تربية ورعاية النعام Struthiocamellus
تطورت تربية النعام في الآونة الأخيرة بشكل ملحوظ، فقد كان سابقا يربى بهدف إنتاج الريش وأصبح الآن يربى في مزارع خاصة وبأعداد كبيرة ولأهداف كثيرة كإنتاج اللحم والبيض والجلود والريش والسماد .
يعد النعام من أكبر الطيور الموجودة على سطح الكرة الأرضية إطلاقاً يعيش هذا الطائر لفترة طويلة تتراوح ما بين (25-35) سنة وقد تصل إلى (120) عاماً، كما يتراوح عمره الإنتاجي ما بين (25-30) عاماً، وتصل سرعته عند العدو 70 كم / ساعة، وهذا الطائر ينمو بشكل سريع جداً حتى عمر (12-14) شهراً حيث يبلغ ارتفاعه (2-2,5 ) م ، ويصل وزنه إلى (155) كغ ويكون ذكر النعام أثقل وزناً من الأنثى.
النعام طائر لا يستطيع الطيران ويتواجد بأعداد كبيرة وبشكل بري في القارة الأفريقية وقد وجد هذا الطائر على الأرض منذ فترة زمنية طويلة تصل إلى 2 مليون سنة ويتدرج ضمن فصيلة آكلة العشب ويبلغ إنتاج النعام من البيض من (50-30) بيضة وقد يصل إلى (100) بيضة/ عام ، وتزن البيضة بحدود 1,5 كغ وهي ذات لون كلسي أبيض ويتميز لحم النعام بارتفاع نسبة البروتين وطراوة اللحم وجودته العالية. كما يعد جلد النعام الأفضل في العالم.
ويقدر معدل التمثيل الغذائي للنعام 1:2 ( 2 كغ علف لإنتاج 1 كغ وزن حي )
وينتمي النعام إلى مجموعة الـ RATITE وهي المجموعة التي تضم الطيور التي لا تطير مثل (النعام والإيمو والرايا والكيوي)
ويوجد من هذا النوع من النعام تحت ستة أنواع هي:
1- النعام البري الأسود (يتواجد في جمهورية جنوب أفريقيا).
2- النعام ذو الرقبة الزرقاء (يتواجد في جنوب القارة الأفريقية).
3- النعام ذو الرقبة الحمراء (يتواجد في غرب القارة الأفريقية).
4- طائر الناندو Nandu (يتواجد في أمريكا اللاتينية).
5- طائر الكاسوار kasuare (يتواجد في أستراليا).
6- طائر الكيوي Kiwi (يتواجد في نيوزيلاندا).
ويتواجد النعام بشكل بري في أفريقيا والبوادي والصحاري العربية والشرق الأدنى.
* منتجات النعام:
إن النعام طائر صحراوي يعيش ويتأقلم في معظم الظروف الجوية الصعبة والقاسية وتعتبر سورية باستثناء المناطق الساحلية بيئة مناسبة وصالحة لهذا النوع من التربية، لهذا بدأ الاهتمام بتربية النعام ومن أهم فوائد النعام:
1- الريش: يستخدم الريش في صناعة التنجيد وأما ريش الجناح والذيل فيستخدم في صناعة المراوح اليدوية للسيدات.
2- الجلود : يستخدم الجلد في الصناعات الجلدية الغالية الثمن مثل الأحذية والحقائب ومحافظ اليد والمعاطف... الخ.
3- اللحم: يمتاز لحم النعام بلون داكن وملمس طري وانخفاض نسبة الدهن ( 2,5) % والكوليسترول لذلك ينصح به كغذاء حمية للمصابين بارتفاع كوليسترول الدم.
إن الموعد المناسب لذبح طائر النعام بعمر حوالي 14 شهراً حيث يكون متوسط الوزن الحي حوالي (100) كغ، وتبلغ نسبة التشافي عند النعام حوالي (40) % وهي مماثلة لنسبة التشافي عند ثيران الأبقار.
4- الزرق: يستفاد من الزرق في تسميد الأراضي الزراعية، وهو يشابه من حيث التركيب والخواص زرق الطيور المائية.
5- البيض : يعتبر من أهم منتجات النعام فمن خلاله يتم الحفاظ على النوع حيث البيض المخصب يستخدم في إنتاج الفراخ أما البيض غير المخصب فيستخدم كبيض مائدة، وتدخل في صناعة الحلويات والكعك والمعجنات الأخرى، وتستخدم القشرة الخارجية بعد تفريغ محتوياتها في أعمال الديكور والنحت والزخرفة وتعتبر مصدراً لمادة الكالسيوم.
*- مساكن ومسارح النعام :
طائر النعام طائر صحراوي يستطيع التأقلم تحت ظروف مناخية مختلفة وعليه يمكن تربيته في مزارع بالمناطق الاستوائية أو شبه الاستوائية نظراً لمقدرته على العيش في درجات حرارة عالية شريطة ألا تكون مصحوبة بدرجات رطوبة مرتفعة. هذا ويمكن تربية النعام في كافة أنواع الأراضي (رملية - كلسية) شريطة توفر المساحة المناسبة من الأراضي حيث لا يمكن تربيته ضمن حظائر أو أقفاص كباقي أنواع الطيور ويجب أن تكون المزرعة محاطة بسور من الخش. ب أو الط. وب أو الأسلاك وأن لا يقل ارتفاعه عن 2,5 م مع مراعاة عدم وجود حواف حادة أو خشنة في السور كي لا يؤدي لإصابة الطيور بجروح عند ارتطامها أو احتكاكها يحتاج النعام لمساحة قدرها (1000) م2 لأسرة مكونة من ذكر واحد وانثتين كما هو مبين في الشكل الآتي.

شكل يبين طائر النعام
اما في التربية المكثفة فإنه يحتاج لمساحة (300) م2 وتحتاج الطيور الصغيرة من عمر (2-6) أشهر لمساحة (15) م2 لكل طائر وبعد معرفة جنس الطائر يتم فصل الذكور عن الإناث. هذا ويجب إشادة مسكن ضمن المسرح بارتفاعه عن ثلاثة أمتار لعزل الطيور المصابة أو لحمايتها من الظروف الجوية.
هذا وتحتاج الصيصان الصغيرة لمكان مظلل مزود بمصدر حراري يؤمن الحرارة المناسبة بحيث يطل هذا المكان للخارج (مسرح) لرعي الصيصان وللاستفادة من أشعة الشمس لفترة محددة خلال النهار.
* - التكاثر والإنتاج في النعام :
يبدأ فصل التكاثر والإنتاج عند النعام بين شهري آذار وتشرين وتبيض أنثى النعام من (30 - 50 ) بيضة / عام ، وذكر النعام له زوج من الإناث تسيطر إحداهما على الأخرى وغالباً هي التي تعتني بالعش وتحمي. وتستخدم الطيور في التلقيح لأول مرة بعمر ( 2,5-4 ) سنوات ولذا يجب فصل الجنسين قبل عدة شهور من التلقيح لتحريض وتهييج إحدى الإناث على الأخرى. وعند موعد التلقيح يوضع ذكر واحد مع كل أنثيين في مكان واحد يختار إحداهما . وتحتاج بيضة النعام في المفرخة إلى درجة حرارة (36,5) م ورطوبة نسبية منخفضة حوالي ( 50) %، أما في المفقسة فتنخفض درجة الحرارة إلى (35,5) م وترتفع نسبة الرطوبة إلى حوالي ( 65) % علماً أن مدة التفريخ تبلغ ( 40 - 44 ) يوماً وبالمتوسط (42) يوماً ويجب نقل البيضة من المفرخة إلى المفقسة في الأيام الأربعة الأخيرة من مدة التفريخ.
تستطيع الصيصان الصغيرة مغادرة العش (في حالة التفريخ الطبيعي) بعد بضعة أيام وتبقى في حماية ورعاية الذكر (الأب) حتى عمر تسعة أشهر.
تحتاج طيور النعام الصغيرة بالعمر إلى مصادر حرارية اصطناعية في الحظيرة، إذ يجب أن تكون درجة الحرارة تحت الدفايات (35) م ثم تتناقص تدريجياً مع تقدم الطائر في العمر حتى يصبح قادراً على عملية التنظيم الحراري وذلك حتى عمر ثلاثة أشهر تقريباً.
ويجب الأخذ بعين الاعتبار أن طيور النعام الصغيرة بالعمر تحتاج إلى مساحات كبيرة للركض واللعب، إذ يجب تدريبها على الركض والحركة واللعب والأكل حتى تقوى أرجلها وتستطيع حمل جسمها الثقيل الوزن المتنامي بسرعة كبيرة، وإلا تصاب بضعف الأرجل، ولا تستطيع تحمل وزن الجسم الثقيل فتميل إلى الرقاد والانبطاح على الأرض ثم تنفق.
* تغذية النعام:
يأكل النعام كل ما تأكله حيوانات المراعي وخصوصاً الحشائش الطرية ذات الأوراق العريضة كالفصة والبرسيم حيث يستسيغها الطائر ويقبل على تناولها. هذا وإن النظام المستخدم في تغذية النعام يتعلق كثيراً بالمواد المزروعة والمتوفرة وبالإمكانات المادية المتاحة حيث يجب أن توفر المساحات الكبيرة والمغطاة بالأعشاب الخضراء إضافة إلى العليقة الجاهزة والتي تشمل الحبوب ( حبوب البقوليات + حبوب النجيليات ) إضافة إلى المتممات العلفية من معادن نادرة وأساسية وفيتامينات وأحماض أمينية ويتميز النعام بمقدرته على هضم كميات كبيرة وعالية من الألياف في العليقة الجاهزة والتي قد تصل إلى (25) % ألياف خام.
وتتم تغذية صغار النعام ابتداء من اليوم الأول بعد خروجها من المفقس الذي تبقى فيه مدة ثلاثة أيام حيث تتغذى على صفار البيض المتوضع في تجويفه البطني ثم تبدأ في شرب الماء والتهام بعض قطع الأوراق الخضراء الطرية أو المقطعة من البرسيم والجزر المبشور ، أما البروتين الفوسفوري والكبريتي والدهون المقدمة للصيصان عبارة عن صفار البيض المسلوق أو المطبوخ حيث يستعمل البيض غير المخصب لهذه الغاية ويتم إضافة معدن الكالسيوم على صورة مسحوق قشر البيض.
ويحتاج النعام النامي من عمر يوم واحد حتى ثلاثة أشهر إلى عليقة مركزة متوازنة لا تقل نسبة البروتين الخام في الكيلوغرام الواحد عن (22) % وأن لا تزيد نسبة الألياف الخام عن (3,5) % هذا ويتميز طائر النعام بقدرته العالية على تحويل الغذاء ومعدل الاستفادة منه حيث تصل إلى (2.4) كغ علف يعطي 1 كغ لحم وذلك خلال الأشهر الستة الأولى من العمر.
*- الرعاية الصحية للنعام :
قبل شراء طيور النعام يفضل الطيور السليمة الخالية من الأمراض والتشوهات الجسمية وعموماً إن معظم النفوق في طيور النعام يكون في أعمار أقل من ستة أشهر ولهذا السبب فإنه عند تقييم كفاءة أي قطيع يجب أن يؤخذ في الاعتبار كل من نسبة التفريخ وحيوية الصيصان حتى هذا العمر.
ويعتبر النعام من الطيور القوية البنية عالية الحيوية ويمكن أن تستمر كذلك حتى لو لم يتم إتباع الاحتياطات الصحية بدقة وبالمقابل يمكن التحكم تماماً في أي مشاكل صحية تواجه المربي، كما تعتبر الطيور البالغة أكثر تحملاً ومقاومة للأمراض لحد كبير بينما تعتبر الطيور الصغيرة والمتوسطة العمر أكثر عرضةً وأقل تحملاً ومقاومةً للأمراض لذا فإنها تحتاج لمزيد من الرعاية والمراقبة الصحية.
ومن أهم أمراض النعام انتشاراً نذكر تلوث كيس الصفار نتيجة اختراق البكتريا لقشرة البيضة واختلال الامتصاص الغذائي عند الصيصان والتلبك المعوي والاسهالات المعدية وتشوه الأرجل والأصابع والالتهابات التنفسية كما يصاب النعام بالكوكسيديا أيضاً.