العقود المؤكدة تمثل التكلفة المرسملة الخاصة بالاحتياطيات المؤكدة، والتي تتضمن تكاليف الاستطلاع والاقتناء والاستكشاف والتقييم والتنمية وتكاليف الإزالة والتسوية. ويسهل نسبياً تطبيق المعيار المحاسبي الدولي الخاص بالنقص على هذا النوع مـــــن الأصول، مقارنة بالعقود غير المؤكدة، نظراً لإمكانية ربط التدفقات النقدية المتولدة عن العقود المؤكدة مباشرة بالأصول الخاصة بها، وهو ما لا يتوفر في ظل العقود غير المؤكدة.
ومن أجل قياس الانخفاض في العقود المؤكدة، فإن الأمر يتطلب معرفة التالي:
- وحدة توليد النقدية.
- المؤشرات التي تدل على النقص في العقود المؤكدة.
- كيفية قياس النقص في العقود المؤكدة.
- والتالي تفاصيل للجوانب السابقة.
وحدة توليد النقدية Cash-generating units
يجب لتنفيذ اختبارات النقص تحديد الأصل أو مجموعة الأصول التي سيتم اختبارها في ضوء التالي:
أولاً- في حالة ما توجد مؤشرات تدل على وجود انخفاض في الأصل، فإنـه يـتم احتساب القيمة الممكن استردادها على مستوى كل أصل ، إذا كان ذلك ممكناً، ما لم يتم احتساب القيمة الممكن استردادها لوحدة توليد النقدية التي ينتمي إليها الأصل.
غير أنه في ظل صناعة النفط، من غير الشائع تحديد القيمة الممكن استردادها (القيمة الناتجة عن الاستخدام أو صافي سعر البيع) للأصول الفردية المستخدمة في الاستخراج. فالأصول المستخدمة في صناعة النفط تكون مرتبطة بأصول أخرى تعمل معا لتوليد التدفقات النقدية. وبالتالي فإنه قد يكون من الصعب تحديد التدفقات النقدية التي أسهم بها كل أصل على حدة. وبالتالي فإنه في صناعة النفط يتم اعتبار مركز التكلفة أو مجمع التكاليف cost pool الذي يتم فيه تجميع وإهلاك التكاليف كوحدة لتوليد النقدية (وحدة توليد النقد هو أقل).
ثانياً - قدم المعيار المحاسبي الدولي رقم 36 الخطوط العريضة التي يتم الاستناد إليها في اختيار وحدة توليد النقدية فوحدة توليد النقدية هي أصغر مجموعة من الأصول والتي تولد التدفقات النقدية الداخلة من جراء الاستخدام المستمر، وبحيث تكون مستقلة عن التدفقات النقدية الداخلة المتولدة عن أصول أو مجموعة الأصول الأخرى. وفي صناعة الزيت والغاز عادة ما تكون وحدة توليد النقدية هي الحقل وذلك في ظل كل من طريقة المجهودات الناجحة وطريقة التكلفة الكلية.
وبالرغم من أن البعض يرى أن تكون وحدة توليد النقدية على مستوى البئر، وهذا ما ذهب إليه المعيار الأمريكي رقم 121، إلا أن الرد على مؤيدي هذا الرأي هـو أن التدفقات النقدية بالنسبة للبئر ليست مستقلة عن التدفقات النقدية للآبار الأخرى في الحقل الواحد، كما أن المعيار الأمريكي لم يقدم طريقة لكيفية توزيع التكاليف. وبالتالي فإن اعتبار أن تكون وحدة توليد النقدية هي الحقل تعتبر أكثر قبولاً لاستقلالية التدفقات النقدية الخاصة بحقل معين عن غيره. مع العلم بأنه يقصد بالحقل الآبار والمعدات والتجهيزات.
ومع هذا قد يختلف الوضع إذا كان حقل معين مربوط بتجهيزات وخزانات تخدم أكثر من عقد، خاصة إذا كانت مرتبطة أيضاً بأنشطة المصافي وتجهيزات الأنابيب الخاصة بالتوزيع والتسويق downstream الأمر الذي يتطلب تجميع الحقول وغيرها من التجهيزات كمجموعة أو وحدة واحدة لأغراض اختبارات النقص. ومن أمثلة الأصل الذي لا يمكن أن يخضع بمفرده لاختبارات النقص محطة ضغط الغاز، كونها مرتبطة بتجهيزات أخرى كثيرة.
وبصورة عامة، فإن الممارسة الشائعة هي اعتبار الحقل الوحدة المناسبة لتوليد النقدية للأسباب السابق الإشارة إليها، حتى في ظل إتباع طريقة التكلفة الكلية، إذ أن استخدام مركز تكلفة واسع على مستوى الدولة، على سبيل المثال، يعتبر بمثابة تجميع للعديد من وحدات الأصول التي يكون بالإمكان قياس تدفقاتها النقدية بصورة منفصلة.
وكذلك الحال في حالة عقود المشاركة في الإنتاج والتي تغطى منطقة واسعة، فإن الحقل يعتبر مناسباً لقياس الانخفاض أو النقص، لأن بيانات التدفقات النقدية اللازمة لقياس القيمة الناتجة عن الاستخدام متاحة لكل حقل على حدة.
وتجدر الإشارة إلى أنه بالرغم من أنه ورد في المعيار المحاسبي الدولي بأن يتم توزيع مبلغ الانخفاض في وحدة توليد النقدية (مجموعة من الأصول) على الأصول المكونة لتلك الوحدة، ألا أن تطبيق ذلك على مركز تكلفة أو مجمع تكلفة قد لا يكون ممكناً، لأن الأصول في المركز تكون مدمجة مع بعضها لأغراض احتساب الإهلاك، كما أنه لا توجد طريقة معقولة لتحديد القيمة الدفترية لكل أصل على حدة. وللتبسيط فإن مركز التكلفة أو مجمع التكلفة يعتبر بمثابة "الأصل". وعلى هذا الأسـاس يـتم تسجيل النقص.