0
settings
الوضع الليلي
moon
انماط الصفحة الرئيسية arrow
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

الفضائل

الاخلاص والتوكل

الامر بالمعروف والنهي عن المنكر

الإيثار والجود والسخاء والكرم والضيافة  

الايمان واليقين والحب الالهي

التفكر والعلم والعمل

التوبة والمحاسبة ومجاهدة النفس

الحب والالفة والتاخي والمداراة

الحلم والرفق والعفو

الخوف والرجاء والحياء وحسن الظن

الزهد والتواضع والرضا والقناعة وقصر الامل

الشجاعة والغيرة

الشكر والصبر والفقر

الصدق

العفة والورع والتقوى

الكتمان وكظم الغيظ وحفظ اللسان

بر الوالدين وصلة الرحم

حسن الخلق والكمال

السلام

العدل والمساواة

اداء الامانة

قضاء الحاجة

فضائل عامة

الآداب

آداب النية وآثارها

آداب الصلاة

آداب الصوم والزكاة والصدقة

آداب الحج والعمرة والزيارة

آداب العلم والعبادة

آداب الطعام والشراب

آداب الدعاء

اداب عامة

الحقوق

الرذائل وعلاجاتها

الجهل والذنوب والغفلة

الحسد والطمع والشره

البخل والحرص والخوف وطول الامل

الغيبة والنميمة والبهتان والسباب

الغضب والحقد والعصبية والقسوة

العجب والتكبر والغرور

آفات اللسان والرياء

حب الدنيا والرئاسة والمال

العقوق وقطيعة الرحم ومعاداة المؤمنين

سوء الخلق والظن

الظلم والبغي والغدر

السخرية والمزاح والشماتة

رذائل عامة

علاج الرذائل

علاج البخل والحرص والغيبة والكذب

علاج التكبر والرياء وسوء الخلق

علاج العجب

علاج الغضب والحسد والشره

علاجات رذائل عامة

أدعية وأذكار

صلوات وزيارات

قصص أخلاقية

إضاءات أخلاقية

موضوعات عامة

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

جملة من الحقوق من رسالة الحقوق‌

المؤلف:  الشيخ عبد الله المامقاني

المصدر:  مرآة الكمال

الجزء والصفحة:  ج3، ص 599 ــ 606

2026-08-16

38

+

-

20

المقام الثالث:‌ جملة من الحقوق من رسالة الحقوق‌

في بيان أنّه قد تقدّمت حقوق الوالدين والولد في الفصل الأول، وحقوق المؤمن على أخيه، وحقوق خصوص العالم في المقام الأول من الفصل العاشر، وقد تضمّنت جملة من الحقوق رواية ثابت بن دينار أبي حمزة الثمالي عن سيّد الساجدين (عليه السّلام) قال: حقّ اللّه الأكبر عليك: أن تعبده ولا تشرك به شيئا، فإذا فعلت ذلك بإخلاص جعل لك على نفسه أن يكفيك أمر الدنيا والآخرة.

وحقّ نفسك عليك: أن تستعملها بطاعة اللّه (عزّ وجل).

وحقّ اللسّان: إكرامه عن الخنا وتعويده الخير، وترك الفضول التي لا فائدة لها، والبرّ بالناس، وحسن القول فيهم.

وحقّ السمع: تنزيهه عن سماع الغيبة، وسماع ما لا يحلّ لك سماعه.

وحقّ البصر: أن تغضّه عمّا لا يحلّ لك وتعتبر بالنظر به.

وحقّ يديك: أن لا تبسطهما إلى ما لا يحلّ لك.

وحقّ رجليك: أن لا تمشي بهما إلى ما لا يحل لك، فبهما تقف على الصراط، فانظر أن لا تزلّ بك فتردى في النار.

وحقّ بطنك: أن لا تجعله وعاء للحرام، ولا تزيد على الشبع.

وحقّ فرجك عليك: أن تحصنه من الزنا، وتحفظه من أن ينظر إليه.

وحقّ الصلاة: أن تعلم أنّها وفادة إلى اللّه (عزّ وجلّ)، وأنت فيها قائم بين يدي اللّه، فإذا علمت ذلك قمت مقام العبد الذليل الحقير الراغب الراهب الراجي الخائف المستكين المتضرّع المعظم لمن كان بين يديه بالسكون والوقار، وتقبل عليها بقلبك، وتقيمها بحدودها وحقوقها.

وحقّ الحج: أن تعلم أنّه وفادة إلى ربّك، وفرار إليه من ذنوبك، وفيه قبول توبتك، وقضاء الفرض الذي أوجب اللّه عليك.

وحقّ الصوم: أن تعلم أنّه حجاب ضربه اللّه (عزّ وجلّ) على لسانك وسمعك وبصرك وبطنك وفرجك، يسترك به عن النار، فإن تركت الصوم خرقت ستر اللّه.

وحقّ الصدقة: أن تعلم أنها ذخرك عند ربك، ووديعتك التي لا تحتاج إلى الإشهاد عليها، وكنت بما تستودعه سرا أوثق منك بما تستودعه علانية، وتعلم أنّها تدفع عنك البلايا والأسقام في الدنيا، وتدفع عنك النار في الآخرة.

وحقّ الهدي: أن تريد به اللّه (عزّ وجلّ)، ولا تريد خلقه، ولا تريد به إلّا التعرّض لرحمته ونجاة روحك يوم تلقاه.

وحقّ السلطان: أن تعلم أنّك جعلت له فتنة، وأنّه مبتلى فيك بما جعل اللّه له عليك من السلطان، وأن عليك أن لا تتعرّض لسخطه فتلقي بيدك إلى التهلكة، وتكون شريكا فيما يأتي إليك من سوء.

وحقّ سائسك بالعلم: التعظيم له، والتوقير لمجلسه، وحسن الاستماع إليه، والإقبال عليه، وأن لا ترفع إليه صوتك، ولا تجيب أحدا يسأله عن شي‌ء حتى يكون هو الذي يجيب، ولا تحدّث في مجلسه أحدا، ولا تغتاب عنده أحدا، وأن تدفع عنه إذا ذكر عندك بسوء، وأن تستر عيوبه، وتظهر مناقبه، ولا تجالس له عدوّا، ولا تعادي له وليّا، فإذا فعلت ذلك شهد لك ملائكة اللّه بأنّك قصدته وتعلّمت علمه للّه جلّ اسمه لا للناس.

وأمّا حقّ سائسك بالملك: فأن تطيعه ولا تعصيه إلّا فيما يسخط اللّه (عزّ وجل)، فإنّه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق.

وأمّا حقّ رعيّتك بالسلطان: فأن تعلم أنّهم صاروا رعيّتك؛ لضعفهم وقوتك، فيجب أن تعدل فيهم، وتكون كالوالد الرحيم، وتغفر لهم جهلهم، ولا تعاجلهم‌ بالعقوبة، وتشكر اللّه (عزّ وجلّ) على ما آتاك من القوة عليهم.

وأمّا حقّ رعيتك بالعلم: فأن تعلم أنّ اللّه (عزّ وجلّ) إنّما جعلك لهم قيّما عليهم فيما آتاك من العلم، وفتح لك من خزائنه خزانة الحكمة، فإن أحسنت في تعليم الناس، ولم تخرق بهم، ولم تضجر عليهم زاد اللّه من فضلك، وإن أنت منعت الناس علمك أو خرقت بهم عند طلبهم العلم منك كان حقّا على اللّه (عزّ وجلّ) أن يسلبك العلم وبهاءه، ويسقط من القلوب محلك.

وأمّا حقّ الزوجة: فأن تعلم أنّ اللّه (عزّ وجلّ) جعلها لك سكنا وأنسا، فتعلم أنّ ذلك نعمة من اللّه (عزّ وجلّ) عليك فتكرمها وترفق بها، وإن كان حقك عليها أوجب، فإن لها عليك أن ترحمها؛ لأنّها أسيرك، وتطعمها وتكسوها، وإذا جهلت عفوت عنها.

وأمّا حقّ مملوكك: فأن تعلم أنّه خلق ربك، وابن أبيك وأمّك، ولحمك ودمك، لم تملكه؛ لأنّك صنعته دون اللّه، ولا خلقت شيئا من جوارحه، ولا أخرجت له رزقا، ولكن اللّه (عزّ وجلّ) كفاك ذلك، ثم سخّره لك وائتمنك عليه، واستودعك إيّاه ليحفظ لك ما يأتيه من خير إليه، فأحسن إليه كما أحسن اللّه إليك، وإن كرهته استبدلت به، ولم تعذّب خلق اللّه (عزّ وجلّ) ولا قوّة إلّا باللّه.

وأمّا حقّ أمّك: فأن تعلم أنّها حملتك حيث لا يحتمل أحد أحدا، وأعطتك [خ. ل: أطعمتك‌] من ثمرة قلبها ما لا يعطي‌ [خ. ل: يطعم‌] أحدا أحدا، ووقتك بجميع جوارحها ولم تبالِ أن تجوع وتطعمك، وتعطش وتسقيك، وتعرى وتكسيك، وتضحى وتظلّك، وتهجر النوم لأجلك، ووقتك الحرّ والبرد لتكون لها، وإنّك لا تطيق شكرها إلّا بعون اللّه وتوفيقه.

وأمّا حقّ أبيك: فأن تعلم أنّه أصلك، فإنّه لولاه لم تكن، فمهما رأيت من نفسك ما يعجبك فاعلم أنّ أباك أصل النعمة عليك فيه، فاحمد اللّه واشكره على قدر ذلك، ولا قوة إلّا باللّه.

وأمّا حقّ ولدك: فأن تعلم أنّه منك وهو مضاف إليك في عاجل الدنيا بخيره وشرّه، وأنّك مسؤول عمّا وليّته من حسن الأدب والدلالة على ربّه (عزّ وجلّ)، والمعونة على طاعته، فاعمل في أمره عمل من يعلم أنّه مثاب على الإحسان إليه، معاقب على الإساءة إليه.

وأمّا حقّ أخيك: فأن تعلم أنّه يدك وعزّك وقوّتك فلا تتّخذه سلاحا على معصية اللّه، ولا عدّة للظلم لخلق اللّه، ولا تدع نصرته على عدوّه، والنصيحة له، فإن أطاع اللّه وإلّا فليكن اللّه أكرم عليك منه، ولا قوّة إلاّ باللّه.

وأمّا حقّ مولاك المنعم عليك: فأن تعلم أنّه أنفق فيك ماله وأخرجك من ذلّ الرقّ ووحشته إلى عزّ الحرّية وأنسها، فأطلقك من أسر الملكيّة، وفكّ عنك قيد العبوديّة، وأخرجك من السجن، وملّكك نفسك، وفرّغك لعبادة ربّك، وتعلم أنّه أولى الخلق بك في حياتك وموتك، وأنّ نصرته عليك واجبة بنفسك وما احتاج إليه منك، ولا قوّة إلّا باللّه.

وأمّا حقّ مولاك الذي أنعمت عليه: فأن تعلم أنّ اللّه (عزّ وجلّ) جعل عتقك له وسيلة إليه، وحجابا لك من النار، وأنّ ثوابك في العاجل ميراثه إذا لم يكن له رحم مكافأة لما انفقت من مالك، وفي الآجل الجنّة.

وأمّا حقّ ذي المعروف عليك: فأن تشكره وتذكر معروفه، وتكسبه المقالة الحسنة، وتخلص له الدعاء فيما بينك وبين اللّه (عزّ وجلّ)، فإذا فعلت ذلك كنت قد شكرته سرّا وعلانية، ثم إن قدرت على مكافأته يوما كافيته.

وأمّا حقّ المؤذّن: أن تعلم أنّه مذكّر لك ربّك (عزّ وجلّ)، وداعٍ لك إلى حظّك، وعونك على قضاء فرض اللّه (عزّ وجلّ) عليك، فاشكره على ذلك شكر المحسن إليك.

وأمّا حقّ إمامك في صلاتك: أن تعلم أنّه تقلّد السفارة فيما بينك وبين ربك (عزّ وجلّ)، وتكلّم عنك، ولم تتكلّم عنه، ودعا لك ولم تدعُ له، وكفاك هول المقام‌ بين يدي اللّه (عزّ وجلّ)، فإن كان نقص كان به دونك، وإن كان تماما كنت شريكه، ولم يكن له عليك فضل، فوقى نفسك بنفسه، وصلاتك بصلاته، فتشكر له على قدر ذلك.

وأمّا حقّ جليسك: فأن تلين له جانبك، وتنصفه في مجاراة اللفظ، ولا تقوم من مجلسك إلّا بإذنه، ومن يجلس إليك يجوز له القيام عنك بغير إذنك وتنسى زلاّته، وتحفظ خيراته، ولا تسمعه إلاّ خيرا.

وأمّا حقّ جارك: فحفظه غائبا، وإكرامه شاهدا، ونصرته إذا كان مظلوما، ولا تتّبع له عورة، فإن علمت عليه سوءًا سترته عليه، وإن علمت أنّه يقبل نصيحتك نصحته فيما بينك وبينه، ولا تسلمه عند شديدة، وتقيل عثرته، وتغفر ذنبه، وتعاشره معاشرة كريمة، ولا قوة إلّا باللّه.

وأمّا حقّ الصاحب: فأن تصحبه بالتفضّل والإنصاف، وتكرمه كما يكرمك، ولا تدعه يسبق إلى مكرمة، فإن سبق كافيته، وتودّه كما يودّك، وتزجره عمّا يهّم به من معصية اللّه، وكن عليه رحمة، ولا تكن عليه عذابا، ولا قوة إلّا باللّه.

وأمّا حقّ الشريك: فإن غاب كافيته، وإن حضر رعيته، ولا تحكم دون حكمه، ولا تعمل برأيك دون مناظرته، وتحفظ عليه ما له، ولا تخنه فيما عزّ أو هان عن أمره، فإنّ يد اللّه تبارك وتعالى على الشريكين ما لم يتخاونا، ولا قوه إلّا باللّه.

وأمّا حقّ مالك: فأن لا تأخذه إلّا من حلّه، ولا تنفقه إلّا في وجهه، ولا تؤثر على نفسك من لا يحمدك، فاعمل به بطاعة ربّك، ولا تبخل به فتبوء بالحسرة والندامة مع التبعة، ولا قوة إلّا باللّه.

وأمّا حقّ غريمك الذي يطالبك: فإن كنت موسرا أعطيته، وإن كنت معسرا أرضيته بحسن القول، ورددته عن نفسك ردّا لطيفا.

وحقّ الخليط: أن لا تغرّه، ولا تغشّه، ولا تخدعه، وتتقّي اللّه في أمره.

وأمّا حقّ الخصم المدّعي عليك: فإن كان ما يدّعيه عليك حقّا كنت‌ شاهده على نفسك، ولم تظلمه، وأوفيته حقّا، وإن كان ما يدّعي باطلا رفقت به، ولم تأتِ في أمره غير الرفق، ولم تسخط ربّك في أمره، ولا قوّة إلّا باللّه.

وحقّ خصمك الذي تدعّي عليه: إن كنت محقّا في دعواك أجملت في مقاولته ولم تجحد حقّه، وإن كنت مبطلا في دعواك اتقيّت اللّه (عزّ وجلّ) وتبت إليه، وتركت الدعوى.

وحقّ المستشير: إن علمت له رأيا حسنا أشرت عليه، وإن لم تعلم له أرشدته إلى من يعلم.

وحقّ المشير عليك: أن لا تتّهمه فيما لا يوافقك من رأيه، وإن وافقك حمدت اللّه (عزّ وجلّ).

وحقّ المستنصح: أن تؤدّي إليه النصيحة، وليكن مذهبك الرحمة له والرفق.

وحقّ الناصح: أن تلين له جناحك، وتصغي إليه بسمعك، فإن أتى بالصواب حمدت اللّه (عزّ وجلّ)، وإن لم يوافق رحمته ولم تتهمه وعلمت أنّه أخطأ، ولم تؤاخذه بذلك إلاّ أن يكون مستحقّا للتهمة فلا تعبأ بشيء من أمره على حال، ولا قوّة إلّا باللّه.

وحقّ الكبير: توقيره؛ لسّنه، وإجلاله؛ لتقدّمه في الإسلام قبلك، وترك مقابلته عند الخصام، ولا تسبقه إلى طريق، ولا تتقدّمه، ولا تستجهله، وإن جهل عليك احتملته وأكرمته، لحق الإسلام وحرمته.

وحقّ الصغير: رحمته من نوى تعليمه، والعفو عنه، والستر عليه، والرفق به، والمعونة له.

وحقّ السائل: إعطاؤه على قدر حاجته.

وحقّ المسؤول: إن أعطى فاقبل منه بالشكر والمعرفة بفضله، وإن منع فاقبل عذره.

وحقّ من سرّك للّه: أن تحمد اللّه (عزّ وجلّ) أوّلًا ثم تشكره.

وحقّ من أساءك: أن تعفو عنه، وإن علمت أنّ العفو يضرّ انتصرت، قال اللّه تعالى: {وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولَئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ} [الشورى: 41].

وحقّ أهل ملّتك: إضمار السلامة والرحمة لهم، والرفق بمسيئهم، وتألفّهم، واستصلاحهم، وشكر محسنهم، وكفّ الأذى عن مسيئهم، وتحبّ لهم ما تحبّ لنفسك، وتكره لهم ما تكره لنفسك، وأن يكون شيوخهم بمنزلة أبيك، وشبابهم بمنزلة إخوتك، وعجائزهم بمنزلة أمّك، والصغار منهم بمنزلة أولادك.

وحقّ الذمّة: أن تقبل منهم ما قبل اللّه (عزّ وجلّ) منهم، ولا تظلمهم ما وفوا للّه (عزّ وجلّ) بعهده‌ (1).

أقول: لم يذكر (عليه السّلام) في هذا الخبر حقّ القلب والوجه، وما فرضه اللّه تعالى عليهما، واختصر حقوق الجوارح. وقد بسط مولانا الصادق (عليه السّلام) الكلام فيها في الخبر الطويل لأبي عمرو الزبيري المروي في الكافي المتضّمن لبيان حقوق الجوارح، قال (عليه السّلام): إنّ اللّه فرض على جوارح ابن آدم، وقسمه عليها، وفرّقه فيها، فليس من جوارحه جارحة إلّا وقد وكلت من الإيمان بغير ما وكلت به أختها.. إلى أن قال: فأمّا ما فرض على القلب من الإيمان، فالإقرار والمعرفة والعقد والرضا والتسليم بأن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له إلها واحدا لم يتّخذ صاحبة ولا ولدا، وأنّ محمّدا (صلّى اللّه عليه وآله وسلّم) عبده ورسوله، والإقرار بما جاء من عند اللّه من نبيّ أو كتاب، فذلك ما فرض اللّه على القلب من الإقرار والمعرفة، وهو عمله، وهو قول اللّه (عزّ وجلّ): {إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ} [النحل: 106]، وقال:‌ {أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ} [الرعد: 28]، وقال: {الَّذِينَ قَالُوا آمَنَّا بِأَفْوَاهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِنْ قُلُوبُهُمْ} [المائدة: 41]، وقال {وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَو تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ} [البقرة: 284]، فذلك ما فرض اللّه على القلب من الإقرار والمعرفة، وهو عمله، وهو رأس الإيمان.

ثم أخذ (عليه السّلام) في بيان ما فرضه اللّه تعالى على سائر الجوارح مشروحا إلى أن قال: وفرض على الوجه السجود له بالليل والنهار في مواقيت الصلاة فقال: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [الحج: 77]، فهذه فريضة جامعة على الوجه واليدين والرجلين، وقال في موضع آخر: {وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا} [الجن: 18] إلى أن قال: فمن لقي اللّه حافظا لجوارحه، موفيا كلّ جارحة من جوارحه ما فرض اللّه عليها، لقي اللّه (عزّ وجلّ) مستكملا لإيمانه وهومن أهل الجنّة، ومن خان في شي‌ء منها أو تعدّى ممّا أمر اللّه (عزّ وجلّ) فيها لقي اللّه ناقص الإيمان.. إلى أن قال: وبتمام الإيمان دخل المؤمنون الجنّة، وبالنقصان دخل المفرّطون النّار (2).

وعليك بمراجعة تمام الخبر فإنّه خبر شريف.

 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) الخصال: 2/564 أبواب الخمسين 1. [طبعة جامعة المدرسين: 570]، والأمالي للشيخ الصدوق بيروت: 304، وتحف العقول طبعة النجف: 192 باختلاف يسير.

(2) أصول الكافي: 1/33 باب في أنّ الإيمان مبثوث لجوارح البدن كلّها حديث 1.

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اخر الاخبار

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد