حالة عملية:
التسويق الأخضر يواجه المُشكّكين في البيئة:
بِقلم بِيسا لوسي مراسلة ومينز إي نيوز
تحتُ حملات ضخمة للتسويق الأخضر موجهة للنساء لجان الرقابة والمستشارين على التحرك. وتقدّم "بيغ غرين بيرس" نصيحة حول الميزانية وتضغط "ومينز فويس فور ذي إيرث" من أجل الكشف الكامل عن مكونات منتجات التنظيف.
(ومينز إي نيوز) – غالباً ما تصوّب جهود الشركات الأميركية المكثّفة التي تصف نفسها ومنتجاتها بالحسّاسة إزاء البيئة نحو النساء اللواتي يشكّلن أكثر من 80 في المئة من فئة الشارين بالتجزئة، وفقاً لإحصائيات الحكومة.
وتقول جينيفر غانشيرت، وهي شريكة في الإدارة في شركة التسويق للنساء "فرانك أباوت وومن" ومقرّها في وينستون – سالم في كارولينا الشمالية: "تؤمن النساء بنفوذ أموالهن".
وتضيف غانشيرت أنّ النساء يملن أكثر من الرجال إلى تطوير الحركة الخضراء "ويزداد خيار شراء المنتجات الخضراء على اللائحة بطريقة تساهم فيها النساء بدعم الحركة من خلال سلوكهن".
واصدرت "فرانك أباوت وومن" دراسة في آذار / مارس شملت 1،084 مستهلكة ووجدت أنّ 32 في المئة منهن يرغبن بممارسة ضغوط أكبر من أجل منتجات خضراء. وقالت 35 في المئة إنّ المنتجات كافة التي يشترينها خضراء وقالت 52 في المئة إنّهن سيشترين منتجات خضراء إن كانت تفيد صحة أسرتهن.
وكان السعي المشترك وراء المنتج الأخضر سريعاً وكثيفاً.
ونادراً ما كانت الشركات تُعلن منذ ثلاث سنوات عن خصائصها البيئية.
ولكن كشف استطلاع عام 2008 طال أكثر من 600 موظف إداري أن 71 في المئة من الشركات البالغ عددها 30 التي يمثلونها أقرّت طريقة تصميم خضراء وأخذت 83 في المئة بالاعتبار المسائل البيئية في قراراتها الاستراتيجية. وأجرت الدراسة "بيرنغ بوينت"، وهي شركة استشارية عالمية في الإدارة والتكنولوجيا ومقرّها في ماكليان، فيرجينيا.
أما استطلاع "فرانك أباوت وومن" – الذي أُجري من أجل الزبائن ومن ضمنهم "بيسيل" وهي شركة مكانس كهربائية للتنظيف ومختبرات "أبوت" وهي شركة تصنيع أدوية و"تي جي ماكس" وهي شركة لبيع الملابس النسائية بالتجزئة – فخفض عدد المستطلعين إلى أربعة أنواع من متسوقي المنتجات الخضراء.
مجموعات تسوق المنتجات الخضراء:
يعتنق "المبشّر بالبيئة" هذه الحركة كأسلوب حياة. أما "المستهلك الذي يبحث عن راحته أولاً" فيرغب بأن تُقدّم إليه المعلومات بأسهل طريقة ممكنة. ويربط "المسؤول عن صحة الأسرة" بين أسرة صحية ومنزل صحي وكوكب صحي.
وهناك مشكلة في التصنيف بالنسبة إلى فريق المبيعات. هي فئة "المتشائمة من البيئة" التي تبدي شكوكاً إزاء ادّعاءات التسويق الأخضر ويمكن أن تكون قد انجذبت نحو مجموعة على غرار "ومينز فويسز فور ذي إيرث"، وهي مجموعة مركّزة على النساء تهتمّ بآثار السموم البيئية على الصحة.
وقالت إيرين طومسون، وهي منظمة بارزة للحملات في مجموعة "ومينز فويسز فور ذي إيرث": "إحدى المشاكل الأساسية هي غياب أي معيار لتصنيف
المنتجات الخضراء أو الطبيعية أو الصديقة للبيئة ولا يوجد أي معيار تضعه الحكومة على الإطلاق – ونشعر بقلق كبير إزاء هذا الأمر".
وبما أنّ الشركات تستخدم تعريفها الخاص لكلمة "أخضر" لا سيما عندما يتعلق الأمر بمنتجات التنظيف قالت طومسون إنّه هناك مجال للقلق حول "غسل البيئة" أو "غرين ووش" (وهو مصطلح يستخدم لوصف إدراك المستهلكين أن شركة تضللهم بشأن ممارساتها البيئية أو فوائد المنتج أو السلعة البيئية).
وتضغط حالياً مجموعة "ومينز فويسز فور ذي إيرث" التي تأسّست عام 1995 ومقرّها في ميسولا، مونتانا على خمس شركات رائدة لمنتجات التنظيف للإعلان عن مكوناتها كافة المستخدمة في منتجاتها. وتضمّ الشركات "كلوروكس" في أوكلاند، كاليفورنيا و"آس. سي جونسون" في رسين، ويسكنسن و"بروكتر آند غامبل" في سينسيناتي و"ريكيت بانكيسر" في المملكة المتحدة وسيمبل غرين في هانتيغتون هاربر، كاليفورنيا.
التركيز على الخصوبة:
قالت طومسون إنّ المنظمة تشعر بقلق خاص إزاء البوتوزيتانول 2، وهو مذيب الإيثانول المُستخدم في منظفات الزجاج وارتبط بنسب انخفاض الخصوبة.
وتتفحّص مجموعة أخرى الادّعاءات البيئية بأنّ المنتجات "خضراء" وهو الموقع الإلكتروني "بيغ غرين بورس" الذي يقدّم نصائح تتعلق بنمط الحياة البيئية واقتراحات في مجال التسوق للنساء.
وتقول ديان ماكيشرن، وهي مستشارة دولية في نمط الحياة البيئية تعيش خارج واشنطن وأسّست "بيغ غرين بورس": "اسمع الكثير عن شعور المستهلكين بارتباك كبير حول المنتجات التي تُصنّف "خضراء" والأخرى غير ذلك إذ عندما
تنظر إلى منتجات التنظيف تزعم أنها صديقة للبيئة ولكن عندما تنظر إلى مؤخرةالمنتج ترى التحذير".
وتضيف ماكيشن إن المستهلكين الذين يرغبون بالفعل التأكد من أنهم يشترون منتجات حساسة بيئياً يجب أن يبحثوا عن تصديق من محلل مستقل للمنتجات.
وأطلق اتحاد المستهلكين، وهو مجموعة في نيويورك لا تهدف للربح، الموقع الإلكتروني GreenerChoices.org في يوم الأرض العالمي في 22 نيسان / أبريل من عام 2005. ويراقب الموقع الإلكتروني المنتجات التي تُعتبر "خضراء" ويعترض عليها.
وأدخلت كلوروكس على سبيل المثال مجموعة من منتجات "الأعمال الخضراء" هذا العام وتضمّ منظّمات للحمّامات والزجاج والأرض وحوض المرحاض.
وتقول الشركة إن المنتجات "طبيعية" 99 في المئة على الأقل وتحدد بأن المكونات مؤلفة أساسياً من النبات والمواد المعدنية وتضمّ أقل من 1 في المئة من البيتروكيماليات.
وتشير "غرينر شويسز" إلى أنه رغم تخطّي شركة كلوروكس المطالب الفيديرالية بالإعلان عن مكونات المنتج كافة لا يعني بالضرورة وجود مكون "طبيعي" أنه غير سام أو لا يسبب الالتهاب. ويشيرون على سبيل المثال إلى أن المنظفات على غرار عصير الليمون حتى الذي يُعتبر آمناً بما يكفي لتناوله يمكن أن يتسبّب بالتهاب في العين أو البشرة.
ونشرت "تيراتشويس" في عام 2007، وهي شركة تسويق بيئي تأسّست منذ 13 سنة ولديها مكاتب في فيلادلفيا وأوتواوا، فرق أبحاث للتحقّق من الشكاوى البيئية لستّ سلسلات متاجر بارزة تبيع أدوات تنظيف للمنزل وأدوات إلكترونية. ولم يسمّ التقرير الشركات.
خطايا مشاركة لغسل البيئة:
حدّدت الشركة "الخطايا الستة لغسل البيئة" بعد النظر إلى 1،753 شكوى بيئية متعلّقة بـ 1،018 منتجاً.
وكانت الخطيئة الأكثر شيوعاً – المرتبطة بنسبة 57% في المئة من مجموع المنتجات التي خضعت للاستطلاع – "المتاجرة بالنوايا الخفية". وينشر المنتهكون صفة خاصة بالمنتج – على غرار الأوراق التي يُعاد تصنيعها – ولكن يتجاهلون المخاوف البيئية الأساسية بشكل أكبر على غرار كمية الطاقة المطلوبة في عملية التصنيع أو المسافة التي يجب أن يقطعوها للوصول إلى المستهلك.
وحثّ الشكّ في الكلفة البيئية الحقيقية للمنتج وآثارها مجموعة "ومينز فويسز فور إيرث" على إطلاق مساعي "غرين كلينينغ بارتيز" في آذار / مارس من هذا العام لتعليم الناس كيف يصنعون "منتجات التنظيف الخضراء" الخاصة بهم من مكونات يعرفون أنها آمنة وغير سامة. وقالت طومسون إنّ حوالي 400 شخص من مختلف أنحاء البلاد – نيويورك وكاليفورنيا وتكساس ونيفادا – وحتى كندا وسنغافورة – وقعوا حتى الآن لاستضافة فريق. وكان معظم الموقعين من النساء.
وأضافت طومسون: "تأتي المجموعة مع بطاقات الوصفة التي تختارها النساء لصنع منظّمات للمهام كافة. ويمزج بعض وصفاتهن الخاصة المصنوعة من الخلّ وخبزة كربونات الصوديوم وزيت الزيتون وهي مكونات نعرف أنها غير مضرّة بالصحة".
وتقدّم ماكيشن في غضون ذلك نصائح للقرّاء عبر موقعها الإلكتروني "بيغ غرين بورس" حول كيفية تحويل 1.000 دولار أمريكي من ميزانيتهم إلى منتجات تعتبرها خضراء بالفعل. وقالت: "نحن في بداية عملية التحقق الكاملة هذه. ولكنّي أحاول تشجيع النساء على استخدام نفوذهن كمستهلكات لزيادة مسؤولية التصنيع على الصعيد البيئي من خلال تحويل ميزانياتهن إلى المنتجات التي صُدًّق عليها من قبل".
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بيما لوسي من كوسوفو وتخرّجت أخيراً من كلية الإعلام في جامعة ميسوري.