

الجغرافية الطبيعية


الجغرافية الحيوية

جغرافية النبات

جغرافية الحيوان

الجغرافية الفلكية

الجغرافية المناخية

جغرافية المياه

جغرافية البحار والمحيطات

جغرافية التربة


جغرافية التضاريس

الجيولوجيا

الجيومورفولوجيا


الجغرافية البشرية


الجغرافية الاجتماعية

جغرافية السكان


جغرافية العمران

جغرافية المدن

جغرافية الريف

جغرافية الجريمة

جغرافية الخدمات


الجغرافية الاقتصادية

الجغرافية الزراعية

الجغرافية الصناعية

الجغرافية السياحية

جغرافية النقل

جغرافية التجارة

جغرافية الطاقة

جغرافية التعدين

الجغرافية التاريخية

الجغرافية الحضارية

الجغرافية السياسية و الانتخابات

الجغرافية العسكرية

الجغرافية الثقافية

الجغرافية الطبية

جغرافية التنمية

جغرافية التخطيط

جغرافية الفكر الجغرافي

جغرافية المخاطر

جغرافية الاسماء

جغرافية السلالات

الجغرافية الاقليمية

جغرافية الخرائط


الاتجاهات الحديثة في الجغرافية

نظام الاستشعار عن بعد

نظام المعلومات الجغرافية (GIS)

نظام تحديد المواقع العالمي(GPS)

الجغرافية التطبيقية

جغرافية البيئة والتلوث

جغرافية العالم الاسلامي

الاطالس

معلومات جغرافية عامة

مناهج البحث الجغرافي
التغيير الطبيعي والتغيير البشري
المؤلف:
د. صلاح الدين علي الشامي
المصدر:
جغرافية التنمية دعامة التخطيط
الجزء والصفحة:
ص 263 ـ 265
2026-03-22
43
من الطبيعي أن نتساءل عن التغيير الطبيعي وعن التغيير البشري ويدور السؤال حول هل وكيف ومتى يحدث التغيير الطبيعي وهل وكيف ومتى يحدث التغيير البشري ويدور مرة أخرى عن العلاقة التي دعت لأن يجتمع السؤالان فى سؤال واحد ، ثم يدور مرة ثانية عن العلاقة بين التغيير الطبيعي والتغيير البشري من ناحية ، وعامل الصدفة الذي يفرض التغيير، أو يسعف التغيير من ناحية أخرى ، والواقع الطبيعي أقرب للثبات ولكنه يتغير والواقع البشري أقرب إلى التغيير منه إلى الثبات ، وعامل الصدفة عامل تغيير بالفعل ومع ذلك فيجب أن نميز بين ما يعنيه التغيير في كل من الواقع الطبيعي والواقع البشري ، وما يعنيه التغيير بعامل الصدفة ، كما نميز بين هذا التغيير من خلال العلاقة الموضوعية، بين الواقع الطبيعي والواقع البشري ، ومن خلال تداخل عامل الصدفة ، تداخلاً إيجابياً أو سبيا ، لكي يؤثر على هذه العلاقة ولكي يأتي التغيير في الواقع الطبيعي ، يجب أن يطرأ التغيير بداية على صفة وتأثير عنصر من العناصر التي تشترك في صياغة وتشكيل هذا الواقع ، ومن غير هذا التغيير لا يتخذ الواقع الطبيعي شكلاً مختلفاً عما كان من قبل ، لكي يبدو في صياغة جديدة. وهذا التغيير متوقع بالفعل . ولكن يجب أن نميز بين تغيير على المدى القصير ، وتغيير على المدى الجيولوجي كما نميز بين التغيير في الواقع الطبيعي بناء على الاختلاف ، بين تغييرات المدى القصير ، وتغيرات المدى الجيولوجي والتغيير المتوقع على المدى الجيولوجي يكون حاسما وهو تعبير تمليه عوامل تؤثر على توزيع اليابس والماء ، أو على شكل التضاريس أو على خصائص المناخ والنمو النباتي والتغيير المتوقع على المدى القصير يكون أقل حسماً وهو تغيير تمليه عوامل مؤقتة، تؤثر على المناخ أو عوامل بشرية، تؤثر على الموقع الجغرافى بصفة خاصة . ومن شأن التغيير على أي مدى ، ولأي سبب من الأسباب ، أن يؤدي إلى صفة وصياغة جديدة للواقع الطبيعي ، ومن شأنه أيضا أن تكون ضوابط وتحديات طبيعية من نمط جديد مرتبط بهذه الصياغة الجديدة لكي تواجه الإنسان ، ولكي تضعه في إطار الإثارة ومن شأن الإنسان أن يتجاوب مع هذا الواقع الطبيعى الجديد، وأن يقبل بالتصدي للتحديات الجديدة وعندما يتخذ الإنسان العدة لكي يتصدى لها ، يجب أن نتوقع نتائج على نشاطه وعلى أساليب بإستخدام الأرض ، في إطار الواقع الطبيعي الجديد ومن نماذج التغيير على المدى الجيولوجي، التغيير المناخى بشكل حاسم في أثناء عصر البلايستوسين وما بعده إلى الوقت الحاضر، وأدى هذا التغيير إلى صياغة للواقع الطبيعي في العصر المطير في شكل مختلف عن صياغة الواقع الطبيعي في عصر الجفاف ، وكان من شأن هذا التغيير أن يفرض بعض النتائج ، التي تمثل شكلاً من التحدى لإرادة الحياة ، ولعب هذا التحدي دوراً حاسماً في حياة الناس وتوزيعهم وتحركاتهم، بما يتجاوب مع الواقع الطبيعي في عصر الجفاف ، كما كان التصدى الحاسم لهذا التحدى مسؤولاً ، عن شكل من أشكال التغيير البشري وكان هذا التغيير البشري من وراء التغيير الحضاري ودعا التغيير الحضاري إلى تصاعد حقيقي في الضبط البشرى الحاسم للتحدي، وإلى تحولات ملحوظة في حياة الناس وأنماط بإستخدام الأرض ومن نماذج التغيير على المدى القصير، التغيير الذي أدى إلى تصاعد القيمة الفعلية لموقع بريطانيا الجغرافي وكانت بريطانيا في القرن الرابع عشر والخامس عشر في مكان اقصى من العالم وكان موقعها الجغرافي يضعها على الهامش ، بالقياس إلى مراكز الثقل الاقتصادية ، والسياسية ، والإستراتيجية ، ثم كان التغيير الذي فرضته عوامل بشرية ، لكي تصبح بريطانيا في موقع جغرافي حاكم وخطير .
وكان من شأن هذا التغيير أن يكون التحول في الواقع الطبيعي ودعا هذا التحول بكل تأكيد إلى أوضاع حضارية واقتصادية مستجدة لكي تحتل بريطانيا بؤرة الأهمية الصاعدة، ولكي تصبح مركزاً من أهم مراكز الثقل الاقتصادية ، والسياسية ، والحضارية في العالم والمهم أن التغيير البشري كان من وراء التغيير الحضاري ، كما كان التغيير الحضاري من وراء التصاعد الهائل في الضبط البشري الحاسم للتحدي وهو من وراء التحول الملحوظ في حياة الناس ، وفي أنماط بإستخدام الأرض هذا ويكون التغيير البشري من قبيل الاستجابة للتغيير الطبيعي في بعض أو كل خصائص الأرض في الإقليم، سواء تأتي على المدى الجيولوجي ، أو على المدى القصير كان من شأن التغيير البشرى أن يؤثر على كل أبعاد الواقع البشري ويمكن أن نتعقب نتائج هذا التغيير البشري ، من خلال تغييرات فى توزيع السكان وكثافاتهم ومعدلات نموهم، لكي تلعب دوراً مؤثراً في التفاعل بين الأرض والناس في الإقليم ، كما نتعقب نتائج هذا التغيير البشري أيضاً من خلال تغييرات في الأوضاع الحضارية ، وفي معدلات النمو الرأسي والأفقي للحضارة ، لكي تلعب دوراً مؤثراً آخر في التفاعل ، بين الناس والأرض في الإقليم ، كما نتعقب نتائج هذا التغيير البشري مرة ثالثة من خلال ثورة تغيير في وسائل النقل ، وفي معدلات مرونة الحركة الاقتصادية ، لكي تلعب دوراً مؤثراً فى التفاعل بين الناس والأرض في الإقليم ومن ثم يكون التغيير البشري ديموجرافيا، أو حضارياً ، أو اقتصاديا ومن شأن التغير من هذه التغييرات أن تكون حاسمة عندما تلعب الدور الإيجابي من خلال الضبط البشري ، وما من شك في أن تأثير أي منها يدعو إلى تصحيا الضبط البشرى ، عندما يتصدى للتحدى الذي يواجه استدام الأرض ومن ثم يكون الضبط البشري فاعلاً ، لحساب الإنسان .
الاكثر قراءة في معلومات جغرافية عامة
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية

قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)