
تاريخ الفيزياء

علماء الفيزياء


الفيزياء الكلاسيكية

الميكانيك

الديناميكا الحرارية


الكهربائية والمغناطيسية

الكهربائية

المغناطيسية

الكهرومغناطيسية


علم البصريات

تاريخ علم البصريات

الضوء

مواضيع عامة في علم البصريات

الصوت


الفيزياء الحديثة


النظرية النسبية

النظرية النسبية الخاصة

النظرية النسبية العامة

مواضيع عامة في النظرية النسبية

ميكانيكا الكم

الفيزياء الذرية

الفيزياء الجزيئية


الفيزياء النووية

مواضيع عامة في الفيزياء النووية

النشاط الاشعاعي


فيزياء الحالة الصلبة

الموصلات

أشباه الموصلات

العوازل

مواضيع عامة في الفيزياء الصلبة

فيزياء الجوامد


الليزر

أنواع الليزر

بعض تطبيقات الليزر

مواضيع عامة في الليزر


علم الفلك

تاريخ وعلماء علم الفلك

الثقوب السوداء


المجموعة الشمسية

الشمس

كوكب عطارد

كوكب الزهرة

كوكب الأرض

كوكب المريخ

كوكب المشتري

كوكب زحل

كوكب أورانوس

كوكب نبتون

كوكب بلوتو

القمر

كواكب ومواضيع اخرى

مواضيع عامة في علم الفلك

النجوم

البلازما

الألكترونيات

خواص المادة


الطاقة البديلة

الطاقة الشمسية

مواضيع عامة في الطاقة البديلة

المد والجزر

فيزياء الجسيمات


الفيزياء والعلوم الأخرى

الفيزياء الكيميائية

الفيزياء الرياضية

الفيزياء الحيوية

الفيزياء والفلسفة

الفيزياء العامة


مواضيع عامة في الفيزياء

تجارب فيزيائية

مصطلحات وتعاريف فيزيائية

وحدات القياس الفيزيائية

طرائف الفيزياء

مواضيع اخرى
رحلة ذهاب وعودة إلى القمر
المؤلف:
إيما تشابمان
المصدر:
الضوء الأول
الجزء والصفحة:
ص219
2026-04-13
71
تعد مصفوفة الكيلومتر المربع بمستقبل باهر بسبب قدرتها على تصوير الفقاعات واستكشاف الماضي وصولاً إلى الفجر الكوني. إنَّ وضعها في منطقة كهذه، ذات كثافة سكانية منخفضة وتداخل راديوي ضئيل، سيسهل علينا الأمور بعض الشيء. حيث كنا نحتاج عادةً إلى بذل الكثير من الجهد لإزالة الضوضاء البشرية الصادرة عن الهواتف المحمولة وطواحين الهواء والطائرات والراديو وما إلى ذلك. ولا يزال يتعين علينا فعل ذلك إلى حد ما، حتى في قلب الصحراء فهناك موجات راديو صادرة عن( أفران الميكروويف). وهذا مهم بوجه خاص لعمليات الرصد المستقبلية للعصور المظلمة، وهي الفترة التي سبقت ظهور النجوم الأولى؛ أي بعد 100 مليون سنة من الانفجار العظيم. ولرصد الضوء من هذه المسافة السحيقة، يتعين علينا ضبط تلسكوباتنا الراديوية على ترددات منخفضة للغاية، تتراوح بين 1 ميجاهرتز و30 ميجاهرتز، ويشكّل هذا تحديًا في حالة التلسكوبات الأرضية. فهناك طبقات من الغلاف الجوي تعلو رؤوسنا، وتُعرف الطبقة العليا باسم الأيونوسفير. تتأين طبقة الأيونوسفير بفعل الإشعاع الشمسي، ويؤثر اضطراب الذرات داخلها كثيرًا على نقل موجات الراديو في حالة تلسكوبات مثل مصفوفة الترددات المنخفضة ومصفوفة الكيلومتر المربع، يُبذل الكثير من الجهد للتخفيف من تأثير الأيونوسفير على البيانات المرصودة، لكن المشكلة تتطور باستمرار. تتغير الأيونوسفير يوما بعد يوم، وساعة بعد ساعة، بسبب تقلب الرياح الشمسية التي تؤينها ولن تسمح بنقل موجات الراديو على الإطلاق عندما يقل ترددها عن حد معين، ويمكن أن يصل هذا الحد الأدنى للتردد إلى 10 ميجاهرتز، كما حدث تمامًا في العصور المظلمة. ومن ثم، ترتد موجات الراديو التي يقل ترددها عن هذا الحد من طبقة الأيونوسفير مباشرة، إما عائدة إلى الفضاء أو إلى الأرض، حسب المكان الذي بدأت منه. يستخدم مهندسو الاتصالات اللاسلكية هذا التأثير كطريقة فعالة لنقل إشارات الراديو اللاسلكية عبر القارات عن طريق ارتداد الإشارات من الغلاف الجوي. وهذا يعني أن تداخل الترددات الراديوية الذي يحدث لترددات العصور المظلمة يمثل مشكلة كبيرة، لدرجة أنه يكاد يكون من المستحيل العثور على منطقة خالية من الموجات الراديوية في أي مكان على الأرض. ولذلك علينا التوجه إلى الفضاء! لا أستطيع التعبير عن مدى الإثارة التي يمثلها مفهوم البعثة الفضائية لدى عالم الفلك الراديوي. فقد اعتدنا أن نراقب بتهكم غرف زملائنا النظيفة وعمليات إطلاق الصواريخ، كل ذلك بينما نخرج هوائياتنا المسطحة ونجهزها للانطلاق في رحلة إلى الصحراء على متن شاحنة. ولذلك عندما سنحت الفرصة لعلماء الفلك الراديوي، استغلوها استغلالاً كبيرًا. وكان من أبرز الحلول المطروحة وضع مصفوفة راديو على الجانب البعيد من القمر. يوفر القمر مكاناً مثاليا يمكن الاختباء خلفه؛ لأن الجانب البعيد منه يظل دائما هو الجانب المظلم»، المحجوب دومًا عن الأرض. ويرجع ذلك إلى ظاهرة تسمى التقييد المدي، حيث يتطابق الزمن الذي يستغرقه القمر للدوران حول محوره مع الزمن الذي يستغرقه القمر للدوران حول الأرض؛ ولذا على الرغم من دوران القمر وحصول الجانب «المظلم» على القدر نفسه من ضوء الشمس، فإننا لا نرى إلا وجهًا واحدًا للقمر. ونظرًا إلى أن الجانب البعيد من القمر محجوب عنا إلى الأبد، فستكون مصفوفة الراديو الموضوعة عليه بعيدة تماما عن ضجيج الأرض تدور فكرة الولايات المتحدة في بناء مصفوفة الجانب البعيد لإجراء استقصاءات علمية راديوية عن العصور المظلمة والكواكب خارج النظام الشمسي حول توزيع 128 هوائيا باستخدام مركبة جوالة على مسافة تزيد على 10 كيلومترات (6 أميال)، أما في حالة الهوائيات القمرية المنخفضة التردد المخصصة لعلم الفلك الراديوي (وهو الاسم الذي وضعه الفريق نفسه المختص بمصفوفة الترددات المنخفضة) فستشحن 50 مركبة قمرية أو أكثر إلى القمر كل منها مزود بهوائي. وعلى مسافة أقصاها 10 كيلومترات (6.21 أميال)، ستتحرك المركبات الجوالة حتى تصل إلى التشكيل المطلوب للهوائيات. تصوّر أنك تنظر إلى القمر وتعرف أن هناك 50 عربة صغيرة تتجول على الجانب الآخر منه. من المثير للاهتمام أن هناك بعثة صينية تسمى «تشانج آه» (اسم إلهة القمر الصينية) قد اتخذت الخطوات الأولية في مشروع الهوائيات القمرية المنخفضة التردد المخصصة لعلم الفلك الراديوي. وتتميز بعثات «تشانج آه» بأنها سلسلة من الجهود المتوالية. فقد نجحت بعثة «تشانج آه» الأولى والثانية في دخول مدار القمر، وتمكنت الثالثة من الهبوط بسلاسة على القمر إ(ذ لم ينكسر أي شيء)، وحققت البعثة الرابعة أول هبوط آلي بالكامل على الجانب البعيد من القمر في 3 يناير 2019 كان الهدف الرئيسي للمهمة هو استكشاف جيولوجيا القمر من خلال الهبوط على واحدة من أعمق وأكبر الفوهات في المجموعة الشمسية؛ وهي عميقة جدا لدرجة أنها تخترق غلاف القمر. يُعتقد أن جيولوجيا الجانب البعيد من القمر تختلف عن الجانب القريب وهي قادرة على تزويدنا بمزيد من الأدلة حول كيفية تشكل القمر في المراحل الأولى لمجموعتنا الشمسية. ولكي يتواصل مسبار «تشانج آه» الرابع مع الأرض، فإنه يعتمد على قمر صناعي لترحيل الإشارات يطل على الجانب البعيد من القمر والأرض، عند النقطة 1.2 التي تقع في مجال جاذبية الأرض والقمر. يُطلق على هذا القمر الصناعي اسم تشويه تشياو»، أو «جسر العقعق»، في إشارة إلى حكاية شعبية صينية عن عاشقين يُنفيان إلى جانبين متقابلين من درب التبانة ويتقابلان لفترة وجيزة كل عام على جسر مصنوع من طيور العقعق تُجرى من خلال هذا القمر الصناعي تجربة تهدف إلى تحديد خصائص تداخل الترددات الراديوية والضوضاء الموجودة في خلفية القمر. يتكون المستكشف الهولندي-الصيني المنخفض التردد 10 من ثلاثة هوائيات بطول 5 أمتار (16 قدمًا) موضوعة على القمر الصناعي «تشويه تشياو». وهي حاليا تسجل البيانات، وتنصت بشدة لسماع ما يمكن سماعه على الجانب البعيد من القمر، لتحديد ما إذا كان هادئا بدرجة كافية لإجراء التجارب المقترحة. إنها الخطوة الأولى في خارطة طريق تطمح إلى إرسال فرقة من العربات الجوالة.
هل سيتجه علم الفلك الراديوي المهتم بالفوتون الذي يبلغ طوله الموجي 21 سم إلى الفضاء في العقود القليلة المقبلة؟ آملُ ذلك. فالتوجه نحو الفضاء هو فرصتنا الحقيقية الوحيدة لاستكشاف العصور المظلمة. والعصور المظلمة عامل أساسي في تعزيز فهمنا للفيزياء الفلكية وعلم الكونيات، وذلك بوصفها تمثل أنقى الفترات وأبسطها في تاريخ الكون. فقبل التعقيدات التي طرأت على الكون بتكون النجوم والمجرات والكواكب، لم يكن هناك سوى كون هادئ مليء بالمادة المظلمة والهيدروجين. ومن ثَمَّ، يمكننا على سبيل المثال التوصل إلى توقعات دقيقة بشأن حالة المادة المظلمة، وحتى لو انطوت توقعاتنا على بعض الأخطاء، فذلك يشير إلى وجود ظواهر فيزيائية تتعدى حدود النظريات الفيزيائية القياسية، مما يستوجب وضع قوانين ونظريات فيزيائية جديدة.
تكمن أهمية علم الفلك الراديوي حاليا في كونه يجمع بين الممارسات التقليدية البسيطة وأحدث الأبحاث العلمية. فبينما نحن واقفون على أرض صلبة، نضع الركائز الأساسية لبناء مصفوفات من الهوائيات الضخمة في الأماكن النائية. ولكن البيانات التي تجمعها هذه الهوائيات تفوق إمكانيات المعالجة في تقنياتنا الحالية. ومن ثُمَّ، نسعى إلى تطوير التقنيات الخاصة بكابلات الألياف الضوئية وتخزين البيانات وأنظمة التبريد. وفي حين أننا قصرنا نماذجنا الحالية على دراسة الفجر الكوني وعصر إعادة التأين، بعد عقود من عمليات المحاكاة والحسابات من المحتمل دائمًا أن تنتفي صحة كل هذه النماذج. فيما يلي اقتباس لجزء من المقترح العلمي لمصفوفة الكيلومتر المربع من عام 2004:
بالنظر إلى التجارب السابقة، نجد أن تميز مصفوفة الكيلومتر المربع لا يكمن في الأسئلة القديمة التي أجيب عنها من قبل، ولكنه يكمن في الأسئلة الجديدة التي تثيرها أنماط جديدة من عمليات الرصد التي لن يتسنى تنفيذها إلا من خلال مصفوفة الكيلومتر المربع. فمصفوفة الكيلومتر المربع أداة لمستخدمين لم يولدوا بعد، ويقع على عاتق مصمميها مسئولية إفساح المجال لاستكشاف المجهول.
من المتوقع أن يبلغ العمر الافتراضي لمصفوفة الكيلومتر المربع نحو 50 عامًا، ومن ثُمَّ ستستمر في أخذ القياسات لفترة طويلة بعد تقاعدي. ومن المثير حقا أن الأشخاص الذين سيبرعون في استخدام مصفوفة الكيلومتر المربع في نهاية عمرها الافتراضي لم يُولدوا بعد. وهم من سيجيبون عن الأسئلة التي لم تخطر حتى على أذهاننا. في محاضرة ألقيتها خلال صيف عام 2019 رفع طالب في المرحلة الثانوية يده وسألني: «هل يُشعركِ علم الكونيات بالإحباط؟» كان يشير بذلك إلى العناصر التي تناولتها في المحاضرة حيث سلطت الضوء على حجمنا المتناهي الصغر وأعمارنا اللحظية، مقارنةً بالكون العتيق المترامي الأطراف من حولنا. في بعض الأحيان، قد يكون العمل في وظيفة تذكرك يوميا ضالتك بمدى وعدم أهميتك ... أمرًا منها ومستنفدًا للطاقة. ومع ذلك، فإن علاقتي بعلم الكونيات كانت إيجابية إلى حد كبير. فهو يجعلني أشعر بأنني محظوظة. ذلك حيث أدرك مدى توازن الأحداث التي أفضت إلى وجودنا، وعنصر المصادفة الذي ساعدنا في فهم الكون بهذا القدر الذي عليه الحال الآن. لقد وصلت مهارتنا إلى درجة أن قطعة صخرية تدور حول كوكبنا أصبحت مدخلنا إلى فهم ماضينا السحيق؛ ذلك الماضي الذي نحن على وشك رؤيته بأنفسنا. بطريقة ما نجحنا نحن البشر، رغم ما نوصف به من كوننا كائنات صغيرة وضئيلة الأهمية، في وقف الصراع المحتدم بينهم لفترة كافية لوضع خطة لإجراء تجربة تمتد لعقود. أشعر كما لو أنني حصلت على تذاكر لحضور أعظم عرض في العالم. وهذا ليس بالأمر المحبط على الإطلاق، بل هو أمر مذهل. وقد حان الوقت للاستمتاع بالعرض.
الاكثر قراءة في القمر
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية

قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)