صحة الدواجن Poultry Hygiene
يحدد علم صحة الحيوان والدواجن الشروط المناسبة لرعاية الحيوانات الزراعية وحمايتها الصحية واتخاذ الإجراءات الوقائية لمنع انتشار الأمراض في مزارع تربيتها منعاً من تسبب الأمراض بانخفاض إنتاجيتها أو نفوقها وتتطلب مبادئ الرعاية الصحية للحيوانات وضع البرامج الوقائية ومعالجة الأمراض ومكافحتها.
* - مفهوم الصحة والمرض Concepts of Health And Disease:
تعرف الصحة بأنها الحالة الطبيعية للحيوان والتي تعمل فيها كافة الوظائف الفيسيولوجية التي تجري في جسمه بانسجام كامل مع عوامل البيئة المحيطة به. أما المرض فهو الحالة التي يطرأ فيها تغير وظيفي وتشريحي على أجسام الحيوانات الداجنة وتتميز عادة بأعراضها المختلفة وبالتغيرات التي تحدثها في سوائل الجسم وخلاياه.
وتصاب الحيوانات والدواجن بالأمراض المختلفة تحت تأثير عوامل عديدة أهمها:
1- عوامل ميكانيكية: تؤدي للإصابة بالرضوض والكدمات والجروح وكسور العظام وغيرها.
2- العوامل الفيزيائية التي تؤدي إلى الصدمة الحرارية والحروق.
3- العوامل الكيميائية : مثل التسمم بالشوائب الضارة في الأعلاف والأعشاب السامة.
4- العوامل الحيوية : وهي تأثير الكائنات الحية الدقيقة الممرضة في الحيوان وأهمها: الفيروسات والجراثيم والطفيليات.
والصحة والمرض بالمفهوم العام هي درجات نسبية من قدرة الحيوانات والدواجن على المعيشة في حالة اتزان مع البيئة الداخلية والخارجية أي مع الوسط المحيط.
وتقسم عوامل الوسط المحيط في ثلاث مجموعات:
1 - العوامل البيئية الحية biotic factors.
2 - العوامل البيئية غير الحية unbiotic factors.
3 - العوامل التغذوية Atrophic factors.
بهذا ينطوي تحت علم صحة الحيوان والدواجن العديد من النقاط الأساسية التي يجب الإلمام بها إلماماً تاماً بغية الحصول على أعلى إنتاج ممكن بأقل التكاليف، ونذكر من هذه النقاط:
صحة الهواء وصحة الماء وصحة العلف وصحة المباني الزراعية والمناخ الحيوي والتطهير والتعقيم وصحة الحياة البرية وصحة المراعي والحجر الصحي وصحة النقل.....الخ.
* طرق انتشار وانتقال أمراض الدواجن :
يتحتم على مربي الدواجن التعرف على كيفية انتشار الأمراض التي تصيب الدواجن كي يعمل على الوقاية منها وخاصة الأمراض الوبائية التي تنتشر بسرعة قصوى بين الطيور وبين المزارع ومن أهم طرق انتشار الأمراض وانتقالها نذكر:
1- الإنسان والأدوات والتجهيزات والسيارات.
2- الطيور البرية والحشرات المختلفة والقوارض.
3- التماس المباشر بين الطيور المصابة والطيور السليمة.
4- الفرشة والعلف والماء.
5- الهواء والغبار الذي ينقل مسببات المرض.
6- انتقال العامل المسبب للمرض من الأمهات إلى الصيصان وذلك عن طريق بيض التفريخ.
7- عن طريق المفرخات.
والطرق الخمس الأولى هي الأكثر شيوعاً، وتتم السيطرة على الأمراض المختلفة عنها عن طريق العزل، والحجر الصحي أما الطرق الأخيرة فتتم السيطرة عليها بالتخلص من الآباء والأمهات المصابة والحاملة للمسبب المرضي.
- تصنيف أمراض الدواجن :
تصنف أمراض الدواجن بعدة طرق هي:
أ- تبعاً لنوع المسبب المرضي وتقسم إلى:
1- أمراض بكتيرية كالإسهال الأبيض والكوليرا والسل وزهري الطيور.
2- أمراض فيروسية كالنيوكاسل وجدري الطيور والطاعون وشلل الطيور.
3- أمراض بروتوزوية الناتجة وحيدات الخلية كالملاريا.
4- أمراض فطرية كالقراع والأسبرجلس.
5- أمراض طفيلية كالديدان والقمل والقراد وغيرها.
6 أمراض غير معروفة المسبب كالأورام السرطانية ومرض العرف الأزرق.
7- أمراض سوء التغذية.
ب- تبعاً لنوع الإصابة والعدوى وتقسم إلى:
1- أمراض معدية.
2- أمراض غير معدية.
ج- تبعاً لمدة المرض وتقسم إلى:
1- أمراض فوق حادة. 2- أمراض حادة.
3- أمراض تحت حادة. 4- أمراض مزمنة.
* - تشخيص الأمراض عند الدواجن:
يتم تشخيص المرض من خلال العلامات الظاهرة على الحيوان المريض والتي تبدو بشكل واضح وعلامات محددة أهمها:
1- أي حالة مرضية تكون ملحقة بها علامات مرضية تتمثل في إحدى العلامات التالية أو أكثر من علامة الخمول والضعف في الأرجل والعلامات التنفسية والعلامات العصبية ....الخ.
2- ارتفاع في أعداد الطيور النافقة وكذا الطيور غير الصالحة للتربية والإنتاج.
3- انخفاض حيوية الطيور وانخفاض استهلاكها من العلف.
4- تأخر في النمو أو وجود تباين أو اختلاف واضح في النمو.
5- تأخر البدء بإنتاج البيض.
6- انخفاض إنتاج البيض.
7- إنتاج بيض فيه عيوب وتشوهات وهذا يتوقف على سبب المرض.
8- وتتلخص علامات الصحة والمرض عند الطيور الصغيرة العمر من (1) حتى (3) أسابيع بفحص الجسم في المناطق الآتية:
9- منطقة البطن (السرة) منطقة المجمع، الأرجل ( الساقين والأقدام ).
10- الريش والجناحين.
والجدول الاتي يوضح كيفية مراقبة مناطق الجسم لتبيان المرض.
جدول يبين مناطق مراقبة الطيور لتبيان المرض.

- أما علامات الصحة والمرض عند الطيور ذات الأعمار الكبيرة (أكثر من 3 أسابيع) فتتمثل بفحص ومراقبة:
* وقوف الطائر * الرأس * تكون الفضلات. * الأرجل (الساقين والأقدام). * التربيش .
* الشهية. * استهلاك المياه . * الفضلات البطن. * التنفس.
ويوضح الجدول الآتي المقارنة بين الطيور العادية السليمة والطيور المريضة.
جدول يبين مقارنة بين الطيور السليمة والطيور المريضة

ولتشخيص الأمراض خطوات عامة يجب إتباعها وهي:
1 - تاريخ الحالة: يجب مراقبة البيانات والسجلات الصحية في المزرعة للحصول على المعلومات الآتية:
سلالة القطيع، مصدر القطيع، عمر القطيع، مصدر ونوعية الماء والعلف، الاستهلاك اليومي للماء والعلف اللقاحات المستعملة وبرنامج التحصين المتبع في المزرعة، الأدوية المستخدمة، العلامات التشريحية في الطيور النافقة، بدء الإنتاج ونسبة الإنتاج.
2- فحص القطيع: ويجب مراعاة تحديد الأمور الآتية عند فحص القطيع:
نوعية المعدات المستخدمة في القطيع نظام التدفئة والتهوية، الظروف البيئية وإدارة القطيع، حالة القطيع الحيوية وتقييم شدة الإصابة في القطيع.
3- اختيار الطيور لفحصها: بإرسال عينات إلى المخبر تمثل طيوراً نافقة حديثاً والطيور التي تظهر عليها علامات المرض، واختيار الطيور المتأخرة في النمو وذلك بعدد كاف لا يقل عن (5-10) طيور.
4- تشريح الطيور ويتم في المخبر المختص ومن قبل الطبيب البيطري أو شخص ذي خبرة ودراية بأسس التشريح.
وفي حال ثبات وجود مرض معين فإنه من الواجب إتباع الاحتياطات التالية:
العلاج ← التحصين ← التخلص والقضاء على المرض.
- أسس الإدارة السليمة للوقاية من الأمراض:
ولكي نحصل على إدارة سليمة يجب علينا أن نتحقق من الأمور الآتية:
1- المربي أو العامل في المزرعة والخبرة التي يتمتع بها والمراقبة الجيدة للقطيع يومياً .
2- حماية المزرعة وعزلها عن طريق توفير الحماية والعزل ووضع المطهرات والمعقمات عند مداخل المزرعة .
3- نظام التربية إذ يفضل أن تكون الأعمار متقاربة وأن يطبق نظام إدخال الكل وإخراج الكل All in - All out وتطبيق مبدأ الأسود والأبيض Black-Whit primcep .
4- المسكن والمعدات وذلك بإجراء الصيانة الدورية للنوافذ والأبواب والمعالف والمشارب والمعدات.
5- نوعية وجودة الكتاكيت : عن طريق معرفة مصدر الصيصان المشتراة.
6- العلف ومياه الشرب يجب أن تكون نظيفة وغير ملوثة وبعيدة عن مسببات الأمراض بأنواعها.
7- النظافة والتطهير قبل الدورة، والتطهير الدوري في وجود الدواجن وذلك بأتباع التطهير الدوري وفق برنامج محدد.
8- مكافحة الطفيليات الخارجية والداخلية عن طريق وضع خطة وبرنامج محدد وبأوقات معينة من السنة.
9 - الإجهاد ومنع حدوثه أو الإقلال منه الإجهاد هو أي تغيير مفاجئ في حرارة الجو أو تغيير الأدوات أو برنامج الإضاءة أو انقطاع مياه الشرب أو التيار الكهربائي.
10- عمل خطة أو برنامج لاختبارات الدم عن طريق عمل برنامج يحدد فيه تاريخ أخذ العينات، تحديد الأمراض المراد الكشف عنها أو تحديد نوع الاختبار الواجب إجراؤه.
11- عمل برنامج تحصين متكامل والالتزام به يتحدد فيه نوع الأمراض المراد تحصينها ونوع اللقاح المستخدم وتاريخ وطريقة كل تحصين.
* الإجراءات الواجب إتباعها للحماية من الأوبئة وانتشار الأمراض :
تهدد العوامل الممرضة حياة معظم قطعان الدواجن إذا لم تتخذ الإجراءات الكفيلة بالوقاية منها ومنع انتشارها وعلاجها ومكافحتها.
حيث يمكن أن ينتقل الوباء من مزرعة لأخرى بواسطة الكائنات الحية أو غيرها من غير الأحياء وغالباً ما يساهم الإنسان في نقل الكثير من العوامل الممرضة ومن الملاحظ أن الأوبئة والطفيليات تسبب خسائر اقتصادية كبيرة في قطعان الدواجن ولهذا فإن حماية القطعان من الأوبئة تعتبر هدفاً استراتيجياً وليس تكتيكياً يتحقق عبر:
1- اتخاذ إجراءات تنظيم الإنتاج.
2- اتخاذ إجراءات صحية.
3- اتخاذ إجراءات طبية خاصة.
* وتتلخص مهام ووظائف الحماية من الأوبئة وانتشار الأمراض في:
1- منع انتقال العوامل الممرضة من مزرعة لأخرى.
2- منع انتشار العوامل الممرضة فيما بين أقسام المزرعة الواحدة وتجهيزاتها قدر الإمكان.
3- تخفيف شدة العوامل الممرضة وضراوتها في الوسط المحيط بالحيوان وأدوات الإنتاج الأخرى إلى أدنى حد ممكن.
* أما إجراءات الحماية من الأوبئة فهي ترتبط بثلاث قواعد أساسية:
1 - حياة ووبائية العامل الممرض.
2 - حياة ونوع الطيور وكثافة القطيع.
3- تقنيات مراحل الإنتاج المختلفة.
* وتعتمد عادة الأسس الآتية في الحماية من انتشار الأمراض والأوبئة:
1- أن لا تكون منشآت الدواجن قريبة من المناطق السكنية وأن تتحدد على الأقل بـ (1500) م إذا كانت المنطقة الفاصلة بينهما مشجرة و ( 3000 ) م إذا كانت غير مشجرة ، وذلك لأن الأشجار تلعب دوراً كبيراً في تصفية الملوثات البيئية والحد من انتشار العوامل الممرضة.
2- أن لا تكون منشآت الدواجن قريبة من منشآت الإنتاج الحيواني الأخرى كالأبقار والأغنام والخيول وغيرها وأن تكون المسافات الفاصلة بينها تتراوح بين (1000 - 1500) م حسب درجة التشجير بينها.
3- أن لا تكون المسافات الفاصلة بين أقسام الإنتاج المختلفة والمجموعات الإنتاجية وحظائر الإنتاج في منشآت الدواجن قريبة من بعضها وتتراوح عادة هذه المسافات بين الأقسام الإنتاجية ب ( 1500 - 2000 ) م وبين المجموعات الإنتاجية ( 200-500 ) م وبين الحظائر ( 20 - 100 ) م وحسب درجة التشجير بينها.
4- تربية الطيور حسب أعمارها وعدم تربية طيور بأعمار مختلفة في حظيرة واحدة.
5- تطبيق مبدأ الأسود والأبيض Black-White pricep في انتقال الحيوانات والعمال ووسائط النقل وكافة أدوات الإنتاج، فيما بين أقسام وحظائر الإنتاج في المنشأة.
- ومن أهم وسائل إجراء الحماية وفق هذا المبدأ نذكر:
أ- وضع أعلام أو إشارات خاصة في الشوارع والمناطق المختلفة تبرز خطر الأوبئة وتحذر من الاقتراب.
ب- زراعة المساحات الفارغة فيما بين الأقسام والحظائر وما حولها بالمروج والأشجار والشجيرات الملائمة للبيئة.
ج- التأكد من صحة مخازن الأعلاف والتخلص من مخلفات منشآت الدواجن.
د- منع انتقال الأشخاص فيما بين الأقسام إلا بعد تطبيق إجراءات التعقيم الخاصة بالأشخاص والأدوات.
1- تطبيق مبدأ الكل في الداخل - الكل في الخارج All in- All out primcep وإتباع إجراءات فترة الخدمة التي تعد أساس مكافحة العوامل الممرضة وخاصة في تربية الفروج والتي تتمثل بـ :
أ- تسويق الفوج.
ب- فك تجهيزات الحظيرة.
ت- غسل التجهيزات بالماء.
ث- تجميع الزرق والفرشة ونقله إلى خارج الحظيرة.
ج- غسيل الحظيرة بالماء.
ح- تعقيم الحظيرة والتجهيزات.
- وعند إدخال فوج جديد تتم الإجراءات الآتية:
أ- تعقيم الحظيرة والتجهيزات للمرة الأولى.
ب- تعقيم الحظيرة والتجهيزات للمرة الثانية.
ج- إجراء اختبار فعالية التعقيم.
ح- اختبار جاهزية التجهيزات بعد تركيبها في الحظيرة.
خ- إدخال الطيور.
2 - اتخاذ بعض الإجراءات الوقائية الخاصة والتي تتجلى بـ :
أ- التحصين الوقائي Immunprohylaxe
ب- الوقاية الكيميائية (أي إعطاء الأدوية) Chemoprophylaxis.
ويتم التحصين بمستحضرات مناعية خاصة تسمى اللقاحات (Vaccine) ضد مجموعة كبيرة من الأمراض الوبائية حيث يتحدد حجم الجرعة اللازمة حسب حالة القطيع، جدول التالي.
كما يتم إعطاء اللقاحات بشكل إفرادي أو جماعي للقطيع، وعلى شكل رذاذ أو مع ماء الشرب أو تقطيراً بالعين، وتعطى بعض الأدوية مضادات الكوكسيديا مع العلف.
* صحة الدواجن وتلوث البيئة Ecological pollution :
يقصد بالتلوث وجود أية مادة غريبة لم يسبق لها أن وجدت في دورات الحياة وسلاسل الأنظمة البيئية الطبيعية، أو طرح المواد باختلاف أنواعها وتراكيبها بكميات تحدث تغيرات في بيئة وتركيب المكونات البيئية من خلال دخولها في الدورات الأرضية والمائية وانتقالها عبر السلاسل الغذائية ونشوء أي ضرر أو مرض أو تسمم للكائنات الحية منها.
ويعرف التلوث البيئي على أنه:
حدوث أي تغير كمي أو نوعي في عناصر البيئة الحية أو غير الحية، يؤدي إلى اضطراب الأنظمة البيئية مسبباً تغيراً في نسيج الكائنات الحية، وما يرافقه من تغير في وظائف الأعضاء للكائن، وكذلك تغيير في التوزيع البيئي للكائنات الحية وانتشارها أيضاً.
جدول يبين اللقاحات الشائع استخدامها عند الطيور

مصادر الملوثات البيئية وتأثيرها في صحة الدواجن:
تشترك جميع الملوثات البيئية على اختلاف أنواعها وأشكالها، في تأثيراتها الضارة وانتشارها وديمومتها وتراكمها الحيوي وقدرتها على المشاركة في الحلقات البيئية. وتقسم الملوثات البيئية إلى:
- ملوثات كيميائية : كالمبيدات والسموم، والغازات الضارة وغيرها، وقد يكون مصدر التلوث صناعياً أو طبيعياً.
- ملوثات فيزيائية: كالتلوث بالمواد المشعة، والتلوث الحراري، والتلوث بالضجيج .
- ملوثات حيوية أو بيولوجية : مثل مسببات الأمراض كالجراثيم، والفيروسات والفطريات وبيوض الطفيليات، وحبوب اللقاح.
وجميع هذه الملوثات تعمل على تلويث البيئة التي تعيش فيها الدواجن متمثلة بالغذاء والهواء والماء والتربة.
ويكون هذا التلوث مؤثراً في صحة الدواجن عن طريق:
1- تركيز غاز ثاني أكسيد الكربون في هواء الحظيرة:
يمكن أن تتحمل الطيور ارتفاع تركيز غاز CO2 في هواء الحظيرة حتى ( 2 % ) حجم (2% Vol ) وذلك بسبب قدرة الأنسجة الرئوية العالية على التبادل الغازي علماً أن التركيز لغاز CO2 في هواء الحظيرة ( 0.03 )حجم % ( 0.03 %Vol)، وعندما يرتفع تركيز غاز CO2 عن (1%) في هواء الحظيرة يؤدي إلى:
ارتفاع سرعة عملية التنفس.
زيادة نشاط الدورة الدموية بالكامل.
2- تأثير غاز الأمونياك (NH3) :
ينشأ غاز الأمونياك في الحظيرة من التحلل البكتيري للزرق والمواد الحاملة للنتروجين، وتتعلق كمية غاز الأمونياك المتكونة في الحظيرة بعدة عوامل منها:
كمية الزرق في الحظيرة وعمر الطيور.
الكثافة في وحدة المساحة.
الرطوبة النسبية ودرجة الحرارة في الحظيرة.
يتم امتصاص غاز الأمونياك في الرئتين، فعند ارتفاع تركيزه عن الحد المسموح به (Vole 0.03 %) في هواء الحظيرة يؤدي إلى:
1- زيادة قيمة PH الدم.
2- يعيق عملية الأكسدة.
3- يؤثر في التنفس والدورة الدموية تأثيراً سلبياً.
4- يزيد من حساسية الأغشية المخاطية في الجهاز التنفسي وحساسية العين.
5- يضعف مقاومة الطائر للأمراض ويزيد من احتمال إصابته بالعدوى.
6- يخفض معدل النمو.
7- يرفع نسبة حدوث الفقاعات الصدرية في طيور التسمين.
8- يرفع نسبة اللحم من نوع DFD-meat في الذبيحة
3- تأثير غاز كبريت الهدروجين H2S :
ينشأ غاز كبريت الهدروجين في الحظيرة عن طريق التحلل البكتيري للمواد الحاملة للكبريت، ويحصل هذا فقط في الحظيرة عندما يحدث خطأ كبير في التهوية بالإضافة إلى إهمال الصحة العامة، ويعتبر غاز كبريت الهدروجين ساماً جداً والحد المسموح بتركيزه في الحظيرة هو (Vol 0.0005 %).
4 - تأثير الغبار:
الغبار عبارة عن مجموعة من الحبيبات المتكونة من مواد عضوية وغير عضوية والتي تحمل الكثير من الجراثيم والفطور والروائح والغازات الضارة التي تضر بصحة وإنتاجية الدواجن والعاملين في المداجن، وينشأ الغبار في حظائر الدواجن بصورة رئيسية من المصادر الآتية:
فرشة أرضية الحظيرة.
ذرات العلف المتطايرة.
حراشف الطيور وأرياشها المتساقطة.
الهواء الخارجي بما يحمله إلى داخل الحظيرة.
ويعتبر الغبار من عوامل الإجهاد الأساسية للطيور والعمال في المداجن إذا تجاوز تركيزه في هواء الحظيرة الحدود المسموح بها (6 ملغ/م3 هواء) إذ يسبب:
تهيج الجهاز التنفسي والأغشية المخاطية.
يقلل من مقاومة الجهاز التنفسي للأمراض.
يولد الحساسية عند الإنسان والحيوان.
فهو يعمل على حمل العوامل الممرضة والغازات الضارة والروائح غير المستحبة إذ لوحظ عند ارتفاع كمية الغبار في حظائر الدواجن عن الحد المسموح فإنه يسبب:
ارتفاع نسبة إصابة عمال الحظائر بالربو Asthma .
انخفاض المناعة ونقص النمو عند الطيور.
انخفاض المواصفات الصحية للمنتجات الحيوانية.
5- تأثير الأفلاتوكسين:
يعد الأفلاتوكسين من السموم الفطرية التي تؤثر كثيراً في صحة وإنتاج الدواجن وذلك بسبب انتشاره الواسع في العديد من الحبوب العلفية وخاصةً الذرة الصفراء التي تشكل نسبة تتراوح ما بين (50-60%) من الخلطات العلفية للدواجن.
والأفلاتوكسين هو الاسم الشائع لمجموعة المركبات المرتبطة كيميائياً والتي ينتجها الفطر أسبرجلوس فلافوس Aspergillus's flavus ذات التأثير البيولوجي العالي على الطيور إذ تعتبر عمليات تكرار تلوث المواد الزراعية بهذا السم (AF) وتعرض الدواجن له أحد أهم العوامل الاقتصادية في صناعة الدواجن، ويؤثر التلوث بالأفلاتوكسين في صحة الدواجن ويسبب لها:
أ- انخفاض الوزن الحي للطيور انخفاضاً كبيراً.
ب- زيادة نسبة النفوق.
ت- زيادة معدل استهلاك العلف.
ث- ازدياد الوزن النسبي للكبد والقونصة والقلب والطحال ازدياداً معنوياً.
ج- انخفاض تركيز الهيموغلوبين والهيماتوكريت وعدد الكريات البيض والحمر.
ح- انخفاض تركيز البروتينات والليبيدات الكلية والكولسترول وشوارد الكالسيوم والفوسفور في مصل الدم انخفاضاً معنوياً .
خ- زيادة تركيز شوارد الصوديوم في مصل الدم.
- صحة الإنتاج في صناعة الدواجن Production Hygiene:
يقصد بصحة الإنتاج تأمين كافة الظروف المثالية اللازمة لسير العمليات الفيزيولوجية والبيولوجية في جسم الدواجن بأحسن وجه لإعطاء أفضل إنتاج بأقل التكاليف. وتقسم صحة الإنتاج إلى الأقسام الآتية:
1 - صحة الحظائر .
2- صحة العلف والتغذية.
3- صحة التنظيف والتعقيم.
4- صحة التفريخ.
5- صحة التخلص من المخلفات.
6- صحة النقل.
7- صحة التسويق وصحة المسالخ وتجهيز الذبائح وتعبئتها وتخزينها.
ا - صحة الحظائر :
ويعني كافة العوامل البيئية التي تؤثر في رعاية وإنتاج الطيور، وتختلف الإجراءات الصحية حسب نوع الطيور وحسب أعمارها ونظام تربيتها ونوع إنتاجها. ويجب أن تؤمن الحظيرة عزل الطيور عن الوسط الخارجي عزلاً تاماً وتقيهم من الحر والبرد، كما يجب أن يؤمن داخل الحظائر المساحة الكافية لكل طائر والظروف المثالية من الحرارة والرطوبة والتجهيزات والكميات الكافية من الماء والأعلاف ويجب وضع الكمية الكافية من الفرشة كما يجب التخلص من المخلفات لما لها من تأثيرات سلبية في جو الحظيرة وفي خفض كفاءة تحويل العلف وإنتاج الطيور بشكل عام.
2 - صحة العلف والتغذية :
إن للطيور متطلبات خاصة في المواد العلفية ويعزى ذلك إلى طبيعة جسمها التشريحية والفيزيولوجية إذ تمتاز الطيور بقصر القناة الهضمية كم 10 أن إمكانية الهضم الميكانيكي لديها محدودة جداً.
وهذا ما يستدعي تقديم مواد علفية لها غنية بالطاقة والبروتين والدهون والفيتامينات والمعادن ولا تشغل حجماً كبيراً أي يجب تقديم عليقة متزنة ومتوازنة من ناحية الكمية والنوعية وحسب نوع الطائر وعمره وإنتاجه لتجنب حدوث أمراض سوء التغذية والاستقلاب والحصول على أعلى إنتاجية ممكنة. ولهذا وجب إتباع صحة التغذية والعلف عن طريق:
1- تقديم الكمية الكافية من الأعلاف.
2- تقديم الأعلاف ذات النوعية الجيدة.
3- تأمين المساحة الكافية من المعالف لكل طائر حتى يتسنى له تناول طعامه بكل يسر لما لذلك من تأثيرات إيجابية في الهضم وتحسين معامل التحويل الغذائي ويؤدي عدم تأمين المساحة الكافية من المعالف إلى:
1- العراك ما بين الطيور.
2- ظهور حالة الافتراس Cannibalism والهيستيريا Hysterie في القطيع.
3- انخفاض الإنتاج.
4- زيادة نسبة الإصابة بالأمراض.
ويجب أن تكون المواد العلفية خالية من المواد الضارة خلواً تاماً ويقصد بالمواد الضارة كلاً من فطور العفن والفطور السامة والعوامل الممرضة والسموم العضوية وغير العضوية والطفيليات والحشرات والأجسام الغريبة.
كما يجب أن لا تحتوي المواد العلفية على أية تخمرات وتخرب للبروتينات ويجب أن يؤمن تركيب المواد العلفية عملية التناول الميكانيكي للعلف من قبل الطيور.
ومما يجب الإشارة إليه هو أن المعالف يجب أن تكون ذات تصميم جيد ومناسب بحيث يمنع تلوث العلف بالزرق والمواد الغريبة والمياه وأن تكون مصنوعة من مواد سهلة التنظيف ومقاومة للكسر قدر الإمكان.
أما بالنسبة للمناهل والماء فإن الإجراءات الصحية يجب أن تكون أشد صرامة مقارنة مع المعالف إذ أن الماء ليس ضرورياً لحياة الطيور فقط بل يعتبر حالاً وحاملاً للأدوية أيضاً حيث أن معظم الأدوية واللقاحات للطيور تحل بالماء وهذا ما يتطلب أن تكون مياه الشرب ذات مواصفات نوعية عالية، (الجدول التالي).
كما يجب أن تكون مياه الشرب خالية من كل المواد الكيميائية والغازات الضارة، ولا يسمح بتواجد أي جزء من مواد التعقيم في مياه الشرب كما يجب أن يقدم الماء للطيور باستمرار وبالكمية الكافية Adlibitum ، ويجب أن تبقى المناهل والمعالف نظيفة باستمرار وأن تجفف المنطقة حولها دوماً منعاً للرطوبة.
جدول يبين مواصفات مياه الشرب للدواجن

3- صحة التنظيف والتعقيم :
تعتبر عملية التنظيف والتعقيم من الإجراءات الصحية الضرورية والهامة في كل مرحلة من مراحل الإنتاج حيث يتم التلوث والاتساخ عبر عدة طرق:
1- البيئة المحيطة بالمزارع.
2- الطيور (زرق ، غازات ضارة، غبار ).
3- ازدياد الكثافة في أقسام الإنتاج.
إن المحافظة على النظافة وتخفيف درجة تركيز العوامل الممرضة أو بالأحرى إبعادها من حظائر الدواجن أمر هام وضروري جداً من أجل الحفاظ على حياة الطيور وإنتاجيتها العالية. وتتعلق طرق التنظيف والتعقيم بـ :
1- المرحلة الإنتاجية التي يجب أن يتم فيها التنظيف والتعقيم.
2- نوعية الإنتاج.
3- نوعية وطراز البناء.
وبشكل عام تكون فعالية التنظيف والتعقيم عالية في حالة السطوح الملساء وعديمة المسامات إذ أنه كلما ازداد عدد المسامات في السطوح كلما قلت فعالية التنظيف والتعقيم وهذا ما يتطلب جهداً أكبر وإجراءات أخرى في عملية التنظيف والتعقيم مثل استخدام الماء الساخن في الغسيل الحرق بالغاز في بعض الأحيان حين اللزوم من أجل الوصول إلى درجة مقبولة من النظافة والتعقيم.
ومن أجل زيادة فعالية التنظيف يجب المشاركة ما بين ( التنظيف الجاف ) التنظيف الميكانيكي ( الكنس، شفط الغبار .. الخ ) ، و ( التنظيف الرطب ) التنظيف الكيميائي استخدام المنظفات الكيميائية في حالة الغسيل بالماء. ويعتبر التعقيم بالحرارة العالية من أفضل طرق التعقيم إذ إنها تقضي على كافة العوامل الممرضة وأشكال تكاثرها وديمومتها.
وتختلف مواد التنظيف والتعقيم حسب المواد المراد تعقيمها، ويشير الجدول الآتي إلى أهم إجراءات التعقيم المستخدمة في مجال الدواجن .
جدول يبين إجراءات التعقيم المستخدمة في مجال الدواجن

كما يجب أن تشمل عمليات التنظيف والتعقيم مكافحة القوارض والحيوانات البرية والحشرات لأنها تسبب أضراراً بالغة في الإنتاج من خلال نقلها للعوامل الممرضة أو لما يمكن أن تسببه من ذعر وخوف لدى الدواجن.
* صحة التفريخ :
تعتبر المفاقس قسماً من أقسام الإنتاج المغلقة والمعزولة عن باقي الأقسام الإنتاجية والمناطق السكنية أيضاً. وترتبط كفاءة المفاقس الإنتاجية بمراحل الإنتاج الأخرى إذ إن هناك احتمالاً كبيراً ودائماً لانتقال العوامل الممرضة من أقسام الإنتاج الأخرى إلى المفقس إذ يجمع البيض من آلاف الدجاجات البياضة ويدخل إلى المفقس ويكفي إصابة نسبة بسيطة جداً من البيض بأي من العوامل الممرضة لنشر الإصابة في كل المفقس حيث يمكن أن تنتقل العوامل الممرضة عبر:
1- غبار المفقس . 2- مياه الغسيل . 3- الأدوات والعربات المستخدمة ضمن المفقس.
4- مخلفات المفقس (القشرة الكلسية، البيض غير الفاقس، صيصان ميتة).
وللتخفيف من شدة احتمال انتقال العدوى من هذه المصادر وضمان نجاح عملية التفريخ يجب تطبيق إجراءات صحة التفريخ تطبيقاً صارماً ألا وهي:
1- الفصل التام ما بين مراحل سير العمل في المفقس فصلاً تاماً.
2- تطبيق مبدأ الأبيض والأسود في كل مرحلة من مراحل سير العمل في المفقس تطبيقاً صارماً.
3- يجب أن تكون صالات المفقس مغلقة (دون نوافذ).
4- يجب أن تكون جدران وسقف وأرضية صالات المفقس مكسوة بالبورسلان أو أي مادة أخرى بحيث تكون ناعمة ولا تحتفظ بالرطوبة مما يسهل عملية التنظيف والتعقيم.
5- يجب أن تكون صالات المفقس مكيفة بحيث يمكن التحكم بالظروف البيئية داخلها.
6- يجب أن يكون في المفقس مجاري صرف صحي ذات مواصفات فنية عالية بحيث لا تشكل هذه المصارف أي مصدر للعدوى بالعوامل الممرضة.
والجدول الآتي يبين الخطوات الأساسية المتبعة في صحة التفريخ.
جدول يبين خطوات صحة التفريخ

صحة النقل:
يتم عبر عملية النقل للمواد والمخلفات والمنتجات والطيور فيما بين المزارع والأقسام المختلفة انتقال العدوى بالعوامل الممرضة بدرجة عالية. ولهذا يجب تنظيف وتعقيم وسائط النقل بشكل كامل وفي كل عملية نقل كما يجب حماية منتجات المزرعة من التلوث حماية كاملة ومطلقة وهذا ما يتطلب تنظيف وسائط النقل المخصصة لنقل المنتجات وتعقيمها قبل وبعد كل عملية نقل.
ومما يجب التأكيد عليه هو أن عملية التنظيف والتعقيم لوسائط نقل المخلفات والطيور النافقة يجب أن تتم بشكل كامل.
في حالة نقل الطيور يجب أن تتأمن في وسائط النقل مواصفات عديدة نذكر منها:
1- أن تؤمن واسطة النقل مساحة شحن كبيرة.
2- أن يترك ممرات تهوية فيما بين الأقفاص .
3- أن تكون واسطة النقل مغطاة بغطاء واق ضد العوامل الجوية المختلفة (رياح، أمطار، حرارة، برودة......الخ).
4- يجب أن لا نضع أعداداً من الطيور في الأقفاص أكثر من المخصص لكل قفص تفادياً لحدوث كدمات ورضوض وفقاعات صدرية.
أما بالنسبة لنقل البيض فيجب أن يتم في أطباق خاصة تؤمن له الحماية الكاملة من الكسور والخدوش.
* المعايير الواجب توفرها في الحيوانات المستوردة والمدخلة:
لكي يبدأ الإنتاج لابد من إدخال حيوانات (مثل بيض التفريخ، الصيصان أو الفرخات ....الخ) إلى حظائر الإنتاج وهنا لا بد من توفر العديد من المعايير في هذه الحيوانات سواء كانت النوعية منها أو الصحية أو الإنتاجية.
ولهذا يجب أن يتوفر لهذه الحيوانات ما يسمى بشهادة المنشأ المتضمنة النسب والأصل والحالة الصحية وتتضمن شهادة المنشأ لبيض التفريخ المعطيات الآتية:
1- معطيات عن النسب والأصل.
2- متوسط وزن البيضة وعدد البيض.
3- عمر البيضة بعد وضعها وتاريخ أول تعقيم.
4- عدد الطيور في القطيع البياض وظروف التربية والرعاية والتعليف.
5- عمر الطيور البياضة ومتوسط الإنتاج لحظة جمع البيض المعد للتفريخ.
6- نسبة الذكور إلى الإناث في القطيع.
7- الحالة الصحية للقطيع واللقاحات الوقائية التي أعطيت.
8- نسبة الإخصاب والفقس المتوقعة.
9- ظروف نقل بيض التفريخ.
- أما شهادة المنشأ للصيصان فيجب أن تتضمن المعطيات الآتية:
1- معطيات عن النسب والأصل.
2- معطيات عن قطيع الآباء والأمات.
3- تاريخ الفقس.
4- نسبة الفقس.
5- متوسط وزن الصوص.
6- معطيات عن الفرز والتجنيس.
7- معطيات عن ظروف النقل.
- وتتضمن شهادة المنشأ للفرخات المعطيات التالية:
1- الأصل والنسب
2- ظروف التربية والرعاية والتعليف ومعدل استهلاك العلف.
3- نسبة الانتخاب.
4- تاريخ قص المنقار أو الجناح.
5- حالة الإجهاد عند الطيور.
6- نوع وسير الظواهر المرضية التي أصابت القطيع.
7- المكافحة الكيميائية الوقائية (النوع والجرعة لكل الأدوية التي أعطيت).
8- نسبة النفوق (ذروتها وحضيضها) والأسباب المؤدية لذلك.
9- اللقاحات التي أعطيت للطيور .
10- ظروف النقل.
وأخيراً تجدر الإشارة إلى أن شهادة المنشأ تعطى من دائرة الصحة الحيوانية المشرفة على القطيع ولا يجوز إدخال أي نوع من الحيوانات دون شهادة منشأ.
كما يجب أن تخضع الحيوانات المستوردة أو المراد إدخالها حتى محلياً من منطقة لأخرى إلى ما يسمى بالحجر الصحي Quarantane وذلك للحماية من الأوبئة ومعرفة وجود أو عدم وجود أي نوع من الأوبئة.