قال الشيخ المفيد : " نقل الناس عنه من العلوم ما سارت به الركبان وانتشر ذكره في البلدان ، ولم ينقل عن أحد من أهل بيته العلماء ما نقل عنه ، ولا لقي أحد منهم من أهل الآثار ونقلة الأخبار ولا نقلوا عنهم كما نقلوا عن أبي عبد الله عليه السّلام ، فان أصحاب الحديث قد جمعوا أسماء الرواة عنه من الثقات على اختلافهم في الآراء والمقالات فكانوا أربعة آلاف رجل "[1].
قال الطبرسي : " كان اعلم أولاد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم في زمانه بالاتفاق ، وأنبههم ذكراً وأعلاهم قدراً وأعظمهم مقاماً عند العامة والخاصة ، ولم ينقل عن أحد من سائر العلوم ما نقل عنه ، وإن أصحاب الحديث قد جمعوا أسامي الرواة عنه من الثقاة على اختلافهم في المقالات والديانات فكانوا أربعة آلاف رجل "[2].
وذكر أسماء بعضهم من الرجال والنساء : الشيخ الطوسي في ( رجاله ) .
وقال أبو نعيم : " روى عن جعفر عدة من التابعين ، منهم يحيى بن سعيد الأنصاري ، وأيوب السختياني ، وأبان بن تغلب ، وأبو عمرو بن العلاء ، ويزيد بن عبد الله بن الهاد . وحدث عنه من الأئمة والأعلام : مالك بن أنس ، وشعبة بن الحجاج ، وسفيان الثوري ، وابن جريج ، وعبد الله بن عمر ، وروح بن القاسم ، وسفيان بن عيينة . وسليمان بن بلال ، وإسماعيل بن جعفر ، وحاتم بن إسماعيل ، وعبد العزيز بن المختار ، ووهب بن خالد ، وإبراهيم بن طهمان ، في آخرين ، وأخرج عنه مسلم بن الحجاج في صحيحه محتجاً بحديثه "[3].
قال كمال الدين محمّد بن طلحة الشافعي : " واستفاد منه العلم جماعةٌ من أعيان الأئمة وأعلامهم مثل . . مالك بن أنس وأبي حنيفة "[4].
قال الحافظ الشيخ سليمان القندوزي الحنفي : " روى عنه الأكابر ، كيحيى بن سعيد[5] وابن جريج[6] ومالك[7] وسفيان الثوري[8] وأبو حنيفة[9] وشعبة[10] وأيوب السختياني[11]" [12].
قال البدخشي : روى عنه : خلق لا يحصون . روى له أصحاب الأصول الستة ، إلاّ إن رواية البخاري له انما هي في الأدب المفرد لا في الجامع[13].
هذا من أعلام السنة الذين أخذوا عن إمامنا الصادق عليه السّلام ، وأما رواته من الشيعة ، فمن أراد استقصاءهم فعليه بمراجعة كتب رجال الحديث والفهارس .
[1] الإرشاد ص 254 والمناقب لابن شهرآشوب ج 4 ص 247 .
[3] حلية الأولياء ج 3 ص 198 .
[4] مطالب السؤول ص 218 مخطوط .
[5] يحيى بن سعيد بن قيس الأنصاري من بني النجار ، تابعي كان قاضياً للمنصور في المدينة ، ثم قاضي القضاة مات بالهاشمية عام 143 ( تهذيب التهذيب ج 11 ص 221 ) و ( تنقيح المقال ج 3 ص 317 ) .
[6] عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج المكي : كان أشهر من أبي حنيفة ، وإن أهل مكة جميعاً كانوا على رأيه ، كانت ولادته سنة ثمانين للهجرة ، وقدم بغداد على أبي جعفر المنصور ، توفي سنة تسع وأربعين ومائة ، وقيل : سنة خمسين ، وقيل : إحدى وخمسين ومائة ( وفيات الأعيان ج 2 ص 338 رقم 348 ) و ( تنقيح المقال ج 2 ص 228 رقم 7493 ) .
[7] مالك بن أنس المدني من قريش : أحد أئمة المذاهب الأربعة ، سعي به إلى جعفر بن سليمان وكان والي المدينة فقيل له أنه لا يرى ايمان بيعتكم فدعى به وجرده وضربه أسواطاً ومددوه فانخلع كتفه . . . توفي سنة تسع وسبعين ومائة وهو ابن خمس وثمانين سنة ، ودفن بالبقيع وله من الكتب ( الموطأ ) و ( رسالة إلى الرشيد ) الفهرست للنديم ج 6 ص 251 .
[8] أبو عبد الله سفيان بن مسروق الثوري : ولد سنة خمس ، وقيل ست ، وقيل سبع وتسعين للهجرة ، ومات الثوري بالبصرة مستتراً من السلطان ، ودفن عشاء سنة إحدى وستين ومائة وهو ابن أربع وستين سنة ، وأوصى إلى عمّار بن سيف في كتبه فمحاها وأحرقها ولم يعقب ، ( وفيات أعيان ج 2 ص 127 ) و ( الفهرست للنديم ج 6 ص 281 ) .
[9] أبو حنيفة النعمان بن ثابت بن زوطي أحد أئمة المذاهب الأربعة كان خزّازاً يبيع الخز وزوطى من أهل كابل ، ولد سنة ثمانين للهجرة ، وتوفي سنة خمسين ومائة وله سبعون سنة ، وكانت وفاته ببغداد ودفن في مقابر الخيزران . ذكره الخطيب في تاريخه ج 13 ص 323 - 423 ، وابن خلكان في ( وفيات الأعيان ج 5 ص 39 ) والنديم في ( الفهرست ج 6 ص 255 ) .
[10] شعبة بن الحجاج الأزدي كان من أئمة السنة وأعلامهم ، أفتى بالخروج مع إبراهيم بن عبد الله بن الحسن ، وكان عابداً زاهداً عبد الله حتى جفّ جلده على ظهره . روى عن جعفر الصادق عليه السّلام وعن أئمة الحديث ، ولد سنة 82 ومات سنة 160 وله 77 سنة . ( تهذيب التهذيب ج 4 ص 338 رقم 58 ) و ( تنقيح المقال ج 2 ص 85 رقم 5576 ) .
[11] أيوب بن أبي تميمة كيسان السختياني مولى عمّار بن ياسر ، يعدّ من كبار التابعين ، ولد سنة 66 وقيل 68 ، ومات سنة 131 بالبصرة وهو ابن ثلاث وستين سنة . ( تنقيح المقال ج 1 ص 158 رقم 1134 ) و ( تهذيب التهذيب ج 1 ص 397 رقم 733 ) .
[12] ينابيع المودة ، الباب الثالث والستون ص 360 .
[13] مفتاح النجاء ص 253 .