إدارة الأعشاب تحت نظام الزراعة الحافظة
Weeds management under conservation agriculture system
نظام الزراعة الحافظة : Conservation Agriculture
يُعرف نظام الزراعة الحافظة بأنه زراعة المحاصيل في تربة غير محضرة مسبقاً، من خلال فتح شق ضيق على شكل خندق أو شريط بعرض وعمق كافيين فقط لوضع الأسمدة المعدنية والبذار، وتغطية البذار المزروع بشكل ملائم (1973 ,( Phillips and Young وتتم الزراعة ببذارات خاصة تقوم بوضع البذار مع الأسمدة وطمرها دون تحريك التربة ودون أي حراثة أو تجهيز مهد البذرة.
أصبح هناك تحول في العقود الأخيرة من الحراثة التقليدية إلى نظام الزراعة الحافظة والتي تعتبر عدم الحراثة ZT) Zero-tillage) هي أحد مكوناتها الهامة. وانتشرت هذه التقنية بشكل واسع عند المزارعين في الولايات المتحدة الأمريكية وفي البرازيل والأرجنتين وكندا واستراليا، مؤدية إلى زيادة في الإنتاجية والربحية والاستدامة بسبب زيادة رطوبة التربة والمحافظة عليها (2006 ,.Saini et al).
مكونات الزراعة الحافظة : Components of conservation agriculture
وتشتمل الزراعة الحافظة على المكونات التالية:
1. الإقلال من تحريك التربة (من خلال التقليل من الحراثات أو عدمها Zero-tillage) للمحافظة على تركيب التربة ومتعضياتها الحية والمادة العضوية. يعتبر نظام عدم الحراثة Zero-tillage المكون الرئيس للزراعة الحافظة ويقلل هذا النظام من رص التربة بسبب المرور المتكرر للآليات أثناء الحراثة إضافة لذلك الاستهلاك الكبير للوقود من قبل الجرارات.
2. الإبقاء على ما أمكن من مخلفات المحصول على سطح التربة لتغطيتها بشكل كامل (Crop Reside) لحماية التربة من الشمس والمطر والرياح والمساهمة في الحد من نمو الأعشاب .(2007 Hobbs). تمنع بقايا المحصول وصول الضوء اللازم لإنبات بذور الأعشاب وتثبط نموها وتعطي الطبقات السميكة منها فعالية أكثر، تفيد هذه المخلفات في وقف نمو الأعشاب وتثبطها عن طريق المنافسة والخنق Smothering أو عن طريق تغيير الظروف الملائمة لإنبات بذور الأعشاب، إضافة لذلك تعمل مخلفات النبات على سطح التربة حاجزاً يمنع نمو الأعشاب وتفرز مواداً سامة تثبط وتمنع إنبات بذور الأعشاب (2006 ,.Pierce et al).
3. دورات زراعية متنوعة Diversified crop rotations والتي تحسن من المادة العضوية في التربة وتفيد في مكافحة الأعشاب عن طريق كسر دورة حياتها.
وتعتبر الدورة الزراعية مكون رئيسي في أنظمة إدارة الأعشاب المتكاملة، يزداد تنوع الأعشاب Weed diversity في إتباع الدورات الزراعية مقارنة مع المحصول الواحد (1997 ,.Stevensons et al)، بينما تقل كثافات الأعشاب Weed densities مقارنة مع زراعة نفس المحصول (1999 .Doucet et al) لذلك تعتبر الدورة الزراعية أداة هامة في إدارة الأعشاب كما أن تنويع الدورات الزراعية يعطي المزارع مرونة في تنويع وسائل المكافحة (2007 ,.Brandt et al) ويسمح بتطبيق مجموعات مختلفة من المبيدات فلا تكمل معظم الأعشاب الضارة وخاصة التي تتشابه مع المحصول دورة حياتها (1999 Anderson) وذلك بتغيير مواعيد زراعة المحاصيل الداخلة في الدورة الزراعية واختلاف قدرتها التنافسية ودورة حياتها (Mohammad et al., 2006) .
4. التبكير في الزراعة وإقلال معدل البذار .
ومن خلال المحافظة على التربة والماء فإن الزراعة الحافظة تبدو بأنها النظام الأكثر استدامة مقارنة مع أنظمة الزراعة التقليدية (2007 ,Hobbs).
ديناميكية الأعشاب تحت نظام الزراعة الحافظة
Weed Dynamic under Conservation Agriculture System
يؤدي الانتقال من نظام الزراعة التقليدية Conventional tillage system إلى نظام الزراعة الحافظة Conservation tillage System إلى تغير في الأنواع العشبية (1994 ,.Buhler et al) تزداد كثافة الأعشاب تحت نظام الزراعة الحافظة مقارنة مع نظام الزراعة التقليدية (2006 ,.Chauhan et al)، حيث ينمو العديد من الأعشاب عند تقليل الحراثة لذلك يتميز نظام الزراعة الحافظة بزيادة كثافة الأعشاب مقارنة مع نظام الزراعة التقليدية (2006 ,.Sonsnoskie et al)، ويؤدي ذلك إلى الاعتماد الكبير على مبيدات الأعشاب بسبب غياب الحراثة (2006 ,.Shrestha et al) لذلك يواجه الانتقال إلى هذا النظام تحدي كبير هو تغير مجتمع الأعشاب وبالتالي ظهور مشاكل جديدة في إدارة هذه الأعشاب (2001 ,.Tuesca et al).
كما وتبين نتيجة الدراسات أن إتباع أنظمة الزراعة الحافظة وتبنيها كنظام مستدام يقود إلى إحداث تغيرات في مجتمعات الأعشاب الضارة وتركيبها، تتحول الأعشاب تحت نظام الزراعة الحافظة أي انعدام الحراثة إلى تغيرات في أنواعها وكثافتها حيث تزداد الأعشاب المعمّرة وبعض رفيعة الأوراق الحولية (1993 ,.Derksen et al) بسبب غياب تحريك التربة والحراثة وقدرة الأعشاب المعمرة على تجديد نموها بوساطة أجزاء التكاثر الخضرية (1998 ,.Munkholm et al).
أشارت العديد من الدراسات أن الأعشاب المعمرة تزداد باتباع نظام (ZT) لعدة سنوات بسبب زيادة بذورها فوق سطح التربة وعدم تحريك أجزاءها الخضرية التكاثرية مقارنة مع أنظمة الحراثة التقليدية (1998 ,.Barberi et al).
كما وتزداد أنواع الأعشاب التي تنتقل بذورها بوساطة الرياح (1994Derken et al., ) ويعتقد أن زيادة كثافة الأعشاب الكلية في نظام الزراعة الحافظة (ZT) هو إنبات بذور الأعشاب المتكونة حديثا والتي تبقى على سطح التربة إضافة إلى قلة فعالة المبيدات بسبب بقاء مخلفات المحصول السابق على سطح التربة وعدم وصول المبيد إلى سطح التربة بشكل كاف وقلة تقطيع جذور الأعشاب المعمرةBullied et al ., 2003) ).
يزداد عدد الأعشاب عريضة الأوراق ذات البذور الصغيرة والأعشاب المعمّرة في نظام (Child et al., 2001) (ZT).
أشار (1993 ,.Swanton et al) إلى ترافق أنواع .Chenopodium album L و Amaranthus retroflexus مع نظام الحراثة التقليدية بينما ترافق وجود أنواع .Digitarria sanguinalis L و .Portulaca oleracea L مع نظام عدم الحراثة (ZT).
تسود الأنواع العشبية الحولية ذات البذور الكبيرة مثل Xanthium stumarium و Abothion theophrasti في نظام الحراثة التقليدية بينما تسود الأنواع الحولية ذات البذور الصغيرة الحجم في نظام (Yenish et al., 1992) (ZT).
يرافق إتباع نظام عدم الحراثة بعض المشاكل وهو صعوبة مكافحة الأعشاب المعمرة والتي تشير معظم الأبحاث إلى زيادة عددها في هذا النظام مثل السعد .Cyperus spp لأن مكافحة هذا النوع يتطلب تكامل عدة طرق للمكافحة مع بعضها البعض مثل الطرق الزراعية والميكانيكية والكيميائية (2003 Wright and Vargos,).
تتأثر مجتمعات الأعشاب بتعاقب المحاصيل (الدورة الزراعية) وبطريقة مكافحة هذه الأعشاب (1999 ,.Kegode et al) حيث ازدادت كثافة أعشاب setaria viridis (L.) Bauv و Avena fatua L. في محاصيل الحبوب الربيعية بينما زادت كثافة عشب .Bromus tectorum L مع القمح الشتوي (1994.Blackshow et al).
كما أن للمكافحة الكيميائية باستخدام المبيدات اختيارية التأثير أثراً كبيراً في إحداث التغير في مجتمع الأعشاب الضارة (2001 ,.Acciaresi et al). تزداد عند الانتقال من نظام الحراثة التقليدية (CT) إلى نظام عدم الحراثة (ZT) كثافة الأعشاب وتصبح مكافحتها عاملاً محدداً في إنتاج تاج المحصول (1992 ,Buhler) ولذلك يعتمد المزارعون على استخدام مبيدات الأعشاب بشكل كبير للحصول على إنتاج جيد (2006 ,.Shrestha et al) ولكن تظهر مشاكل جديدة في مكافحة الأعشابTuesca et al., 2001 ) ) حيث لا يستطيع المزارعون استخدام مبيدات الأعشاب في معاملة ما قبل الإنبات خلطاً مع التربة، كما وتقل مثابرة وفعالية مبيدات الأعشاب المستخدمة في معاملة ما قبل الإنبات والتي لا تحتاج خلطاً مع التربة بسبب وجود مخلفات النبات التي تقلل من وصول المبيد إلى سطح التربة (2008 .Potter et al).