

الحياة الاسرية

الزوج و الزوجة

الآباء والأمهات

الأبناء

مقبلون على الزواج

مشاكل و حلول

الطفولة

المراهقة والشباب

المرأة حقوق وواجبات


المجتمع و قضاياه

البيئة

آداب عامة

الوطن والسياسة

النظام المالي والانتاج

التنمية البشرية


التربية والتعليم

التربية الروحية والدينية

التربية الصحية والبدنية

التربية العلمية والفكرية والثقافية

التربية النفسية والعاطفية

مفاهيم ونظم تربوية

معلومات عامة
عصمة النبي (صلى الله عليه وآله) في إبلاغ دين الله
المؤلف:
الشيخ محمد تقي مصباح اليزدي
المصدر:
أصلحُ الناسِ وأفسدُهُم في نهج البلاغة
الجزء والصفحة:
ص 221 ــ 223
2026-03-07
16
(أم أنزل الله سُبْحَانَهُ دِينا تَامَّا فَقَصْرَ الرسول (صلى الله عليه وآله) عَنْ تَبْلِيغِهِ وَأَدائهِ؟).
إن أحد الافتراضات التي عددها الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام) لتسويغ الأحكام والآراء الناشئة عن الفهم غير المطابق للكتاب والسنة، وعن السلائق الشخصية للقضاة، هي أن يكون الله قد أنزل دينا كاملا، ولكن النبي (صلى الله عليه وآله) قصر في تبليغه وأدائه للناس، ولم يوصل للناس كل ما أنزله الله عليه، ولا شك في أن هذا الاحتمال باطل أيضا، لأن أداء الرسالة الإلهية أمانة من الله، والنبي (صلى الله عليه وآله) ملتزم بأداء هذه الأمانة أكثر من أي شخص آخر، والشرط الأول للنبوة هو الالتزام أمام الله بهداية الناس وإبلاغ جميع الأوامر الإلهية، وإرشادهم جميعا إلى ما يوفر لهم سعادة الدنيا والآخرة، وقد التزم النبي (صلى الله عليه وآله) في حياته وكذلك خلال هدايته لغيره من الناس بأن يتجنب الأهواء والشهوات، وألا ينطق بكلمة مخالفة لما أمره الله به، وهو بنفسه يعلم عاقبة التقصير في إيصال الرسالة الإلهية والتصرف فيها، قال تعالى: {وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الْأَقَاوِيلِ * لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ * ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ} [الحاقة: 44 - 46].
يبدأ الإمام (عليه السلام) بذكر بعض الآيات التي تؤكد جامعية القرآن وعدم تفريطه أو نقصه فيما يتعلق بالأحكام والمعارف: {وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ} [الأنعام: 38]، وكون القرآن تبيانا لكل شيء: {وَيَوْمَ نَبْعَثُ فِي كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا عَلَيْهِمْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَجِئْنَا بِكَ شَهِيدًا عَلَى هَؤُلَاءِ وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ} [النحل: 89]، وتصديق بعض الآيات لبعض، وعدم وجود اختلاف في هذا الكتاب دليل على كونه كتابا سماويا: {أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا} [النساء: 82]، ثم يقول: (إِنَّ الْقُرْآنَ ظَاهِرُهُ أَنِيقُ وَبَاطِنُهُ عَمِيقٌ لَا تَفنَى عَجَائِبُهُ وَلَا تَنْقَضِي غَرَائِبُهُ وَلَا تُكْشَفُ الظُّلُمَاتُ إِلَّا بِهِ).
للقرآن مظهر جميل ورائع، وباطن ومعنى عميق، والمراد من عمق باطن القرآن ومعانيه ليس أنه لغز بحيث لا يفهمه أي شخص بل المراد عمق الحقائق وكثرتها في القرآن لا حصر لها، وبناء على ذلك، فجميع المسائل والأمور الناظرة إلى الإنسان والعالم وأهم قوانين عالم الوجود مجموعة في آيات القرآن، إن الامتياز والسمة الرفيعة الأخرى التي ذكرها الإمام للقرآن هي استمرار تعاليمه ومعارفه وخلودها وعدم نضوبها، فهذا الكتاب يجري في فضاء التاريخ وزوايا حياة البشر في كل عصر مثل الشمس والقمر ويزيل عنها الظلام، ويحل العقد والنهايات المسدودة.
الاكثر قراءة في التربية الروحية والدينية
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية

قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)