0
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

الحياة الاسرية

الزوج و الزوجة

الآباء والأمهات

الأبناء

مقبلون على الزواج

مشاكل و حلول

الطفولة

المراهقة والشباب

المرأة حقوق وواجبات

المجتمع و قضاياه

البيئة

آداب عامة

الوطن والسياسة

النظام المالي والانتاج

التنمية البشرية

التربية والتعليم

التربية الروحية والدينية

التربية الصحية والبدنية

التربية العلمية والفكرية والثقافية

التربية النفسية والعاطفية

مفاهيم ونظم تربوية

معلومات عامة

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

ماذا تنتظر الامهات من الأبناء؟

المؤلف:  ماري الياس الاشقر

المصدر:  وقاية طفل وقاية وطن

الجزء والصفحة:  ج2، ص 113 ــ 115

2026-07-22

34

+

-

20

أن يصبح المرء أباً ليس أمراً سهلاً، والواجبات المطلوبة لمن سيدعى (بابا) من الآن وصاعداً تبدو للوهلة الأولى شاقة ويلفها في بعض الاحيان الغموض والأوهام.

ولكن ما الذي تنتظره الامهات من الآباء بالتحديد؟ وكيف ينجح الرجل في أداء دوره كأب على أكمل وجه؟

إن النقطة التي تطالب بها كل أم هو أن يشارك الأب في المهمات المنزلية. التنظيف شراء الحاجات الطبخ وغيرها. وينضوي هذا الطلب تحت خانة المشاركة الزوجية والمساواة بين الرجل والمرأة. كما تجد الأم لذلك سبباً آخر وهو أن عليها أن تستريح، ولا شك في أن التخفيف من اعباء هذه المهمات يساهم في تسريع فترة النقاهة، فتستعيد نشاطها ومكانتها المميزة في المنزل.

المطلب الآخر هو العناية بالطفل: تبديل الحفاضات، الحمام الرضاعة... مهمات تنتظرها الأم من الاب. من جهة لأنها تعتبر ذلك طبيعياً بعد تعب الولادة، ومن جهة ثانية لأن ذلك بنظرها فرصة مناسبة لخلق هذه الصلة المميزة بين الأب وطفله.

ولكن بالنسبة لمعظم الامهات فان دور الأب يبدأ مع إعلان الحمل: الاختبارات، الزيارات لدى الطبيب، الولادة... امور كثيرة تنتظر الأم أن تعيشها مع دعم الشريك لها. وتنتظر مع إعلان الحمل أن يخفف عنها المهمات المنزلية ويعاملها كأنها اميرة في الواقع، الانخراط في حياة الطفل مع اجراء اول اختبار حمل يساعد الوالد على ايجاد مكانته الخاصة ومساعدة أم المستقبل أمر هام جدا كي يعيش الزوجان فترة الحمل بطريقة ممتعة، لكن ذلك لا يعني أن ينسى الرجل نفسه وينسى حاجاته.

ويظهر أن الأم التي تترك للأب حرية التصرف تعيش حياة مشاركة وتوازن بطريقة فضلى. من هنا ضرورة أن يقوم الأب ببعض الأمور كما يحلو له وذلك كي يتسنى له أن يجد موقعه المثالي كأب وثانياً أن يهتم الطفل بسهولة ورغبة كبرى.

والدور الاهم الذي ترغب الأم في أن يلعبه الأب هو أن يلبي احتياجات العائلة. انتهت الايام التي يعود فيها الوالد في المساء بعد نهار طويل من العمل. يقبل عائلته بسرعة ويجلس ليقضى بقية السهرة أمام شاشة التلفزيون عليه اليوم أن يكون في تصرف أولاده وزوجته حتى ولو لم تكن امرأة عاملة، فهي في المنزل تنتظر أن يأخذ عنها جزءاً من المسؤولية الملقاة على كاهلها طوال النهار.

كذلك، إن انخراطه في الجو المنزلي لا يخلق صلة حميمة مع الاطفال فحسب بل يساعده على نسيان همومه المهنية، ويمنح زوجته بعض الوقت الخاص بها لتهتم بنفسها وتؤمن حاجاتها كامرأة عصرية.

واخيراً وليس آخراً، تنتظر الأم من زوجها أن يكون في الوقت نفسه أباً حنوناً وعاشقاً ولهاناً.

قد يسأل نفسه احياناً هل نسيت منذ أن اصبحت أماً أنها ايضاً امرأة؟ نعم، طبعا هذه هي الحال عندما تكون الأم مندمجة إلى آخر الحدود في دورها الجديد، لكن ذلك لا يمنع من أن تستعيد مكانتها كزوجة وحبيبة إذا ما ساعدها زوجها في مهماتها اكانت منزلية أم عائلية.

ليس سهلاً على الأب أن يوفق بين انشغالاته المهنية، منزله، زوجته وأولاده! لكن عندما يتمكن من التحكم بكل هذه الأمور، فانه عندها يستحق، وبكل جدارة، كلمة (بابا). 

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد