المُصنِّفون مِن رواة الفقه في الأمصار:
أوّل مَن صنَّف وبوَّب - فيما أعلم - الرَّبيع بن صَبِيح بالبصرة، ثم سعيد بن أبي (1) عَرُوبة بها، وخالد بن جَمِيل الذي يقال له: العَبْد، ومَعْمر بن راشد باليمن، وابن جُرَيج بمكّة، ثم سفيان الثَّوري بالكوفة، وحمَّاد بن سَلَمة بالبصرة، وصنَّف سفيان بن عُيَيْنة بمكّة، والوليد بن مسلم بالشّام، وجَرِير بن عبد الحميد بالرَّي، وعبد الله بن المُبَارك بمَرْو وخُرَاسان، وهُشَيم بن بَشِير بواسِط، وصنَّف في هذا العصر بالكوفة ابن أبي زائدة، وابن فُضَيل، ووَكيع، ثم صنَّف عبد الرزاق باليمن، وأبو قُرَّة موسى بن طارق (2).
وتفرَّد بالكوفة أبو بكر بن أبي شَيْبة بتكثير (3) الأبواب، وجودة الترتيب، وحُسن التأليف.
وسمعتُ مَن يذكر أنَّ المُصَنِّفين ثلاثة، فذكر أبا عُبَيْد القاسم بن سَلَّام، وابن أبي شَيْبة، وذكر عمرو بن بَحْر (4) في معناه.
وذكر علي بن المَدِيني أصحابَ التصنيف بعد أنْ قال: نَظرتُ فإذا الإسناد يدور على ستّة (5): فلأهل المدينة ابن شِهاب، وهو محمد بن مسلم بن عُبيد الله ابن عبد الله بن شِهاب، ويُكنّى أبا بكر، مات سنة أربع وعشرين ومائة.
ولأهل مكّة عمرو بن دينار مولى بني جُمَح، ويُكنى أبا محمد، مات سنة ست وعشرين ومائة.
ولأهل البصرة قَتادة بن دِعَامة السَّدُوسي، وكنيته أبو الخَطَّاب، مات سنة سبع عشرة ومائة.
ويحيى بن أبي كَثير، ويُكنّى أبا نصر، مات سنة اثنتين وثلاثين ومائة باليَمَامة.
ولأهل الكوفة أبو إسحاق، واسمه عمرو بن عبد الله بن محمد (6) السَّبِيعي (7) مات سنة سبع (8) وعشرين ومائة.
وسليمان بن مِهْران الأعمش مولى بني كاهِل من بني أسد، يُكنّى أبا محمد، مات سنة ثمان وأربعين ومائة، وكان حَمِيلًا (9).
قال علي (10): ثم صار علمُ هؤلاء الستّة إلى أصحاب الأصناف: فممَّن صنَّف في أهل المدينة: مالك بن أنس بن أبي عامر الأَصْبَحي، وعِداده في بني تَيْم (11) مات سنة تسع وسبعين ومائة، وسمع من ابن شهاب.
ومحمد بن إسحاق بن يَسَار مولى بني مَخْرمة، يُكنّى أبا بكر، مات سنة إحدى (12) وخمسين ومائة، سمع من ابن شهاب والأعمش.
ومن أهل مكة عبد الملك (13) بن عبد العزيز بن جُريج مولًى لقريش، ويُكنّى أبا الوليد، مات سنة إحدى وخمسين ومائة.
وسفيان بن عُيَيْنة مولى محمد بن مُزَاحم أخي الضَّحَّاك بن مُزَاحم الهِلَالي، ويُكنّى أبا محمد، مات سنة ثمان وتسعين ومائة، ولقي ابن شهاب، وعمرو بن دينار، وأبا إسحاق، والأعمش.
ومن أهل البصرة سعيد بن أبي عَرُوبة مولًى لبني عَدِي بن يَشْكُر، وهو سعيد ابن مِهْران ويكنّى أبا النَّضْر، ومات سنة ثمان أو تسع (14) وخمسين ومائة.
وحمَّاد بن سَلَمة، أحسبه مولًى لبني سُليم، ويكنى أبا سَلَمة، ومات سنة ثنتين وثمانين ومائة (15).
وأبو عَوَانة واسمُهُ الوَضَّاح مولى يزيد بن عطاء، مات سنة خمس وسبعين ومائة.
وشُعبة بن الحَجَّاج أبو بِسْطام مولى الأَشاقِر، مات سنة ستين ومائة.
ومَعْمر بن راشد، ويُكنّى أبا عُروة مولًى لحُدَّان، ومات سنة ستين ومائة (16)، وسمع من الزُّهْري، ومن عمرو بن دينار، ومن قتادة، ومن يحيى بن أبي كَثِير، ومن أبي إسحاق.
ومن أهل الكوفة سفيان بن سعيد الثَّوري، ويُكنّى أبا عبد الله، ومات سنة إحدى وستين ومائة.
ومن أهل الشام عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي، ويُكنّى أبا عمرو، مات سنة إحدى (17) وخمسين ومائة.
ومن أهل واسِط هُشَيم بن بَشِير مولى بني سُليم، ويُكنّى أبا معاوية، مات سنة ثلاث وثمانين ومائة.
قال علي: ثم انتهى علمُ هؤلاء السِّتة (18)، وعلمُ الاثني عشر إلى ستّة نفر: إلى يحيى بن سعيد القَطَّان، ويُكنّى أبا سعيد مولًى لبني تَمِيم، ومات سنة ثمان وتسعين ومائة.
ويحيى بن زكريا بن أبي زائدة، ويُكنّى أبا سعيد مولًى لهَمْدان، مات سنة اثنتين وثمانين ومائة.
ووكِيع بن الجَرَّاح بن مَلِيح بن عَدي بن فَرَس (19)، ويُكنّى أبا سفيان، مات سنة سبع (20) وتسعين ومائة.
وعبد الله بن المُبَارك (21)، وهو حَنْظلي مولًى لبني حَنْظلة، ويُكنّى أبا عبد الرحمن، مات سنة إحدى وثمانين ومائة بـ(هِيت) (22).
وعبد الرحمن بن مَهْدي الأَسْدي (23)، ويُكنّى أبا سعيد، ومات سنة ثمان وتسعين (24) ومائة.
ويحيى بن آدم، ويُكنّى أبا زكريا، وهو مولى خالد بن عبد الله بن أَسِيد - بالظنِّ من علي (25) - ومات سنة ثمان وثمانين ومائة (26).
قال غيرُ علي ممَّن هو مِن أهل الدِّراية بهذا العلم: ثم صار علمُ هؤلاء كلِّهم إلى رجل واحد، ولم ينتفع الناسُ به، وهو يحيى بن مَعِين (27).
قال: وما بدَّد في الإسلام أحدٌ حديثَهُ في الأمصار تبديدَ الثَّوري؛ فإنَّه حدَّث بالبصرة ما لم يُحدِّث بالكوفة، وحدَّث بالشام ما لم يُحدِّث بالعراق (28)، وحدَّث باليمن ما لم يحدِّث بالعراق (29) ولا الشام، وحدَّث بالرَّي وأَصْبَهان (30) ما لم يُحدِّث بغيرهما من الأمصار.
قال: وما جمع أحدٌ علمَ الأقطار في الرواية عنهم كمَعْمر بن راشد؛ فإنَّه روى عن الستّة الذين دار عليهم الحديثُ في الصَّدر الأول، وهم الزُّهْري، وعمرو بن دينار بالحِجَاز، والسَّبِيعي (31) والأعمش بالكوفة، وقَتادة ويحيى بن أبي كَثير بالبصرة (32).
وقال ابن عُقْدة: ليس في الإسلام أسند مِن رجلين: علي بن الجَعْد، ولُوَين؛ لأنَّهما جمعا شيوخ الأمصار العالية، وعُمِّرا، واسم لُوَين: محمد بن سليمان بن حَبِيب، سُمِّي لُوَينًا؛ لأنَّه كان صاحبَ رَقِيق بالمِصِّيصة، فكان يقول: عندي جارية لها لُوَين.
حدثنا أحمد بن محمد البَرَاثي، حدثنا علي بن الجَعْد قال: كان لي حين وَلِيَ أبو جعفر المنصور الخلافة سنة ونصف.
قال البَرَاثي: وَلِيَ أبو جعفر الخلافة سنة ست وثلاثين ومائة، فنظرنا فيها، فكان على ما قال مِن مولد علي بن الجَعْد سنة أربع وثلاثين ومائة، وتوفِّي سنة ثلاثين (33) ومائتين، فكان عمره ستًّا وتسعين سنة.
قال: وسمعتُ عليًّا يقول: لقيتُ سفيان الثَّوري، ومالك بن مِغْول قبل موت أبي جعفر المنصور، وكتبتُ عن سفيان بن عُيَيْنة قبل أنْ أكتب عن سفيان الثوري.
قال ابن عُقْدة: وليس في الإسلام أكثر حديثًا خروجًا إلى الناس من رجلين ولم يَرْحلا - يعني كثيرًا - وهما عبد الله بن وهب المصري بمصر، وبعده أبو كُرَيب محمد بن العلاء الهَمْداني بالكوفة، وكتب أبو كُرَيب عن رِشْدِين (34) بن سعد بمكّة.
وأقول: لا يُعرف في الإسلام مُحدِّث وازى عبد الله بن محمد البَغَوي المعروف بابن مَنِيع في قِدَم السَّمَاع؛ فإنَّه توفِّي سنة سبع عشرة وثلاثمائة (35).
سمعناه يقول: حدّثنا إسحاق بن إسماعيل الطَّالَقاني سنة خمس وعشرين ومائتين (36).
وسمعتُ أبا علي شُعبة (37) يقول: سمعتُ عاصمًا سنة اثنتين وعشرين ومائتين يقول: حدثنا شعبة، حدثنا يزيد بن خُمَير قال: ولا أحفظ وراء يزيد بن خُمَير.
ولا يُعرَف في الإسلام رجلٌ حدَّث بعد استيفاء مائة سنة إلَّا أبو إسحاق الهُجَيْمي (38) البصري (39).
ولا يُعرَف ثلاثةُ (40) إخوة من الفقهاء (41) روى بعضُهم عن بعض سوى ولد سِيرين (42).
حدثنا أحمد بن محمد بن إسحاق الأهوازي، ويُعرَف بأبي بكر الشَّعْراني الجَوَّال، حدثنا عثمان بن خُرَّزاذ، حدثنا هَدِيَّة بن عبد الوهاب، حدثنا الفضل بن موسى السِّيناني، حدثنا جعفر بن سليمان، عن هشام بن حسَّان، عن محمد بن سِيرين، عن أخيه يحيى بن سِيرين، عن أخيه أنس بن سِيرين، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله - صلى الله عليه [وآله] وسلم -: «لَبَّيْكَ حَجًّا حَقًّا، تعَبُّدًا وَرِقًّا» (43).
آخر الكتاب، والحمد لله ربِّ العالمين، وصلواته على رسوله المختار مِن خلقه محمد وآله وصحبه أجمعين، وحسبُنا الله ونِعم الوكيل (44).
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) «أبي» سقط من المطبوعة، وهو ثابت في جميع النسخ.
(2) نقل هذا النص من أول الباب إلى هذا الموضع ابن رجب في «شرح علل الترمذي» (1/ 343). وينظر: «النكت الوفية» (1/ 123).
(3) في ظ، س، أ مصححًا عليه، ي: «بكثير»، والمثبت من ك مصححًا عليه، ج، حاشية س منسوبًا لنسخة، حاشية أمنسوبًا لنسخة ومصححًا عليه.
(4) هو الجاحظ الأديب المعتزلي، ويحتمل - على بُعد - أن يريد به عمرو بن علي بن بحر بن كنيز أبا حفص الفلاس، والله أعلم.
(5) قال الذهبي في «السير» (9/ 526): «يعني: الأسانيد الصحاح».
(6) كذا في النسخ: «محمد»، وكتب أسفل منه في أ: «كذا في الطبقات والدمياطي»، وفي حاشية أ مصححًا عليه: «يُحْمِد». وفي «العلل» لابن المديني: «عبيد»، وفي «الأربعون على الطبقات»: «عبد ود». وينظر ترجمة السبيعي من «تهذيب الكمال» (22/ 102).
(7) «السبيعي» ليس في ظ، ك، و«العلل»، و«الأربعون»، وكتب في حاشية أ: «السبيعي ليس في الطبقات والدمياطي»، وأثبته من س، أ، ي.
(8) في «العلل»، و«الأربعون»: «تسع». وينظر ترجمة السبيعي من «تهذيب الكمال» (22/ 102).
(9) في المطبوعة، و«العلل»، و«الأربعون»: «جميلًا» وهو خطأ، والمثبت من جميع النسخ، وأسفل الحاء علامة إهمال في ظ، ك، أ مصححًا عليه، ج، وكتب في حاشية أمنسوبًا لطرة الدمياطي: «حميلًا بالحاء المهملة». وفي «الأربعون»: «وكان جميلًا بولده في أرض الحرب». ولعلّ الصواب ما في «تهذيب الكمال» (12/ 76): «يقال: إنّ أصله من طبرستان، ويقال: من قرية يقال لها: دنباوند من رستاق الري، جاء به أبوه حميلًا إلى الكوفة، فاشتراه رجل من بني أسد فأعتقه».
(10) قوله: «قال علي» ليس في ي، وأثبته من ظ، س، ك، أ.
(11) في المطبوعة: «تميم» خطأ، والمثبت من جميع النسخ، وصحح عليه في أ. وفي «العلل»، و«الأربعون»: «تيم الله».
(12) في «العلل»، و«الأربعون»: «اثنتين». ينظر: «تهذيب الكمال» (24/ 427).
(13) في المطبوعة: «عبد الله» خطأ، والمثبت من جميع النسخ، وهو الموافق لما في «العلل» و«الأربعون».
(14) في حاشية أ: «أو تسع ليس في الطبقات»، وهو ثابت في النسخ، و«العلل»، و«الأربعون».
(15) في حاشية ظ: «صوابه سنة سبع وستين، قاله شيخنا»، ونحوه في حاشية س، وفي حاشية أ: «قال شيخنا الحافظ السِّلفي: صوابه سنة سبع وستين. وكذا في طرة الدمياطي أيضًا». وفي «العلل» و«الأربعون»: «سنة ثمان وستين ومائة». وفي «تهذيب الكمال» (7/ 267): «مات سنة سبع وستين ومائة، حين بقي أيام من السنة».
(16) في «العلل»، و«الأربعون»: «سنة أربع وخمسين ومائة».
(17) كذا في النسخ، و«العلل»، و«الأربعون»، وضبّب عليه في أ، وكتب أسفل منه: «كذا في الطبقات وأصل الدمياطي»، وكتب في الحاشية: «صوابه سبع. طرة الدمياطي»، وكتب أيضًا: «بخط زكي الدين الحافظ: سنة سبع وخمسين. والذي حكاه مشهور عن ابن المديني ...». أقول: كلا القولين مذكور في سنة وفاته، ينظر: «تهذيب التهذيب» (6/ 242).
(18) في «العلل» و«الأربعون»: «ثم انتهى علم هؤلاء الثلاثة من أهل البصرة».
(19) الضبط بفتح الفاء والراء من ظ، ك، وضبطه في س بضم الفاء وسكون الراء، وضبطه في أ بفتح الفاء وفتح الراء وسكونها معًا وكتب في حاشيتها: «بسكون الراء في الطبقات، وبفتح الراء في الدمياطي».
(20) في «العلل»: «تسع».
(21) في «الأربعون»: «ثم صار علم هؤلاء إلى ثلاثة إلى عبد الله بن المبارك».
(22) هِيت، بالكسر: بلدة على الفرات من نواحي بغداد فوق الأنبار. «معجم البلدان» (5/ 420).
(23) في حاشية أ مصححًا عليه: «الأَزْدي»، والمثبت من ظ، س، ك، أ، ي. وضبطه في س، حاشية أمنسوبًا لأصل الدمياطي بفتح السين، وضبطه في أ بالفتح والسكون معًا وكتب بجواره: «كذا في الطبقات»، والضبط بالسكون أصح وكذا قيده السمعاني في «الأنساب» (1/ 213) وذكر أنّ هذه النسبة الى الأزد، فيبدلون السين من الزاي. قلت: وابن مهدي مولى الأزد، والله أعلم.
(24) في ظ، س، ك، ي، حاشية أ مصححًا عليه ومنسوبًا لنسخة وللطبقات ولأصل الدمياطي: «وثمانين»، والمثبت من أ مصححًا عليه، وهو الموافق لما في «العلل»، و«الأربعون»، و«تهذيب الكمال» (17/ 442).
(25) في حاشية أ: «هو مولى خالد بن خالد بن الوليد بن عقبة بن أبي معيط». وفي «تهذيب الكمال» (31/ 189): «مولى خالد بن خالد بن عقبة بن أبي معيط». وينظر: «الإكمال» لمغلطاي (12/ 276).
(26) كذا في النسخ: «ثمان وثمانين ومائة»، وضبب عليه في أ وكتب أسفل منه: «كذا في الطبقات والدمياطي» وكتب في الحاشية: «صوابه سنة ثلاث ومائتين»، وهذا هو الموافق لما في «العلل» و«الأربعون»، و«تهذيب الكمال» (31/ 192).
وكلام ابن المديني هذا ذكره بطوله في كتابه «العلل» (ص: 36)، ورواه علي بن المفضل في «الأربعون على الطبقات» (ص: 269) بإسناده إلى ابن المديني.
(27) روى الخطيب في «تاريخ بغداد» (16/ 266) عن ابن المديني أنّه قال بعد كلامه السابق الذي ذكره المصنّف: «فصار علم هؤلاء جميعًا إلى يحيى بن معين». وأورد نحوه المزي في «تهذيب الكمال» من رواية أبي زرعة الرازي وأبي قلابة الرقاشي عن ابن المديني (31/ 550) ثم ذكر أنّ أبا زرعة قال: «ولم يُنتفع به - يعني بابن معين- لأنّه كان يتكلّم في الناس».
(28) زاد بعده في المطبوعة: «وحدث بالعراق» وهو خطأ، والمثبت بدونه من جميع النسخ.
(29) صحح على هذا الموضع في أ، وكتب أسفل منه: «كذا في الدمياطي»، وكتب في الحاشية: «وحدَّث باليمن ما لم يُحدِّث بالعراق، ليس في الطبقات ولا في الدمياطي». وهذه الجملة ثابتة في جميع النسخ.
(30) قوله: «وأصبهان» سقط من المطبوعة، وهو ثابت في جميع النسخ.
(31) في س، ي، حاشية أمنسوبًا للطبقات ولطرة الدمياطي: «والشعبي»، والمثبت من ظ، ك، أ مصححًا عليه، حاشية أمنسوبًا لأصل الدمياطي، وهو الموافق لما في المصدرين الآتيين حيث وقع فيهما: «وأبي إسحاق».
(32) هذا القول نسبه لعلي بن المديني بمعناه: المقدمي في «التاريخ» (ص: 205)، ومن طريقه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (59/ 401).
(33) في ك: «ثمانين»، والمثبت من ظ، س، أ مصححًا عليه، ي.
(34) في المطبوعة: «رُشْد» خطأ، والمثبت من جميع النسخ.
(35) تعقبه الذهبي في «السير» (14/ 448) بقوله: «قلت: أمّا إلى وقته فنعم، وأمّا بعده فاتفق ذلك لطائفة منهم: عبد الواحد الزبيري مسنِد ما وراء النهر، ولأبي علي الحداد، وبالأمس لأبي العباس بن الشحنة» اهـ. وينظر: «نزهة الناظر» للرشيد العطار (ص: 27)، و «السير» (19/ 258).
(36) أخرجه الخطيب في «تاريخ بغداد» (11/ 327) -ومن طريقه ابن الجوزي في «المنتظم» (13/ 287) - بإسناده إلى المصنف.
(37) هو أحمد بن الحسين بن إسحاق أبو علي البصري المعروف بشعبة، كان ثقة حافظًا، توفي بعد سنة (350 هـ). «تاريخ بغداد» (5/ 169).
(38) هو أبو إسحاق إبراهيم بن علي بن عبد الله الهجيمي البصري، مُحدِّث صدوق معمر، وُلد سنة نيف وخمسين ومائتين، وتوفي في آخر سنة إحدى وخمسين وثلاثمائة. «السير» (15/ 525).
(39) أخرجه الخطيب في «تاريخ بغداد» (11/ 327) بإسناده إلى المصنّف.
قال ابن الصلاح في «فوائد رحلته»: «... وأمّا قول ابن خلاد في «كتابه»: «لا يُعرف رجل في الإسلام حدّث بعد استيفائه مائة سنة إلا أبو إسحاق الهجيمي» فإنّا لا نستدرك عليه، وذلك أنّه أراد مَن حدّث بعد المائة ولم يحدّث قبلها، وذلك لا يُعرف لغير الهجيمي؛ فإنّه آلى ألّا يُحدّث بعد المائة إن يستوفي المائة، فتمّ له ذلك، ولم يشاركه في ذلك البغوي والطبري وغيرهما» اهـ. كما في «النكت» للزركشي (3/ 639).
(40) قوله: «ثلاثة» سقط من المطبوعة، وهو ثابت في جميع النسخ.
(41) بعده في ظ، ك: «من»، والمثبت بدونه من س، أ، ي.
(42) قال العراقي في «التقييد والإيضاح» (ص: 340): «قلت: وزاد بعضهم في هذا الإسناد معبد بن سيرين، فاجتمع فيه أربعة إخوة يروي بعضهم عن بعض، ذكره محمد بن طاهر المقدسي في تخريجه لأبي منصور عبد المحسن بن محمد بن علي الشيرازي، فقال: روى هذا الحديث محمد بن سيرين عن أخيه يحيى عن أخيه معبد عن أخيه أنس بن سيرين. ولكن المشهور ما ذكره المصنّف - يعني: ابن الصلاح - من كونهم ثلاثة...» اهـ.
(43) أخرجه الخطيب في «الفصل للوصل» (2/ 919) من طريق هدية بن عبد الوهاب عن النضر بن شميل والفضل بن موسى عن جعفر بن سليمان به. وأخرجه الدارقطني في «العلل» (12/ 4) من طريق هشام بن حسان به.
(44) قوله: «آخر الكتاب» إلى آخره من ظ. وفي س: «آخر الجزء السابع من الفاصل، وبتمامه تم جميع الكتاب، على يد كاتبه محمد بن إبراهيم بن أبي القاسم الميدومي، والحمد لله وحده، وصلواته على سيدنا محمد وآله وسلامه، وحسبنا الله ونعم الوكيل». وفي ك: «آخر الجزء السابع، والحمد لله رب العالمين، وصلواته على محمد خاتم النبيين». وفي أ: «آخر الجزء السابع من كتاب المحدث الفاصل بين الراوي والواعي، وهو آخر الكتاب، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليمًا». وفي ي: «آخر الجزء السابع من الفاصل، وبتمامه تم جميع الكتاب، والحمد لله وحده، وصلواته على سيدنا محمد نبيه ورسوله وعلى آله وصحبه، وسلّم الله تسليمًا كثيرًا كثيرًا كثيرًا طيّبًا مباركًا فيه... بتاريخ الثالث والعشرين من شهر جمادى الآخرة من سنة اثنتين وسبعمائة».
وفي ج: «تم الجزء السابع، وبتمامه تم كتاب الفاصل، والحمد لله وحده، وصلّى الله على محمد وآله وسلّم، وحسبنا الله ونعم الوكيل».
وإلى هنا انتهى تعليقي على هذا الكتاب القيِّم، أسأل الله - عزّ وجلّ - أن يجعله في ميزان حسناتي يوم القيامة، وأن يغفر لي ولمؤلفه، ولكلّ من أعانني على إتمامه، ولكلّ من قرأه، أو استفاد منه، أو ساعد في طبعه ونشره. وآخر دعوانا أن الحمد لله ربّ العالمين، وصلّى الله على نبيّنا محمد وعلى آله وصحبه وسلّم تسليمًا كثيرًا. وكان الفراغ منه يوم الأحد 12 من المحرم سنة 1437 هـ، الموافق 25 من أكتوبر 2015 م. وكتب: محمد محب الدين أبو زيد.