تنمية السكن والتوطن في الإقليم
المؤلف:
د. صلاح الدين علي الشامي
المصدر:
جغرافية التنمية دعامة التخطيط
الجزء والصفحة:
ص 429 ـ 430
2026-03-25
212
كان التخطيط في إطار الإقليم التخطيطي ، يهتم بتنمية أنماط استخدام الموارد في الأرض ، وتنمية الصناعة ، فإنه يضيف إلى ذلك كله اهتماما بتنمية استخدام الأرض فى السكن وينبع هذا الاهتمام من إحاطة وتقييم واقعى للعلاقة بين معنى ونتائج الموارد وتنمية قطاعات الإنتاج، ومعنى ونتائج استخدام الأرض للسكن وتنمية قطاعات الخدمات لحساب الإنسان ويتعين أن تكون هذه العلاقة متوازنة من غير تعارض كما يجب أن تكفل التوافق بين حاجة الإنسان للأرض لكي يعيش ، وحاجة الأرض للإنسان، وتكون معمورة ومعطية ، من خلال تفاعل مثمر اقتصاديا واجتماعياً ، وحضارياً ويعتقد الخبراء أنه يتعين الاهتمام بتنمية السكن في إطار التوازن والتوازي ، والتزامن ، مع تنمية أنماط استخدامات الأرض ، لكي تنجح عملية التنمية في التحسين لحساب الإنسان بصفة عامة وليس من المعقول على كل حال أن نفتقد هذا التوازن، لأن التحسين كل لا يتجزا. ومن ثم تكون عملية تنمية السكن في الإقليم وثيقة الصلة كلياً ، بأهداف الخطة الشاملة للتنمية المتوازنة، التى توضع لحساب الإنسان ، ويكون المطلوب التنسيق بين تنمية قطاع الإنتاج وتنمية قطاع الخدمات، وتنمية قطاع السكن ، وصولاً بالإنسان إلى ما هو أفضل ، كمنتج، وكمستهلك، وكمستقير، في وقت واحد في الإقليم التخطيطي. ومن شأن الخبرة الجغرافية أن تتحمل مسئوليتها من أجل صياغة الخلفية، التي تحقق التوازن في إطار حاجة الناس وأوضاعهم وإمكانياتهم من ناحية ، وفي إطار تفاعلهم مع الأرض طلباً للانتفاع بها من ناحية أخرى ودراسة السكن والضوابط الحاكمة لكل أنماطه ، تمثل قطاعاً من البحث، الذى يدخل في دائرة اهتمام الجغرافي وتتوخى الخبرة الجغرافية دراسة السكن في المدن في إطار الحضر، وفي القرى في أحضان الريف وتتوخى الخبرة الجغرافية بكل الاهتمام والموضوعية دراسة السكن ، فى المدن أو في القرى على حد سواء، كما توغل بكل الضرورة إلى تفاصيل كاشفة لنمط السكن ووظيفته وتركيبه ولا تقف الخبرة الجغرافية عند هذا الحد، بل تتجاوزه لكي تتقصى الحقائق عن كل الضوابط الحاكمة للسكن ، ولكي تتبين العلاقة بين السكن والأرض فى الظهير من حوله ، ولكي تكشف عن أبعاد التأثير المتبادل ، بين موقع وطبيعة السكن وخصائص الأرض ومن شأن هذه الخلفية التي تقدمها صياغة جغرافية خبيرة أن تكون مفيدة لفريق المخططين ، من أجل تنمية قطاع السكن ذلك أنها تهيئ الأسلوب الأفضل الذي يطوع الاستقرار والسكن في الحضر أو في الريف، أو في المدن أو في القرى ، لما يفرضه الواقع الجغرافي بشقيه الطبيعى والبشري، كما أنها تقدم الإمكانيات التي تطوع العلاقة بين استخدام الأرض فى السكن واستخدام الأرض من أجل مواردها ، لكي لا يكون الخلل ، أو لكيلا تكون الفجوة فيما بينهما ومن ثم تقود النمو المتوازي والمتوازن والمتزامن ، كما يجب أو ينبغي أن تسعى من أجله عملية التنمية الشاملة في الإقليم التخطيطي ، لحساب الإنسان .
0
0
لا توجد تعليقات بعد
ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى
الاكثر قراءة في معلومات جغرافية عامة
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة