0
settings
الوضع الليلي
moon
انماط الصفحة الرئيسية arrow
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

الحياة الاسرية

الزوج و الزوجة

الآباء والأمهات

الأبناء

مقبلون على الزواج

مشاكل و حلول

الطفولة

المراهقة والشباب

المرأة حقوق وواجبات

المجتمع و قضاياه

البيئة

آداب عامة

الوطن والسياسة

النظام المالي والانتاج

التنمية البشرية

التربية والتعليم

التربية الروحية والدينية

التربية الصحية والبدنية

التربية العلمية والفكرية والثقافية

التربية النفسية والعاطفية

مفاهيم ونظم تربوية

معلومات عامة

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

فن التعامل مع المراهقين / فهم المراهقة قبل التعامل معها

المؤلف:  مياسة شبع

المصدر:  فن التعامل مع المراهقين

الجزء والصفحة:  ص79 ــ 81

2026-09-23

39

+

-

20

يُعد التعامل مع المراهقين فنا تربويا يحتاج إلى مهارات وأساليب متوازنة، تساهم في بناء علاقة قائمة على الفهم، والثقة، والتوجيه السليم. ومن خلال هذه المهارات، يتمكن المربي من تحقيق تواصل فعال، وتوجيه سلوك المراهق دون صدام أو قمع مما يساعد في تكوين شخصيته بشكل إيجابي ومتزن.

وهناك العديد من المهارات التي ينبغي إتقانها في هذا المجال نذكر منها الآتي:

ـ فَهُمُ المُرَاهَقَةِ قَبْلَ التَّعَامُلِ مَعَهَا

على المربي الناجح أن يكون متفهما لطبيعة المراهقة وسماتها، لأن عدم الإلمام بهذه الخصائص سينتج عنه آثار سلبية على المراهق والمربي والعائلة. ومن هذه الخصائص:

* النمو الجسدي المتسارع

يشهد المراهق تغيرات واضحة في طوله وملامحه، مع ظهور علامات البلوغ، مثل: خشونة الصوت لدى الذكور وتغير مظهر الجسم لدى الإناث.

فعندما يرى المربي - غير المتفهم لهذه الخاصية - هذه التغيرات على ابنهما أو ابنتهما، قد يبدأن بإطلاق تعليقات ساخرة مثل: ((لقد أصبحت فجأة عملاقا!)) أو ((صوتك غريب، ما الذي حدث لك؟))، دون إدراك أن هذه التعليقات قد تجرح مشاعر المراهق وتجعله يشعر بالخجل من شكله، والانعزال عن أسرته.

* الحساسية العاطفية والتقلبات المزاجية

حيث تجعل التغيرات الهرمونية المراهق سريع الانفعال، تتغير مشاعره بين الحماس والإحباط، وقد يشعر أحيانًا بالفرح الشديد وأحيانًا بالحزن دون سبب واضح.

إن الوالدين غير المتفهمين لهذه الخاصية قد يجدان ابنهما غاضبًا أو حزينا في موقف معين، فيردان عليه بجمل مثل: ((أنت حساس أكثر من اللازم)) أو ((لماذا تصنع من كل شيء مشكلة؟))، دون محاولة فهم مشاعره الحقيقية. مثل هذه الردود قد تجعله يشعر بأن مشاعره غير مقبولة، فيبدأ بإخفائها، مما قد يؤدي إلى الانعزال أو الكبت العاطفي.

* الرغبة في الاستقلال وإثبات الذات

حيث يحاول المراهق اتخاذ قراراته بنفسه، رافضا التدخل في خصوصياته أو فرض الآراء عليه. في حين أن المربي غير المتفهم لهذه الخاصية يتدخل في خصوصيات ولده كما لو كان طفلا.

مثال ذلك: عندما يطلب المراهق اختيار ملابسه أو أصدقائه بنفسه، ويرفض الأهل ذلك بقولهم: ((أنت لا تعرف مصلحتك))، فقد يشعر أنه فاقد للحرية، مما قد يؤدي هذا إلى التمرد أو العناد، حيث يحاول المراهق فرض استقلاليته بالقوة، أو قد يلجأ إلى خيارات غير صائبة فقط لإثبات أنه قادر على تقرير مصيره.

* التغير في التفكير واتساع الأفق العقلي

يبدأ المراهق في تكوين آرائه الخاصة حول الحياة والدين والمجتمع وقد يجادل والديه في أمور لم يكن يهتم بها من قبل.

وقد يقابل المربي - غير المتفهم لطبيعة المراهق - بالرفض القاطع دون نقاش مثل قولهم: ((أنت لا تفهم شيئًا، نحن أدرى منك))، فقد يشعر بأن رأيه غير مهم، مما قد يدفعه للبحث عن مصادر أخرى ليتعلم منها، والتي قد تكون غير موثوقة أو مضللة، مما يجعله يتبنى أفكارًا بعيدة عن قيم أسرته.

نستنتج من هذه المهارة أن تفهم طبيعة المراهقة يساعد المربي على التعامل بحكمة، مما يعزز الثقة بينه وبين المراهق، ويجنب الأسرة الكثير من الصراعات والتوترات. أما المربي الذي يفتقد لهذه المهارة، فقد يدفع المراهق - دون قصد - إلى العناد، أو العزلة، أو البحث عن مصادر بديلة قد تؤثر سلبا على فكره وسلوكه. 

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد