
تاريخ الفيزياء

علماء الفيزياء


الفيزياء الكلاسيكية

الميكانيك

الديناميكا الحرارية


الكهربائية والمغناطيسية

الكهربائية

المغناطيسية

الكهرومغناطيسية


علم البصريات

تاريخ علم البصريات

الضوء

مواضيع عامة في علم البصريات

الصوت


الفيزياء الحديثة


النظرية النسبية

النظرية النسبية الخاصة

النظرية النسبية العامة

مواضيع عامة في النظرية النسبية

ميكانيكا الكم

الفيزياء الذرية

الفيزياء الجزيئية


الفيزياء النووية

مواضيع عامة في الفيزياء النووية

النشاط الاشعاعي


فيزياء الحالة الصلبة

الموصلات

أشباه الموصلات

العوازل

مواضيع عامة في الفيزياء الصلبة

فيزياء الجوامد


الليزر

أنواع الليزر

بعض تطبيقات الليزر

مواضيع عامة في الليزر


علم الفلك

تاريخ وعلماء علم الفلك

الثقوب السوداء


المجموعة الشمسية

الشمس

كوكب عطارد

كوكب الزهرة

كوكب الأرض

كوكب المريخ

كوكب المشتري

كوكب زحل

كوكب أورانوس

كوكب نبتون

كوكب بلوتو

القمر

كواكب ومواضيع اخرى

مواضيع عامة في علم الفلك

النجوم

البلازما

الألكترونيات

خواص المادة


الطاقة البديلة

الطاقة الشمسية

مواضيع عامة في الطاقة البديلة

المد والجزر

فيزياء الجسيمات


الفيزياء والعلوم الأخرى

الفيزياء الكيميائية

الفيزياء الرياضية

الفيزياء الحيوية

الفيزياء والفلسفة

الفيزياء العامة


مواضيع عامة في الفيزياء

تجارب فيزيائية

مصطلحات وتعاريف فيزيائية

وحدات القياس الفيزيائية

طرائف الفيزياء

مواضيع اخرى
سرعة الضوء المحدودة
المؤلف:
إيما تشابمان
المصدر:
الضوء الأول
الجزء والصفحة:
ص36
2026-03-28
33
توصل عالم الفلك الدنماركي أولي رومر إلى حقيقة أن الضوء لا ينتقل بسرعة لا نهائية، وذلك من خلال مراقبته الكسوف والخسوف كان من بين الأسئلة العلمية الملحة خلال القرن السابع عشر السؤال حول كيفية تحديد خط الطول (قياس موقع نقطة على سطح الأرض شرقًا أو غربًا بالدرجات) عند الإبحار في أعالي البحار. فنحن نعلم أن الأرض تكمل دورة كاملة حول نفسها (360درجة) خلال 24ساعة، ولذلك إذا عرفت الفارق الزمني بين نقطتين، فيمكنك تحديد الفارق الطولي أيضًا في زمننا الحالي، نلاحظ أنه عند تشغيل أجهزة الكمبيوتر المحمولة، فإن الوقت بها يتزامن تلقائيا مع المكان الذي سافرنا إليه في العالم. ولكن كيف كانوا يحسبون فارق التوقيت في القرن السابع عشر؟ كان المطلوب هو وقوع حدث في أوقات متوقعة من اليوم. ربما تكون على دراية بالمشهد في بداية فيلم «ماري بوبينز» الذي أنتجته شركة ديزني، حيث يطلق الجار الغريب الأطوار مدفعه كل يوم في تمام السادسة مساءً. وأي شخص على مقربة من شارع تشيري تري سيعرف عندما يسمع ذلك الصوت أنها السادسة مساءً، على الأقل وفقًا لساعة الرائد. وقد اقترح عالم الفلك الإيطالي جاليليو جاليلي فكرة مماثلة على نطاق أوسع بكثير. لقد كان بحاجة إلى حدث يمكن رؤيته من أي مكان على الأرض، ومن ثَمَّ نظر إلى السماء ووجد مثالا على ذلك الحدث في نظام كوكب المشتري النظام الذي يشمل كوكب المشتري وأقماره). أثناء دوران أقمار كوكب المشتري حوله، كانت تختفي عن الأنظار عند مرورها خلفه. وعندما يُكمل القمر دورته، يخرج من خلف كوكب المشتري، وهو الحدث المعروف باسم الظهور.
ونظرًا إلى أن الأقمار تدور حول المشتري بانتظام، فقد أدرك جاليليو أنه من خلال مراقبة أوقات ظهورها ستصبح لديك ساعة سماوية، أي مدفع بين كوكبي. كانت هذه الفكرة صعبة التنفيذ على سفينة متحركة في ذلك الوقت، ولكن في عام 1668، نشر عالم الفلك الإيطالي جيوفاني دومينيكو كاسيني جداوله الخاصة بحركات أقمار كوكب المشتري، حيث قدم جدولاً زمنيًّا يستطيع الناس ضبط ساعاتهم وفقًا له. على سبيل المثال، يمكن للبحارة الاستعانة بهذا الجدول وتوقع ظهور القمر آيو يوم 10 نوفمبر في وقت الظهيرة، كما لوحظ في نابولي. ومن ثَمَّ، فقد عرفت أنك عندما تشهد ظهور هذا القمر من أي مكان في العالم، فإن هذا معناه أنه وقت الظهيرة في نابولي يمكنك بعد ذلك تحديد فارق التوقيت، وبالتالي خط الطول، من خلال مقارنة وقت ظهور قمر كوكب المشتري بوقت الظهيرة في مكان وجودك (أي الوقت الذي تكون فيه الشمس في أعلى نقطة في كبد السماء). في البداية بدت كل التوقعات صحيحة، بفارق نصف دقيقة على الأقل، ولكن مع مرور العام بدأ آيو يتأخر عن الظهور بحوالي 10 دقائق عن الموعد المتوقع. وأشار كاسيني إلى أن السبب وراء ذلك هو إما سرعة الضوء المحدودة وإما حدوث اختلاف في قطر المشتري. واستقر كاسيني نفسه على الرأي الأخير، أو على الأقل عارض الرأي الآخر، لكن زميله أولي رومر كان من أنصار الرأي الأول.
لفهم السبب وراء صحة رأي رومر، انظر إلى مخطط نظام كوكب المشتري-الشمس- الأرض في شكل 1 خلف المشتري، يوجد مخروط الظل يدخله آيو ويخرج منه أثناء دورانه حول المشتري. وبالرصد من النقطة (أ)، ترى ظهور أيو عند النقطة (ج) في وقت معين، على سبيل المثال في الظهيرة. وفي اليوم التالي، يبدو أن القمر لا يزال يظهر في هذا الوقت المحدد تقريبًا، ولنقل الساعة 12:01 ظهرًا. ولكن عند القياس في وقت لاحق، أثناء حركة الأرض في مدارها إلى النقطة (ب)، يظهر القمر بعد عدة دقائق من الموعد المتوقع. أدرك أنه رومر بسبب زيادة المسافة بين نظام كوكب المشتري والأرض، كان على الضوء
شكل 1: سرعة الضوء المحدودة. نسخة معدلة لشكل مستقى من أبحاث رومر عام 1676، يوضح أنه كلما ازداد طول المسار الذي يجتازه الضوء، فإنه يستغرق زمنًا أطول في اجتيازه. يستغرق الضوء زمنًا أطول للانتقال من القمر آيو في موضع ظهوره عند النقطة (ج) إلى الأرض عند النقطة (ب) أثناء دورانها حول الشمس، وذلك مقارنةً بالزمن الذي يستغرقه لاجتياز المسار نفسه انطلاقا من النقطة (أ).
القادم من آيو أن يجتاز مسافة أطول. في الشكل، كانت المسافة بين النقطة (ج) والنقطة (ب) أطول بكثير من المسافة بين النقطة (جـ) والنقطة (أ). ولذلك لو كانت سرعة الضوء لا نهائية، فلن يُحدث ذلك فارقًا؛ لأن الضوء سيجتاز أي مسافة على الفور. ولكن اتضح من تأخر ظهور القمر أن الضوء استغرق وقتًا أطول كلما ازدادت المسافة التي يقطعها. فسرعة الضوء محدودة، ولكنها ليست بطيئة. وفي الحياة اليومية نعتبرها سرعة لحظية. بلغت سرعة الضوء التي أشارت إليها أبحاث رومر بشأن ظهور قمر كوكب المشتري 2120000م/ ث (متر في الثانية). 24.23 كانت هذه سرعة فائقة على شكل لا يمكن تصوره في ذلك الوقت ولا تزال كذلك)، ولكنها قريبة جدًّا إلى ما يمكننا قياسه الآن في مختبر على الأرض، وقيمته 299792.458 م / ث بالضبط. عندما نلاحظ أن صديقًا يلوح من الجانب الآخر من الشارع، فإننا نعلم أنه يمكننا التلويح له قبل أن ينطلق بعيدًا نظرًا إلى وجود مسافة صغيرة بيننا بالمقياس البشري. فنحن نرى صديقنا يلوح ولكن بعد الحدث الفعلي، بتأخير لا يتعدى 0.00000003 ثانية فقط، ومن ثُمَّ فإن حدث التلويح لحظي من منظور أعيننا. ولكن عندما نصعد إلى المقياس السماوي، نجد أن صديقنا الذي يعيش الآن على قمر المشتري آيو يمكنه التلويح لنا، لكننا لن نرى ذلك إلا بعد مرور نصف ساعة (وبحلول ذلك الوقت، سيعتقد أننا وقحون لعدم التلويح له).
ونظرًا إلى سرعة انتقال الضوء المحدودة، فكلما بعدت المسافة بيننا وبين الشيء الذي نراه، فإن ما نراه يكون قد مضى على زمن حدوثه الفعلي وقت أطول. فعندما ننظر إلى سطح الشمس، يبلغ عمر التوهج الشمسي الذي نراه ثماني دقائق. وعندما ننظر إلى واحد من أقرب النجوم إلينا، وهو ألفا سنتوري، نجد أن عمر الضوء يزيد على أربع سنوات. وما قادني إلى هذه الحقيقة المذهلة أنه إذا كان الباحثون الفضائيون يراقبون الأرض بالفعل في نظام أندروميدا، فهذا يعني أنهم لا يشاهدوننا ونحن نركب لعبة «جبل الفضاء». وبدلًا من ذلك، يسجلون أن هذه الصخرة الثالثة التي تلي النجم المتوسط تئوي أنواعا مثل بارانثروبوس إثيوبيكس وأسترالوبيثيكوس أفريكانوس، وهما نوعان من أسلاف البشر القدماء عاشا قبل ما يزيد على 2.5 مليون سنة. فمجرة أندروميدا بعيدة جدا لدرجة أننا نراها بالشكل الذي كانت عليه قبل 2,5 مليون سنة، والعكس صحيح. ومع وجود مسافات أكبر، يصبح الضوء بوابة للنظر إلى الماضي.
نحن في الواقع على دراية بهذا المفهوم لأنه يحدث في حياتنا العادية. ففي كل مرة تسمع فيها صوت الرعد في إحدى ليالي الصيف الحارة، ما تسمعه يكون حدثًا وقع بالفعل قبل ثوان في الغلاف الجوي. وعندما تكون السحابة الرعدية فوقك مباشرة، فقد يبدو وكأنك تسمع صوت الرعد في الوقت نفسه الذي ترى فيه البرق. ومع ابتعاد السحابة، تصبح المسافة التي يقطعها الصوت والضوء أطول، لكن الضوء يكون أسرع بمليون مرة تقريبا، لذلك هناك تأخير متزايد بين رؤية البرق وسماع الرعد يمكننا أيضًا أن نتساءل عما كان سيحدث لو كانت سرعة الضوء أبطأ بكثير. إذا غطى الضوء مترًا واحدًا فقط (حوالي أقدام في بضع ثوانٍ فيمكننا أن ننظر إلى القمر الآن ونرى نيل أرمسترونج وهو يخطو خطواته الأولى عليه من أجل البشرية. قد يبدو الأمر ضربًا من الخيال، ولكننا نستفيد من هذه الخاصية بالمقاييس الكونية. ونبني تلسكوبًا لرصد الإشارات التي استغرقت 13 مليار سنة للوصول إلى الأرض. وتعتبر هذه إحدى الطرق التي نقتفي بها أثر النجوم الأولى، من خلال العودة بالزمن إلى الوراء، لمشاهدتها وهي تتشكّل وتعيش وتموت.
يتمحور هذا الفصل مثلما اتضح حول الضوء وغيابه. تشكّل أنواع الضوء العديدة الطيف الكهرومغناطيسي، وهو سلسلة متصلة من الأطوال الموجية بدءًا من أشعة الراديو اللاسلكية، مرورًا بالأشعة المرئية، ووصولاً إلى أشعة جاما. يمكن استخدام هذه الأطوال الموجية المختلفة للضوء للكشف عن عناصر الكون المختلفة، تماما كما تُستخدم الأشعة السينية للكشف عما بداخل الإنسان. ويمكن الكشف عما يدور بباطن النجوم من خلال نمط الضوء الذي تصدره أي طيفها النجمي. وتكشف شدة الطيف عن درجة حرارة النجوم. كما يكشف النمط الطيفي للخطوط المظلمة عن العناصر الكيميائية التي تمتص الفوتونات في الغلاف الجوي النجمي، مما ينتج عنه وجود خطوط امتصاص مظلمة في الأطياف. قد تبدو السرعة التي ينتقل بها الضوء ،كبيرة، ولكن في المسافات الفلكية، تؤدي هذه السرعة المحدودة إلى تأخير في الوقت. فالشمس التي نراها هي الشمس كما كانت منذ ثماني دقائق. ومن ثَمَّ، لرؤية النجوم الأولى، قد نحتاج إلى النظر لمسافات بعيدة جدا يستغرق الضوء 13 مليار سنة للوصول إلينا. وهذا يتطلب إلقاء نظرة على مناطق بعيدة حجمها أكبر بكثير من حجم مجموعتنا الشمسية، بعيدًا عن أطراف مجرتنا، بل أبعد من المجموعة المحلية من المجرات، انطلاقا إلى أعماق الكون.
كنت أتصفح كتابا في مكتبة جامعتي منذ فترة ورأيتُ إهداء غريبًا. في عام 1964، نشر عالم الفيزياء الفلكية جورج جاموف كتابه المعنون نجم اسمه «الشمس». وكتب فيه: من الطبيعي أن أهدي كتابي الجديد إلى ذكرى الكتاب القديم»، وكان يقصد هنا كتابه «الذي عفّى عليه الزمن على نحو ميئوس منه»، الذي نُشِر قبل 24 عامًا فقط. وتماشيًا مع هذا الإهداء، وبعد استكشاف الخلفية الكامنة وراء أقرب نجم لنا والوقوف على حقيقة ما نعرفه ومقداره، علينا الآن أن نمضي قدما ونجهز أنفسنا لمواجهة ما لم نره من قبل.
الاكثر قراءة في الضوء
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية

قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)