بيّن القرآن الكريم واجبات الحج بصورة اجمالية وتكفلت السنة ببيان تفاصيلها كما قال رسول الله ﷺ خذوا عني مناسككم[1].
وواجبات الحج كما يلي: أ. الاحرام: (وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا[2])، (لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنتُمْ حُرُمٌ[3]).
وهاتان الايتان - مضافا الى تصريحهما بالاحرام بيتنا أن واحد من المحرمات في زمن الاحرام هو صيد الحيوانات البرية وذلك في قبال صيد الحيوانات البحرية.
ب. الطواف: (وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ[4])، (وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ[5]).
والاية الثانية اضافة الى تصريحها بالطواف حول بيت الله الذي يشمل بإطلاقه مختلف أنواع طوافات الحج والعمرة والنساء والطواف الاستحبابي - تشير أيضا الى أهمية طهارة بيت الله.
ج. صلاة الطواف: (وَٱتَّخِذُواْ مِن مَّقَامِ إِبۡرَٰهِۧمَ مُصَلّٗى[6]).
والآية تشير الى الصلاة الى جانب مقام ابراهيم.
د. السعي بين الصفا والمروة: (إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَائِرِ اللَّهِ ۖ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَن يَطَّوَّفَ بِهِمَا[7]).
والطواف بين الصفا والمروة هو السعي بين هذين الجبلين.
هـ. الوقوف في عرفات: (فَإِذَا أَفَضْتُم مِّنْ عَرَفَاتٍ[8]).
حيث تشير الاية بشكل ضمني الى وجوب الوقوف في عرفات اذ لا تصدق الافاضة الى بعد تحقق الوقوف.
و. الوقوف في المشعر الحرام (المزدلفة): (فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِندَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ[9]).
وهي تدل دلالة التزامية على وجوب الوقوف في المشعر الحرام.
ز. الافاضة الى منى والتواجد فيها: (ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ[10]).
ح. الهدي والتضحية: (فَمَن تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ[11])، (وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُم مِّن شَعَائِرِ اللَّهِ لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ ۖ فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ ۖ فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ ۚ كَذَٰلِكَ سَخَّرْنَاهَا لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ[12]).
ط. الاحلال التقصير أو الحلق: (وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا[13])، (لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِن شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ لَا تَخَافُونَ[14]).
أما حكم المحصور والمصدود في هذه الحالة فهو: (وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّىٰ يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ[15]) حيث يخرج المحرم من احرامه بتقصير أو حلق شعر رأسه.
ي. أيام منى: (وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَّعْدُودَاتٍ[16]).
والمراد من الذكر في هذه الاية هو التكبير في أيام التشريق ولا تخلو من اشارة ضمنية الى اعمال منى والمبيت فيها أيضا.
ك. قضاء المناسك: (فَإِذَا قَضَيْتُم مَّنَاسِكَكُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آبَاءَكُمْ[17]).
وقضاء المناسك يتحقق بالانتهاء من أعمال منى المتمثلة برمي جمرة العقبة والتضحية وحلق الشهر كما أن الذكر والتكبيرات هي الاخرى من أعمال أيام منى.
ومن بين مناسك الحج لم يشر القرآن الكريم الى (رمي الجمرات) وربما كان السر في ذلك اكتفاؤه بآية (فَاخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ[18]) التي تشمل جميع أنواع الرجم القولي والعملي للمؤمنين[19] حيث إن رمي الجمرة هو كناية عن رمي إبليس ورجمه بمعنى أن سر هذا الحكم الفقهي هو ذلك المطلب المعنوي السامي.
[1] مستدرك الوسائل ج9ص420 نهج الحق ص473-474
[2] سورة المائدة الاية 96
[3] سورة المائدة الاية 95
[6] سورة البقرة الاية 125
[7] سورة البقرة الاية 158
[8] سورة البقرة الاية 198
[9] سورة البقرة الاية 198
[10] سورة البقرة الاية 199
[11] سورة البقرة الاية 196
[13] سورة المائدة الاية 2
[15] سورة البقرة الاية 196
[16] سورة البقرة الاية 203
[17] سورة البقرة الاية 300
[19] راجع مواهب الرحمن ج3ص190