0
settings
الوضع الليلي
moon
انماط الصفحة الرئيسية arrow
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

اساسيات الاعلام

الاعلام

اللغة الاعلامية

اخلاقيات الاعلام

اقتصاديات الاعلام

التربية الاعلامية

الادارة والتخطيط الاعلامي

الاعلام المتخصص

الاعلام الدولي

الرأي العام

الدعاية والحرب النفسية

التصوير

المعلوماتية

الإخراج

الإخراج الاذاعي والتلفزيوني

الإخراج الصحفي

مناهج البحث الاعلامي

وسائل الاتصال الجماهيري

علم النفس الاعلامي

مصطلحات أعلامية

الإعلان

السمعية والمرئية

التلفزيون

الاذاعة

اعداد وتقديم البرامج

الاستديو

الدراما

صوت والقاء

تحرير اذاعي

تقنيات اذاعية وتلفزيونية

صحافة اذاعية

فن المقابلة

فن المراسلة

سيناريو

الاعلام الرقمي

الخبر الاذاعي

الصحافة

الصحف

المجلات

وكالات الأنباء

التحرير الصحفي

فن الخبر

التقرير الصحفي

التحرير

تاريخ الصحافة

الصحافة الالكترونية

المقال الصحفي

التحقيقات الصحفية

صحافة عربية

العلاقات العامة

استراتيجيات العلاقات العامة وبرامجها

التطبيقات الميدانية للعلاقات العامة

العلاقات العامة التسويقية

العلاقات العامة الدولية

العلاقات العامة النوعية

العلاقات العامة الرقمية

الكتابة للعلاقات العامة

حملات العلاقات العامة

ادارة العلاقات العامة

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

مميزات أسلوب الكاتب المقالي الصحفي

المؤلف:  د. حامد عبد القادر الرحاب

المصدر:  فن التحرير الصحفي

الجزء والصفحة:  ص 177- 183

2026-09-12

23

+

-

20

مميزات أسلوب الكاتب المقالي الصحفي:

اولا: الوضوح وهو الكتابة السهلة المفهومة:

يبدو أن الوضوح في التفكير يفضي إلى الوضوح في التعبير، ومعرفة الفروق بين المترادفات، ثم استعمال الكلمة ذات المعنى الدقيق سبب من أسباب وضوح التعبير ودقته، وضوح العلاقة وتحديدها في التراكيب يعد سببا في وضوح التركيب ودقته، فهناك فرق شاسع بين الصناعتين: "يُسمح ببيع المحاصيل لفلان" و"يسمح لفلان بيع المحاصيل".

وفيما يبدو إن الإكثار من الطباق يزيد المعنى وضوحا، وقديما قالوا: "وبضدها تتميز الأشياء"، فالحرُّ، والقرُّ والجود والشح، والطيش والحلم، وهكذا، وقالوا أيضًا: "الضد يظهر حسنه الضد"، واستخدام الصور بعامة، والصور البيانية بخاصة، كل ذلك يسهم في توضيح المعاني المجردة.

ينبغي على كاتب المقال الصحفي أن يحرص على الدقة والوضوح في كتابته، وينبغي عليه أيضًا أن يتخذ من الغموض مركباً أو مسلكا يرى فيه عيبًا يعيق الفهم، ويحجب الفائدة، ومع ذلك تجد بعض الباحثين يرون أن الوضوح صفة عقلية قبل أن يكون خاصة تعبيرية، فما كان واضحا في عقل الكاتب جاء واضحاً في تعبيره، وما كان محدوداً ودقيقا ومرتبا في العقل جاء كذلك في الورق والكتابة، وما كان مشوشاً مضطربًا وغامضًا في النفس جاء ذلك في القول وفي الكتابة على السواء. وإذا بدئ الأسلوب غامضاً توجه الطعن إلى منشئه بالقول إنه عاجز عن التعبير مثلما يريد، وأنه لا يفهم ما يريد.

قد يكون الغموض سبب في حداثة الفكرة أو الموضوع، وقد يكون بسبب تدني مستويات القارئ أو المخاطب، وفي الحالتين، فإن واجب كاتب المقال أن يجلي فكرته بالعبارة الواضحة الدقيقة، وأن يخاطب الناس على قدرة مستوياتهم العلمية والثقافية.

إن لعملية الاختيار والتراكيب للألفاظ والأفكار دور أساسي في دقة ووضوح المعنى، وهذا يتطلب عناية واضحة بمفردات اللغة ومترادفاتها، وطرق تركيب الجمل والعبارات، ومن ثم فإن الكاتب المقالي في حاجة دائما إلى الكلمة المناسبة؛ ليبتعد عن الألفاظ الغريبة والوحشية، التي لم تعد مألوفة لدى القراء، ثم اختيار الألفاظ التي تناسب المقام، وتناسب المتلقي في قراءته للمقالات الصحفية.

ومما يزيد كتابة المقال الصحفي وضوحا، معرفة الكاتب (بالمعايير) التي يجب أن يراعيها عند اختيار كلماته، والمعايير تتمثل بالأمور الآتية:

1. معرفة المعاني الأصيلة للكلمة، مثل: (مضانّها).

2. معرفة تطور دلالة الكلمة؛ لأنها تتغير من زمن إلى زمن آخر، ومن مكان إلى مكان آخر، مثل كلمة (الشاطر).

3. تجنب الكلمات الغريبة أو الشاذة، التي قد يستعصي فهمها على المتلقي؛ إذ الهدف إيصال المعنى المراد، لا سعة إطلاع الكاتب.

4. تجنب الكلمة التي تحمل إيحاءات مزعجة للمتلقي.

5. مراعاة قواعد الاشتقاق، نحو: شك، شاك.

6. الاطلاع على الكلمات المترادفة في الموضوع، والتمييز بين مدلولاتها في السياقات

المختلفة، ومعرفة الأضداد والكلمات التي تحمل معاني متعددة.

7. تجنب الكلمات العامية والخاصة بفئة محدودة من القراء.

ويأتي الوضوح بسبب السمات الجيدة للفقرة المترابطة)، التي تزيد الوضوح أو الغموض وضوحًا أكثر، وتتمثل سمات الوضوح في الفقرة بالنقاط الآتية:

  • وضوح فكرتها، وتعبيرها المقصود.
  • حسن ترابط جملها.
  • وضوح علاقة مفرداتها وجملها، فمثلاً يجب أن تتضح وظائف الضمائر، وأسماء الإشارة، لما لها من أثر في ترابط الفكرة.
  • خلوها من الحشو والتكرار دون معنى.
  • حسن أسلوبها، وتناسق أفكارها وفق ترتيب منطقي.
  • حسن انسجامها مع بقية فقرات النص.

ومما يزيد الأمر وضوحا أيضًا إحاطة الكاتب بمعرفة (أدوات الربط).

  • الربط بالحروف: (حروف العطف، وحروف التفسير، وحروف الاستئناف وحروف التفصيل).
  • الربط بالكلمات أو العبارات:

أولاً: (عبارات التعداد)، نحو: (في المقام الأول)، (أخيرا)، (ويجب علينا ابتداء أن ....).

ثانياً: (عبارات الاستنتاج)، نحو: (ولهذا)، (ونتيجة لذلك...)، (وهكذا نستنتج ما يأتي) (ويتضح مما سبق أن)، (كل ذلك بسبب الاعتقاد أن....)، (ويعود الأمر إلى...)، (ويفهم من هذا الطرح...).

ثالثاً: عبارات التلخيص، نحو: (وخلاصة القول ...)، (وباختصار.....)، (ونوجز القول..)، (ويتلخص الأمر في ....).

رابعاً: (عبارات الاستطراد) نحو (فضلاً عما سبق....)، (بالإضافة إلى هذا)، (يضاف إلى ذلك ...) (كما أن ....).

خامساً: (عبارات الاستدراك والتوكيد): نحو: (وعلى أية حال..)، وفيما يمكن من أمر...)، (وعلى الرغم من...)، (فإن ...).

سادساً: (عبارات التعليل)، نحو: (قابله ...)، (لكي ...)، (من أجل أن....)، (لكيلا ...).

ثانيا: القوة في الطرح وإثارة القوة في التأمل والتلقي لدى القارئ:

وأيا كان الأمر، فإنه ينتظر من كتاب المقالات الصحفية أن يشرعوا بمساهمات قوية في طرح أفكارها، على أن تكون لها إطلالة منتظمة على الشؤون المجتمعية، وخصوصا الهموم التي ترتبط بحياة الناس، وتطلعاتهم وإحباطاتهم.

ولا نقصد في توجهاتنا هذه أن يكون الطرح أو الإنتاج تخصصيا يخاطب طبقة خاصة، بحيث يكون هذا الطرح حبيسا في فضائه الأكاديمي، وإنما يكون الطرح في الإسهام الذي ينبغي أن يشغل الشأن العام، خاصة في مرحلة التحول التي تمر بها مجتمعاتنا العربية، وعلى الصعيد السياسي تحديدا.

إن غياب طرح فكر الحراك الاجتماعي - السياسي في الصحافة العربية يلقي بظلاله السلبية على الساحة، فيحيل التطلع الواعي للقضايا المجتمعية إلى أصوات تنأى عن الفكر والرؤية الإيجابية وفي ظل فكر يتسم بالصراخ والتحريض.

والمجتمع في أمس الحاجة لطاقة الدور الفاعل للقوى والعناصر الحية والمستنيرة في المجتمع، وفي مقدمتها النخبة الأكاديمية والعلمية والثقافية، خاصة في ظل الاتساع الهائل والمخيف لمساحات الكتابات الصحافية الهزيلة وغير المسؤولة، والتي انفلتت من عقالها بعد ما بات يسمى بثورات الربيع العربي، والتي أسهمت خلال السنوات القليلة الماضية بشكل سلبي في التأسيس لثقافة الصراخ والتهييج بدلا من ثقافة التحليل، ولثقافة التخوين بدلاً من ثقافة التنوير، والمنهج التعصب بدلا من منهج التسامح. فإذا كان غياب بعض هذه الأسماء عن ساحة التأثير والتنوير عائدا إلى امتناع أو "تعفف" أو ترفع أكاديمي أو اكتئاب ثقافي دعا إلى النأي بالنفس عن الحراك، فإنه من غير المقبول في مرحلة يصل فيها إلى سدة الحكم أو البرلمان وجوه فقيرة فكراً وتكوينا ووعيا لتقرر نيابة عن الجمهور مصير البلاد والعباد، وسط حالة من الاستقطاب الطائفي.

ومن غير المقبول أن يتوارى المثقفون عن الأنظار أو ينأوا بأنفسهم عن "الورطة" السياسية والفكرية، مفضلين الاحتماء بالأبراج العاجية المنعزلة، والابتعاد عن هموم الناس، في حين أن المطلوب منهم في هذا الظرف تحديدا أن يكونوا أكثر اشتباكا مع هذا الواقع للإسهام في توضيح الرؤية ومقاومة "البؤس الفكري" الذي يعود بنا إلى الخلف مئات السنين تحت عنوان "العودة إلى الجذور"، فالوضع الطبيعي يتمثل بالضرورة في أن يبلور المثقف رؤية حول بنية المجتمع وتحولاته، وأن يسارع إلى إيصالها إلى عموم الناس من خلال التواصل الأسرع تأثيراً عبر مختلف الوسائل وخصوصاً أجهزة الإعلام ومنها الصحافة.

ثالثاً: الجمال أو السلاسة وليس الزخرفات أو المحسنات:

حين يستعرض كاتب المقال أفكاره بألفاظ يقصد من ورائها أن يلون مقاله، ويحوله إلى نص صحفي مملوء بالمحسنات اللفظية، مركزا نظره في كل لفظة تحمل لونا من ألوان الزخرفة اللفظية، عندها تكون الغلبة للشكل على حساب المضمون والمضمون هو الرسالة الإعلامية، التي ينبغي أن تصل للمتلقي واضحة، دون أن يلجأ الكاتب المقالي للتلاعب بانتباه الجمهور المتلقي لمقالاته الصحفية، فالأداء ينبغي أن يسير بسلاسة وانسياب، وحيث إن الألفاظ المزركشة تجذب عيون المتلقي بعيدا عن المضمون فإنه من المعتاد أخيراً أن يهجر القارئ النص الصحفي؛ لأن رغبة المتلقي هي أن يستقبل ما جاء في المقال من مضامين تشكل بطبيعتها الرسالة الإعلامية التي من المتوقع أن يوصلها كاتب المقال إلى المتلقي واضحة لا غبار عليها.

وفي المقابل تجد الكاتب المقالي صاحب الأداء المتميز هو من يدرك أن الجمهور متلهف للمعلومات والبيانات التي يضمنها مقاله الصحفي واضحة غير مختزلة، ويعمل على التعرف على المثيرات، أو الموضوعات، والعلاقات الزمانية والمكانية، التي تشد بطبيعتها جاذبية المتلقي عقليًا وانفعاليا في المقام الأول؛ إذن فالتحكم السليم لكاتب المقال يظهر في متابعته للرسالة الإعلامية، مضيفًا لها من رؤاه وتوجهاته ما لها من آثار إيجابية تكسر حواجز القلق، وتحول المشهد إلى سياق كلي يفاجئ المتلقي بحالة من التفاعل التكاملي، ويتوالد النص بسياقات تنبض بالحياة والحركة.

رابعا: المذاق الخاص وهو أن تظهر روح الكاتب:

إذا كان الشكل المادي والأشياء توصف بأنها وعاء للعلامة أو أداتها الخاصة، وليس للعلامات معنى أصلي ملازم لها، أو كامن بداخلها، فالعلامات تصبح علامات فقط، عندما يكسبها مستخدموها معناها ومن خلال إحالتها إلى شفرة معينة، أو علامة، وهي علاقة بين دال ومدلول، وكما أن الكلمة هي وعاء للمعنى، تبقى في مفهومها المجرد، ما لم تحمل انطباعات حسية متنوعة يضفيها كاتب المقال بمذاق خاص، وحين تكون الكلمة مجردة فإن ظهورها على المشهد الإنساني يكون بسرعة حدوثها وسرعة اختفائها، لكن حينما يلاحقها من يوظفها في نص أدبي أو صحفي فإنه يضفي عليها حالة من الوعي والشعور ما يحقق لها الديمومة والوظيفية في النص المتواجدة فيه.

وهكذا يُكتب للنصوص الخلود، تلك التي يضفي عليها كاتبها مذاقه الخاص من الشعور حين يزداد حضور مثيراته الداخلية، التي ينبغي لها أن تتفاعل مع المثيرات الخارجية، حينها يكون الكاتب المقالي خاضعا بدرجة كبيرة للتأثيرات الخاصة بالمثيرات الداخلية، فتؤدي هذه الحالة إلى نوع خاص من الانشغال الخاص للكاتب المقالي وهو يعالج مقاله الصحفي.

خامسا: عدم تقليد الآخرين بل الاستفادة منهم:

حين يلجأ كاتب المقال الصحفي إلى تقليد الآخرين، فإن ما يكتبه يغدو ضبابيا لا تدرك حقيقته، وبالتالي يصبح في طور الخداع، «كظاهرة العصا المنكسرة» فحيث تنكسر أشعة الضوء حين تمر من الماء إلى الهواء، وتصبح المعالجات التي يسعى إليها كاتب المقال المقلد ممزوجة بمعطيات حسية قليلة لا يؤهلها حضورها هذا بكتابة مقال صحفيي مقبول؛ ذلك لأن معطيات الصحفي المقلد ومثيراته تكون في حدها الأدنى، لا بل في حالة من الحرمان الشعوري، الذي يحيلها إلى حالة من الانفصام والانقطاع والتشتت الذي يدمر الترابطات، أو العلاقات الخاصة بين كاتب المقال الصحفي وبين المثيرات القادرة على استخلاص المعاني أو الدلالات التي يفضي بها المقال الصحفي حين يكون الكاتب متألق لا مقلد.

سادسا: تجنب الرتابة في الأسلوب، والتنويع في النغمة:

يبدو أن كل كاتب مقال يمتاز بأسلوب خاص به يشير إلى طريقته في التفكير، واستخدام البدائل المعرفية التي يراها مناسبة في طرحه للمقالات الصحفية، ومعالجته لمحتويات المقال بما يراه هو في سلم أولويات اختياره في الألفاظ مثلاً وحسن تأليفها للتعبير عن الأفكار والمعاني التي يعالجها في مقالاته الصحفية، لقصد الإيضاح والتأثير هنا وهناك.

إن أساليب كتابة المقال الصحفي ينبغي أن تكون متجددة من مقال إلى آخر، أو حتى في المقال الصحفي الواحد؛ لأن التجدد يضفي عليها الجمال والجاذبية، وبالتالي تتجلى بالوضوح فتكون أكثر إثراء، وتعزز بحضورها دور الصحفي، ومحوريته في نص المقال الصحفي، بحيث يكون أكثر حميمية وصدقاً مع المتلقي، ويكون زاخرا بالمشاعر الإنسانية التي هي قسمة مشتركة بين كاتب المقال والمتلقي له.

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد