0
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

الحياة الاسرية

الزوج و الزوجة

الآباء والأمهات

الأبناء

مقبلون على الزواج

مشاكل و حلول

الطفولة

المراهقة والشباب

المرأة حقوق وواجبات

المجتمع و قضاياه

البيئة

آداب عامة

الوطن والسياسة

النظام المالي والانتاج

التنمية البشرية

التربية والتعليم

التربية الروحية والدينية

التربية الصحية والبدنية

التربية العلمية والفكرية والثقافية

التربية النفسية والعاطفية

مفاهيم ونظم تربوية

معلومات عامة

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

الوعي المبكر عند الأطفال دليل عافية أم إنذار بالخطر

المؤلف:  ماري الياس الاشقر

المصدر:  وقاية طفل وقاية وطن

الجزء والصفحة:  ج2، ص 468 ــ 470

2026-06-10

13

+

-

20

نعيش اليوم في عصر يخوض غمار التغير والتبدل بسرعة قصوى. وهذا التغير ينعكس تارة بالإيجاب وطورا بالسلب على معظم مرافق الحياة وفصولها. ولعل أبرز ما نلاحظه في أيامنا هذه ظاهرة الوعي غير الاعتيادية التي نجدها في سن بعضهم، إلا أنهم يتمتعون بصفات الذكاء وسرعة البديهة وسرعة الفطنين والأذكياء الى حد بعيد، ويتباهون بهم أمام الآخرين. ولكن لا بد من التوقف قليلا عند هذه النقطة. فمما لا شك فيه أن النمو المبكر لأطفالنا هو مدعاة فخرنا واعتزازنا. إلا أن التساؤل والتخوف واردان في هذه المسألة بشكل واضح وكبير. والسؤال الذي يطرح نفسه بقوة حياتنا وحياة أولادنا يقول علماء النفس المتخصصون أن لكل عمر متطلباته وظروفه الخاصة. فمن غير الطبيعي أن نطلب من ابن السبعة أو الثمانية أشهر أن يهرول جرياً نحو والديه أو أن يتحادث مع من حوله، إذ ان نموه البيولوجي ليس مستعدا بعد لهذه الأمور. لكن يجري تفسير بعض الحالات غير الاعتيادية، كأن تنمو أسنان الطفل وهو في الشهر الرابع أو أن يمشي قبل السنة الأولى، على أنها حالات خاصة وليس فيها أي دليل على الخطر. إلا أن بعض الامهات يشكين من أمور أكثر عمقاً من نمو الأسنان. فهناك أم تقول بأن ابنها البالغ سن السابعة فقط لا ينفك يسألها اسئلة محرجة، ولذا فهي تجد نفسها في موقف لا تحسد عليه فهي وإن أجابت على تساؤلات ولدها، تكون بذلك قد ساهمت في نموه قبل اوانه وفتحت المجال واسعاً امام طفلها لاختبار ما لا يجب أن يختبره في سنه هذه. وهي إن رفضت الإجابة وجابهته بالرفض والصدّ، فذلك كفيل بتوليد عقدة نفسية عنده قد لا تستطيع الأيام والمعاملة الحسنة فيما بعد في حال أن تمحوها. وأكثر ما يمكن أن يتولد عند الطفل في جوبه بالرفض حالة من عدم الثقة بالنفس وبالآخرين، بالإضافة إلى الخوف من السؤال والانطواء على الذات. وسيدة أخرى تقول بأن تصرفات ولديها الصغيرين تنم عن وعي وإدراك مبكرين يخصان الكبار فقط. وهي تكاد تجد نفسها عاجزة عن منعهما أو حتى محاولة تحديد السبب في مثل هذه السلوكيات.

وفي هذه الحالة، لا يمكن إغفال الأسباب أو المصادر الكامنة وراء هذا الوعي المبكر. فبالإضافة الى فطرية النمو المبكر الموجودة عند بعض الأولاد، هناك وسائل وطرق أخرى تتحكم بتصرفات وتفكير الطفل اليوم وتدفعه الى مراحل جديدة عليه. وقد تكون الكبت ووسائل التلفزيون أو حتى الاختلاط مع الكبار سناً أهم المصادر التي يمكن أن تخطر في البال.

بعضهم يدافع عن هذه المصادر قائلاً بأهميتها القصوى في حياة الطفل نظراً لما تقدمه من ثقافة واطلاع وثقة وتسلية والبعض الآخر يقول بوجود الخطر ويؤكد على ضرورة التحكم به أو حتى القضاء عليه كليا.

قد يكون الأمر مجرد خوف اعتيادي، وقد تكون دوامة على الاهل العبور اليها منقادين غير مختارين. إلا أنه وفي كل الأحوال، لا بد من التذكير بأهمية وجود العلاقة الوثيقة والدائمة بين الأولاد وأهاليهم كي لا تتزعزع ثقة الطفل ويكبر وهو مرافق بشعور الخيبة وعدم الاطمئنان. ولعل الخوف عند الاهل من ظاهرة الوعي المبكر عند أطفالهم يزيد من سعة الهوة بينهم وبين فلذات اكبادهم. وهنا يأتي دور العلم والتثقيف والتوجيه ليلعب دوراً فعالاً في تعزيز العلاقات الاسرية، مع تحديد متطلبات كل سن وواجباته. الاهل وحدهم قد يكونون عاجزين عن فهم طبائع اولادهم وتدارك أي خطر يحيط بهم. لذا فالمساعدة الخارجية إن من اساتذة أو مختصين أو محللين نفسيين واجتماعيين كفيلة بإحلال جو من المحبة والسلام والطمأنينة على محيط العائلة الحميم. وقد تكون هناك امور اخرى بيدها القدرة على المساعدة. إنها إذن مهمة الآباء والأمهات للتفتيش والبحث عما هو أفضل وأسمى لأولادهم. وتبقى المبادرة الذاتية والحب والحنان والمعاملة والتربية من العوامل الأكثر فعالية في موضوع كهذا. 

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اخر الاخبار

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد