
تاريخ الفيزياء

علماء الفيزياء


الفيزياء الكلاسيكية

الميكانيك

الديناميكا الحرارية


الكهربائية والمغناطيسية

الكهربائية

المغناطيسية

الكهرومغناطيسية


علم البصريات

تاريخ علم البصريات

الضوء

مواضيع عامة في علم البصريات

الصوت


الفيزياء الحديثة


النظرية النسبية

النظرية النسبية الخاصة

النظرية النسبية العامة

مواضيع عامة في النظرية النسبية

ميكانيكا الكم

الفيزياء الذرية

الفيزياء الجزيئية


الفيزياء النووية

مواضيع عامة في الفيزياء النووية

النشاط الاشعاعي


فيزياء الحالة الصلبة

الموصلات

أشباه الموصلات

العوازل

مواضيع عامة في الفيزياء الصلبة

فيزياء الجوامد


الليزر

أنواع الليزر

بعض تطبيقات الليزر

مواضيع عامة في الليزر


علم الفلك

تاريخ وعلماء علم الفلك

الثقوب السوداء


المجموعة الشمسية

الشمس

كوكب عطارد

كوكب الزهرة

كوكب الأرض

كوكب المريخ

كوكب المشتري

كوكب زحل

كوكب أورانوس

كوكب نبتون

كوكب بلوتو

القمر

كواكب ومواضيع اخرى

مواضيع عامة في علم الفلك

النجوم

البلازما

الألكترونيات

خواص المادة


الطاقة البديلة

الطاقة الشمسية

مواضيع عامة في الطاقة البديلة

المد والجزر

فيزياء الجسيمات


الفيزياء والعلوم الأخرى

الفيزياء الكيميائية

الفيزياء الرياضية

الفيزياء الحيوية

الفيزياء والفلسفة

الفيزياء العامة


مواضيع عامة في الفيزياء

تجارب فيزيائية

مصطلحات وتعاريف فيزيائية

وحدات القياس الفيزيائية

طرائف الفيزياء

مواضيع اخرى
مادة عازلة بيضاء
المؤلف:
المصدر:
الضوء الأول
الجزء والصفحة:
ص58
2026-03-28
44
في عام 1964، كان عالما الفلك الأمريكيان روبرت وودرو ويلسون وأرنو ألان بنزياس يتساءلان عما يجب فعله بشأن حمامتين تعششان في هوائي بوقي مربع يبلغ طوله 6 أمتار (20 قدمًا). بُنيَّ الهوائي الموجود في مختبر بل تليفون» في نيو جيرسي قبل خمس سنوات ليكون بمثابة قناة اتصال بالأقمار الصناعية. وقد صمما شكل مخروط الآيس كريم الجانبي الغريب ليكون بمثابة حاجز أمام أي إشارة تنبعث من الأرض أو ترتد عنها، مما يضمن الحصول على قناة اتصال واضحة مع القمر الصناعي. وتتمتع موجات الراديو بالطول الموجي المناسب للانعكاس عن طبقة الأيونوسفير للأرض، وهي إحدى طبقات الغلاف الجوي العليا ومكونة من جسيمات مشحونة. وهذا يعني أننا نستطيع أن نجعلها ترتد عن عمد، ونوجهها نحو هوائي موجود على سطح الأرض. ويُعَدُّ هذا أمرًا رائعا لأي شخص يستمع إلى محطة راديو 4 في المرتفعات الأسكتلندية. ومع ذلك، فهو أمر غير موات لعلماء الفلك؛ لأن ما سيئُول إليه الأمر في نهاية المطاف أن أحدث حلقات المسلسل الدرامي «ذا أرتشيرز» (رماة الأسهم) ستغطي على الإشارة الفلكية المطلوبة وتحجبها. فالتركيز المحدود للهوائي على السماء جعل من الهوائي البوقي في بلدة هومديل جهازًا ممتازا لإجراء عمليات الرصد الفلكية للسماء، دون أي تداخل أرضي.
قرر بنزياس وويلسون استخدام هوائي الاتصالات كتلسكوب راديوي استنادًا إلى أطروحة الدكتوراه الخاصة بويلسون، والتي افترضت نظريا وجود هالة خافتة من الغاز حول مجرة درب التبانة. لكن حتى ذلك الحين لم تكن لديه المعدات القادرة على قياس مثل هذه الخلفية الخافتة في مواجهة كل الإشارات الأرضية غير المفيدة. ولذا أجريا قياساتهما على تردد 1420 ميجاهرتز؛ لأنه في حال وجود هالة من الهيدروجين، فمن المؤكد أنها ستصدر إشعاعًا عند هذا الطول الموجي. كان المستخدمون السابقون للهوائي البوقي في هو مديل قد تركوه جاهزا لاستقبال تردد قيمته 4080 ميجاهرتز. ومن قبيل المصادفة، ستكون هالة درب التبانة النظرية غير مرئية عند تلك الترددات. كان هذا طولًا موجيًّا غير متوقع لإجراء اختبار صفري للتلسكوب الخاص بهما؛ حيث شغلاه على تردد لا يُتوقع أن يستقبل عليه أي إشارة وتأكَّدا من أن القراءة صفر للتحقق من المعدات. وفي يونيو 1964، وجها التلسكوب إلى السماء، وحسبا مصادر الإشارة المعروفة داخل الجهاز والسماء، وتوقَّعا العثور على قيمة صفرية. لكن حسبما قال ويلسون: «كان أحد أهدافنا قياس الحد الأدنى لسطوع السماء وقد سار ذلك على نحو خاطئ للغاية».
فبدلا من القراءة الصفرية التي توقعها بنزياس وويلسون، حصلا على 3.5 درجة فوق الصفر المطلق؛ أي إن درجة الحرارة عند هذه الإشارة كانت 3,5 كلفن. ولاستبعاد المصادر التي قد يكون للإنسان دخل فيها، وجها التلسكوب إلى أكبر تجمع قريب للبشر، في مدينة نيويورك. فلو كانت هذه الإشارة ناجمة عَرَضًا عن أجهزة التلفزيون أو الراديو أو أي نشاط بشري آخر، فإن التركيز الأعلى لهذا النشاط سينتج إشارة أعلى في التلسكوب. لكن للأسف، ظلت الإشارة كما هي 3.5 كلفن بغض النظر عن اتجاه التلسكوب. فحص العالمان الأجزاء الداخلية للتلسكوب بحثًا عن مصدر هذه الإشارة المزعجة، لكن الإشارة ظلت موجودة؛ فقد كانت قادمة من كل حدب وصوب في السماء تحضرني هنا لشيرلوك هولمز عبارة شهيرة يقول فيها: «عندما تستبعد المستحيل، فإن كل ما يتبقى هو حتما الحقيقة، مهما كان مستبعدًا». لقد جرَّب بنزياس وويلسون كل شيء واضح، ومن ثُمَّ فلا عجب أنهما بدأ بعد ذلك في النظر إلى ما هو غير محتمل. ووجدا أن هناك حمامتين استقرتا في أعماق بوق الهوائي بجوار صندوق المراقبة الساخن. وقد غلفتا الجزء الداخلي من الهوائي بما أشار إليه بنزياس بأدب على أنه «مادة عازلة بيضاء». أو كما نقول «فضلات حمام تعمل الفضلات كمادة عازلة، وموصل رديء يمكن أن تداخلا يسبب في الإشارة اللاسلكية. أثبت هذان الطائران أنهما عنيدان، ففي كل مرة كان بنزياس وويلسون يبحثان في منطقة جديدة من السماء، كان الهوائي بأكمله يدور مما يؤدي إلى الإطاحة بالحمامتين كما لو كانا يركبان أحد ألعاب الملاهي. فالمكان لم يكن مريحًا على الإطلاق ليقيما عشهما فيه ولكن يُقال إن الحمام يتزاوج مدى الحياة ولذا اعتبرا التلسكوب موطنهما.
وفقًا لويلسون، احتُجِزَ الطائران في صندوق، وشُحِنا إلى مربي حمام. نظر إليهما الحمام، ووجد أنهما حمامتان غير مميزتين، ولذا أطلق سراحهما. وما إن نظفت مربي المادة العازلة البيضاء من الهوائي، حتى عادت الحمامتان إلى عش حبهما النظيف بعد يومين. إن غريزة عودة الحمام إلى موطنه أمر عظيم. حقا، أليس كذلك؟ يروي بنزياس ما حدث بعد ذلك قائلا:
في النهاية، قررنا التخلص منهما بالرغم من أنني لم أكن سعيدًا بهذا القرار، لكننا وجدنا أخيرًا أن التصرف الأكثر إنسانية هو إحضار بندقية. أحضرنا بندقية، ومن مسافة قريبة جدًّا، قتلناهما فماتا على الفور. لذلك، لم أكن سعيدًا حيال هذا الأمر، ولكنه بدا التصرف الصحيح الذي ينبغي عمله. بدا وكأنه السبيل الوحيد لحل هذه الأزمة.
إن دور هاتين الحمامتين في هذه القصة أسطوري جدًّا، حتى إنه يمكنك رؤية المصيدة التي استخدموها للإمساك بهما عند زيارة المتحف الوطني للطيران والفضاء في واشنطن العاصمة. كنت أعرف الجزء الأول من هذه القصة منذ أيام الدراسة الجامعية، وأثناء بحثي لتأليف هذا الكتاب أمضيتُ وقتًا في معرفة مصير الحمامتين على أمل الحصول على نهاية سعيدة لهما. لكنها كانت على الأقل نهاية سريعة. نظف بنزياس وويلسون التلسكوب، وشغلاه، أنه كان خاليًا من الحمام، فإن درجة حرارة الإشارة سجلت ومع 3.5 كلفن مجددًا. وقد أكدا على مدى العام أن الإشارة ظلت كما هي خلال الدورات اليومية والموسمية. واستبعدا الإشارات المنبعثة من البشر والمعدات المعطلة وبراز الحمام. إذن ما كان مصدر هذه الإشارة؟ اتضح أنه بينما كان بنزياس وويلسون يعتقدان أن الانفجار الصغير للبندقية سيحل مشاكلهما، فقد أدى في واقع الأمر إلى اكتشافهما بقايا
وفقًا لويلسون، احتُجِزَ الطائران في صندوق، وشُحِنا إلى مربي حمام. نظر إليهما الحمام، ووجد أنهما حمامتان غير مميزتين، ولذا أطلق سراحهما. وما إن نظفت مربي المادة العازلة البيضاء من الهوائي، حتى عادت الحمامتان إلى عش حبهما النظيف بعد يومين. إن غريزة عودة الحمام إلى موطنه أمر عظيم. حقا، أليس كذلك؟ يروي بنزياس ما حدث بعد ذلك قائلا:
في النهاية، قررنا التخلص منهما بالرغم من أنني لم أكن سعيدًا بهذا القرار، لكننا وجدنا أخيرًا أن التصرف الأكثر إنسانية هو إحضار بندقية. أحضرنا بندقية، ومن مسافة قريبة جدًّا، قتلناهما فماتا على الفور. لذلك، لم أكن سعيدًا حيال هذا الأمر، ولكنه بدا التصرف الصحيح الذي ينبغي عمله. بدا وكأنه السبيل الوحيد لحل هذه الأزمة.
إن دور هاتين الحمامتين في هذه القصة أسطوري جدًّا، حتى إنه يمكنك رؤية المصيدة التي استخدموها للإمساك بهما عند زيارة المتحف الوطني للطيران والفضاء في واشنطن العاصمة. كنت أعرف الجزء الأول من هذه القصة منذ أيام الدراسة الجامعية، وأثناء بحثي لتأليف هذا الكتاب أمضيتُ وقتًا في معرفة مصير الحمامتين على أمل الحصول على نهاية سعيدة لهما. لكنها كانت على الأقل نهاية سريعة. نظف بنزياس وويلسون التلسكوب، وشغلاه، أنه كان خاليًا من الحمام، فإن درجة حرارة الإشارة سجلت ومع 3.5 كلفن مجددًا. وقد أكدا على مدى العام أن الإشارة ظلت كما هي خلال الدورات اليومية والموسمية. واستبعدا الإشارات المنبعثة من البشر والمعدات المعطلة وبراز الحمام. إذن ما كان مصدر هذه الإشارة؟ اتضح أنه بينما كان بنزياس وويلسون يعتقدان أن الانفجار الصغير للبندقية سيحل مشاكلهما، فقد أدى في واقع الأمر إلى اكتشافهما بقايا إشعاع الانفجار العظيم.
الاكثر قراءة في مواضيع عامة في علم الفلك
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية

قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)