أعضاء الاطراح في الحشرات (The Exceretory Organs)
تعمل أعضاء الاطراح في الحشرات على أن يكون الوسط الداخلي ثابتاً إلى حد ما، وهذا يقتضي الحفاظ على مستوى متوازن من الماء والأملاح والضغط الأوسموزي في الدم، كما يقتضي أيضاً التخلص من الفضلات الآزوتية السامة الناجمة عن استقلاب المواد البروتينية .
وتعتبر أنابيب مالبيجي والمستقيم في كثير من الحشرات هي المسؤولة عن عملية الاطراح وتنظيم الماء والأملاح، حيث تتخلص الحشرة من المواد السامة بصورة رئيسية عن طريق أنابيب مالبيجي ، بينما يقوم المستقيم بإعادة امتصاص الماء من الفضلات، وتكون النواتج النيتروجينية السامة الناتجة عنها عادة في صورة حمض البولة (Uric acid) غير القابل للذوبان في الماء ، وعليه يطرد مع كمية ضئيلة جداً منه .
1 - الاطراح في الحشرات الأرضية (The Excretory in the Terrestrial Insects)
تحافظ أنابيب مالبيجي وأعضاء اطراح أخرى مثل الجسم الدهني والخلايا الكلوية والخلايا الخمرية والمعي والغدد الشفوية وجدار الجسم في الحشرات على ثبات التركيز الأيوني للدم في الحشرات الأرضية .
1-1- أنابيب مالبيجي (Malpighian Tubes) : وهي عبارة عن أنابيب أسطوانية طويلة ورفيعة ورقيقة الجدران ومقفولة النهاية وتسبح حرة في تجويف الجسم مغمورة بالدم. وقد اكتشفها العالم الإيطالي Malighi)) عام 1916 في دودة الحرير وسميت باسمه.
وتعتبر أنابيب مالبيجي صفة مميزة لجميع أنواع الحشرات ، ولا تغيب إلا في حشرات ذات الذنب القافز (Collembola) وفي حشرات المن (Aphididae) . وتظهر هذه الأنابيب عادة بشكل أزواج ، ويختلف عددها باختلاف أنواع الحشرات .
وكلما قل عددها ازدادت طولاً، في حين تميل نحو القصر عندما تكثر في العدد . ويتراوح عددها بين اثنين في بعض أنواع البق الدقيقي (Coccids) ليصل إلى (250) أو أكثر في مستقيمة الأجنحة والرعاشات . كما توجد بعدد إفرادي في البعوض (Culicidae) فله خمسة أنابيب فقط . وتفتح قاعدة هذه الأنابيب في الجهاز الهضمي بالقرب من نقطة اتصال المعي المتوسط بالمعي الخلفي . وغالباً ما تكون أطراف أنابيب مالبيجي حرة تسبح في الدم ، إلا أنها قد تتصل بجدار المستقيم من المعي الخلفي، كما في اليرقات والحشرات الكاملة لغمدية الأجنحة ويرقات حرشفية الأجنحة، وتعمل في هذه الحالة على إعادة امتصاص الماء من المستقيم مرة أخرى ، ويعرف هذا النظام من الاتصال باسم النظام الكريبتونيفريدي (Cryptonephrice System) (شكل 1) .
أما من الناحية النسيجية فتظهر أنبوبة مالبيجي كما يبدو في مقطع عرضي (شكل 1) من الداخل إلى الخارج مكونة من (3 - 8) خلايا طلائية ظهارية كبيرة الحجم ذات أنوية واضحة كبيرة . وتتوضع هذه الخلايا بشكل دائري وتحصر فيما بينها لمعة أنبوب مالبيجي ، والخلية الواحدة هنا تشكل ثخانة أنبوب مالبيجي، ولكل خلية من سطحها الداخلي المقابل لتجويف الأنبوبة حافة مخططة يختلف شكلها في الأجزاء المختلفة على امتداد الأنبوبة . وترتكز الخلايا الظهارية فيها من الخارج على غشاء قاعدي يحيط به غشاء بريتوني يحتوي غالباً على ألياف عضلية رقيقة تسمح بحركة دودية خفيفة لهذه الأنابيب، كما يتفرع إليها قصيبات هوائية وأنابيب شعرية دقيقة لإمدادها بالأوكسجين (شكل 1) . ويُميز في كثير من الحشرات نمطان من الحافة المخططة للمحيط الداخلي لخلايا الأنبوب، ففي القسم الطرفي السائب لأنبوبة مالبيجي تكون الحافة المخططة أو المهدبة عبارة عن استطالات سيتوبلازمية بشكل قضبان صغيرة متراصة تشكل ما يشبه السياج ، ويسمى هذا النمط (Honey Comb Border) . أما في الجزء القاعدي للأنبوبة فتكون الحافة المخططة مؤلفة من استطالات خيطية سيتوبلازمية متباعدة ومستقل أحدهما عن الآخر ، وتكون هكذا سائبة في لمعة الأنبوب ، ويسمى هذا النمط (Brush Border)، ويلاحظ عموما بان جسيمات الميتوكوندريا في داخل خلايا الانبوب غزيزة، مما يدل على النشاط الذي تقوم به في عمليات الامتصاص.

الشكل (1) : انابيب مالبيجي والية الاطراح في الحشرات
(عن مصادر مختلفة)
ويختلف قوام البول (Urin) لدى الحشرات تبعاً لنسبة الماء في غذاء الحشرة. ففي الحشرات الماصة لعصارة النبات أو الدم يكون قوامه مائياً، ولكن في بق الفراش الذي يبقى أحياناً عدة أسابيع بدون تناول جرعة من الدم يكون قوامه على شكل كتلة عجينية تجف على شكل مسحوق أصفر . ويكون البول جافاً تماماً في الحشرات التي تتغذى على غذاء جاف مثل خنافس الحبوب المخزونة . عموماً يتركب البول عند الحشرات من إفرازات نيتروجينية (أمونيا، أحماض أمينية قليل من اليوريا وحمض البولة) وأوكزالات البوتاسيوم والكالسيوم وصباغ وحمض سيليسيك وماء .
أما من الناحية الوظيفية لأنابيب مالبيجي فتتلخص كما يلي :
يتخلف عن عمليات التمثيل الغذائي (Metabolism) للبروتينات والأحماض الأمينية والحمض النووي Nucleic Acid في دم الحشرات مواد نيتروجنية ليس لها قيمة لجسم الحشرة، في حين قد يكون لها تأثير ضار بجسم الحشرة فيما إذا تراكمت وزادت كميتها. لذلك لابد للجسم من إخراجها أو تخزينها مؤقتاً في أنسجة خاصة أخرى حتى يتم التخلص منها نهائيا . ويعتبر حمض البولة Uric Acid المركب الأساسي لهذه المواد ويشكل أكثر من (80 %) من الفضلات النيتروجينية للبول في معظم الحشرات الأرضية، لأنه لا يحتاج إلا لكميات ضئيلة من الماء للتخلص منها . في حين تطرح الحشرات الأرضية التي تعيش في وسط عالي الرطوبة ، أو الحشرات المائية، فضلاتها النيتروجينية على شكل مادة ذات سمية عالية هي مادة النشادر أو الأمونيا (Amonia=NH3) ، لأن هذه الحشرات قادرة على توفير الماء اللازم لتمديد هذه المادة والتخلص منها.
تقوم أنابيب مالبيجي بتخليص دم الحشرة من حمض البولة الذي يوجد فيه بتركيز منخفض. ولما كان حمض البولة غير قابل للذوبان في الماء فإنه يتحد مع أملاح الصوديوم والبوتاسيوم القاعدية التي توجد في الدم ويتكون بولات صوديوم أو بولات بوتاسيوم. ولأن بولات الصوديوم أو البوتاسيوم قابلة للذوبان في الماء فإن خلايا الأجزاء الطرفية البعيدة السائبة من أنابيب مالبيجي والتي تسبح بحرية بتلامس مع الدم تستطيع أن تمتصها بعد ذوبانها في الماء دافعة بها إلى لمعة الأنبوب، إذ تقوم الخلايا الهدبية المبطنة لجدار أنابيب مالبيجي بدفع هذه الأملاح الذائبة في الماء نحو الجزء القاعدي للأنبوبة. وفي أثناء ذلك تنحل بولات الصوديوم أو البوتاسيوم في وجود ثاني أوكسيد الكربون إلى أملاح صوديوم وبوتاسيوم قاعدية (بيكربونات)، وينفرد حمض البولة في صورة حبيبات أو بللورات (شكل 1) . وتمتص أنابيب مالبيجي الماء مذابة فيه الأملاح القاعدية وتفرزها أو تعيدها مرة أخرى إلى الدم. ويتم إزاحة بللورات حمض البولة مع قليل من الماء إلى القناة الهضمية الخلفية للتخلص منه . وفي منطقة المستقيم تتم عملية امتصاص أخرى عند الكثير من الحشرات الأرضية، إذ تقوم خلايا متخصصة في جدار المستقيم تدعى حليمات المستقيم ((Rectal Papillae ، كما في إبرة العجوز والجراد ، بامتصاص الماء المختلط مع بقايا البراز والمواد المطروحة، وكذلك بامتصاص أيونات الصوديوم والبوتاسيوم إذا كان الجسم بحاجة إليها ليعيدها إلى الدم مباشرة أو إلى أطراف أنابيب مالبيجي الملتصقة بجدار المستقيم حيث يذيب ما بداخلها من أملاح قاعدية تمتصها خلايا الأنابيب لتعيدها إلى الدم مرة أخرى (شكل 1) .
وغالباً ما تكون عمليات امتصاص الماء والأملاح من تجويف أنابيب مالبيجي أو تجويف المستقيم طبقاً لقاعدة الضغط الأوسموزي من النوع السلبي أو التلقائي ((Passive Absorption . لذلك يمكن القول إن هذه العمليات تحتاج إلى طاقة كبيرة لكي تتمكن الحشرة من إتمامها. وتطرح أنابيب مالبيجى بالإضافة إلى ما تقدم مواد أخرى متنوعة مثل أملاح الكالسيوم وأوكزالات البوتاسيوم والكربون والفوسفات وغيرها .
1-2- أعضاء الاطراح الأخرى (Other Excretory Organs)
1-2-1 الجسم الدهني The Fat Body : قد تختزن الفضلات النتروجينية في الجسم بأشكالها الضارة بدلاً أن تطرح مع البولة، وهذا ما يسمى بالتخزين الاطراحي ((Storage Excretion ، والذي يقوم بدور الخزان في ذلك هو الجسم الدهني في الحشرات (شكل 2).
ويتركب الجسم الدهني من كتل أو فصوص غير منتظمة الشكل من خلايا مستديرة أو متعددة الأسطح تسمى بالخلايا الغذائية Trophocytes)) فيها فراغات وتحتوي على مواد مختلفة، أو قد يأخذ الجسم الدهني شكل نسيج على شكل صفحات تتخللها فجوات عديدة، أو يأخذ شكل خصل . أما لونه فهو أبيض أو أصفر أو برتقالي. وفي كثير من الحشرات يمكن أن يميز فيه طبقة خارجية توجد تحت جدار الجسم وتعرف بالطبقة الجدارية Parital Layer)) وطبقة داخلية تعرف بالطبقة الحشوية (Visceral Layer) تحيط بالقناة الهضمية والأعضاء الأخرى (شكل 2). ينشأ الجسم الدهني جنينياً من الوريقة الوسطى (Mesoderm) وقريب الصلة بخلايا الدم. وقد تظهر في بعض الحشرات رواسب من حمض البولة وأملاحه في الجسم الدهني، ففي حشرات ذات الذنب القافز والصرصور الأمريكي تتكون هذه الرواسب في خلايا بولية (Urate Cell) خاصة في الجسم الدهني. وفي هذه الحالة الأخيرة تكون أنابيب مالبيجي غائبة أو لا تؤدي وظيفتها الاطراحية أو غير قادرة على إفراز البولات. كما تتجمع في الجسم الدهني أملاح الكالسيوم على هيئة كريات كلسية في ثنائية الأجنحة النباتية التغذية . وتنتقل البولات المخزنة في الجسم الدهني إلى أنابيب مالبيجي وقت التحول إلى طور العذراء في حشرات حرشفية الأجنحة مثلاً . ومن الجدير بالذكر أن الوظيفة الأساسية للجسم الدهني في الحشرات يتمثل في تركيب وتخزين الغذاء الاحتياطي المتكون من الدهون والنشاء والبروتين .

الشكل (2): مقطع عرضي في جسم حشرة يبين بعض الأجهزة والأعضاء الداخلية في الحشرات
(1992.Weber & Weidner)
1-2-2- الخلايا الكلوية ((Nephrocytes : وهي عبارة عن خلايا فردية أو مجموعات توجد في مناطق معينة من الجسم (شكل 2). تقوم الخلايا الكلوية بامتصاص وخزن المواد المتخلفة والمواد الغروية والصبغات من الدم وتوجد في مجموعتين رئيستين من جسم الحشرة عادة، إما في هيئة سلسلتين من الخلايا المتراصة المرتبة طولياً على جانبي القلب في الفراغ الظهري للحشرة وتعرف بالخلايا الكلوية الظهرية أو حول القلبية (dorsal or Pericardial Nephrocytes) وتوجد في الأطوار غير الكاملة لمعظم الحشرات ، وإما في سلسلة واحدة من الخلايا المعلقة في تجويف الجسم تحت المعي الأمامي ويتصل طرفاها بالغدد اللعابية وتعرف بالخلايا الكلوية البطنية (Ventral Nephrocytes) .
3-2-1- الخلايا الخمرية (Onocytes) : وهي خلايا كبيرة الحجم ذات أنوية بيضاوية أو مستديرة وغالباً ما تكون كتلاً في التجويف الدموي على جانبي البلورا أو فوق الاسترنة بالقرب من الفتحات التنفسية البطنية للحشرة، ولونها خمري أو بني أو أصفر غالباً (شكل 2)، ووظيفة هذه الخلايا هي تنقية الدم من المواد الغريبة. وقد تقوم بإفراز الأنزيمات التي تذيب المواد المخزونة في الجسم الدهني عند زيادة حجم الحشرة عند كل انسلاخ كما أنها قد تفرز البروتين الدهني (Lipoprotein) الذي يدخل في تركيب القشرة السطحية لجدار الجسم . وقد تفرز أحياناً في بعض الحشرات الفورمونات الجنسية.
1-2-4- القناة الهضمية أو المعي ( The Gut ) : تتراكم بلوارت من حمض البولة في جدار المعي المتوسط لدى حشرات ذات الذنب القافز ، وتتخلص منها الحشرة دورياً عند تجديد طبقة الخلايا الظهارية المبطنة لها. بينما يلاحظ في الصرصار الأمريكي تراكم بللورات من حمض البولة في جدار ومحتويات المعي الخلفي وخلوها تماماً من أنابيب مالبيجي .
1-2-5- غدد او كلى شفوية (Labial Kidnyes or Glands) : توجد غدد في الرأس في قاعدة الشفة السفلى لها وظيفة اطراحية في الحشرات البدائية من ذوات الذنب القافز (Collembola) وبعض حشرات من ذات الذنب الشعري Thysanurad)) مثل حشرة .Japyx sp)) . وتتركب الغدة من كيس صغير وأنبوبة طويلة ملتوية تشبه في تركيبها أنابيب مالبيجي من حيث شكلها وعملها .
1-2-6- جدار جسم الحشرة ((Integument : هناك نسبة من المخلفات النيتروجينية السامة كأملاح حمض البولة أو المواد الصبغية الكيماوية (Pigment) قد تخزن أو تترسب في طبقة قشرة جدار الجسم أو تحت الشعيرات أو في الحراشف كما في حرشفية الأجنحة أو الدروع الصلبة لغمديات الأجنحة محددة بذلك السلوكية اللونية لهذه الحشرات واتقاءً لشر وجودها في دمها.
2- الاطراح في الحشرات المائية The Excretory in the Aquatic Insects))
إن مشكلة فقد الماء من جسم الحشرات الأرضية قد اختفت في الحشرات المائية التي تعيش في المياه العذبة ، إذ إن المشكلة التي تواجهها هي ضبط كمية الأملاح المعدنية الموجودة في جسمها والتي تكون معرضة بصورة مستمرة لفقدان الأملاح من جسمها ومن ثم يختل التوازن الشاردي بين الماء والأملاح المعدنية لديها. ولذلك فقد طورت هذه الحشرات بعض الوسائل لحماية نفسها من ذلك، كأن تستعمل ستاراً واقياً من طبقة شمعية تمنع نفوذ الماء عبر جدار جسمها كما في الكثير من خنافس الماء ونصفية الأجنحة المائية. يضاف إلى ذلك أن هذه الحشرات لا تأسف على ما تفقده من ماء خلال عملية الاطراح ولا تحاول أن تعيد امتصاصه كما ذكر في الحشرات الأرضية بواسطة أنابيب مالبيجي والمستقيم، بل يتم الاطراح فيها عادياً تماماً . كما تقوم بعض الحشرات المائية الأخرى بإعادة امتصاص كميات كبيرة من الأملاح من التيار المائي الذي يعبرها ، مثل أملاح الصوديوم والبوتاسيوم والكلور وذلك عن طريق المستقيم ، في حين تأخذ حشرات أخرى الأملاح من الطعام . بالإضافة إلى ذلك فإن طاقة يرقات بعض الحشرات كيرقات البعوض من جنس (Culex) على امتصاص الأملاح حتى من المحاليل الممددة جداً وذلك بواسطة جهازها الخاص من الحليمات الشرجية (Anal Papillae) . وهذه الأخيرة عملية نشيطة في مثل هذه اليرقات ، إذ تمتص عن طريقها كثيراً من أملاح الصوديوم والبوتاسيوم والكلور والفوسفات . حيث يلاحظ أن حجم هذه الحليمات الشرجية يزداد كلما نقص تركيز الأملاح في الوسط المحيط ، وذلك من أجل توفير أكبر مسطح ممكن لامتصاص النسب القليلة للأملاح .
أما الحشرات التي تعيش في المياه المالحة فإنها على العكس من ذلك معرضة لنقص الماء عن طريق الانتشار بالضغط الأوسموزي ، حيث يكون هذا الأخير فيها أقل مما هو عليه في الوسط المحيط . ومعظم الماء الذي تفقده هذه الحشرات يكون مع حمض البولة مع أنها تعيد امتصاص قسم منه في حيز المستقيم . وتعوض هذه الحشرات الماء الناقص عن طريق الشرب ثم امتصاص الماء في محلول الشرب هذا في المعي المتوسط (المعدة) الذي يكون في هذه الحشرات قادراً على مقاومة التراكيز الملحية العالية دون أي ضرر. يضاف إلى ذلك كون القشرة في مثل هذه الحشرات عديمة النفاذية للماء تماماً .