

الجغرافية الطبيعية


الجغرافية الحيوية

جغرافية النبات

جغرافية الحيوان

الجغرافية الفلكية

الجغرافية المناخية

جغرافية المياه

جغرافية البحار والمحيطات

جغرافية التربة


جغرافية التضاريس

الجيولوجيا

الجيومورفولوجيا


الجغرافية البشرية


الجغرافية الاجتماعية

جغرافية السكان


جغرافية العمران

جغرافية المدن

جغرافية الريف

جغرافية الجريمة

جغرافية الخدمات


الجغرافية الاقتصادية

الجغرافية الزراعية

الجغرافية الصناعية

الجغرافية السياحية

جغرافية النقل

جغرافية التجارة

جغرافية الطاقة

جغرافية التعدين

الجغرافية التاريخية

الجغرافية الحضارية

الجغرافية السياسية و الانتخابات

الجغرافية العسكرية

الجغرافية الثقافية

الجغرافية الطبية

جغرافية التنمية

جغرافية التخطيط

جغرافية الفكر الجغرافي

جغرافية المخاطر

جغرافية الاسماء

جغرافية السلالات

الجغرافية الاقليمية

جغرافية الخرائط


الاتجاهات الحديثة في الجغرافية

نظام الاستشعار عن بعد

نظام المعلومات الجغرافية (GIS)

نظام تحديد المواقع العالمي(GPS)

الجغرافية التطبيقية

جغرافية البيئة والتلوث

جغرافية العالم الاسلامي

الاطالس

معلومات جغرافية عامة

مناهج البحث الجغرافي
المشكلات البيئية
المؤلف:
د. مرتضى مظفر سهر
المصدر:
جغرافية المدن
الجزء والصفحة:
ص 381 ـ 384
2026-04-11
58
تعاني مدن العالم النامي من تغيرات بيئية متعددة ناجمه من التلوث الصناعي والبشري والتي تترك اثرها على الماء والهواء وتظهر تلك الملوثات على شكل ادخنة او النفايات ولها اضرار جانبية عديدة ، اذ تنتج عن بعض المشاريع والنشاطات الاقتصادية كالسدود وحفر القنوات واقتلاع الغابات وكذلك عن العوامل الطبيعية مثل التلوث الفيزيائي والبيولوجي، وأن للتلوث اثأر سيئة على صحة الإنسان في المدينة وعلى مقدار انتاجيته في العمل ، وبصورة عامة تواجه المدن الكبيرة في الدول النامية ظاهرتي تلوث الماء والهواء ، مما يؤدي الى ظهور وانتشار الامراض وتوطنها مثل الكوليرا والتيفوئيد والدوسنتاريا وغيرها وفي حقيقة الامر ادى التطور الصناعي في البلدان النامية الى احداث تنمية اقتصادية واجتماعية خلاقة مستفيدة بذلك من التقنيات والتكنولوجيا الحديثة التي دفعت عجلة التقدم لتلك البلدان نحو الامام مما خلق فرص عمل للعديد من سكان المدن والقضاء نسبياً على البطالة والفقر بسبب زيادة واردات الدخل القومي الناجمة من تصدير السلع الصناعية ومن ثم ارتفاع الدخل الفردي والتحسن في المستوى الاقتصادي لسكانها ، لكن في الوقت ذاته لا يمكن تجاهل التأثيرات السلبية للصناعة لاسيما ما يطرح من مداخنها من المياه الصناعية مما سببت تلوث وتدهور البيئة الحضرية من جهة ، وزيادة الأمراض المتنوعة لسكان تلك المدن من جهة اخرى تترك الملوثات الصناعية ملوثات مادية خطيرة ناتجه عن انشطتها الصناعية ، اذ تتركز اكثر من ثلث تلك الملوثات في الهواء فيما يعرف بالتلوث الهوائي ، في حين تمثل المخلفات الصناعية السائلة واحدة من اهم الملوثات المصادر المائية في أي دولة من الدول ، إذ وجد أن الغالبية العظمى من الملوثات السامة الموجودة في المياه مصدرها النشاطات الصناعية ، لما تتركه من كميات كبيرة من النفايات الصلبة ، التي تمثل نسبة عالية من مجموع ما يتخلف عن نشاطات الأنسان الاخرى من تجارية ومعيشة وبناء على ما تقدم يمكن تقسيم التلوث في المدن الى نوعين وعلى النحو الاتي:
أ- تلوث الهواء يعد تلوث الهواء من اوضح المشكلات التي يتعرض لها سكان المدن للدول النامية في وقتنا الحاضر ، إذ يعد تلوث الهواء أسوأ أنواع الملوثات ، اذ يتعرض 80% من سكان المناطق الحضرية الى مخاطر تلوث الهواء لمستويات من جودة الهواء تتجاوز الحدود القصوى التي حددتها منظمة الصحة العالمية لأنه يحتوي على جسيمات دقيقة من اول أكسيد الكاربون وثنائي أكسيد الكاربون وأكسيد النتروجين واوزون السطحي وجسيمات ثنائي أكسيد الكبريت والرصاص) ، فضلا عن ذلك تعد محطات توليد الطاقة التي تعمل بالفحم او بالديزل مساهماً رئيساً في تلوث الهواء، في حين تعد مولدات الديزل الكهربائية ( الامبيرية) مصدر قلق متزايد في المناطق السكنية وهذا ما نشهده في المدن العربية ومنها مدن العراق منذ اكثر من (3) عقود وأن العمليات الصناعية واستخدام المذيبات في الصناعات الكيماوية والتعدين تتسبب ايضاً تلوث للهواء ، اذ تقدر الخسائر لهذا التلوث بحوالي 50 مليون دولار سنويًا من جراء انتشار امراض الاصابة بالسكتات الدماغية وامراض القلب وسرطان الرئة وامراض الجهاز التنفسي المزمنة والحادة بما فيها الربو ، ويعزى ذلك الى ان الدول النامية لا تتوافر لها الإمكانيات للحد من تلوث البيئة حيث تشكل الانبعاثات الكثيفة الناتجة عن الطاقة المستخدمة في الصناعة تهديدًا كبيرًا للتوازن الطبيعي على المستوى المحلي والدولي، وهذا نتيجة لسهولة انتقالها من منطقة إلى أخرى وفي مدد زمنية قصيرة نسبيا ، وعلاوة على ذلك إن الغازات الملوثة تنتقل حتى عبر الحدود الدولية ، وهذه الأخيرة تشكل خطرًا على الصحة وعلى شروط العمل والانتاج معاً والجدير ذكره ان تلوث الهواء ناتج أساسًا عن حرق الوقود الأحفوري الذي يمثل أكبر خطر بيئي منفرد على صحة سكان العالم، ففي كل عام يموت نحو 6,5 ملايين شخص من جراء التعرّض لتلوث الهواء الخارجي والداخلي، ويستنشق 9 من أصل 10 أشخاص هواءً خارجيًا ملونا يتجاوز المستويات المقبولة التي تحددها المبادئ التوجيهية لمنظمة الصحة العالمية ، ويؤثر تلوث الهواء بدرجات متباينة على السكان الاكثر ضعفاً صحياً ، بمن فيهم ذوو الإعاقة الذهنية ، وحقيقة الامر ان تغير المناخ عامل مباشر في تغيير النظم الإيكولوجية لما يتركه من تأثيرات على صحة سكان العالم من جهة ، وترك تشوهات خلقية للولادات المستقبلية من جهة ثانية.
ب ـ تلوث المياه تعد مشكلة تلوث مياه المدن من مشكلات العصر الحديث ، اذ أنها باتت تطال كل مرافق الحياة اليومية نتيجة لاستخداماتها العديدة ، والحقيقة العلمية مفادها ان الانسان لا يمكن ان يعيش دون مياه في حياته اليومية . لكن وبشكل مؤسف تعرضت المياه الى تغيرات في نوعيتها ناجمه من تأثيرات بشرية اسهمت في تلوثها وتغير خصائصها مما اثرت بالنتيجة على جميع سكان العالم ، ولكن أثره الأكبر على الإنسان يتركز في البلدان النامية وخصوصا الأكثر فقرا منها ، فعلى الرغم من التحسن الذي طرأ في مجالي الحصول على المياه المأمونة والصرف الصحي في العقدين الأخيرين، لم تتعدّل الصورة كثيرًا . ففي عالم يعيش فيه 2600 مليون نسمة، غالبيتهم في الدول النامية، من دون صرف صحي ينتهي الأمر بفضلات الإنسان في البرك والجداول النهرية ومصارف المياه وعلى الأرض المكشوفة . كما يتم تصريف أكثر من 85 % من المياه العادمة والصناعية في المجاري والأنهار والمياه الساحلية من دون أي معالجة ، وهذا ما يؤدي إلى خفض مستويات الأوكسيجين المذاب إلى أدنى حد ، ونتيجة لهذا التلوث تنتشر الأمراض التي تنقلها المياه ومنها الإسهال والدوسنتاريا والديدان المعوية والتهاب الكبد في عدد كبير من البلدان النامية. وتؤكد تقارير عديدة أن 90 % من الأمراض في تلك البلدان سببها تلوث المياه وبناءً عليه اشار تقرير التنمية البشرية لعام 1998 أن أشد درجات التلوث خطورة كانت في شرق آسيا وإفريقيا ، ويعزى ذلك بان الأنهار الآسيوية احتوت من البكتيريا الناتجة عن فضلات الإنسان ما مقداره 50 ضعفًا عن البكتيريا الموجودة في مجاري الأنهار في البلدان الصناعية ، وأن الإسهال والدوسانتاريا كانا يسببان ما نسبته 20 % من مجموع الأمراض في البلدان النامية. وفي كل عام يؤدي تلوث المياه إلى حوالى ملياري حالة إسهال ينتج عنها وفاة خمسة ملايين شخص (منهم ثلاثة ملايين طفل) فضلا عن ذلك ادت المياه الملوثة لعام 1998 إلى 900 مليون حالة إصابة بالديدان المعوية و 200 مليون حالة إصابة بالبلهارسيا.
الاكثر قراءة في جغرافية البيئة والتلوث
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية

قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)