المقال الافتتاحي وأنماط التحرير الأخرى:
يوجد اختلاف كبير بين المقال الافتتاحي وبقية الفنون الصحفية الأخرى كما يلي
أولاً: الفرق بين الخبر الصحفي والمقال الافتتاحي:
يختلف المقال الافتتاحي عن الخبر الصحفي من زوايا عديدة:
1. من زاوية البناء:
يتكون الخبر الصحفي المكتوب بطريقة قالب الهرم المقلوب من قسمين أساسيين، هما:
أما المقال الافتتاحي فيتكون من ثلاث:
2. من حيث المحتوى:
الخبر الصحفي يجيب على التساؤلات الخمس المعروفة:
من..؟ أين..؟ ماذا..؟ كيف..؟
وقد يتضمن أيضا الإجابة عن لماذا؟
- أما المقال الافتتاحي فيقوم على شرح الأخبار والأحداث اليومية، والتعليق عليها، وإبراز الخلفية التاريخية للأحداث والقضايا التي يتناولها.
.3 من حيث الاتجاه:
يتجه الخبر إلى تحقيق الموضوعية أي عدم إظهار الصحفي لشخصيته، بينما المقال الافتتاحي فهو كما أشرنا تعبير عن رأي الصحيفة.
4. من حيث الهدف:
يكون الإعلام هو الهدف الأساسي للخبر، بينما الشرح والتفسير والتحليل يكون الهدف الأساسي للمقال؛ ولذا فهو يحلل ويفسر ويوازن بين الأحداث المختلفة، ويوجه القارئ ويرشده، ويساعده على اتخاذ وجهة نظر معينة تجاه الأحداث المختلفة.
ثانيًا: الفرق بين المقال الافتتاحي وبين التحقيق والحديث الصحفي:
فن يقوم على الحوار بين الصحفي وشخصية من الشخصيات، وهو حوار يستهدف الحصول من هذه الشخصية على معلومات وأخبار جديدة، أو رأي الشخصية في قضية معينة، أو تصوير جوانب غريبة، أو طريفة في حياة هذه الشخصية.
ما هو إلا بحث علمي عن الأحداث يقوم به المحقق الصحفي بغرض التفسير الاجتماعي للأحداث وللأشخاص الذين اشتركوا في هذه الأحداث، وبصورة تساعد على الوصول إلى الحل الذي يراه صالحاً لعلاج المشكلة موضوع التحقيق.
يعتمد في مادته على أحداث الساعة كالتحقيق والحديث، وإن اتفق في أهدافه معها، أيضًا، وفي احتوائه على الأدلة والإحصاءات، إلا أنه يختلف معها من حيث إنه ليس تعبيراً عن رأي المتحدث كما في الحديث، كما أنه ليس تعبيراً الصحفي أو المتخصص، كما في التحقيق، بل هو يعبر عن الصحيفة ككل.
ثالثًا: الفرق بين المقال الافتتاحي وأنواع المقالات الأخرى:
- كاتب المقال الافتتاحي ملزم بالتعبير عن سياسة الصحيفة، بينما التحليلي والنقدي والعمود الصحفي ليس ملزماً بالتعبير عن سياسة الصحيفة، إلا أنه لا يتعارض معها.
- المقال الافتتاحي لا يوقع باسم صاحبه، على اعتبار أنه يمثل رأي الصحيفة كلها، وليس محرر بعينه، بينما تنسب المقالات الأخرى إلى كاتبها.
- للمقال الافتتاحي مكان وعنوان ثابت، وينشر بانتظام، ويتفق العمود الصحفي معه في ذلك، أما المقالات التحليلية والنقدية فليس لها مكان ثابت، ولا تنشر إلا وفقًا لرغبة ومقدرة كاتبها.
مفهوم العمود الصحفي: يرى الكاتب - توماس ألبرت أن للعمود الصحفي، سمات، منها أن يكون له طابع الفردية (الذاتية وأن يكون كاتب العمود الصحفي جريئاً باحثاً على التفكير أو التسلية، وأن يكون أسلوبه مشرقاً، وجديراً بالمتابعة وربما يكون هذا الرأي أقرب الآراء التي عالجت موضوع العمود الصحفي، وشروط كتابته وأهميته، وربما كان تعريف عبد اللطيف حمزة أكثر اقترابا من جوهر التعريف المطلوب، حيث يرى أن العمود الصحفي يتسم دائما بطابع صاحبه، أو محرره في أسلوب التعبير، ولا تتجاوز مساحته عمودًا صحفيًا على أكثر تقدير وينشر بانتظام تحت عنوان ثابت في الصحيفة، ويمكن أن يعالج العمود مواضيع عدة.
في حين يرى أديب خضور أن العمود الصحفي هو: نوع صحفي يعالج القضايا والظواهر والتطورات ويحللها وينفذ إلى أعماقها، ويوضح أسبابها ونتائجها.