0
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

اخبار الساحة الاسلامية

أخبار العتبة العلوية المقدسة

أخبار العتبة الحسينية المقدسة

أخبار العتبة الكاظمية المقدسة

أخبار العتبة العسكرية المقدسة

أخبار العتبة العباسية المقدسة

أخبار العلوم و التكنولوجيا

الاخبار الصحية

الاخبار الاقتصادية

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

سماحة السيد الصافي يؤكد أنّ البصيرة والثبات على الحق يمثلان الركيزة الأساسية في مواجهة الابتلاءات

المؤلف:  alkafeel.net

المصدر: 

الجزء والصفحة: 

2026-07-11

54

+

-

20

أكد المتولي الشرعي للعتبة العباسية المقدسة سماحة العلامة السيد أحمد الصافي أنّ البصيرة والثبات على الحق يمثلان الركيزة الأساسية في مواجهة الابتلاءات. جاء ذلك في أثناء استقبال سماحته وفد إسعاف مدينة النبطية في لبنان واستماعه إلى طبيعة عمل الفريق الإسعافي والتحديات التي يواجهها والخدمات الإنسانية التي يقدمها في ظل الظروف الراهنة التي تشهدها البلاد. وبيّن سماحة السيد الصافي أنّ "الإنسان يتأثر ببيئة المكان الذي يعيش فيه، سواء كان جغرافيًّا أو شخصيًّا، كما تتأثر الرياح عند قدومها من جهة البحر عن الرياح القادمة من الصحراء". وتابع أنّ "الزائر أو الخادم في العتبة العباسية المقدسة لا بد أنّ يتأثر بها، وإلا ففي نفسه وقلبه مشكلة، فعندما يقف الإنسان على قبر شخصية رمزية مهمة دينية، أعطوها الأئمة (عليهم السلام) أهمية وتميزًا مثل شخصية مولانا العباس (عليه السلام)، حين يخاطبه المعصوم في زيارته (أشهد أنّك كنت على بصيرة من أمرك مقتديًا بالصالحين) وعندما نقول له (عليه السلام) على لسانهم (سلام الله وسلام ملائكته المقربين)، فهذه عبارات تنقل قارئها إلى أجواء مؤثرة نفسية في ذاته بشكل كبير". وأوضح أنّ "الشيء المميز عند مولانا العباس (عليه السلام) أنّه عاش مع 4 معصومين، مع والده أمير المؤمنين (عليه السلام) ومع الأئمة الحسن والحسين والسجاد (عليهم السلام)، وهي قمم كبيرة، يصبح من الصعب تسليط الضوء على غيرها وهو مولانا أبي الفضل العباس (عليه السلام)، ومع ذلك برزت شخصيته ومواقفه مع هؤلاء الأئمة (عليهم السلام) وعلى لسانهم ومن خلالهم، وهذه ميزة، لأنّ الموقف الذي وقفه مولانا أبي الفضل العباس (عليه السلام) مع أخيه الإمام الحسين (عليه السلام)، كان فريدًا رغم أنّ كل المعركة لم تستغرق سوى نهارًا واحدًا، لكن هذا الموقف امتد عمره الزمني من واقعة الطف إلى أن يرث الله تعالى الأرض ومن عليها". وأشار إلى أنّ "مولانا أبي الفضل العباس (عليه السلام) حصل على الشرافة والإفاضات الهائلة من أخيه سيد الشهداء (عليه السلام)، لذا فإنّ الأئمة (عليهم السلام) عمومًا لم يغفلوا موقف مولانا العباس (عليه السلام) يوم الطف". وأكد أنّ "كل ما قدمناه في خدمة المؤمنين في لبنان فهو واقعًا أقل القليل، ونحن لا نجامل، الوفاء مع المؤمن يفترض ألا ينقطع، نحن مع كل من يحمل في قلبه محبة النبي المصطفى (صلى الله عليه وآله) والأئمة (عليهم السلام)، نشعر بالتقصير تجاههم، هذه القلوب التي تنطوي على محبة النبي وأهل البيت (عليهم السلام) نحن نشعر بالتقصير تجاههم، فضلًا عن مسألة (المن) فهذه غير موجودة في قاموسنا، هذا المصطلح لا نفهمه ولا نعرفه أصلًا، وإنما نحن نعرف مع الآخرين التقصير مهما قدمنا، هذه النقطة الأولى". وفي جانب آخر قال سماحته: "النقطة الثانية، أنا أيضًا أحب أنّ أشد على أياديكم في قضية لا بد أنّ نلتفت إليها، وهي ساعة الابتلاء ليس قبلها ولا بعدها، أتحدث عن ساعة الابتلاء أي وقته، وليست الساعة الزمانية التي تعني الآن 60 دقيقة، في هذا الوقت من الابتلاء، يحتاج الإنسان إلى بصيرة قوية، وحساباتنا يجب ألا تكون مادية، أي لا نحسب الأمور بمقياس الربح والخسارة في الأرض وفي المال وفي الأنفس، لا وإنما هذه القضية لها علاقة ببقاء المبدأ". واستشهد في هذا السياق أنّ "شعارات واقعة الطف نستفيد منها، سواء شعارات معسكر الإمام الحسين (عليه السلام)، لتربينا وتعلمنا الدروس، أو شعارات الطرف المقابل، حيث نستفيد من الأخيرة لبيان خسة العدو ودناءته، إذ إنّ شعارًا واحدًا في واقعة الطف جرى على لسان سيدنا علي الأكبر (عليه السلام) وهو قوله لأبيه (ألسنا على الحق) حين قال له: بلى، لاحظوا التعبير، كلمة (أليس) في اللغة العربية ليست سؤالًا عن جهل، بل لا يدل على أنّ سيدنا علي الأكبر (عليه السلام) كان شاكًا ويريد الجواب من أبيه، وإنما كان يريد إقرارًا من أبيه لما يعلمه، حتى يفرع على إقراره ما يريد أن يظهره لأبيه، فحين قال له بلى، قال (إذا لا نبالي وقعنا على الموت أو وقع الموت علينا)، هذا درس". وأشار إلى ذلك بقوله "على الإنسان في حياته ألّا يحيد عن الحق، لا بد أنّ يبقى معه، فهذا هو المقياس الحقيقي، سواء طال وقت الابتلاء أو قصر، هذا أمره بيد الله تعالى وفق حكمته التي يرى فيه أمورًا كثيرة منها مصلحة العبد". كما أكد "نحن عندما نريد أن ننجح في الابتلاء، فإنّنا قطعًا نحتاج إلى مقدمات، ومنها الصبر، فالله لا يبتلينا فقط في وقت الرفاهية والترف، بل في وقت الشدة كي نمحص، فإذا كان الإنسان على بصيرة من أمره، فمعناه أنّه سيرى العواقب بعين العقل، والإنسان الذي يرى لا يمكن غير أن يعطيه، فالذي على بصيرة من أمره لا يتزلزل ولا يشك ولا يضعف، نعم في داخله يلجأ إلى الله، لأنّ الابتلاء يلجأ فيه الإنسان إلى الله تعالى بالدعاء، وهذا أمر مطلوب". وبيّن "جزء من فوائد الابتلاءات هو كي ندعو ويسمع الله سبحانه وتعالى دعاءنا، علينا ألا نفشل ولا نضعف، وإنما إذا صعب علينا الأمر نرجع إلى الله، والله تعالى يعلم وسيرحمنا، فالدعاء يرد القضاء ولو أُبرم إبرامًا كما في الرواية الشريفة، فلا يجب أن نعتمد دائمًا على وضعنا الخاص ونترك الاتكال على الله، إذ لابد أن نتصل به تعالى دائمًا وأبدًا". وتابع بالقول "النقطة الثالثة قدمتم شهداء وإن شاء الله تعالى قد تغمدهم الله برحمته الواسعة، ولكن علينا أن نتذكر أنّنا لم نرَ شهداء أفضل من شهداء أصحاب الإمام الحسين (عليه السلام)، فالإمام قدم كل شيء، وكل ما نقدمه هو أقل مما قدمه الإمام الحسين (عليه السلام)، فهو قد قطع العذر أمام أي أحد، فنحن أفضل ما لدينا هو أن نقترب من عطاء سيد الشهداء خطوة أو أكثر". ولفت إلى أنّ "هؤلاء الشهداء عندما يدعو لهم المرجع الديني الأعلى بأن يجعلهم مع شهداء الإمام الحسين (عليه السلام) مثل شهدائنا في حرب داعش، كان يدعو لهم أن يرزقهم الله تعالى شفاعة الإمام الحسين (عليه السلام) ويجعلهم شهداء معه، فهذه منزلة لا تُعطى لكل أحد". وفي هذا الجانب بيّن أنّ "الأمر الآخر ما دام عملكم تحت مظلة بعض العلماء وهو الشيخ عبد الحسين، فأنتم في مأمن، أخذ التوجيهات والإرشاد والنصح منه، هذا أمر يجعلكم في سلام وأمان دائمًا، فلا يفت في عضدكم شيء ولا تضجروا، والله تعالى سيدخر لكم أفضل مما نحن ندخر لأنفسنا". وذكر سماحة السيد الصافي "كلنا نموت وسرعان ما تمضي الحياة سريعة جدًّا، شاب وفجأة رأى نفسه اشتعل الرأس شيبًا وإذا بالإنسان يتكأ على عصا، بعدها يقابل الله تعالى، خلال هذه الفترة ما الموقف؟ هل انقضى العمر بطاعته أم بمعصيته؟، هذه الابتلاءات تقوي الإنسان المؤمن وتشد أزره، وكلما كانت العلاقة مع سيد الشهداء (عليه السلام) قوية، انبثقت في نفوسنا قوة وبسالة تخيف الآخرين". كما أوضح "إلى الآن العدو يرتعب منكم لمجرد إنك تصرخ يا حسين!! العدو يرتعب من هذا الاسم، فهو قد أصبح مرعبًا لكل الظالمين على مر التاريخ، من بعد شهادة الإمام الحسين (عليه السلام) إلى الآن، قد عاصرنا نحن في البلد هذا قبل 2003، كان الذي يقول (يا حسين) أو الذي يمشي للزيارة أيام المنع، يحاسب حسابًا عسيرًا وعندي وثيقة أخرجتها في ليلة رفع الراية، فيها أنّ الإنسان إذا مارس ركضة طويريج فإنّه يُعدم، بمجرد ركض وقال (يا حسين)، فلاحظوا أنّ الطغاة يرون أنّ هذا الصوت هو صوت مرعب، لأنّهم يحسبون كل صيحة عليهم، هم العدو فاحذرهم، كما عبر بذلك القرآن وهو تعبير صريح". واختتم حديثه بالقول: "أنتم من الذين لبستم القلوب على الدروع، أسال الله تعالى أنّ يحميكم وينجيكم ويدفع عنكم كل سوء بمحمد وآل محمد، ويرفع هذه الغمة عن هذه الأمة، ويجعل هذه المواقف لكم إشارة عون في ذكرياتكم، وأن تدونوها كلها، وأن تكون محل الفخر لأنفسكم ولعوائلكم ولمحبيكم ولجميع موالي أهل البيت (عليهم السلام)، دعاؤنا لا ينقطع لكم بالنصر والتسديد والتوفيق والصبر، وسلامي أيضا لكل العوائل المحترمة التي أنجبت هذه الشباب، وإن شاء الله تعالى يحميكم لأهلكم ومتعلقيكم، ولا تنسونا من الدعاء، خاصة وأنتم هناك تساعدون الناس وتنفقون الغالي والنفيس من أجل بقاء الحق". من جانبه قال المدير التنفيذي لإسعاف النبطية السيد مهدي صادق: إنّ "إسعاف النبطية يضم نحو 185 مسعفًا متطوعًا يعملون في خدمة العمل الإنساني تحت عنوان (سيد الشهداء)، ويُعنى عبر أقسامه ووحداته بتقديم الخدمات الطبية، ولا سيما في مجال الإسعاف الأولي". وأضاف، أنّ "الإسعاف أدّى دورًا فاعلًا في العدوان الأخير على لبنان، وارتقى عدد من منتسبيه شهداء في أثناء أدائهم واجبهم الإنساني، إلى جانب تنفيذ برامج إغاثية شملت مختلف المناطق اللبنانية واستهدفت النازحين، فضلًا عن إطلاق مبادرات للدعم النفسي للأطفال، وبرامج خاصة برعاية الأيتام".

وأوضح صادق، أنّ "العتبة العباسية المقدسة كان لها دور أساسي في دعم النشاط الإغاثي والإنقاذي والإسعافي في لبنان، إذ نفذ عددًا من البرامج بتمويلها وحملت اسمها، من بينها توزيع نحو 4000 مروحة كهربائية على غرف النازحين، وتجهيز جميع مراكز النزوح في لبنان بأجهزة التبريد، إلى جانب تنفيذ عدد من المبادرات الأخرى لتلبية احتياجات النازحين". وأشار إلى أنّ "ما قدمته العتبة المقدسة لإسعاف النبطية وللأهالي في لبنان مثّل رعاية أبوية بعثت في نفوسنا الأمان والثقة، ومنحتنا دافعًا كبيرًا لمواصلة العمل، إذ إنّ كل من تلقى المساعدة باسم العتبة العباسية المقدسة شعر بأنّ المؤسسة الدينية تقف إلى جانبه، وأنّ العتبة المقدسة ليست مجرد مركز ديني، بل مؤسسة تُعنى بشؤون الموالين لأهل البيت (عليهم السلام) في مختلف أنحاء العالم الإسلامي، وهو ما كان له أثر في نفوسنا".

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

الاكثر قراءة في أخبار العتبة العباسية المقدسة

اخر الاخبار

مواضيع ذات صلة


اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد