0
settings
الوضع الليلي
moon
انماط الصفحة الرئيسية arrow
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

اساسيات الاعلام

الاعلام

اللغة الاعلامية

اخلاقيات الاعلام

اقتصاديات الاعلام

التربية الاعلامية

الادارة والتخطيط الاعلامي

الاعلام المتخصص

الاعلام الدولي

الرأي العام

الدعاية والحرب النفسية

التصوير

المعلوماتية

الإخراج

الإخراج الاذاعي والتلفزيوني

الإخراج الصحفي

مناهج البحث الاعلامي

وسائل الاتصال الجماهيري

علم النفس الاعلامي

مصطلحات أعلامية

الإعلان

السمعية والمرئية

التلفزيون

الاذاعة

اعداد وتقديم البرامج

الاستديو

الدراما

صوت والقاء

تحرير اذاعي

تقنيات اذاعية وتلفزيونية

صحافة اذاعية

فن المقابلة

فن المراسلة

سيناريو

الاعلام الرقمي

الخبر الاذاعي

الصحافة

الصحف

المجلات

وكالات الأنباء

التحرير الصحفي

فن الخبر

التقرير الصحفي

التحرير

تاريخ الصحافة

الصحافة الالكترونية

المقال الصحفي

التحقيقات الصحفية

صحافة عربية

العلاقات العامة

استراتيجيات العلاقات العامة وبرامجها

التطبيقات الميدانية للعلاقات العامة

العلاقات العامة التسويقية

العلاقات العامة الدولية

العلاقات العامة النوعية

العلاقات العامة الرقمية

الكتابة للعلاقات العامة

حملات العلاقات العامة

ادارة العلاقات العامة

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

إنتاج الفيتشر

المؤلف:  د. محمد معوض إبراهيم د. بركات عبد العزيز

المصدر:  إنتاج البرامج الإذاعية والتليفزيونية

الجزء والصفحة:  ص 331- 336

2026-08-14

19

+

-

20

إنتاج الفيتشر:

تتحدد خطوات إنتاج الفيتشر في تحديد الموضوع والهدف من تناوله، التخطيط والبحث الاستطلاعي، إعداد التصور المبدئي، جمع البيانات، توزيع الأدوار، الإعداد النهائي، وقد يتشابه الفيتشر في ذلك مع البرنامج التسجيلي، غير أن مجال التركيز الأساسي في البرنامج التسجيلي يكون علـى جمـع البيانات الخاصة بالموضوع وتوصيلها على حقيقتها، أما التركيز في برنامج الفيتشر فيكون على أسلوب توصيل الموضوع، ليس كما هو تماما في الحقيقة، وإنما من خلال الرؤية الإبداعية الذاتية للمنتج، وتنصب هذه الرؤية على أمور متعددة مثل كتابة النص، تحديد تسلسل أو خط مترابط وقوي بين عناصر الموضوع، وتوضيح نتائج الأحداث بطريقة درامية، وكيفية تناول الحقائق المعروفة، ولكن بأسلوب يثير حب استطلاع الجمهور لمتابعة البرنامج .. وهكذا .

وعندما توضع الخطوات السابقة موضع التنفيذ، فإن منتج برنامج الفيتشر يتعامل عادة خمسة مع عناصر أساسية في إعداد المضمون وعرضه، هذه العناصر هي: الوثيقة الأصلية، الوثيقة المنتجة، البعد الصوتي (الكلام المنطوق + المؤثرات الصوتية)، الموسيقى، توزيع الأدوار. فالوثيقة الأصلية يقصد بها المادة المتاحة عن الموضوع وخصائصها من حيث العمق والشمول والمعلومات التي تتضمنها، وأوعية وجودها كأن تكون تسجيلات صوتية أو مادة مطبوعة، أو رسوما أو خرائط أو غير ذلك من أشكال الإيضاح، ويؤثر تحديد الوثائق الأصلية الخاصة بالموضوع تأثيرا كبيرا في برنامج الفيتشر سواء من حيث وقت الإنتاج، أو وقت الحلقة وأساليب التقديم، كما أنه يؤثر فيما يعرف بالوثيقة المنتجة أي المادة التي يقوم المسؤول عن برنامج الفيتشـر بإنتاجها سواء من حيث المضمون أو أسلوب التقديم، ويتم إنتاج ما اصطلح على تسميته بالوثائق المنتجة في برنامج الفيتشر وفق أحداث حقيقية خاصة بالموضوع أو الفكرة أو الشخص الذي تتناوله الحلقة، فإذا كانت الحلقة تتناول ضمن أجزائها مثلا رد فعل شخصية معينة تجاه موقف ما حسبما تدل على ذلك الوثيقة الأصلية، فإن منتج الفيتشر يتخيل هذا الرد، ويتم تسجيله ليقدم كجزء من الحلقة، قد يكون هذا الجزء في صورة مكالمة تليفونية أو قولا ماثورا، أو موقفا دراميا .. إلخ، فالمنتج هنا يعمل على أن يضع المستمع في السياق الحقيقي للأحداث من خلال تطويع إمكانات الراديو والاستفادة من عناصر الفنون الدرامية مثل الأسلوب الحواري، الكلمة الشاعرية، الطابع الدرامي، وذلك لتقديم مضمون من واقع الحياة من أجل إثارة حاسة التخيل لدى المستمع بدرجة أكبر مما لو اقتصر الآخر على تقديم الأحداث الحقيقية في إطارها الجاف أي مجرد من الرؤية الإبداعية الذاتية للمنتج، فالمزج بين اللقطات الخاصة بحدث معين مع الأصوات الملائمة ترسم صورة حقيقية من حيث قضاياه وموضوعاته وظروفه الواقعية، بالإضافة إلى للحدث كما هو تبسيط أو تكثيف الإطار الزمني واختصاره، فإنتاج برنامج فيتشر مدته ربع ساعة عن موضوع استغرق أكثر من عام مع وضع الأحداث في سياقها الحقيقي اعتمادا على الرؤية الإبداعية للمنتج يمثل انطباعا روائيا عن الحقيقة، أما بالنسبة للبعد الصوتي - العنصر الثالث - فإن المقصود به الحوار أو الحديث وما يرتبط بذلك من مؤثرات صوتية تستخدم لجعل الحلقة البرامجية أقرب إلى الحقيقة وتثير حاسة التخيل لدى المستمع، فبرنامج الفيتشر يعتمد على لقطات صوتية أي تسجيلات مع أشخاص، ويربط بين هذه الفقرات "نص إذاعي" تجسد صياغته اللغوية مبدأين أساسيين: الأول هو استخدام الأساليب العاطفية في توصيل المضمون، الثاني: النفاذ إلى عمق الفكرة، ومن هنا كانت فكرة أن الربط بين الفقرات المسجلة صوتيا في برنامج الفيتشر يتطلب إمكانات لغوية هائلة لدى كاتب النص، بحيث يطوع هذه الإمكانات "أدبيا" كلغة شاعرية تنفذ إلى قلوب الجمهور دون أن يخل ذلك بمواصفات اللغة الإذاعية من البساطة والدقة والوضوح.

ثم تأتي المؤثرات الصوتية - كأحد جوانب البعد الصوتي في برنامج الفيتشر - لتضفي نوعا من التلقائية على المضمون وتجعله إلى الحقيقة أقرب، وهذه هي الأخرى تتطلب وصفا إبداعيا من خلال النص المكتوب حتى تؤدي دورها، فبرنامج فيتشر عن تلوث مياه النيل مثلا قد يتضمن وصفا لمجموعة المخالفة من أصحاب المصانع التي تلقي بخلفاتها في مياه النيل، وتم القبض عليهم وهم الآن رهن الاحتجاز بقسم الشرطة، ويستجوب الضباط أحدهم في الوقت الذي يتحدث فيه الآخرون مع بعضهم البعض في حوار ساخن، صاحب المصنع مع المسؤول عن التخلص من النفايات كل منهما يحاول أن يلقي المسؤولية على الآخر، وفي هذه الأثناء يفتح باب الغرفة ضابط آخر ويغلق الباب وراءه بشدة ويخبر الضابط الذي يستجوب المتهمين بأن العربة جاهزة للانتقال إلى موضوع المخالفة، يخرج الجميع، وتطلق عربة البوليس "سارينتها المعروفة" متجهة إلى المصانع المخالفة، أصوات المصانع وإلقاء المخلفات تظهر بوضوح، في كل ذلك نجد أن المؤثرات الصوتية رغم قلتها أضافت بعدا حقيقيا للموضوع، من هذه المؤثرات صوت فتح باب الغرفة وإغلاقه، أصوات الآلات في المصانع، خرير المياه الملوثة تلقى في النيل ويتدعم دور المؤثرات الصوتية من خلال نص وصفي إبداعي.

أما بالنسبة للموسيقى من حيث استخدامها في برامج الفيتشر، فإن هناك توجها يعارض هذا الاستخدام دون أن يبدي أي مبررات لذلك. وفي المقابل هناك رأي آخر يرى أن الموسيقى من مكونات الفيتشر للتخفيف من جفافه وتوضيح وقائع موصوفة لفظيا، وإن كان هذا الرأي يحذر من المغالاة في استخدام الموسيقى أو استخدامها في برنامج الفيتشر لمجرد ملء الوقت.

والواقع أنه لا يمكن بحال من الأحوال - منع استخدام الموسيقى في برامج الفيتشر طالما أنه من المعروف عدم وجود قالب ثابت أو شكل ثابت لمثل هذه البرامج، كما أن القول بعدم جواز استخدام الموسيقى في برنامج الفيتشر لا يوجد له مبرر واحد إلى اضف الى ذلك أن الموسيقى من عوامل الجذب الأساسية، لبرامج الإذاعة وبالتالي يتعين توظيفها بقدر المستطاع حتى يمكن لهذه البرامج إحداث التأثير المطلوب. فكل ما يجعل البرنامج الإذاعي أكثر جذبا وتشويقا لابد من استخدامه سواء كان موسيقى أو غيرها.

والموسيقى - خاصة الموسيقى التصويرية - كثيرا ما تصبح من ألزم ما يكون لبرامج الإذاعة، بل ويتوقف عليها إلى حد ما نجاح العمل الفني سواء في الإذاعة المرئية أو الصوتية، ولكنها بطبيعة الحال تستخدم في الإذاعة الصوتية أكثر من الإذاعة المرئية، والمؤلف في الموسيقى التصويرية يكون معتمدا وصف مشهد أو قصة أو إحساس خاص أو عاطفة تجيش في نفسه أو تلاحق بعض الحوادث، فإذا كنا بصدد إنتاج برنامج فيتشر يتضمن مثل هذه المشاهد أو القصص أو الأحداث، أو يتناول شخصية ذات إبداع موسيقي يكـون مــن الضروري استخدام الموسيقى في توصيل الفكرة إلى المستمع.

وفي البرامج الإذاعية الهادفة إلى مقاومة تلوث البيئة والتوعية بمخاطره يمكن تطويع الموسيقى لتزيد فعالية هذه البرامج من خلال حسن الانتقاء والحرص على أن تكون ذات دلالة للموضوع، فموسيقى النهر الخالد مثلا يمكن أن تستخدم في بعض برامج الإذاعة التي تتناول مشكلة تلوث مياه النيل، كما يمكن استخدام موسيقى المزمار مثلا كطابع مميز لبيئة الصعيد في جمهورية مصر العربية، إذا كنا بصدد إنتاج حلقات البرامج الإذاعية التي تتناول تلوث مياه النيل نتيجة الممارسات البيئية الخاطئة في الصعيد.

ولا يقتصر استخدام الموسيقى في برامج الفيتشر على الموسيقى الخالصة Pure Music إنما يشمل المادة الغنائية ذات الدلالة للموضوع، من ذلك مثلا استخدام انشودة عن النيل كهذا الجزء من قصيدة صالح جودت في تلك الانشودة التي تقول كلماتها:

یا نيل يا هدية الإله.

يا قبلة الحب على الجباه.

ويا حياة تسعد الحياة.

سيكتب الله لك السلامة.

فأنتمهد المجد والشهامة.

وأنت في الحرية المثل.

يحمي حماك شعبك البطل.

وقد تتضمن نفس الحلقة بعض كتابات المصريين القدماء التي وصلت إلى حد "تقديس" النيل، ثم استخدام كل ذلك في إبراز "التناقض" الذي تجسده الممارسات البيئية الحالية الخاطئة ممثلة في تلويث مياه النيل بأكثر من أسلوب والهدف من إبراز هذا التناقض هو "الإقناع"، إقناع الناس بضرورة المحافظة على النيل، فالفكرة السابقة تقول لهم: أين نحن من القدماء المصريين، أجدادنا الذين كانوا يقدسون النيل؟ وأين نحن من نعمة الله علينا ممثلة في النيل؟ وأين نحن مما حققه لنا النيل من مجد وحضارة، ورسخ في أنفسنا صفات اجتماعية إنسانية ظلت باقية إلى الأبد بقاء النيل الخالد؟

وتعد تقنية توزيع الأدوار أهم التقنيات التي يجب أن يحسنها منتج برنامج الفيتشر إذا ما كانت الحلقة تقدم الفكرة بأساليب متعددة ويشترك فيها أفراد كثيرون، ويقصد بهذه التقنية اختيار الشخص المناسب لأداء جزء معين من الحلقة، قد يكون هذا الجزء في صورة "حديث ذاتي" لإحدى الشخصيات عن فكرة معينة، وقد يكون هذا الجزء حديثا حواريا نصف درامي يجسد موقفا معينا، وقد يكون نصا مكتوبا يتطلب مهارات أداء يرى منتج الفيتشر أن هذا الشخص أو ذاك هو الأقدر والأنسب على تجسيد الأداء المطلوب، توزيع الأدوار في برنامج الفيتشر إذن ليس المقصود به توزيع مقاطع النص المكتوب على صورتين ليلقي أمام الميكروفون كما هو الحال في التحقيق الإذاعي مثلا، وإنما المقصود إكساب الأداء الإذاعي طابعا معينا يتنوع بتنوع المضمون في إطار الحلقة البرامجية، واختيار الشخصيات القادرة على هذا الأداء.

في إطار هذه العناصر يبدأ منتج الفيتشر بإعداد تصور مبدئي لهيكل الحلقة البرامجية ويكون هذا التصور مكتوبا ومتضمنا تفاصيل الحلقة منذ البداية، مرورا بالمكونات أو الأجزاء من حيث مضمون وأسلوب كل جزء بما في ذلك المؤثرات الصوتية والموسيقى وفقرات الربط (النص)، ويصاحب إعداد هذا التصور المبدئي فحص الإمكانات البشرية والتكنولوجية اللازمة للإنتاج، وإن كانت مثل هذه الإمكانات تكون معروفة غالبا ويتحرك في إطارها المنتج، وما إن يتم الحصول على المادة المطلوبة وتقييمها وتحديد أساليب الأداء وتجهيز إمكانات التسجيل حتى تبدأ مرحلة أخرى هي مرحلة التسجيل وإجـراء مـا يلزم من مونتاج ثم إعداد الحلقة في صورتها النهائية بحيث تكون جاهزة للإذاعة.

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اخر الاخبار

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد