روى الخوارزمي بإسناده عن أمير المؤمنين قال : " قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم : إنّ قاتل الحسين في تابوت من نار عليه نصف عذاب أهل النار ، وقد شدّ يداه ورجلاه بسلاسل من نار ينكس في الناس ، حتى يقع في قعر جهنم ، وله ريح يتعوذ أهل النار إلى ربهم عزّوجل من شدة نتنها وهو فيها خالد ، ذائق العذاب الأليم ، كلما نضجت جلودهم تبدل عليهم الجلود ليذوقوا ذلك العذاب الأليم "[1].
وروى بإسناده عن علي عليه السّلام قال : " قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم : إنّ موسى بن عمران سأل ربه فقال : يا رب إنّ أخي هارون مات فاغفر له ، فأوحى الله اليه أن يا موسى لو سألتني في الأولين والآخرين لأجبتك فيهم ما خلا قاتل الحسين بن علي فإني أنّتقم له منه "[2].
وروى باسناده عن عبد الله بن بدر الخطمي عن النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم قال : " من أحبّ أن يبارك في أجله ، وأن يمتع بما خوّله الله تعالى ، فليخلفني في أهلي خلافة حسنة ، ومن لم يخلفني فيهم بتك عمره وورد عليّ يوم القيامة مسوّداً وجهه ، قال : فكان كما قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ، فان يزيد بن معاوية لم يخلفه في أهله خلافة حسنة ، فبتك عمره ، وما بقي بعد الحسين إلاّ قليلاً وكذلك عبيد الله بن زياد لعنهما الله "[3].
روى ابن عساكر بإسناده عن الربيع بن المنذر الثوري عن أبيه قال : " جاء رجل يبشر الناس بقتل الحسين فرأيته أعمى يقاد "[4].
وروى بإسناده عن حنش بن الحرث ، عن شيخ من النخع قال : " قال الحجاج : من كان له بلاء فليقم ، فقام قوم فذكروا بلاءهم وقام سنان بن أنس فقال : أنا قاتل حسين ، فقال الحجاج : بلاء حسن . ورجع سنان إلى منزله فاعتقل لسانه وذهب عقله ، فكان يأكل ويحدث في مكانه "[5].
وروى بإسناده عن إسماعيل بن داود بن أسد حدثني أبي عن مولى لبني سلامة قال : " كنا في ضيعتنا بالنهرين ونحن نتحدث بالليل ما أحد ممن أعان على قتل الحسين خرج من الدنيا حتى أصابته بلية ، قال : وكان معنا رجل من طئ فقال الطائي : أنا ممن أعان على قتل الحسين ، فما أصابني إلاّ خير ، قال : وغشي السراج فقام الطائي يصلحه فعلقت النار في سباحته[6] فمرَّ يعدوا نحو الفرات فرمى بنفسه في الماء ، فاتبعناه فجعل إذا انّغمس في الماء فرقت النار على الماء فإذا ظهر أخذته حتى قتلته "[7].
وروى باسناده عن عطاء بن مسلم قال : " قال السدي : أتيت كربلا أبيع بها البز ، فعمل لنا شيخ من طئ طعاماً فتعشينا عنده فذكرنا قتل الحسين فقلت : ما شرك في قتله أحد إلاّ مات بأسوأ ميتة . فقال : ما أكذبكم يا أهل العراق ، فأنا في من شرك في ذلك ، فلم يبرح حتى دنا من المصباح وهو يتقد بنفط ، فذهب يخرج الفتيلة بإصبعه ، فأخذت النار فيها فذهب يطفيها بريقه فأخذت النار في لحيته فألقى نفسه في الماء فرأيته كأنه حممة "[8].
روى الهيثمي بإسناده عن حاجب عبيد الله بن زياد ، قال : " دخلت القصر خلف عبيد الله بن زياد ، حين قتل الحسين ، فاضطرم في وجهه نارٌ ، فقال هكذا بكمّه على وجهه ، فقال : هل رأيت ؟ قلت : نعم وأمرني إنّ أكتم ذلك "[9].
[1] مقتل الحسين ج 2 ص 83 .
[4] ترجمة الإمام الحسين من تاريخ مدينة دمشق ص 243 رقم 294 .
[5] ترجمة الإمام الحسين من تاريخ مدينة دمشق ص 250 رقم 310 .
[6] كذا : والظاهر إنّه مصحّف ، والصواب ( سبّابته ) .
[7] المصدر ص 252 رقم 313 .
[8] ترجمة الحسين من تاريخ دمشق ص 253 رقم 314 .
[9] مجمع الزوائد ج 9 ص 196 .