0
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

الحياة الاسرية

الزوج و الزوجة

الآباء والأمهات

الأبناء

مقبلون على الزواج

مشاكل و حلول

الطفولة

المراهقة والشباب

المرأة حقوق وواجبات

المجتمع و قضاياه

البيئة

آداب عامة

الوطن والسياسة

النظام المالي والانتاج

التنمية البشرية

التربية والتعليم

التربية الروحية والدينية

التربية الصحية والبدنية

التربية العلمية والفكرية والثقافية

التربية النفسية والعاطفية

مفاهيم ونظم تربوية

معلومات عامة

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

الفشل المدرسي أسبابه وعلاجاته متنوعة؟

المؤلف:  ماري الياس الاشقر

المصدر:  وقاية طفل وقاية وطن

الجزء والصفحة:  ج2، ص 249 ــ 252

2026-08-08

25

+

-

20

تشير الإحصاءات الى أن نسبة التلامذة الذين يتركون المدرسة في المرحلة الابتدائية تتراوح بين 15 و30 في المئة. وهذه النسبة تختلف من بلد إلى آخر لكنها تظل في أي حال رقما لا يستهان به.

للفشل المدرسي تصرفات وظواهر تدلّ عليه. يقول علم النفس (ليس من السهل إعطاء تعريف واضح للفشل المدرسي). من هنا السؤال بأي مواد يفشل التلميذ؟ وهل يرسب في كل المواد ام في مواد معينة؟ قد يكون التلميذ بارعاً في الرياضيات ولكن فاشلاً في كتابة موضوع إنشاء. والتلميذ هنا لا يعتبر فاشلاً، بل هو بحاجة الى إعادة تأهيل معين لمساعدته، ويرد الفشل الدراسي الى اسباب صحية ونفسية واجتماعية بيئية، وهي أحياناً اسباب مرتبطة بعضها ببعض ولا يمكن الفصل بينها.

وتعتبر أن تحديد المسببات البيولوجية هي الخطوة الأولى في طريق العلاج. وأهم المشاكل البيولوجية التي يعانيها التلميذ هي: مشاكل حسية كالسمع والنظر، أو مشاكل صحية كالربو والسكري أو سوء تغذية يشعره بالإرهاق والتعب الدائم. فقد أثبتت دراسة كندية أن الأطفال ذوي التحصيل الدراسي الضعيف يتناولون طعام الفطور بصورة اقل انتظام من زملائهم الذين يحصلون على نتائج دراسية جيدة. وتترتب على الجوع نتائج أشد ضرراً بالنسبة الى الأطفال ذوي التغذية السيئة.

لذا فإن أول ما تطلبه من الأهل هو إجراء الفحوص الطبية اللازمة المتعلقة بأمراض السمع والنظر والنطق قبل أي شيء.

الخطوة الثانية في العلاج هي معرفة الأسباب النفسية وتتضمن ظواهر وحالات عديدة ومختلفة.

هناك تلاميذ يخافون المدرسة أو المعلمة أو الامتحان وهناك فئة أخرى تعاني إحباطاً يحول دون المشاركة في الصف والتجاوب مع المعلمة. وهذا بدوره يؤدي الى فقدان التلميذ الحافز عنده. وهناك فئة من التلاميذ الذين يجدون أنفسهم أسرى افكار خاطئة في قدراتهم، بمعنى أن يعتقد التلميذ بأنه كسول ويؤمن بذلك. ومن الطبيعي أن تؤدي هذه الخلفية الى الفشل. وهذه سلسلة مرتبطة بعضها ببعض. فالخوف يولد التوتر الذي يولد بدوره القلق والقلق يؤدي الى عدم التركيز والمشاركة وبالتالي الى الفشل.

يؤثر الأهل كثيراً في حياة الطفل التربوية. فمنذ السنوات الأولى وحتى سن المراهقة يلعب الأهل دوراً أساسياً مهماً، وعليهم ألا ينظروا الى الطفل على أنه آلة أكاديمية تنتج علامات جيدة في الامتحان بل عليهم التفكير فيه ككيان بشري، ومراعاة وضعه النفسي والعاطفي والاجتماعي فإذا نظرنا اليه كقيمة مرتبطة بنجاحه المدرسي نكون قد حكمنا عليه بالفشل. دور الوالدين أن يحبّا طفلهما باستمرار بلا قيد أو شرط ويتقبلاه في جميع حالاته كسولا كان أم مبدعا جميلا ام قبيحا ... الخ، فهناك الكثير من الأهل وعن غير قصد يقرون محبتهم بنجاح الولد في المدرسة كأن يقولوا له مثلا نحبك إذا نجحت. وهذا يدل على أنهم ليسوا راضين عنه، الأمر الذي يولد لديه قلقاً دائماً تكون نتيجته الفشل..

الحوار ركن أساسي في تعامل الأهل مع الولد حتى يستطيع النجاح اجتماعيا. فهو يساعده على تحسين نظرته الى نفسه وتقويم قدراته الذاتية. فكلما كان جو البيت غنيا ومحركا له ساعده في بناء شخصية قوية متزنة، وبالتالي مواجهة المجتمع بإيجابية أكثر. ويلعب الوالدان دوراً أساسياً إذ عليهما أن يقرءا له ويحاوراه ويساعداه على بناء شخصيته حتى تحسين أدائه الاجتماعي اولا والمدرسي ثانياً. كذلك من الضروري أن تعطى الولد حرية الاختيار في بعض الأمور اليومية كالأكل والشرب فنسأله مثلاً ماذا تحب أن تأكل؟ وأي مشروب تفضل؟ أي أن نعطيه حرية الاختيار ضمن الأطر المعقولة المناسبة لعمره وقدرات الأهل المادية والاجتماعية. ومن واجب الأهل أن يؤمنوا بقدرات ولدهم وقدرته على العطاء، ويتوقعوا منه النتائج الإيجابية مع إهمال السلبية، وأن يشعر الولد بصدق توقعات أهله ولا يمكن أن نكذب عليه.

المنزل هو مدرسة التلميذ الأولى، إذ ان التحضير النفسي لدخول المدرسة عامل أساسي للنجاح المدرسي. من هنا، على الأهل تأمين مختلف الوسائل العلمية الصحيحة، كالقراءة التي تساعد الولد على تقوية مخيلته وتحسين أدائه المدرسي، وكذلك تنمية قدرته على الحوار..

ومعلوم أن الطفل قبل سنته السابعة يستطيع استيعاب كل المعلومات التي تعطى له بشكل علمي وصحيح. وقد ثبت علميا أن 80 في المئة من شخصية الانسان وقدراته الذكائية تنضج وتبنى في السنوات السبع الأولى من حياته من هنا علينا أن نعطي الولد الثقة بنفسه وبقدراته بغض النظر عن قدرته الفعلية على الإنجاز.

بالعودة الى المدرسة، لا بد من التأكيد على أن التعاون والتواصل بين الأهل والمدرسة ضروريان. وعلى الأهل، أن يكون لديهم الوعي الكامل والصحيح في اختيار المدرسة التي تتلاءم مع فلسفتهم التربوية. فالبرنامج المدرسي الصارم يؤثر سلباً في حين أن البرنامج المرن الذي يعتمد طرق التعليم الحديثة كالتعليم والنظري والحسي والسمعي يؤدي الى مرونة في التعامل مع التلاميذ على اختلاف قدراتهم الذهنية، وبالتالي الى نجاح التلميذ. كذلك يجب الأخذ في الاعتبار هيكلية الهيئة التعليمية في المدرسة من مدرسين واساتذة، ومدى جودة تأهيلهم وحسن سلوكهم وطريقة تعاملهم مع التلميذ في احترامهم شخصيته وقدراته. لذا يجب أن تستهدف الاساليب التربوية المتبعة ايقاظ حب الاستطلاع وإثارة الانتباه لدى الأطفال، أكثر من دفعهم قبل الأوان الى اكتساب المهارات المدرسية الرسمية. وتؤثر العلاقة بين التلميذ والاستاذ على نجاح التلميذ أو فشله. فعلى الاستاذ أن يكون على قدر كبير من المعرفة والمسؤولية في التعامل مع كل تلميذ على حدة، وهذا يتم بالتنسيق مع الأهل. وهذا ما حدث بالفعل مع إحدى التلميذات، فقد لاحظت المعلمة أن التلميذة سمر لا تشارك في الصف ولا تتجاوب معها، وتحرك عينيها كثيرا، ولديها التفاتة غريبة فاقترحت المعلمة على الأهل أن يكشف عليها طبيب عيون، فتبين أن لديها قصر نظر. وهذا مثل بسيط لما يمكن أن يكون للمعلمة من دور فعال في ملاحظة تصرفات التلميذ والعمل على تفادي أي مشكلة قد تطرأ عنده. 

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد