الإعلام عند علماء الغرب والعرب:
اختلف المفكرون في وضع تعريف شامل لمفهوم الإعلام، كما اختلفت الدول حسب أنظمة الحكم القائمة بها - في فهم الإعلام وتفسيره طبقاً لفلسفة المجتمع ونظرته لمختلف الشؤون الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
وعموماً يمكننا القول أن الإعلام يعنى تزويد الناس بالأخبار الصحيحة والحقائق الثابتة والمعلومات السليمة التي تساعد على تكوين رأى صائب في واقعة من الوقائع أو مشكلة من المشكلات بحيث يعبر هذا الرأي تعبيراً موضوعياً عن عقلية الجماهير واتجاهاتهم وميولهم.
ومعنى ذلك أن الغاية من الإعلام هي الإقناع عن طريق المعلومات والحقائق والأرقام والإحصاءات.
ومن جهة أخرى فقد اتفق المفكرون الغربيون والمتخصصون العرب في اتجاه واحد وهو أن الإعلام هو العلم الذي يدرس اتصال الإنسان اتصالاً واسعاً بأبناء، جنسه كما أنه المعبر عن سياسات وحضارة الأمة وأفكارها وميولها وثقافتها، كما أنه يهيئ المناخ لوحدة الأمة.
كما يتفق المفكرون على أهمية أن يتمتع الإعلام بالصدق ونقل المعلومات الصحيحة حتى يكون إعلاماً مقنعاً.
ومن أمثلة هؤلاء من المفكرين الغربيين وارين وأدوين وأولت Worren ,Edwin and Ault ولبور شرام Wilbur Scharm - وليام ريفرز William Rivers ومن المفكرين العرب الدكتور سمير حسين - الدكتور عبد العزيز شرف - الدكتور إبراهيم إمام - الدكتور محمد سيد محمد.
تعدد مفهوم الاعلام بتعدد العلوم الانسانية، وهذا التعدد لا يشير الى خلاف في مفهوم الاعلام، بقدر ما يشير الى ثراء المعنى، وتأكيد اهميته.
وبعيدا عن الخوض في التفاصيل، فإن المقصود بالإعلام هو: العملية الاجتماعية، التي يتم بمقتضاها تبادل المعلومات والآراء، والافكار بين الأفراد او الجماعات داخل المجتمع، وبين الثقافات المختلفة، لتحقيق اهداف معينة.
ويعرفه باحث الاعلام بأنه "تعريف بقضايا العصر وبمشاكله وكيفية معالجة هذه القضايا في ضوء النظريات والمبادئ التي اعتمدت لدى كل نظام أو دولة من خلال وسائل الإعلام المتاحة داخلياً وخارجياً وبالأساليب المشروعة أيضا لدى كل نظام وكل دولة.
وهناك تعريف ثاني يقول " هو الإخبار بالحقائق والمعلومات الصادقة من اتخاذ موقف صحيح"
والتعريف الثالث هو "عملية تهدف إلى توعية وتثقيف وتعليم وإقناع مختلف فئات المجتمع التي تستقبل موارده المختلفة وتتابع برامجه المتنوعة".
اما العناصر الاساسية لعملية الاعلام، فقد استقر في ادبياته انها خمسة الاول:
المرسل: الشخص الذي يقوم بإرسال الرسالة، الثاني: الرسالة التي تحتوي على عدد من المعاني والافكار، الثالث: المستقبل الشخص الذي يقوم باستقبال الرسالة
الرابع: الوسيلة الإداة التي يتم من خلالها نقل الرسالة من المرسل الى المستقبل الخامس والاخير الهدف المقصود بالرسالة.