المشبعة مثل الدهن الحيواني منخفض ويبلغ حوالي 66% عند عمر أسبوعين ويزداد إلى 90% عند عمر 8 أسابيع بينما الزيوت النباتية يكون هضمها أعلى وتبلغ 84% في الكتاكيت عمر أسبوعين بينما تصل إلى 96% عند عمر 8 أسابيع.
هضم وامتصاص البروتين
أوضحت البحوث أن الجنين في البيضة له القدرة على امتصاص الأحماض الأمينية من خلال الأمعاء حتى قبل الفقس. لذلك فإن الكتاكيت الفاقسة حديثاً ليس لديها مشكلة في هضم وامتصاص البروتين والأحماض الأمينية وهي قادرة على تخليق الإنزيمات الهاضمة للبروتين (التربسين والكيمو تربسين) ولكن بكميات أقل وتصل إلى أقصى معدل لها عند عمر 10 أيام بعد الفقس.
كما أن وجود السكريات العديدة الغير نشوية الذائبة Soluble non starch polysaccharides (البنتوزات بيتا جلوكان البكتين) في العليقة يقلل من هضم النشويات والبروتين وهذا التأثير السلبي يكون أوضح في الكتاكيت الصغيرة عن الكبيرة في العمر، حيث تعمل هذه المركبات على زيادة لزوجة الأمعاء مما يقلل من الهضم. كما أن هذه المركبات تزيد من وجود الكتاكيت اللينة.
لذلك يفضل عدم احتواء عليقة الكتاكيت على القمح، الشعير والشوفان حيث تحتوى على نسبة عالية من السكريات العديدة الغير نشوية.
تطور الجهاز المناعي في الكتاكيت
الجهاز المناعي يبدأ في التطور أثناء الفترة الجنينية في البيضة ويستمر خلال الأسبوع الأول من العمر حيث أن تأخير تقديم الماء والغذاء يقلل من تطوير المناعة كما أن النقص الغذائي يكون أكثر ضرراً على تطوير الجهاز المناعي عن تأخير تقديم الأكل أو الشرب. كما وجد أن فيتامين أ يكون ضروري وزيادة مستواه من 20-10 مرة عن المستوى الموصى به للنمو.
تأثير الصيام على وزن الجسم وزن العضلات في الكتاكيت

- ويجب عدم اعتبار كيس الصفار كمصدر للطاقة في الكتاكيت حيث الجزء الاكبر من هذا البروتين يتكون من الأجسام المناعية الأمية. وكلما كان حجم كيس الصفار أكبر كانت كمية الأجسام المناعية IgG المتاحة أكبر وهي تمتص بعد يومين من الفقس.
- وقد وجد أن الكتاكيت التي تصوم لمدة يوم أو يومين فإن وزن غدة البرسا وهي مسئولة عن المناعة في الكتاكيت تقل عن وزن مثيلتها في الكتاكيت التي لم تصوم. حيث أن الصيام يزيد من إفراز هرمون الكورتيكو ستيرون corticosteroids والذي يعمل على تثبيط تكاثر الخلايا المناعية.
استخدام كيس الصفار The use of the yolk sac
العناصر الغذائية الموجودة في كيس الصفار تمتص عن طريق الأوعية الدموية الموجودة بالغشاء المحيط بكيس الصفار. وهذه العناصر الغذائية لا تعوض العناصر الغذائية التي تكون ناقصة في العلف.
ويزن كيس الصفار حوالي 8 جم ويمثل حوالي 25 % من وزن الكتكوت وقد يصل إلى 50% وهذه المواد الغذائية يستخدمها الكتكوت في الفترة من 3-5 أيام الأولى من العمر وهى أكثر أهمية في اليومين التاليين للفقس.
وقد وجد أن كيس الصفار يمد الكتكوت بحوالي 29% من الطاقة، 45% من الدهون التي يحتاجها الكتكوت وأثبتت الدراسات أن إزالة كيس الصفار من الكتاكيت الفاقسة يصبح وزنها أقل من مثيلاتها التي ترك بها كيس الصفار.
وبالرغم من أن كيس الصفار قد يمد الكتكوت بمعظم احتياجاته من العناصر الغذائية في الساعات الأولى من حياته إلا أن التغذية على العلف للكتكوت مباشرة بعد الفقس يعمل على تطور الجهاز الهضمي وإفراز الإنزيمات الهاضمة. كما وجد أن الاستفادة من كيس الصفار واستهلاكه يكون أسرع في الكتاكيت التي يقدم لها العلف بعد الفقس مباشرة.
التغذية المقترحة بعد الفقس
بالرغم من أن الكتكوت قبل الفقس يعتمد على الدهون كمصدر للطاقة. إلا انه بعد الفقس يكون الاعتماد على الكربوهيدرات، حيث لا توجد مشكلة في هضم البروتينات قبل أو بعد الفقس. ويمكن للكتكوت استخدام الجليكوجين المخزن في الكبد وهذا يحدث في اليوم الأول من الفقس. وتحت الظروف العملية فإن الكتاكيت تصل إلى المزرعة بعد 24 - 36 ساعة من الفقس، خلال هذه الفترة يكون الكتكوت قد فقد جزء من الوزن نتيجة استخدام العناصر الغذائية والأنزيمات الهاضمة وكذلك نتيجة الجفاف. وقد وجد أن الكتكوت الذي يغذى بعد الفقس مباشرة يستهلك علف ويزداد في الوزن بحوالي 3.5 جم، ويحدث حوالي 60% انخفاض في كيس الصفار بعد 48 ساعة من الفقس - بينما الكتكوت الذي صام (منع من الأكل) يفقد 3.5 جم من الوزن ويحدث انخفاض كبير في كيس الصفار.
لذلك فإن التغذية بعد الفقس مباشرة تؤدى إلى زيادة الوزن عند عمر 7-10 أيام وتستمر هذه الزيادة في الوزن حتى عمر التسويق – وقد وجد أن الكتاكيت التي لم يقدم لها العلف إلا بعد 24 ساعة من الفقس وزنها أقل من تلك التي تم تغذيتها مباشرة بعد الفقس واستمرت هذه الزيادة حتى عمر التسويق.
لذلك يجب تقديم الماء والعلف إلى الكتاكيت الفاقسة مباشرة بعد الفقس. وبخاصة فإن عدم تقديم الماء إلى الكتاكيت في فصل الصيف يؤدى إلى حدوث جفاف يعمل على انخفاض الوزن وزيادة معدل الوفيات وهناك بعض الآراء لإضافة الجلوكوز إلى الكتاكيت الفاقسة وقد وجد أن هذا الإجراء قد يكون مفيداً تقديم العلف ومع الكتاكيت التي صامت لمدة 24 ساعة.