

الأدب


الشعر

العصر الجاهلي

العصر الاسلامي

العصر العباسي

العصر الاندلسي

العصور المتأخرة

العصر الحديث

النثر


النقد

النقد الحديث

النقد القديم


البلاغة

المعاني

البيان

البديع

العروض

تراجم الادباء و الشعراء و الكتاب
الزمن
المؤلف:
د. فائق مصطفى، د. عبد الرضا علي
المصدر:
في النقد الأدبي الحديث منطلقات وتطبيقات
الجزء والصفحة:
ص: 200-201
2026-03-23
23
الزمن:
للزمن أهمية خطيرة في الابداع الأدبي. وقد تنبه الى ذلك عدد من نقادنا المعاصرين. ونبه اليه. لكن نازك الملائكة دعت سنة 1951م إلى الالتفات الى هذا البعد الجديد. واستثماره في الأعمال الأدبية حين وجدت أن نظرية الابعاد الثلاثة للأشياء أصبحت تعد من مخلفات العصور السالفة. (1) فهذه النظرية كانت ترى أن الاشياء تمتلك ثلاثة أبعاد: الطول. والعرض. والارتفاع. ولم تكن تلتفت الى البعد الرابع، حتى جاء اينيشتاين فبدأ الزمن يتحول الى بعد رابع له امتداده. وعمقه. وقيمته الكبيرة مثل أي بعد من الابعاد الاخرى (2) وتوضيحا للفكرة من أن الزمن ما عاد فراغا وهميا من ابتداع الانسان وانما هو بعد رابع للأشياء له قيمته وأثره وخطورته قالت نازك الملائكة: إن هذا الكرسي في هذه اللحظة من الزمن يملك ثلاثة أبعاد. كما تملك الصورة الواحدة المقتطعة من شريط سينمائي جمودا ذا بعدين. ونستطيع ان نضيف الى الكرسي بعده الرابع حين تكون صورتنا له جامعة للحظاته الزمانية كلها منذ صنعه. فإذا ذاك تكون مجموعة التغيرات التي اعترته هي الزمن. وهي تقابل حركة الشريط السينمائي التي تكسب الصورة المنفردة حركة رائعة فنراها تبتسم وتتحرك وتفكر (3) ولما كان الزمن واحداً من العناصر الاساسية في البناء القصصي عامة نجد نجاح أي أثر ابداعي مرهونا بطريقة الكاتب في معالجته وكيفية ربطه بالأحداث لتقديم الحبكة بثقل فاعل، واقتدار في التصاعد وصولا الى الذروة. وإذا اتفقنا على أن لا ابداع في الفن القصصي من غير زمن فاننا لا بد أن نتفق على أن لازمن متفق عليه بالأهمية. بمعنى أن الزمن مختلف فيه طريقة. واختيارا عند المبدعين. فقد يتخذ أحدهم من الزمن العادي الذي يبدأ من نقطة معينة وينتهي في اخرى مجالا لا بداعه فيرسم أحداث أثره على شريطه تدريجيا. وصولا الى الذروة فيه كما في القصص التي ترسم مرحلة واحدة من مراحل انسان أو حدث. او كما في الروايات التي تعنى برسم الأحداث التاريخية. أو الشخصيات التي تمر بتلك الأحداث. وقد يتخذ آخر من الزمن المتخيل الذي يبدعه خياله مجالا لا بداعه لذلك لابد من معرفة نوع الزمن. أو طريقة الكاتب في اختياره لتسهيل مهمة تحليل النص والحكم عليه أخيرا. أما زمن المكابدات فقد عولج من مستويين فعلى الرغم من أن زمن الأحداث كان واقعيا. إلا أن تقديمه لم يكن كذلك. فقد بدأه الكاتب من نهاية الاحداث. فقدم لنا في القسم الأول فجيعة القرية وهي تودع جثمان ابنها البار (عبد الله) الى مثواه الأخير شهيداً من شهداء القصف الهمجي الذي كانت إيران تمهد به قبل شنها العدوان على العراق في الرابع من ايلول سنة 1980 م. وهذه البداءة هي عينها نهاية الرواية. وهذا معناه أن الروائي سيعتمد على التداخل الزمني في تقديم الأحداث. وصولا لاستكمال الحبكة التي كان قد وضع تصميماته البنائية لها.
_____________
(1) نازك الملائكة الناقدة. 250
(2) بنظر نازك الملائكة الابعاد الاربعة في الأدب. مجلة - الكتاب القاهرة ج 3 مارس 1951 م. 364 - 318
(3) الابعاد الاربعة. 314.
الاكثر قراءة في النقد الحديث
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية

قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)