العوامل المؤثرة في المناخ (عوامل المناخ)
المؤلف:
د. فواز أحمد موسى
المصدر:
جغرافية المناخ
الجزء والصفحة:
ص 16 ـ 18
2026-08-10
14
يقصد بالعوامل المؤثرة في المناخ تلك العوامل التي تؤثر في عناصر المناخ كافة أو في إحداها ولهذه العوامل دور رئيس في تمايز المناخات واختلافها على سطح الكرة الأرضية بل وفي تمايزها في رقعة محدودة من هذا السطح ومن أهم العوامل المؤثرة في المناخ الموقع الفلكي، التيارات البحرية، الغطاء النباتي، الموقع بالنسبة للبحار والمحيطات التضاريس.
ـ الموقع الفلكي: ويظهر أثره في الحرارة بشكل خاص إذ أن المناطق الأقرب إلى خط الأكثر حرارة، وتتناقص كلما بعدنا عنه. ولهذا كان للحرارة دور كبير في الاستواء هي توزيع الأقاليم المناخية الكبرى على جانبي خط الاستواء.
ـ التيارات البحرية: فالتيارات البحرية الحارة ترفع من حرارة السواحل التي تمر بها وتزيد من رطوبتها، أما التيارات البحرية الباردة فدورها يكون على العكس من التيارات الحارة.
ـ الغطاء النباتي: يعدل الغطاء النباتي من الحرارة ويزيد من الرطوبة، ويلاحظ ذلك في مناطق الغابات عكس المناطق الصحراوية حيث يندر الغطاء النباتي. كذلك يقلل من شدة الرياح.
ـ الموقع بالنسبة للمسطحات المائية: للمسطحات المائية أثر كبير على مناخ المناطق المجاورة ويظهر ذلك في الحرارة فبما أن ماء البحر يسخن ويبرد ببطء على عكس اليابسة لذا يكون الهواء الملامس له أقل حرارة من هواء اليابسة المجاورة صيفا وأكثر حرارة شتاء لذا يعدل البحر من حرارة اليابس المجاور في الصيف ومن برودته في الشتاء، وتؤثر المسطحات المائية في الضغط والحرارة فنظرا لتباين الحرارة بين اليابس والماء تتباين الضغوط فوقهما، وتؤثر المسطحات المائية في الرطوبة والتساقط فبما أن الرطوبة النسبية في الهواء فوق البحار والسواحل أعظم بكثير من هواء المناطق الداخلية لذا تكون الأمطار غزيرة على السواحل التي تهب عليها الرياح البحرية وتزيد من غزارتها كلما تعامدت تلك الرياح مع خط الساحل.
ـ وبشكل عام تتمتع الجهات القريبة من البحر أو المحاطة به بمناخ معتدل لطيف يعرف بالمناخ البحري (الجزري) ويكون شتاؤها دافئاً وصيفها معتدلاً وهواؤها رطباً، أما الجهات الداخلية البعيدة عن تأثير البحار فشتاؤها قارس البرد، وصيفها شديد الحرارة، وتقل بها الأمطار غالبًا ويكون مناخها قارياً (أي متطرفا).
ـ التضاريس: يؤثر ارتفاع التضاريس عن سطح البحر في المناخ بشكل مباشر، فيظهر ذلك بأنّه كلما كان ارتفاع التضاريس عن مستوى سطح البحر أكثر تقل درجة الحرارة، وكلما انخفضت التضاريس واقتربت من مستوى سطح البحر تزداد درجة الحرارة، كذلك تزداد الحرارة على السفوح المتجهة نحو خط الاستواء الجنوبية في النصف الشمالي والشمالية في النصف الجنـوبـي وتقـل علـى السفوح المعاكسة المتجهة باتجاه القطبين بسبب كمية الإشعاع الشمسي المباشر الذي تتلقاه تلك السفوح. وللتضاريس تأثير في كمية التهطال بحسب الارتفاع والمواجهة فتزداد الهطولات مع الارتفاع وكذلك تزداد على السفوح المواجهة للرياح الرطبة لتقل في المناطق المعاكسة والتي تسمى منطقة ظل المطر، كما تؤثر التضاريس على نوعية الهطل الذي يصبح ثلجياً على المرتفعات.
0
0
لا توجد تعليقات بعد
ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى
الاكثر قراءة في الجغرافية المناخية
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة