

القانون العام

القانون الدستوري و النظم السياسية


القانون الاداري و القضاء الاداري

القانون الاداري

القضاء الاداري

القانون المالي


المجموعة الجنائية


قانون العقوبات

قانون العقوبات العام

قانون العقوبات الخاص

قانون اصول المحاكمات الجزائية

الطب العدلي

التحقيق الجنائي


القانون الدولي العام و المنظمات الدولية

القانون الدولي العام

المنظمات الدولية


القانون الخاص

قانون التنفيذ

القانون المدني


قانون المرافعات و الاثبات

قانون المرافعات

قانون الاثبات

قانون العمل

القانون الدولي الخاص

قانون الاحوال الشخصية


المجموعة التجارية

القانون التجاري

الاوراق التجارية

قانون الشركات


علوم قانونية أخرى

علم الاجرام و العقاب

تاريخ القانون

المتون القانونية
الشروط الواجب توفرها في الركن المفترض في جريمة المخدرات والمؤثرات العقلية
المؤلف:
علي سالم طه
المصدر:
المسؤولية الجزائية عن حيازة واحراز المخدرات والمؤثرات العقلية
الجزء والصفحة:
ص 68-70
2026-03-18
14
...... لابد لنا ان نذكر الشروط الواجب توفرها في هذا الركن ، فهل يشترط القانون ضبط المادة المخدرة او المؤثر العقلي، وهل ان كمية المادة المخدرة تعد عنصراً في عناصر التجريم؟ والجواب في ذلك ان القانون لا يشترط ضبط المادة المخدرة او المؤثر العقلي مع المتهم لصحة الحكم بالإدانة، وانما يكتفي للمحكمة ان تتحقق من صدور الفعل المكون للجريمة وانه أنصب على مادة مخدرة او مؤثر عقلي مدرج في الجداول الملحقة بالقانون. فلا ينال من صحة الحكم بالادانة عدم العثور على المادة المخدرة او المؤثر العقلي لدى المتهم مادام ان المحكمة قد بينت الادلة التي اقنعتها بوقوع الجريمة، الا أن ذلك لا يعني عدم ضبط المادة المخدرة او المؤثر العقلي مطلقاً، نظراً لأهميته البالغة في كشف أدلة الجريمة، فما استقر عليه القضاء هو الزام المحكمة بأن تبين في قرارها بالادانة نوع المخدر وعليها في ذلك ان تستعين في بيان النوع بآراء المختصين والفنيين الذين تنتدبهم المحكمة في هذا المجال، وهذا الأمر لا يمكن اجراءه الا بعد أن يتم ضبط المخدر او المؤثر العقلي. وفي ذلك قضت محكمة التمييز الاتحادية في العراق الى ان كافة القرارات التي اصدرتها محكمة جنايات البصرة / الهيئة الثانية في الدعوى والتي بينت : ( على خطأ في تطبيق القانون تطبيقاً صحيحاً وفي تقدير أدلة الدعوى، حيث لوحظ ان الدليل الوحيد في القضية هو اعتراف المتهم في دور التحقيق لقيامه بتعاطي المخدرات وبيعها .... والذي رجع عنه عن تدوين أقواله فضلاً. عن ذلك لم يتم ضبط اي مادة مخدرة بحوزته لكي تتمكن المحكمة من تطبيق المادة المذكورة والتي توجب ان تكون هناك حيازة او احراز من جانب المتهم للمواد المخدرة فتكون شروط تطبيق المادة المذكورة غير متحققة في الدعوى ومن ثم تكون الأدلة غير مقنعة وغير كافية للتجريم ) (1)، كذلك فقد اصدرت هذه المحكمة قراراً أخر بنقض قرار محكمة جنايات ميسان بإدانة المتهم لعدم ضبط اي مادة مخدرة بحيازته ومن ثم فإن الأدلة تعد غير كافية وغير مقنعة للتجريم (2).
وغني عن البيان فإن المقصود من عدم اشتراط ضبط المادة المخدرة بحوزة المتهم لصحة الحكم بالادانة هو الحيازة المادية؛ لأن مثل هذه المواد قد تكون لدى شخص آخر غير المتهم لكنها تعود للمتهم على سبيل التملك والاختصاص، وفي ذلك ذهبت محكمة النقض المصرية: (مناط المسؤولية في حالتي إحراز وحيازة الجواهر المخدرة هي ثبوت اتصال الجاني بالمخدر اتصالا مباشراً أو بالواسطة وبسط سلطانه عليه بأي صورة عن علم وإرادة، أما حيازة المخدر حيازة مادية أو بوضع اليد عليه على سبيل التملك والاختصاص ولو لم تتحقق الحيازة المادية)(3).
كما قضت هذه المحكمة بأنه حيازة المادة المخدرة تقوم اذا كان للشخص السلطة عليها ومكنة التصرف فيها، وهو أمر متروك تقديره لقاضي الموضوع متى اقام قضاءه على أسباب مقبولة)(4). اما فيما يخص كمية المخدر او المؤثر العقلي المضبوطة لقيام الجريمة، فإن نصوص قانون المخدرات العراقي قد فرقت بين حالتين الأولى هي كمية المخدر او المؤثر العقلي المضبوط لقيام الجريمة اذ تكفي قوانين المخدرات المقارنة بأن يكون محل الجريمة مادة مخدرة أو مؤثر عقلي مدرج ضمن الجداول الملحقة بقوانين المخدرات دون أن تحدد حجم الكمية المطلوبة من المادة المخدرة لكي تنهض الجريمة، بل تقوم الجريمة مهما تضاءلت الكمية وتكون متحققة، وفي ذلك قضت محكمة النقض المصرية: (لم يعين القانون حداً أدنى للكمية المحرزة من المادة المخدرة فالعقاب واجب حتماً مهما كان المقدار ضئيلاً، واذن فمتى كان الثابت من الحكم ان التلوثات التي وجدت عالقة بالاحراز المضبوطة أمكن فصلها عما علقت به من الاحراز التي أمكن تقديره بالوزن فإن الحكم الذي انتهى الى ادانة المتهمة لاحراز المخدر يكون صحيحاً في القانون)(5)، وكما قضت (بيان) مقدار كمية المخدر المضبوط في الحكم ليس جوهرياً مادام الحكم قد استخلص ثبوت قصد الاتجار في حق المتهم استخلاصاً سائغاً وسليما)(6). إن بيان كمية المادة المخدرة غير لازم ولو استدل الحكم بأنّ الكمية المضبوطة على توافر قصد الاتجار لدى المتهم مادام قد استخلص هذا القصد في حقه استخلاصاً سائغاً وسليماً ولا يكون بيان كمية المادة المخدرة في الحكم جوهرياً مادام المتهم لم يتوخى دفاعه امام محكمة الموضوع ان قصده من الاحراز هو التعاطي ولم يثبت هذا القصد في الحكم (7).
اما اذا أثار المتهم عند دفاعه بأن القصد من الاحراز كان التعاطي وليس الاتجار واستمد الحكم من كمية المادة المخدرة في هذا الدفاع، فعند ذلك يلزم على المحكمة أن تبين في حكمها الكمية المضبوطة حتى تستطيع محكمة التمييز الاتحادية ان تراقب سلامة الاستنتاج في مثل هذه الحالات. اما الحالة الثانية التي اشترط فيها المشرع نسبة معينة في المخدر أو المؤثر العقلي، فقد نص المشرع على بعض الحالات المعينة التي تكون فيها نسبة المخدر أو المؤثر العقلي محددة وجعل لها اثراً كعنصر من عناصر التجريم، حيث نصت المادة (5/ خامساً) من قانون المخدرات العراقي النافذ على ان: (تحدد كمية المخدرات والمؤثرات العقلية والسلائف الكيميائية التي يجوز استيرادها او تصديرها او نقلها او انتاجها او زراعتها سنوياً للاغراض العلمية والطبية).
وكذلك فإنّ من شروط إجازة الاستيراد والتصدير والنقل ما ورد في المادة (8/ثامناً) من هذا القانون والتي نصت على ان يراعى في منح الاجازة حدود الكمية من المواد المخدرة او المؤثرات العقلية او السلائف الكيميائية التي وافقت عليها الهيئة الوطنية العليا لشؤون المخدرات والمؤثرات العقلية على استيرادها او تصديرها أو نقلها في السنة التي تمنح فيها هذه الاجازة)، وكذلك ما ورد في المواد (14) و (16/ ثانياً) و (17/اولا) و (18) و (19/ اولا) و (20) و (26/اولاً) من قانون المخدرات العراقي النافذ. فهنالك مستحضرات يدخل في تركيبها المخدر ولا يمكن ان يعطي المستحضر فاعليته الطبية بصورة جيدة دون وجود ذلك المخدر في تكوينه لذلك حدد قانون المخدرات النسب التي تدخل في تكوين هذه المستحضرات من المواد المخدرة والاشخاص المرخص لهم حيازة واحراز المواد المخدرة مثل الصيادلة، وقد ورد تحديد هذه النسب في الجدول الرابع الملحق بهذا القانون(8) ، ويفاد من هذا التحديد ان المادة لا تعد مخدرة او مؤثر عقلي الا اذا توافرت النسبة التي حددها المشرع ، فإذا قلت هذه النسبة عن الحد المقرر في القانون فإنها لا تصلح ان تكون عنصراً من عناصر التجريم، ويخضع كل ذلك لرقابة محكمة التمييز الاتحادية، فعند اغفال المحكمة لذلك الحكم ناقص البيان يتعين نقضه، اما في حالة ان القانون لم يحدد نسبة معينة من المخدر او المؤثر العقلي في المستحضر فلا يشترط ان يبين الحكم هذه النسبة.
___________
1- ينظر قرار محكمة التمييز الاتحادية المرقم 10877 ، الهيئة الجزائية الأولى، 2010، في 2010/11/10، (غير منشور) .
2- ينظر : قرار محكمة التمييز الاتحادية المرقم 9 الهيئة الجزائية الأولى، 2010 في 2010/8/31م (غير منشور).
3- ينظر : الطعن رقم 100 لسنة 1997، جزاء جلسة 1997/11/22. للتفصيل ينظر : د. محمود حنفي محمد، الموسوعة الشاملة في شرح القانون الاماراتي للمواد المخدرة، والمؤثرات العقلية ط1 مكتبة دار الحقوق الشارقة 2002 ، ص 94.
4- ينظر : نقض مصري، جلسة 1993/3/26 ، مجموعة أحكام النقض المصرية لسنة 44 ف 37، ص 286. وينظر : د. مصطفى مجدي هرجة، التنظيم القانوني لمنازعات الحيازة، دار المطبوعات الجامعية الاسكندرية، 1993، ص 125 وما بعدها.
5- ينظر: الطعن رقم 939 لسنة 28 ق جلسة 1958/1/7، ص 9، ص728؛ للتفصيل ينظر: المستشار السيد خلف محمد، قضاء المخدرات وقوانين الضبط والتفتيش وتسبيب ،الاحكام، الطبعة (الرابعة) دار الطباعة الحديثة، القاهرة 1993، ، ص 14.
6- ينظر: الطعن رقم 1126 لسنة 28 ق جلسة ،1958/11/18، ص 95 نفس المصدر، ص 14.
7- تنظر : د. فوزية عبد الستار ، شرح قانون مكافحة المخدرات دار النهضة العربية، القاهرة، بدون سنة، ص 13 وما بعدها، و د. عمرو عيسى الفقي، شرح قانون جرائم المخدرات، ط 2 ، القاهرة، 2000، ص33.
8- ينظر : د. كاظم عبد الله حسين الشمري جرائم حيازة المخدرات والمؤثرات العقلية، في القانون العراقي مجلة المنار الاردنية المجلد (25) العدد (3) 2019 ، ص33.
الاكثر قراءة في قانون العقوبات الخاص
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية

قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)