تحسين مستويات استخدام الأرض
المؤلف:
د. صلاح الدين علي الشامي
المصدر:
التنمية الجغرافية دعامة التخطيط
الجزء والصفحة:
ص 108 ـ 109
2026-03-15
465
ليس من الغريب أن يطلب الإنسان بكل الإلحاح تحسين استخدام الأرض وليس من الغريب أن يستخدم الإنسان الخبرة العلمية، والتفوق لحساب هذا التحسين وما من شك في أن الناس جميعا على كل المستويات، يتطلعون إلى حياة أفضل وما من شك أيضاً في أن طلب تحسين استخدام الأرض ، يمثل استجابة لهذا التطلع ومن ثم يكون البحث عن التنمية ، ويكون السعي بكل الوسائل ، لكي تتحقق عملية التنمية ويجب أن نفطن إلى أن عملية التنمية تكون على كل المستويات لحساب الإنسان كما نفطن إلى أن تحسين استخدام الأرض من أجل الإنتاج ، ومن أجل السكن ، يمثل قطاعاً مهماً من عملية التنمية وهذا معناه أن عملية التنمية تكون شاملة ، لكي تحسن كل ما يدخل في إطار الحياة ، اقتصاديا ، واجتماعيا ، وحضارياً ، ولكي تهتم بالإنتاج والاستهلاك، قدر اهتمامها بالخدمات والمرافق ولا ينبغي أن نترك التنمية شيئًا من غير أن توليه اهتماما وفي اعتقادي أن التنمية تصنع التقدم ، وأن التقدم كل لا يتجزأ وأنه من الصعب أن يتعايش التقدم مع التأخر ولا بد أن يتضرر الواحد منهما بالآخر، أو على الأقل لا يتوافق الواحد منهما مع الآخر وفي مجال البحث بشأن تحسين استخدام الأرض من خلال الانتفاع بالموارد ، أو من خلال الانتفاع بالسكن ، أو من خلال توفير الخدمات ، يتعين علينا أن ندرك قيمة العامل البشري والتحسين يكون مطلوباً لحساب الإنسان، ولكنه لاياتي إلا من خلال الإنسان نفسه وكيف لا يكون العامل البشري مهما عندئذ ، وهو الذي يتصدى لعملية التنمية ويتحمل مسئولية العمل الأفضل وصولاً إلى غايتها الأفضل ومن شأن العامل البشري أن يفرض البعد المتغير ، وتأثيره بكل المرونة في مجالات استخدام الأرض ومن شأن هذا البعد المتغير أن يؤثر بشكل مباشر أو غير مباشر، لكي يطور أساليب الاستخدام ، ولكي ينمي مستويات الانتفاع ، من خلال التوازن بين الإنتاج والاستهلاك ولا يمكن أن يكون العامل البشري بعداً متغيراً وفاعلاً ، إلا إذا كان وليد إرادة التغيير ذاتها ، قبل أي شيء آخر .
0
0
لا توجد تعليقات بعد
ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى
الاكثر قراءة في معلومات جغرافية عامة
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة