0
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

اساسيات الاعلام

الاعلام

اللغة الاعلامية

اخلاقيات الاعلام

اقتصاديات الاعلام

التربية الاعلامية

الادارة والتخطيط الاعلامي

الاعلام المتخصص

الاعلام الدولي

الرأي العام

الدعاية والحرب النفسية

التصوير

المعلوماتية

الإخراج

الإخراج الاذاعي والتلفزيوني

الإخراج الصحفي

مناهج البحث الاعلامي

وسائل الاتصال الجماهيري

علم النفس الاعلامي

مصطلحات أعلامية

الإعلان

السمعية والمرئية

التلفزيون

الاذاعة

اعداد وتقديم البرامج

الاستديو

الدراما

صوت والقاء

تحرير اذاعي

تقنيات اذاعية وتلفزيونية

صحافة اذاعية

فن المقابلة

فن المراسلة

سيناريو

اعلام جديد

الخبر الاذاعي

الصحافة

الصحف

المجلات

وكالات الأنباء

التحرير الصحفي

فن الخبر

التقرير الصحفي

التحرير

تاريخ الصحافة

الصحافة الالكترونية

المقال الصحفي

التحقيقات الصحفية

صحافة عربية

العلاقات العامة

العلاقات العامة

استراتيجيات العلاقات العامة وبرامجها

التطبيقات الميدانية للعلاقات العامة

العلاقات العامة التسويقية

العلاقات العامة الدولية

العلاقات العامة النوعية

العلاقات العامة الرقمية

الكتابة للعلاقات العامة

حملات العلاقات العامة

ادارة العلاقات العامة

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

انواع اشكاليات العلاقة بين التربية والإعلام

المؤلف:  الدكتورة: بشرى حسين الحمداني

المصدر:  التربية الإعلامية ومحو الامية الرقمية

الجزء والصفحة:  ص 70- 78

2026-06-05

34

+

-

20

انواع اشكاليات العلاقة بين التربية والإعلام:

1- الإشكاليات التقليدية:

لقد اتسمت العلاقات القائمة بين المؤسسة التربوية ووسائل الاتصال بشيء من التصادم. ولم يكن أغلب رجال التربية ينظرون بعين راضية إلى تعامل التلميذ مع وسائل الإعلام ولم تكن أغلب الأنظمة التربوية تسمح بدخول الصحيفة أو المادة الإعلامية السمعية البصرية الى المدرسة كما كانت صورة الثقافة التي تروّجها وسائل الإعلام سلبية بالنسبة لأغلب المربين الذين يعتبرون هذه الثقافة سطحية وفسيفسائية ومبتذلة وغالبا ما تبدو المدرسة منغلقة على ذاتها.

وفي حين كانت الثقافة التي تروّجها المدرسة تتسم بطابعها المؤسساتي المنظم والمتدرّج وفق أهداف بيداغوجية واضحة، فإنّ المادة التي تروّجها وسائل الإعلام تتسم بالخصوص بطابعها الترويجي ولا تخضع إلى أية خطة واضحة لنشر المعرفة، وتبدو الثقافة المدرسية في تباين مع الثقافة التي تروجها وسائل الإعلام ولهذا فإنّ الاختلاف القائم بين المؤسستين التربوية والإعلامية كان مثارا للتخوّف بالخصوص لدى رجال التربية.

فهل يفسر انغلاق المدرسة على نفسها بحرصها على الحفاظ على استقرارها التقليدي وخوفها من تفكك بنائها؟ وهل أن هذا الانغلاق يعود الى نزعة التصدي لكلّ ما هو تجديد أو تغيير؟

إن مجالات التجانس والتشابه بين المؤسستين التربوية والإعلامية لم تكن خافية على بعض الدارسين والمربين المجددين.

فدور المؤسسة الإعلامية لا يقل قيمة عن دور المؤسسة التربوية في التنشئة الاجتماعية للفرد، إلى جانب المؤسسة العائلية.

كما أن الوقت الذي يقضيه الطفل أو الشاب في تعامله مع وسائل الإعلام لا يقل أهمية عن الوقت الذي يقضيه في المدرسة وتساهم وسائل الإعلام في ضمان ديمقراطية المعرفة مثلما ترنو إليه المدرسة العصرية بل إنّ الوسائل الإعلامية السمعية البصريّة تؤدي وظيفة ثقافية وتربوية حتى بالنسبة إلى من يجهل الكتابة والقراءة ولمن لم يتعلّم في المدرسة، كما أن التعلم عبر وسائل الإعلام يقوم في جوهره على ترابط عضوي بين التعلم والترويح عن النفس.

لذلك فإنّ المدرسة ووسائل الإعلام يخدمان نفس الأغراض التربوية. وذهب بعض الباحثين الى اعتبار المؤسسة الإعلامية مدرسة موازية. واعتبرها البعض الآخر المدرسة العصرية واعتبر البعض الآخر أنّ إدخال وسائل الإعلام في صلب المدرسة لا يعني قطعا تفوّقها المطلق على المناهج التقليدية بل إنها مكملة لها.

وعلى هذا الأساس، عمل بعض المجددين من رجال التربية في الوطن العربي وفي أجزاء أخرى من العالم على تجاوز القطيعة القائمة بين وسائل الإعلام والمدرسة التوظيف الإعلام في خدمة التربية.

وبذلك قامت تجارب متعدّدة في مجال الصحافة المدرسية ساهمت في تنمية مهارات التحرير لدى التلاميذ بصفة حيوية من خلال الوسائل الإعلامية كما كانت المادة اللغوية للصحف من الأدوات البيداغوجية لتدريس قواعد اللغة بصفة نشيطة من قبل بعض المربين.

وإلى جانب الصحافة المكتوبة، دخلت وسائل الإعلام السمعية البصرية الى المدرسة، وتولى بعض المربين تأطير إذاعات داخلية يتولى تنشيطها التلاميذ في المدارس. كما تولّى البعض الآخر من المربين تنشيط نواد للسينما يقوم نشاطها على

عرض للأفلام يتبعه تقييم نقدي لهذه الأفلام على مستوى شكلها الفنّي ومضمونها. كما تم استغلال التلفزيون وجهاز الفيديو داخل قاعات الدرس من قبل بعض المربين كأداة بيداغوجية في عملية التعليم.

وإلى جانب هذه المبادرات المتفرقة من قبل المجددين من المربين، قامت عديد التجارب في العديد من البلدان لتوظيف وسائل الإعلام في خدمة أغراض تربوية محددة. وحظيت هذه التجارب أحيانا بدعم من قبل بعض المنظمات الإقليمية والدولية.

وهكذا تم استغلال وسائل الإعلام المكتوبة والسمعية والبصرية في خدمة حملات منظمة لمحو الأمية.

كما انتظمت حملات مشابهة لفائدة المجتمعات القروية أو الريفية وغيرها. وتم توظيف وسائل الإعلام أيضا في خدمة التربية الصحية والغذائية أو في خدمة الإرشاد الفلاحي أو في خدمة أغراض تنموية أخرى.

وبالرغم من هذه الاستعمالات المتعدّدة والمتنوعة لوسائل الإعلام في خدمة أغراض تربوية، فإن الجدل بقي قائما بين المربين والدارسين حول الجدوى الفعلية لوسائل الإعلام في العملية التربوية.

وبقي التساؤل قائما حول مدى تجانس أو تناقض المؤسستين التربوية والإعلامية على أنّ طرح الإشكاليات المتعلّقة بالعلاقة بين المؤسسة التربوية ووسائل الإعلام أصبحت تفرض ذاتها في الوقت الراهن، فقد أحدثت الثورة التكنولوجية في مجال الإعلام والاتصال تحوّلا جذريا في طبيعة العلاقة بين التربية والإعلام.

ويتمثل هذا التحوّل في استعمالات المؤسسة التربوية للتقنيات الجديدة للإعلام والاتصال كأدوات بيداغوجية لإكساب عملية تبليغ المعرفة مزيدا من النجاعة، كما أنّ وسائل الإعلام أصبحت في حدّ ذاتها محورا للعملية وضمن برامج التعليم في المدرسة.

2 - اشكاليات تكنولوجيا الإعلام في التربية:

لقد تطوّرت تكنولوجيا الإعلام بشكل سريع وجذري منذ تسعينات القرن العشرين، وكان لانتشار الأقمار الصناعية من ناحية ولنمو تكنولوجيا الإعلامية تأثيرهما الواسع على مختلف مجالات الحياة بما في ذلك على الحياة المدرسية، كما أن الأنترنت أصبح يمثل وسيلة إعلامية متكاملة تجمع بين الصورة والصوت والنص المكتوب وتكتسح مختلف الفضاءات وتهتم بمختلف حقول المعرفة.

ونتيجة لهذه التحوّلات التكنولوجية الهامة، تحوّل موقف المؤسسة التربوية بمختلف مستوياتها إزاء تكنولوجيا الإعلام.

وبعد أن كان استعمال وسائل الإعلام منحصرا في بعض التجارب المتفرقة لبعض المربين المجددين، أصبح اقتناء أجهزة الكمبيوتر مطمحا لأغلب المسيرين للمؤسسات التربوية، وأصبح الارتباط بشبكة الانترنات من الأهداف التربوية الاستراتيجية.

وبعد أن كانت المؤسسة التربوية تنظر الى وسائل الإعلام نظرة يطغى عليها النفور، تحوّلت هذه النظرة ليصبح استعمال هذه الوسائل مرادفا لمواكبة العصر. وعلى المستوى الوطني، أصبحت عديد الدول تضع ضمن خططها برامج لتعميم الإعلامية وتكنولوجيا المعلومات في مختلف المؤسسات التربوية العمومية. وبذلك تتميز أصبحت المرحلة الراهنة بانبهار خاص إزاء التكنولوجيا الجديدة.

وأصبح استعمال هذه التكنولوجيا في صلب العملية التربوية، إذ أصبح المربي يستغل وسائل الإعلام في مختلف العمليات البيداغوجية للبحث عن المعلومات وتجميعها وتكوين الملفات الدراسية ولتنمية ملكة التحرير ولتنمية الاتصال والتعارف داخل المدرسة وبين مختلف المدارس.

كما أصبح المربي يستعمل وسائل الإعلام بصفة شخصية لإعداد دروسه ولتوسيع قاعدة معلوماته.

ونتيجة لهذه التحوّلات التكنولوجية، تطوّر دور التلميذ في العملية التربوية ليصبح أكثر فاعلية. فإلى جانب المعلومات التي يتمّ تلقينها له داخل المؤسسة التربوية، أصبح بإمكان هذا الأخير أن يتعلم في بيته من خلال الأشرطة السمعية والبصرية أو الاسطوانات وأقراص الليزر وغيرها من الوسائل التكنولوجية العصرية.

وبالتوازي تطوّر دور المربي، بل إن حضوره كطرف مباشر في العملية التربوية لم يعد ضروريًا. وإذا ما ظهرت في الماضي بعض التجارب للدراسة عن بعد، بالانتساب دروس ترسل بالبريد فقد عوضت المواصلات اللاسلكية مراكز البريد وظهر مفهوم جديد هو التربية الإلكترونية يقوم على استخدام الكمبيوتر الشخصي وأجهزة بواسطة الاتصال عن بعد .

وأصبح التعليم عن بعد متعدّد المظاهر يمكن أن يتم عبر الجامعات الافتراضية والمواقع التعليمية في شبكة الانترنت بفضل الأقمار الصناعية من خلال عديد القنوات

التلفزية التعليمية وبذلك أصبح التواصل بين المربي وطلبته ممكنا حتى وإن كانوا في مواقع متباعدة.

إنّ مختلف هذه التحوّلات تطرح إشكاليات من نوع جديد كما أن العلاقة التي تتعزّز تدريجيًا بين المؤسسة التربوية وتكنولوجيا الإعلام تتطلب المزيد من الدراسة والتعمق.

3 - اشكاليات الإعلام كمحور للعملية التربوية:

إلى جانب استعمال الإعلام كأداة بيداغوجية في العملية التربوية، فإنّ التطوّر التكنولوجي فرض مظهرا مهما من مظاهر التكامل بين الإعلام والتربية فقد أصبح الإعلام محورا من محاور العملية التربوية.

وتم إدراجه ضمن برامج التدريس في مستويات تعليمية مختلفة وبدرجات متفاوتة. وإلى جانب تدريب التلميذ على استعمال الكمبيوتر وعلى التعامل مع الانترنت وغيره من وسائل الاتصال ظهرت مادة دراسية جديدة تعرف بالتربية الإعلامية.

وفي الحقيقة، فإنّ هذه المادة ليست بالجديدة بالنسبة للبرامج التعليمية في العديد من الدول، بل إنّها مظهر من مظاهر التطوّر في النظام التعليمي والرقي بالنسبة للبلدان. ويجد خريجو معاهد الإعلام الأمريكية والأوروبية مجالات رحبة لتشغيلهم في المعاهد بهدف تأمين تربية إعلامية للشباب.

وإذا ما تجاهلت بعض الأنظمة تدريس الإعلام، فإنّ الثورة التكنولوجية جعلت التربية الإعلامية أكثر إلحاحا.

لقد كانت الدول إلى وقت غير بعيد تتميّز بسيادتها الكاملة على سكانها وعلى أراضيها، وإذا كان بإمكانها أن تتحكم في التدفق الإعلامي داخل حدودها وأن توظف الإعلام لخدمة مصالحها الوطنية، فقد أسفر التطور التكنولوجي عن تطوير جذري للمشهد الإعلامي في كل بلد، وأسفر البث المباشر للبرامج التلفزيونية عبر الأقمار الصناعية على المس من احتكار عديد الدول لقطاع الإعلام.

ولم تكن هذه الدول تتحكم بالتالي في ما يروج من مادة إعلامية داخل حدودها ولم تعد قادرة على التصدي للبث الإعلامي الخارجي وعلى مواجهة الاكتساح الثقافي الأجنبي. كما أنّ الانترنت أصبح يتجاوز الحدود الإقليمية ليفرض تدفقا دوليا للمعلومات يصعب التصدي له ولذلك كثر الجدل حول الغزو الثقافي والتهديدات التي أصبحت تواجهها الثقافات الوطنية.

ونتيجة لهذه التحوّلات التكنولوجية، أصبح الجمهور أكثر إقبالا على البرامج التلفزيونية وأكثر تعاملا مع الأنترنت وأصبح جمهور الأطفال والشباب بالخصوص أكثر عرضة للمادة الإعلامية والثقافية الأجنبية وأكثر قابلية للتأثر بهذه المادة لقد أصبح الأطفال والشباب يتعرّضون ويتفاعلون مع تيارات ثقافية ومذهبية وسياسية ضمن فضاءات ثقافية وإعلامية لا تخلو من فوضى حيث تتداخل وتتنافس وتتصارع شتى أنماط الثقافة المحلية والأجنبية.

وعادة ما يتسم استهلاك هذا الجمهور للمنتوج الإعلامي بالسلبية، إذ أنّ هذا الجمهور غافل عن ظروف انتاج القنوات التلفزيونية وعن خلفياتها المالية والإيديولوجية وعن المحتويات الضمنية للبرامج وعن أهدافها الدعائية أو التجارية.

ولهذا فإنّ المؤسسة التربوية تبدو مؤهلة أكثر من غيرها لتمكين هذا الجمهور غير الراشد من ثقافة إعلامية تجعل استهلاكه للمادة الإعلامية أكثر عقلانية وتعامله مع الإنتاج الثقافي الأجنبي أكثر نقدية. كما أنّ التربية الإعلامية يمكن أن توفر للتلميذ وعيا أكبر بخلفيات وسائل الإعلام في توجيه الفكر والأذواق والسلوك.

فلا بد أن يتجه فكرنا حول الإنسان الذي نريد بناءه بالتربية والتوجيه الإعلامي.... فمثلاً يجب علينا أن نشعر الإعلاميون أنهم أولاً وأخيراً تربويون وأن مهمتهم لا تقتصر على نقل الرسالة عبر الأثير، فإن مسؤولية الإعلاميين أن يسهموا في تعديل السلوك الإنساني.

لأن القوة الخطيرة التي يملكها الإعلامي هي دائماً سلاح ذو حدين ومن هنا تأتي أهمية اختيار المشكلة التي تعرض والطريقة التي تعرض بها فحين يتجاهل الإعلاميون مشاكلنا الحقيقية ويملأون ساعة الإرسال بما يستهين بعقلية السامع...

فإن الأمر يتجاوز تبديد الوقت أو المال أو الجهد. فعليه أن يوجه قوة التأثير إلى تغيير الفكر من الغوغائية إلى العلمية وإلى البحث والدراسة.

من أهم الاحتياجات أن يتجه الإعلاميون والتربويون إلى قطاع الطفولة وقطاع كبار السن فما زال هذان القطاعان في أمس الحاجة إليه وفتح مجالات جديدة أمامهم، فعندما تتشابك أياد الإعلاميين والتربويين معاً في عمل مشترك لإثراء فكر المواطنين في استخدام الثروة الحقيقية وهي الوقت والفكر والرأي.. هذه الثروة استخدمها الأمم المتقدمة بعد تجنب تبديد الوقت والطاقة في الترف....

ويوصي باحثي الاجتماع بانه لابد من توفر جملة توصيات لضمان نجاح العلاقة

بين التربية والاعلام منها؛ -

  • تصنيع المواد الإعلامية ويديره قطاع الإعلام، ويساهم فيه قطاع التربية بتقنياته ومطابعه واستوديوهاته.
  • إيجاد إدارة التكامل من تنظيم وتخطيط ومتابعة وتأهيل وتشارك فيها قطاعان التربية والإعلام.
  • تعليم الإعلام ويديره قطاع التربية، ويشارك فيه القطاع الإعلامي بتقديم الخبير.
  • التدريب الإعلامي ويديره القطاعان أو أحدهما.
  • المعلومة الثقافية والتوعوية العامة، ويوفرها قطاع الإعلام، ويساهم فيها قطاع التربية.

فيما يرى آخرون ان التربية علم متداخل التخصصات تربطه علاقات وثيقة بالعلوم الأخرى انسانية وطبيعية ويمكن التمييز بين دور الإعلام ودور التربية في المجتمع المعاصر على النحو التالي:

1- تتميز وسائل الإعلام بسرعة تجاوبها مع المستجدات العلمية والتكنولوجية، وهذا الأمر لا يتوافر للتربية، كما تتوافر في وسائل الإعلام عدة مميزات أخرى لا يتمتع بها غيرها من الوسائط التربوية فهي تقدم خبرات ثقافية متنوعة، ونماذج سلوكية، وطرق معيشة قطاعات عريضة من أفراد المجتمع، إضافة إلى أنها تنقل إلى الأفراد خبرات ليست في مجال تفاعلاتهم البيئية والاجتماعية المباشرة.

2- يعكس الإعلام الثقافة العامة للمجتمع جنباً إلى جنب مع الثقافات الفرعية للفئات الاجتماعية المختلفة من خلال ما تنقله وسائله المتعددة إلى جمهوره العريض من موضوعات ومعلومات وأفكار وأخبار ومواقف من مختلف جوانب الحياة، بينما تقتصر الثقافة المدرسية على المقررات الدراسية التي تستمد أصولها من التراث الثقافي للمجتمع والبنية الأساسية للحقل المعرفي الذي يتعلمه الطلاب.

3- يتيح الإعلام لجمهوره فرصاً واسعة للترفيه والترويح والمتعة وهذا ما لا توفره التربية لطلابها، فكثيراً ما تعاني التربية من المناهج الجامدة التي لا تلبي اهتمامات الطلبة أو تشبع ميولهم واحتياجاتهم، وكثيراً ما تكون طرق التدريس قائمة على الإلقاء، وكثيراً ما تكون الاختبارات مثيرة للرعب والخوف من نتائجها.

4- سرعة انتشار الإعلام وتأثيره في تشكيل عقول الجماهير من خلال وسائل الاقناع المباشرة وغير المباشرة، ومن خلال الحوار الفعال وجودة تقنية المؤثرات الصوتية والحركية، ومرونة البرامج وتنوعها لإرضاء جميع الأذواق ومختلف المستويات الثقافية ومختلف الفئات العمرية، ونقل الخبرات المباشرة الحية من أي مكان في المعمورة وهذا يصعب تنفيذه على الوسائط التربوية أو تحمل مسؤوليته.

5- تؤثر التربية في تنمية الإنسان تنمية متزنة متكاملة جسمياً وعقلياً وخلقياً ووجدانياً وعقائدياً واجتماعياً وثقافياً حتى تنمو شخصيته إلى أقصى قدر تسمح به قدراته، كما تساعد التربية في اكساب الطلاب والطالبات المفاهيم والاتجاهات والقيم والمعلومات والمهارات التي تساعدهم على التعايش مع الآخرين، وتكوين علاقات اجتماعية وطيدة معهم قائمة على الفهم والاحترام والثقة، وهذا ما تستطيع أن تقوم به وسائل الإعلام باعتبارها وسائل تربوية غير مقصودة لا تستطيع المتابعة أو تعديل السلوك.

ويقدم الإعلام الخدمة الاخبارية التي تستهدف التنوير والتبصير والاقناع لتحقيق التكيف والتفاهم المشترك بين الأفراد، وتهتم التربية بنقل التراث الثقافي والحضاري بعد تنقيته إلى الأجيال المتعاقبة وتنمية مهاراتهم وقدراتهم العقلية. والدافعية في التربية والتعلم واضحة، بينما يختفي الوضوح في الدافعية للإعلام وتتميز التربية عن الإعلام في الصلة المباشرة المتبادلة بين المتعلم والمعلم بينما تختفي هذه العلاقة في المؤسسات الإعلامية.

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اخر الاخبار

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد